أومأت دانا برأسها على كلام إدوين، ثم ابتسمت ومدّت يدها.
“يدكَ.”
لم يترك إدوين يدها تفلت، واحتضن دفء يدها الصغيرة بيده الكبيرة.
نظرت دانا إليه وسألته.
“إلى أين سنذهب؟”
“إلى أيّ مكان.”
أي مكان كان جيدًا، طالما كان معها.
خرج الاثنان من قصر الماركيز يمشيان يدًا بيد دون توقف.
لم تفارق الإبتسامة وجه دانا، واستمتعت بلمس العشب عند كاحليها وبالعيون الحمراء التي كانت تنظر إليها بحبٍّ غير محدود.
قبض إدوين على أصابعها بشدة أكبر، مشدّدًا على قبضة يده.
“المشي ليلاً ليس سيئًا أبدًا.”
رفعت دانا رأسها نحو السماء الليلية، حيث النجوم تتلألأ بين الظلام الدامس.
كان يسمع بين الحين والآخر صوت الحشرات، وملأت رائحة العشب المنعشة أنفها.
وأخيرًا وصلا إلى حقل أزهار الريميني.
بدأت رائحة الزهور الخفيفة تُنعش ذهنهما.
ابتسمت دانا وقالت لإدوين.
“أعتقد أن الكثير قد تغير منذ لقائنا.”
في وقت قصير، تغيّر كل شيء حول دانا.
الفتاة التي عانت من الوحدة وتحملت كل شيء بصبر لم تعد موجودة.
لقد وجدت عائلتها، حققت أحلامها، وصنعت روابِط جديدة.
وعندما تكون مع إدوين، شعرت أن بإمكانها فعل أي شيء.
‘دانا، إذا أردتِ شيئًا، أخبريني فقط.’
‘ماذا لو حصل شيء؟’
‘سأتولى كل شيء بعد ذلك. لذا يمكنك أن تجري وتلعبي بحرية في هذا العالم.’
كانت الأوقات مع إدوين مليئة بالألوان والبهجة.
ثم سألت دانا.
“وماذا سيحدث الآن معنا؟”
“الأمر بسيط. أنتِ تتبعين أحلامك، وأنا ألحقُ بكِ.”
كانت إجابة تُشبِه إدوين تمامًا.
صحّحت دانا إجابة زوجها على الفور.
خطأ.
“سنسير معًا.”
اتسعت عينا إدوين من كلامها.
رفعت دانا يديهما المتشابكتين نحو الأعلى، وأطلقت نظرة مليئة بالحب.
“انظر، ما زلنا كذلك.”
كانت تخاطبه بوضوح، لتؤكد له أن مشاعرهما متبادَلة.
“أنتَ لست الوحيد الذي يحبني.”
صوتها الصافي نقش نفسه في ذهن إدوين.
غمره الفرح حتى لم يستطع مقاومة احتضان دانا.
كانت دانا في حضنه جميلة للغاية.
مد إدوين يده برفق ليمسّ مؤخرة رأسها.
هل تعرفين؟
‘مجرد التفكير بكِ يجعل قلبي يفرح، وكل حرف من اسمك يملأني بالسعادة.’
أنقذت دانا إدوين ومنحته سببًا ليستمرّ في العيش.
كيف لهُ ألاَّ يحبها؟
تمنى أن تمتلئ حياة دانا بالسعادة دائمًا.
وأن تعتاد على الفرح مع كل يوم جديد.
“أحبكِ، دانا.”
“…وأنا أيضًا.”
أقسم إدوين في قلبه أن يكرّس نفسهُ للحفاظ على ابتسامة دانا إلى الأبد.
هبَّ نسيمٌ لطيفٌ وحرَّكَ أزهار الريميني برفق.
تمنى إدوين في نفسه أن تُزهِر سعادة دانا كما تُزهر هذه الزهور.
وكرَّر هذه الأمنية بلا نهاية.
<قلتَ أننا ذاهبون إلى منزلك، فلماذا نتجه إلى القصر الإمبراطوريّ> -النهاية-
– – - ✦ – – –
وبكذا نختتم وحدة من ألطف الروايات
رحلة دانا وإدوين كانت مليئة بالتضحية، الأمل، الأحلام والطموح، المحبّة بدون مقابل، والكثير والكثير من الإبتذال🤏🤍
سعيدة جدا بتطور شخصية دانا من موظفة حياتها أبيض واسود لمرأة شغوفة وواثقة من نفسها وتحظى بإحترام شعبها♡ عاد تمنيت شعرها يرجع وردي او على الاقل تجيب بنت شعرها وردي😭
وصح شكله المؤلفة نست شخصًا ما يبدا اسمه بحرف لايتن😭
التعليقات لهذا الفصل " 153"