“هل أنتِ مَن وضعتِ السجّاد؟”
تردّدت سيسيل قليلًا ، ثمّ خفضت رأسها بشدّة.
“لأنّه مهما مسحتُ الأرضيّة ، لم تختفِ البقعة”
“الأرضيّة؟”
“كانت هناك بقعة كبيرة … ألم تكوني تعلمين؟”
“… و ماذا بعد؟”
“لقد أحضرتُ السجّاد من القلعة الرئيسيّة و فرشتُه لأغطّي البقعة. لم أتمكّن من سؤالكِ يا سيّدتي ، فاخترتُه بنفسي … إذا لم يعجبكِ ، فسأغيّره على الفور”
لهذا السبب كان السجّاد يبدو جديدًا.
[المرحلة 3: (تراقب سيسيل بنظرة فاحصة) هل هذا كلّ شيء؟ ليس هناك ما تخفينه عنّي ، أليس كذلك؟]
‘… ما هذا؟’
اتّبعتُ التّعليمات في الوقت الحاليّ.
“هل هذا كلّ شيء؟ ليس هناك ما تخفينه عنّي ، أليس كذلك؟”
“هاه؟ عمّ تتحدّثين …”
لم أستطع إجابتها ، لأنّني أنا نفسي لا أعرف ماذا يعني ذلك.
“يمكنكِ الخروج”
“أمركِ ، يا سيّدتي”
ابتعد صوت خطوات سيسيل بسرعة.
انتظرتُ حتّى لم أعد أشعر بأيّ أثر لوجود شخص ما ، ثمّ استدعيتُ الأرواح.
“ليخرج الجميع”
• هوو ، يا رفاق ، ألا تشمّون رائحة قذرة في مكان ما؟
• أشعرُ حقًّا بطاقة شيطانيّة ضعيفة. يبدو أنّ روح الظلام تختبئ في مكان ما هنا.
• هؤلاء الحثالة الضعفاء يحبّون دائمًا التلبّس بالأشياء ليصعب العثور عليهم. أليس كذلك يا نوم؟
• (إيماءة)
بمجرّد خروجهم ، بدأت الأرواح في استشعار الطاقة الشيطانيّة و نشر هالة القتل من تلقاء أنفسهم ، حتّى قبل أن أنطق بكلمة.
فأكثر كائن تكرهه أرواح الطبيعة هم الشياطين.
لذلك ، من الطبيعيّ أن يكونوا عدائيّين تجاه أرواح الظلام التي تُعتبر تابعة للشياطين.
“يا رفاق ، دعونا نبحث بسرعة”
• أوّل روح تعثر عليها ، سنناديها “الأخت الكبرى” لمدّة يوم كامل! بما في ذلك ريان أيضًا!
• هه ، استعدّوا جميعًا لتنادوني بالأخت الكبرى.
• هل جننتِ؟ أنا لا أريد أن أُنادى بهذا اللقب. و أنت كذلك يا نوم ، أليس كذلك؟
• (إيماءة)
• إذا فزتَ أنت ، فسنناديك بـ “الأخ الأكبر”! أيّها السحلية الناريّة الغبيّة!
• آه … حسنًا يا نوم! سنبحث بجدّية منذ الآن! اتفقنا؟
• (إيماءات متكرّرة!)
أومأ نُوم برأسه مرّتين ، بدا متحمّسًا للغاية.
أنا لم أوافق على المشاركة في ذلك … حككتُ خدّي و اقتربتُ من رفوف الكتب.
روح الظلام تحبّ الأشياء القديمة ، لذا من المرجّح أن تكون مختبئة في الكتب الأثريّة.
قلبنا المختبر رأسًا على عقب.
رفعنا كلّ شيء ، حتّى أنّنا تفقّدنا الشقوق في الجدران.
و مع ذلك ، لم نتمكّن من العثور حتّى على ظلّ لروح الظلام.
وضعتُ الكتاب الأخير و سألتُ: “لقد بحثتم في كلّ ركن ، أليس كذلك؟”
أومأت الأرواح برؤوسها بملل.
“و لكن لماذا لا توجد؟ الطاقة الشيطانيّة لا تظهر بلا سبب … هذا غريب”
كان الأمر محيّرًا حقًّا. انتظرتُ لعلّ المؤلّف الفاشل يعطيني تعليمات جديدة ، لكنّه ظلّ صامتًا.
‘على أيّ حال ، ليس حدثًا مهمًّا ، لذا من المستبعد أن يقدّم تعليمات’
ربما عليّ تركه و حسب …
ما لم تقع الأشياء في يد شخص ما ، فلن تؤذي روح الظلام أحدًا.
