Chapters
Comments
- 1 - هل هذا أيضًا لفترةٍ محدودةٍ؟ منذ 10 دقائق
- 0 - المقدمة منذ 7 ساعات
عرض المزيد
﴿ المقدمة ﴾
“هاه.”
كنستُ آخرَ ذرّةِ غبارٍ في الممرّ، ثمّ فردتُ خصري أخيرًا.
وأنا أُعيد القلادةَ التي خرجت من تحت الملابس إلى داخلها، نظرتُ إلى خارج النافذة.
خلف القمرِ الأحمرِ العائمِ دائمًا، كان العالمُ قد اسودّ تمامًا.
اليومُ هو يومُ “التآلف” الأخيرُ في هذا العام.
وبحسب الخُطّة، كان هذا أيضًا يومَ انتهاء عملي كخادمة.
صحيحٌ أنّ الخُطّةَ انحرفت قليلًا، لكن لا شيء تغيّر.
رتّبتُ أدواتِ التنظيفِ التي استُخدمت، ثمّ عدتُ إلى الغرفة.
بسبب عادتي في عدم ترك أيّ أثر، لم يكن في الغرفة أيُّ دفء، رغم أنّني مكثتُ فيها قرابة أربعة أشهر.
مكانٌ لا يثير أيّ ريبة، حتّى لو اختفيتُ منه حالًا.
كنتُ أقفُ عند النافذةِ بخُطىً متراخية، حينها…
طَق طَق.
عندما أدرتُ رأسي إلى الخلف على صوت الطَّرْق، رأيتُ رجلًا قد فتح البابَ ودخل دون أن أشعر.
لا يزال أشقرَ الشعر، أزرقَ العينين، وسيمًا.
ألقيتُ نظرةً مستاءةً على الرجلِ الذي كان يبتسم ابتسامةً خفيفة، ثمّ أدرتُ رأسي بعنف.
“تفتح البابَ على هواك، ثمّ لماذا تطرق أصلًا؟”
“على الأقلّ انظري إليّ مرّةً واحدة.”
تجاهلتُ وقعَ خطواته وهو يقترب من الخلف، وأخذتُ أتحسّس القلادةَ تحت الملابس بإبهامي.
وفي تلك الأثناء، كان يومُ التآلف قد بدأ.
القمرُ الأزرقُ لعالمِ البشر ابتلع القمرَ الأحمرَ لعالمِ الشياطين من الأسفل.
“يبدو أنّكِ تخلّيتِ عن فكرةِ الهرب، أليس كذلك؟”
سأل ريهات بصوتٍ بدا عليه السرور، وكانت عيناه اللتان تفحّصتاني من أعلى إلى أسفل تلمعان بسعادةٍ
نظرتُ إلى الملابس التي مرّت عليها عيناه.
بالفعل، تنّورةٌ سوداء طويلة تصل إلى الكاحل ليست مناسبةً للهروب.
“تبدو في مزاجٍ جيّد، يا ريهات؟”
“آه، ليس سيّئًا.”
لا عجب، فذلك القمرُ الأحمرُ الذي كان يكرهه اختفى أخيرًا.
“ثمّ إنّ الأمرَ ليس هربًا، بل إنّني أستقيل من العمل. وما زلتُ على هذا القرار.”
“ومن قال إنّكِ تستقيلين بمحض إرادتك؟ أَميرُكِ هنا.”
في هذا الموقف، ومع ذلك الوجه الوقح، لم يكن غريبًا أن يتسرّب الزفيرُ ساخرًا.
الأميرُ الذي عليّ إنقاذه لم يعد موجودًا هنا.
بل، لم يكن موجودًا من الأساس.
ريهات، الذي ظننته هدفَ الإنقاذ، لم يكن أميرًا.
إنّه… هذا الرجل هو……
وأنا أحدّق في شعره الأشقر المتلألئ وعينيه الزرقاوين الصافيتين، قبضتُ على القلادة.
هل رآها؟
تجمّد وجهُ ريهات في لحظة، وقد بردت ملامحه فجأة.
“أتعْتقدين أنّكِ تستطيعين الهرب؟ من هنا، ومن جواري.”
“هاه…….”
فاضَ الظلمُ في صدري دفعةً واحدة، ومعه الغضبُ الموجَّه إلى ريهات
“لماذا؟ هذه المرّة أيضًا، هل ستُبيد الجميع إلى أن تعثر عليّ؟”
“……”
“منزلي، عائلتي، وأنا أيضًا… هل ستقتلني مرّةً أخرى؟”
“إذا كان بوسعي إبقاؤكِ إلى جانبي، ففي أيّ وقتٍ يمكنني فـعلُ أي شيءْ.”
كانت عينا ريهات قد احمرّتا، تلمعان بجنونٍ لا يُفهم.
يرجى إدخال اسم المستخدم أو عنوان بريدك الإلكتروني. سيصلك رابط لإنشاء كلمة مرور جديدة عبر البريد الإلكتروني.
التعليقات لهذا الفصل " 0"