أستغفر الله العظيم واتوب اليه ⚠️لا تجعلوا قراءة الروايات تلهيكم عن الصلاة وعن ممارسة الشعائر الدينية😁
كانت سيفييل ما تزال مشوشة، لا تفهم ما الذي حدث لها.
عندما عادت إلى غرفتها بعد أن أحاط بها الجميع، كانت قد استعادت وعيها قليلًا.
جاء الطبيب بسرعة وفحص جسدها من الرأس إلى القدم.
قال بيري بوجه شاحب:
“قلنا لكِ لا تقتربي من السيد الصغير.”
كانت وجوه الكبار باهتة تمامًا.
“لماذا فعلتِ ذلك؟”
شهقت سيفييل قليلًا، ثم قالت بصدق:
“شفت خطوط حمراء تطلع من جسمه… كانت تكبر مثل لون الغروب… وكانت… جميلة جدًا.”
تغير وجه بيري، كأنها ستبكي.
“آسفة…خوفتك.”
هزّت بيري رأسها.
“لا بأس…لكن إذا كنتِظتهتمين بنا، اوعديني… لا تقتربي منه مرة أخرى. خصوصًا إذا رأيتِ.الخطوط الحمراء…اهربي فورًا.”
هزّت سيفييل رأسها بخوف.
“حاضر…”
بعد ذلكزمرّ وقت طويل مزعج.
الخدمظجاؤوا واحدًا تلو الآخر ليطمئنوا عليها.
حتى إلتون جاء.
“هو بخير؟”
“نعم، طبعًا.”
“لكن…الخط الأحمر…شو هو؟”
ابتسم إلتون ابتسامة خفيفة حزينة،زولم يجيب.
ليش…ولا واحد يقول لي؟
استلقت على السرير بوجه حزين.
قال الطبيب أن ترتاح.
في تلك اللحظة-
“أيتها الراكونة الصغيرة.”
دخل دايـهان.
“سمعت أنه صار حادث. أنتِ بخير؟”
قالت بصوت ضعيف:
“نعم…”
اقترب، وتفحصها بعناية.
“لا يوجد شيء خطير. جيد.”
قالت بصوت خافت:
“آسفة…”
وفجأة شعرت بالحزن أكثر.
هو ابنه الحقيقي…
أكيد أنا السبب…
حتى لو كان باردًا، فهو أب.
“ليس خطأك.”
مسح على رأسها بيده الكبيرة.
فانفجرت بالبكاء.
ليش أبكي…
لكن الدموع لم تتوقف.
“لا تبكي.”
قال بهدوء.
“سقطتما من الشجرة، أليس كذلك؟”
“هو كان ينزف…إذا صار له شيء؟”
“لا شيء.”
قال دايـهان.
“هو شُفي بالفعل.”
توقفت عن البكاء.
“حقًا؟”
“نعم. ذلك ليس المشكلة.”
انخفض صوته.
“حان الوقت… لا يمكن إخفاء الأمر أكثر.”
جلست سيفييل.
“ماذا…؟”
قال:
“لقد أصيب بنوبة للمرة الثالثة.”
ثم قال بهدوء:
“اسمعي جيدًا.
سأخبرك.بسر عائلتنا.”
جلست مستقيمة.
“في عائلتنا مرض. بل…ليس في عائلتنا فقط، بل في كل التنانين التي بقيت في هذا العالم.”
ثم قال:
“تعرفين مرض الهيموفيليا عند البشر؟”
“نعم…قرأت عنه.”
مرض ينزف فيه الإنسان ولا يتوقف الدم.
“مرضنا يشبهه. لكن الذي لا يتوقف ليس الدم…”
سكت لحظة.
“بل المانا.”
مدّ يده.
فجأة ظهرت الخطوط الحمراء حولها.
اختفت.
فهمت.
هذا ليس ضوء جميل…
هذه…مانا.
قالت:
“يعني أنتم مرضى؟ أنت أيضًا؟”
هز رأسه.
“هذا المرض يجعل المانا تتسرب من الجسد من جرح لا يُرى.”
مثل الهيموفيليا.
عندما تحدث النوبة، تتسرب المانا ولا تتوقف بسهولة.
“لكن…إذا خرجت المانا تموت!”
“لا. نحن نملك مانا بلا نهاية. مثل البحر. لن يجف.”