“أنا متعبة ولا أستطيع المواصلة أكثر. لندعها تعيش هنا ، و لنبدأ في التنظيف”
بدأت الأرواح في ترتيب الأشياء المبعثرة و هي تتذمّر.
بينما كنتُ أعيد الكتب إلى الرفّ ، أملتُ رأسي ، إذ تذكّرتُ فجأة التعليمات التي كان من الصعب فهمها.
“هل أنتِ مَن وضعتِ السجّاد؟”
“هل هذا كلّ شيء؟ ليس هناك ما تخفينه عنّي ، أليس كذلك؟”
نظرتُ بتمعّن إلى أرضيّة المختبر بعد انتهاء التنظيف.
ما الذي كان يرمي إليه المؤلّف الفاشل بتلك التعليمات؟
“سيلف ، ارفعي السجّاد قليلًا”
ما إن انتهيتُ من كلامي ، حتّى التفّ السجّاد من تلقاء نفسه و تدحرج نحو الزاوية.
اجتمعت أنظار إنسان واحد و أربعة أرواح في نقطة واحدة ؛ نحو الشكل الهندسيّ المعقّد المرسوم على الأرض.
كان هناك سبب لعدم قدرة سيسيل على مسحه مهما حاولت ، فهذا شيء لا يستطيع البشر إزالته.
“كنتُ أتساءل من أين تأتي الطاقة الشيطانيّة …”
• يا رفاق ، هذا هو ، أليس كذلك؟ ذلك الشيء اللعين!
• ذلك الشيء الذي يطاردك النحس لثلاثة أيّام إذا نطقته.
• اللعنة!
• …….
لقد كانت دائرة استدعاء الشياطين.
حسنًا ، لنفكّر بهدوء.
99 شيطانًا و ملك الشياطين الذين قلبوا العالم رأسًا على عقب + المختبر الذي ظلّ مختومًا منذ هزيمتهم + دائرة استدعاء الشياطين المرسومة في ذلك المختبر.
ما يعنيه هذا هو …
‘مـ-ـمجنونة! هل كانت أدريان واحدة من المائة ساحر أسود؟!’
منذ حوالي 6 سنوات—
وقع حادث حيث ظهر 99 شيطانًا من الرتب العالية مع ملك الشياطين على الأرض و كأنّهم على موعد.
كان ذلك فعلة مائة من السحرة السود الذين أعماهم الطموح لغزو العالم.
عندما سادت الفوضى في العالم ، تحرّكت العائلات المالكة بسرعة.
شكّلوا حملات لتطهير الشياطين و صنّفوا السحرة السود كأعداء للبشريّة.
وضعوا مكافآت ضخمة على رؤوسهم و أصدروا أوامر بقتلهم فور العثور عليهم.
و هكذا بدأت حقبة صيد السحرة السود.
‘و مع ذلك ، كانت أدريان واحدة من هؤلاء السحرة’
غطّيتُ عينيّ بيدي ، و أظلمت الدنيا أمامي.
لماذا بحقّ الخالق استدعت أدريان الشياطين؟ ما الذي كان ينقصها!
ألم يكفها كونها دوقة الإمبراطوريّة فأرادت أن تضع العالم تحت قدميها؟
لم يكن هذا أمرًا جادًّا فحسب ، بل كان كارثيًّا.
فالسحرة السود لا يزالون هدفًا للإعدام الفوريّ حتّى بعد مرور 5 سنوات.
‘لم أتخيّل أبدًا نهاية المقصلة …’
كنتُ أظنّ أنّني قد أُقتل على يد ليونهارت.
وقفتُ يائسةً ثمّ ضيّقتُ عينيّ.
‘لا ، انتظروا ، لا أحد يعرف أنّ أدريان ساحر أسود. إذًا لماذا سأموت؟’
كان المختبر مختومًا لمدّة 5 سنوات ، و لم يدخله أحد.
‘باستثناء شخص واحد فقط’
سيسيل.
بالطبع ، سيسيل رأت الدائرة ، لكنّها لم تدرك ماهيتها.
فدائرة استدعاء الشياطين لا تظهر إلا لمن يستطيع تمييز الطاقة الشيطانيّة.
لذلك ، بدت الدائرة في عيني سيسيل مجرّد بقعة بسيطة.
لو كانت تعرف كيف تميّز الطاقة و عرفت الدائرة ، لكانت قد أبلغت القصر الإمبراطوريّ أو الكهنة بالفعل.
في النهاية ، التعليمات الغريبة التي لم أفهمها كانت تشير إلى شيء واحد.
حقيقة أنّ الدائرة كانت مخفيّة تمامًا حتّى الآن.
‘و ربما تعني أيضًا أنّ عليّ إخفاءها بنفسي من الآن فصاعدًا’
يا إلهي ، لماذا تواجه شخصيّة ثانويّة أزمات أكثر من البطل؟ القرّاء لا يهتمّون بقصص الشخصيّات الثانويّة!
