كان أحد أفراد فريق التحقيق ينتظرهم أسفل الجبل، فتولّى إرشادهم إلى طريق النزل.
“تعبتم كثيرًا. لن تنزل الوحوش إلى أسفل الجبل لفترة من الوقت.”
كان الظلام قد بدأ يحلّ، وظهرت النجوم المتلألئة بوضوح في السماء.
“النجوم هُنا واضحة فعلًا.”
قالت دانا بإعجاب وهي ترفع رأسها.
بعد أن أمضت اليوم كله في زرع الزهور، لم تتح لها فرصة النظر إلى السماء، فشعرت وكأنَّها تتلقى هدية.
ابتسم إدوين وهو يرى انعكاس النجوم في عينيها الزرقاوين.
ارتسمت على وجه عضو فريق التحقيق ابتسامة راضية.
“إن سنحت لكم الفرصة، جرّبوا الصعود إلى التلّ المجاور للنزل. تبدو النجوم هناك قريبة جدًا، كأنها في متناول اليد. نحن أيضًا نشعل نارًا هناك ونتأمل السماء ليلًا.”
“فهمت.”
أومأت دانا برأسها.
عند وصولهم إلى النزل، استقبلتهم المسؤولة بابتسامة مرحّبة وأرشدتهم إلى الغرف.
“سموّ الأمير وسموّ الأميرة سيقيمان في الغرفة العليا، فهي الأوسع.”
“سنقيم في الغرفة نفسها؟”
سألت دانا بارتباك.
ضيّقت المسؤولة عينيها بابتسامة ماكرة.
“الزوجان يقيمان في غرفة واحدة، أليس كذلك؟ لستُ شخصًا عديم الفطنة إلى هذا الحد.”
ناولتهما المفتاح، ثم غادرت لتُري باقي الأفراد غرفهم.
“لنصعد، دانا.”
ألا تشعر بأن الأمر غريب؟
قال لها إدوين وهي ما تزال مذهولة.
“يجب أن أستحمّ بسرعة ثم أتلقى العلاج.”
صحيح، إدوين مصاب.
لم يكن هناك وقت لمناقشة أي شيء آخر.
كان لا بد من تنظيف الجرح كي لا يتفاقم.
“هيا بنا.”
نظر إدوين إلى دانا وهي تتقدّم، وابتسم برضا.
فتح الباب الخشبي بالمفتاح، فانكشفت الغرفة.
جوّ هادئ ودافئ، يذكّر بكوخ في قلب الجبل.
“استحمّ بسرعة يا إدوين. سأتحدث مع المسؤولة وأحضر المرهم.”
نعم، كان ذلك الديوان الذي قرأته لذلك الفارس الذي التقت به في الشمال.
لم يكن ممكنًا أن تنسى تلك الخربشة السخيفة.
شعرت وكأن المشاعر المتشابكة تطوقها.
لم تحتمل دانا ذلك وخرجت من النزل.
عادت إلى ذاكرتها فراقها المؤلم في الشمال.
الفارس الذي كان معها طوال الوقت اختفى في لحظة.
قال الناس إنه مات، وبكت دانا طويلًا وكأنَّ قلبها يتمزق.
سارت بلا وعي، بلا وجهة، لفترة طويلة.
وأخيرًا، صعدت التل وجلست على الأرض في الحقل بلا قوة.
كانت النجوم المتلألئة في السماء الليلية تتلألأ كأنها ستنهال.
لم تستقر أنفاسها، سواء من الصدمة أو من كثرة المشي.
في تلك اللحظة، لامس كتِفها إحساس ناعم.
“ستصابين بالبرد.”
شعرت بلمسة إدوين ومعطفه وهو يضعه عليها.
حينها فقط، استعادت دانا وعيها.
متى وصلت إلى هنا؟
كان الحقل الأخضر قد أظلم بعد حلول الليل.
وبجانبها كانت هناك أغصان مكدسة، كأنها بقايا موقد نار.
مدّ إدوين يده نحوها، فاشتعل اللهب.
نظرت دانا بصمت إلى النار الملتهبة كأنها ترقص.
كانت الأغصان الملامسة للنار تسودّ ببطء.
“في ذلك الوقت، لم يكن الأمر مختلفًا عن هذا.”
“ذلك الوقت……؟”
التفتت دانا إلى إدوين.
أخرج شيئًا من بين ذراعيه.
كان ديوان شِين الشعري الذي أربكها.
“دانا، اسألي ما تشائين.”
“……”
“لقد وعدتُكِ. أن أكون صادقًا معك.”
✨ انضم إلى المجتمع – منتديات الموقع
عالم الأنمي
عـام
منتدى يجمع عشاق الأنمي من كل مكان!
شاركنا انطباعاتك، ناقش الحلقات والمواسم الجديدة، تابع آخر الأخبار، وشارك اقتراحاتك لأفضل الأنميات التي تستحق المشاهدة.
سواء كنت من محبي الشونين، الرومانسية فهذا القسم هو موطنك!
منتدى يجمع عشّاق المانهوا في مكان واحد، من محبي القراءة إلى المترجمين والمهتمين بآخر التحديثات.
هنا نناقش الفصول، نتابع الأخبار ، نشارك التسريبات، ونوصي بأفضل الأعمال...
منتدى مخصص لمحبي الروايات ، سواء المؤلفة بأقلام عربية مبدعة أو المترجمة من مختلف اللغات.
هنا نشارك الروايات الأصلية، نناقش الفصول، نتابع التحديثات، ونتبادل التوصيات...
التعليقات لهذا الفصل " 116"