“….”
“نتعب فقط. وأنا وأبي تنانين مكتملة. نستطيع التحكم في تدفق المانا.”
سكتت.
“وهو…؟”
تغير صوت دايـهان.
“إرغا…
مختلف.”
“….”
“أنا وأبي مرضنا بعد أن كبرنا. أما هو…فمرض منذ ولد.”
ابتلعت ريقها.
تذكرت كلام الخدم:
لا تقتربي منه.
لكن… لماذا هو فقط؟
سألت:
“أنت وهو مو نفس الحالة؟”
ابتسم بحزن.
“أنتِ ذكية.”
نظر حوله.
ثم أشار إلى مزهرية.
“انظري.”
“نعم.”
“كيف تبدو؟”
“غالية.”
“تخيلي أنها تشققت.”
تحركت يده.
تشققت المزهرية.
بدأ الماء يتسرب.
ثم أوقفه في الهواء.
صار يدور.
خرج. دخل.
دائرة.
“ما هذا؟”
“تخيلي أن ما يخرج ليس ماء.”
حوّل الماء إلى ذهب.
“بل ذهب.”
ثم قال:
“أو مال. أو شيء أثمن من المال. مانا تنين لا تنتهي.”
نظرت إليه.
“يعني…”
قال:
“نعم.”
م.م: يعني إرغا = إناء مكسور يسرب قوة تنين لا نهائية والجميع يطمع فيه💔🥲
قال دايـهان بهدوء:
“الشيء الثمين جدًا قد يجعل الناس يجنّون. مرض ذلك الطفل يشبه هذه المزهرية. قوة نادرة جدًا تتسرّب من جسده بلا توقف. ومن يرى هذه القوة…”
ابتلعت سيفييل ريقها.
“ي… يجن؟”
“يمكن أن نسميه سحرًا أو افتتانًا. عندما يرى الإنسان قوة عظيمة جدًا، يفقد عقله. خصوصًا أنتِ…طفلة من عائلة سحرة. حتى لو لم تملكي موهبة، فأبناء عائلات السحر يكونون حسّاسين للمانا.”
في تلك اللحظة فهمت أشياء كثيرة.
خدم الدوق شجعان…لكنهم كانوا يخافون من إرغا.
لكنهم لا يخافون من تشيرنو…
كل شيء بدأ يتطابق.
الخطوط الحمراء حول إرغا…
هل يمكن أن يجنّ الناس.إذا رأوا تلك المانا؟
شيء جميل جدًا. نادر جدًا. مهيب جدًا.
ماذا يفعل بالإنسان؟
إما أن يريد امتلاكه…أو يريد أن يصبح جزءًا منه…
وفجأة تذكرت شيئًا.
“قالت السيدة لوريا إن الدوقة السابقة جنّت بعد أن أنجبت نصف تنين…”
كلام مييلا.
هل كان كذبًا؟
لا.
لم يكن.
سبب موت الدوقة…كان هذا.
وكأن دايـهان يفكر في نفس الشيء.
قال بصوت منخفض:
“أنتِ ذكية. نعم. عندما وُلد إرغا، ورأت زوجتي المانا التي تخرج من جسده…”
سكت قليلًا.
“كان يوم ميلاده مهيبًا. جاء كثيرون ليباركوه. لكن زوجتي لم تستطع استعادة وعيها. وعندما أفاقت…احتضنته.”
ثم…
“رفضت أن تتركه.وقيل إن الحالة تتحسن إذا بقيا وحدهما، فتركناهما معًا. كانت ساحرة عظيمة، وحساسة للمانا أكثر من غيرها.”
سألت سيفييل بحذر:
“بعد كم…مرضت الدوقة؟”
لم تستطع أن تقول”جنّت”.
قال:
“نصف يوم. بعد نصف يوم بدأت تتغير. فعزلناها عنه. لكننا لم نكن نعرف ماذا يحدث لنصف تنين صغير إذا أصيب بالمرض.”
صمت لحظة، ثم تابع بصعوبة:
“عزلناهما…لكنها خرجت ليلًا. وذهبت إلى مهده…”
سيفييل فهمت.
حاولت قتله…
لهذا سُجنت في الملحق…
كل شيء اتضح الآن.
سألت:
“وأنت والجد؟”
“مرضنا بعد أن أصبحنا تنانين كاملة. لذلك لم يكن خطيرًا.”