‘يبدو أنّ الجميع سيتوقّفون عن القراءة عند هذا الجزء ، هذا إذا كان هناك قرّاء أصلًا’
سخرتُ من المؤلّف الفاشل في داخلي ، ثمّ أملتُ رأسي فجأة.
‘… لحظة واحدة ، ألا يمكنني مسح الدائرة و حسب؟’
لو كنتُ إنسانة عاديّة لكان الأمر مستحيلًا ، لكنّني أملك الأرواح.
الأرواح التي تشمئزّ لمجرّد ذكر كلمة “شيطان” ، ستمحو الدائرة حتّى لو لم أطلب منها ذلك.
كانت الأرواح تتهامس و هي تقرّب رؤوسها من بعضها.
اقتربتُ منهم و رسمتُ ابتسامة ناعمة.
“يا أصدقائي الأرواح المحبّبين ، عمّ تتحدّثون؟”
• ريان ، سنلعب معكِ لاحقًا ، نحن مشغولون الآن.
“بماذا أنتم مشغولون؟”
• وجود هذا هنا يعني أنّ هناك ساحرًا أسود في مكان قريب ، لذا يجب أن نمسك به. كنتُ أظنّ أنّ السحرة السود قد اختفوا تمامًا ، لكن يبدو أنّ الأمر ليس كذلك.
“ا-ـانتظروا قليلًا … هل تقصدون أنّكم ستمسكون بالساحر الأسود؟”
• و هل نتركه و شأنه؟ بالطبع سنمسك به و نسحقه! نوم ، أليس كلامي صحيحًا؟
• (إيماءة!)
تلوّى شعر أونديني كأفاعٍ حيّة.
بدأت سيلف تطلق رياحًا حادّة كأنّها على وشك التحوّل.
حتّى سالاماندر ، الذي كان سحلية ناريّة صغيرة ، ضخّم جسده ليصبح بحجم التمساح.
نوم ظلّ بهيئة الشجرة الصغيرة ، لكن …
على أيّ حال ، عندما تتصرّف الأرواح بهذا الشكل ، فهذا يعني أنّ غضبها قد وصل إلى ذروته.
يا رفاق ، لا داعي لذلك. ذلك الساحر الأسود هو أنا.
‘… إذا قلتُ ذلك ، فستحدث كارثة’
كانت الأجواء مشحونة بالتهديد.
لو قلتُ الحقيقة ، لشعرتُ أنّهم سيهاجمونني أوّلًا بغضّ النظر عن كوني المتعاقدة معهم.
بما أنّه يمكن مسح الدائرة و حسب ، فلا داعي لقول الحقيقة.
“… أليس من الأفضل ألا تبحثوا عنه عمدًا؟ لأنّ ، اممم … آه ، صحيح! أنتم تكرهون الأشياء المزعجة”
• ماذا تقول هذه الفتاة؟ هل الانزعاج أمر مهمّ الآن؟
• لسنا منزعجين أبدًا يا آنسة ريان. لقد انتظرنا طويلاً ذلك اليوم الذي سنمزّق فيه لحم عدوّنا و ننثره في كلّ مكان.
“… و مـ-ـمن هو العدوّ؟”
• لقد عادت لتكون بطيئة الفهم مجدّدًا. السحرة السود! لقد مِتِّ بسبب هؤلاء الأوغاد!
“هاه؟ ليس كذلك؟ أنا مَن اخترتُ الموت بنفسي …”
• لااااااا!!!
صرخ نوم فجأة بصوت عالٍ.
بدأ المبنى بأكمله يهتزّ تحت تأثير صرخة “زئير الأسد” المشحونة بالقوّة السحريّة.
اندهشتُ و أغلقتُ فمي.
لم يكن مجرّد تعبير عن المشاعر ، بل بدا و كأنّه نوبة فزع.
“نـ-ـنوم … ما بك؟”
نظرت أونديني إلى نوم بقلق.
• أحيانًا … عندما تسيطر الذكريات المخيفة على نوم ، يصبح غير مستقرّ.
“هل تمرّ الأرواح بمثل هذه الأوقات أيضًا؟ و ما هي تلك الذكريات المخيفة؟”
• ذكرى موتكِ.
“… ماذا؟”
• تعاني الأرواح من ألم يشبه الفناء عندما يموت المتعاقد. لذلك نستعدّ نفسيًّا دائمًا ، لأنّ البشر يموتون مبكرًا جدًّا بخلافنا.
• لكن نوم لم يكن يعرف شيئًا. لأنّكِ كنتِ أوّل متعاقدة له … و حدث ذلك الأمر اللعين.
التعليقات لهذا الفصل " 32"