بدأت تربط الأمور.
“إذن…بقية التنانين اللي غادروا العالم…بسبب هذا المرض؟”
هز رأسه.
“نعم. منذ زمن بعيد بدأ هذا المرض يظهر في التنانين. واحدًا تلو الآخر…فتركوا هذا العالم.”
ثم قال بهدوء:
“وفي النهاية توصلنا إلى نتيجة.”
“…؟”
“هذا العالم بدأ يرفضنا.”
شعرت سيفييل بألم في صدرها.
تذكرت كلام تشيرنو:
أنا أحب هذا العالم.
إذن…لم يغادروا لأنهم يريدون. بل لأنهم مضطرون. كانوا يخططون للرحيل… إلى عالم الآلهة… وكانوا ينهون أمورهم هنا. كأنهم يُطردون… شعرت بالحزن.
قال دايـهان:
“زوجتي…أصبحت مهووسة به.كانت تقول إنها تريد سرقة ماناه. حتى حاولت قتله. وأحيانًا كانت تعود لعقلها…لكن في النهاية لم تعد.”
سكت.
ثم قال:
“نصف التنانين يتذكرون كل شيء منذ وهم في بطن أمهم. إرغا يتذكر كل شيء. يتذكر أن أمه حاولت قتله. ثم بدأت تكرهني أنا…لأني السبب في ولادته.”
صمت.
“الوقت الوحيد الذي شعر فيه بحب أمه…كان وهو في بطنها.”
لم تستطع سيفييل الكلام.
قال دايـهان:
“أمي كانت نصف إلف. أعرف كم حب الأم مهم. لكن ذلك الطفل…لا يملك هذه الذكرى.”
قالت سيفييل:
“أنت تحبه. هذا يكفي.”
قال بهدوء:
“فات الأوان.”
ثم قال:
“ذلك الطفل لا يحتاج هذا. على الأرجح…لن يعيش في هذا العالم.”
شعرت بوخزة في قلبها.
سألت:
“اسم المرض…ما هو؟”
نظر إليها طويلًا.
ثم قال:
“اليرقان.”
سكتت.
“الحراشف المعكوسة. في جسد التنين هناك حرشفة واحدة إذا فُقدت تبقى جرحًا. هذا اسم المرض.”
همست سيفييل:
“اليرقان…”
ورددت الاسم في داخلها.
* * *
صوت الماء الساخن ينساب بهدوء.
كانت سيفييل جالسة داخل حوض الاستحمام الكبير، منكمشة كعادتها، بينما وضعتها ماري وبيري في الماء.
كانت تمسك ببطة صفراء صغيرة، وتحرّكها بيدها، بينما كانت ماري تغسلها بلطف.
قالت سيفييل بهدوء:
“اسمعي يا ماري…أنا سمعت من الدوق…إرغا…هو مريض.”
تجمّدت ماري واتسعت عيناها.
سألت سيفييل بصوت صغير:
“حالته…ساءت بعد ما أنا جيت؟”
همست ماري:
“حالته دائمًا تتحسن ثم تسوء. عندما جئتِ أول مرة، كان في تحسن كبير..وقت حفلة اختيار العروس… لكن الآن بدأت حالته تسوء من جديد.”
سألت سيفييل بسرعة:
“بسببي؟”
لأنه أعطاني مانا في الخاتم؟ أو لأني كنت أذهب لبيت الشجرة؟ أو لأنه أنقذني؟
يمكن لأنه خرج كثير بسببي…
هزّت ماري رأسها.
“فضول الأطفال شيء طبيعي.”
سكتت.
ثم قالت ماري بهدوء:
“آنستي…إرغا أيضًا مثلُك. لم يرَ أطفالًا في عمره تقريبًا.”
“مثلي؟”
“نعم.
أكيد كان يريد أن يتكلم معكِ…أن يتباهى…أن يريكِ أشياءه.”
تذكرت.
واااه… بيت الشجرة جميل.
تذكرت وجهه عندما أراها بيت الشجرة.
يمكن…كان فخور…مثلي.
عضّت شفتها.
الجميع يخاف منه.
الجميع يتجنبه.
حتى لو لم يكن طفلًا معذّبًا مثلها…
قالت ماري:
“ثم ظهرتِ أنتِ. طفلة في عمره. لا تعرفين عنه شيئًا. ولا تخافين منه.”
صديق واحد فقط…
هذا كل ما كان يحتاجه.
فكرت سيفييل:
آه… فهمت.
كانت تظن أنه يملك كل شيء.
أب حنون. جد قوي. قوة عظيمة. مكانة.
لكن…
هو يملك…لكن كأنه لا يملك.
شعرت أن عينيها ستبتلان.
قالت:
“أنا…ما كان عندي شيء…لكن كانت صحتي كويسة. هو…ما عنده غير مشكلة واحدة….الصحة.”
تغير وجه ماري قليلًا.
“ماري؟”
ترددت ماري، ثم قالت:
“في الحقيقة…السيد الصغير سيغادر.”
“…يغادر؟”
“سيذهب إلى جزيرة ملكة الإلف.”
“جزيرة…؟”
“نعم، أرض جدته، هناك تدفق المانا مستقر، ويمكن أن يهدئ المانا في جسده.”
في الحقيقة، كانوا يريدون إيقاظ دم الإلف الذي في جسده، ليهدئه.
قالت ماري:
“سمعت هذا صدفة من إلتون والدوق.”
ثم همست:
“سيغادر بعد ساعات. النوبات أصبحت أسرع.”
سألت سيفييل بقلق:
“هو…يتألم؟”
“ليس الألم المشكلة. المشكلة تأثيره على من حوله، حتى الخدم يتأثرون.”
آه…
تذكرت.
الألم… كان يسمونه آلام نمو. ومرض أيضًا…
ارتجفت.
إذن… ليس أنا فقط التي تتأثر بالمانا.
في النهاية…
هو مقدّر له أن يعيش معزولًا.
مثل حياتي السابقة…
همست:
“أكيد…وحده.”
ارتبكت ماري، ثم قالت:
“لكنه قوي جدًا. هو من قرر أن يذهب بنفسه.”
شعرت سيفييل أن قلبها سقط.
“إذا استقرت المانا…يمكن أن يخرج أحيانًا، مثل عندما جئتِ أول مرة. لكن…لا نعرف متى.”
هزّت سيفييل رأسها.
هل حدث هذافي حياتي السابقة أيضًا؟
عندما خُطب لميتارا، لم يلتقيا حتى.
هل لأنني ظهرت…تغير شيء؟
هل حالته ساءت بسببي؟
هزّت رأسها.
لا…أنا أبالغ.
لكنها شعرت بالانقباض.
فكرت في إرغا.
وفي دايـهان.
وفي تشيرنو.
آسفة…أنا الوحيدةالسعيدة هنا.
أغلقت عينيها.
سأبقى هادئة…لفترة.
وهكذا اتخذت قرارها.
* * *
في عمق الليل.
سمع إرغا صوت حركة خفيفة قرب غرفته.
قلتُ ألا يقترب أحد…
نهض ببطء.
“من هناك؟”
فتح الباب فجأة.
شيء صغير مرّ بسرعة واختفى.
وبقي أمام الباب…
دمية راكون وردية صغيرة.
“…سخيف.”
ظهرت على شفتيه ابتسامة باهتة.
كانت الدمية ترتدي إكليلًا كبيرًا من الزهور البنفسجية.
هكذا كانت…؟
منذ مرضه لم تعد ذاكرته كاملة.
مرّر يده ببطء على وجه الدمية، كأنه يتذكر.
ربما…
لن يرى تلك الطفلة مرة أخرى.
ظل ينظر إليها طويلًا، ثم لاحظ بطاقة صغيرة معلّقة في رقبتها.
كان مكتوبًا عليها بخط طفل متعرج:
“وداعًا”
قال إرغا بسخرية خفيفة:
“ما التقينا طويلًا حتى نحتاج وداع.”
ثم نقر أنف الدمية بإصبعه.
إرغا لم يعش سوى خمس سنوات.
قيل له: عندما يكبر سيصبح كاملًا، مثل أبيه وجده، أجمل وأقوى كائن.
وقيل له أيضًا: عندما يترك هذا العالم، سيختفي المرض.
لكن رغم ذلك…
كان خائفًا من هذا الألم الذي يأكل جسده.
كان خائفًا من لحظة قد يفقد فيها عقله.
ابتسم ابتسامة خفيفة.
“أنتِ هناك، صح؟”
قال بهدوء.
اهتز ظل صغير خلف الزاوية.
تحت ضوء مصباح قديم من حجر المانا، تحرك ظل صغير وقال بصوت خافت:
“اسمع…آسفة.”
“على ماذا؟”
كانت سيفييل واقفة قرب الجدار، تبتلع ريقها.
يمكن تكون آخر مرة… إذا ما اقتربت… وما شفت وجهه… يمكن يكون عادي…
قالت بصوت منخفض:
“قالوا عني إني بنت نحس. عائلتي كانت تقول كل شيء سيء بسببي. وكانوا يضربوني. بس…أنا ما أعتذر لهم. أبدًا.”
“لكن تعتذرين لي؟”
“نعم… إذا كان في شيء بسببي… آسفة. بس…أنا كنت أروح لبيت الشجرة عشان أشوفك. كان جميل…لكن مو لدرجة أروح كل يوم.”
سكت إرغا طويلًا.
نظر إلى الظل الصغير.
ثم قال:
“ليش نحس؟ في دليل؟”
“في نبوءة…قالوا عني إني نحس. بس كذب.”
سكت لحظة.
ثم قال:
“قالوا إنك سبب الخراب؟”
ارتجفت.
كان صحيحًا.
“كيف عرفت؟”
مال رأسه.
“هذا شيء عادي بكل بيت؟”
“…ها؟”
سمعت خطوات.
اقترب.
كبر الظل.
التقى ظل طفل كبير مع ظل طفلة صغيرة.
قال إرغا:
“عندما وُلدت… قالوا: هذا الطفل سيصبح طاغية المستقبل، والملك الوحيد، وسيدمر العالم ويحوّله إلى جحيم.”
صمتت.
“وأنتِ؟ نبوءتك أيضًا نهاية العالم؟”
لا!!صرخت في داخلها.
قالت بسرعة:
“لا…بس قالوا إني سبب خراب البلد. مو العالم. بلد أبوي…يعني…بلدي.”
قال بهدوء:
“أنتِ…”
مال الظل.
“نبوءتك صغيرة.”
“يا!”
“كنت مشكلة كبيرة عندهم!”
شعرت كأنه يبتسم.
قال:
“كويس.”
“…؟”
“إذا بلدك خرب، رح يقولوا مو بسببك. بسببي أنا وخلاص.”
قالها ببساطة.
…؟
طفلة بشعر أبيض وعيون حمراء.
قيل إنها نحس.
كانت تعرف أنها كذبة.
لكن…لأول مرة، شعرت أن أحدًا لم يخف منها.
بسبب تلك النبوءة…عشتُ حياتي كلهامكروهة ومضروبة.
ربما…كانت سيفييل ما تزال مقيدة بتلك الكلمات.
اتسعت عيناها، لكنها لم تقل شيئًا.
ما قاله إرغا…كان أغرب كلام سمعته في حياتها.
وبقي يدور في رأسها طويلًا.
قال إرغا ببرود:
“ما المشكلة؟.اذهبي. ولا تعملي دراما على أشياء تافهة.”
ركضت.
“اسمع! اعتنِ بنفسك!”
صرخت وهي بعيدة.
كانت تبتسم…
لكن عينيها امتلأتا بالدموع.
وداع لم ترَ فيه وجهه حتى.
●●●
في تلك الليلة.
كانت سيفييل ترتدي بيجامة وردية ناعمة، وتلعب بالقطع على الأرض.
سمعت صوت طرق خفيف.
هم؟.من بالشرفة؟
نهضت ببطء وفتحت الباب.
قالت بيري:
“لا تفتحي، الجو بارد.”
هبت ريح باردة.
“لحظة!”
خرجت حافية.
إرغا…جاء.
كانت دمية الراكون الوردية هناك.
تنظر إليها بنفس التعبير.
“آنستي؟”
اقتربت بيري.
كانت سيفييل جالسة القرفصاء، تحتضن نفسها.
قالت بيري:
“هذه الدمية… لم تكن هنا قبل. أنتِ لم تلعبي بها اليوم.”
هزّت رأسها.
إذن…قبل الوداع.
وأعادها أيضًا.
رفعت الدمية وعانقتها.
ثم سألت:
“بيري….تعرفين النبوءة؟”
مالت بيري رأسها.
“أي نبوءة؟”
قالت بهدوء:
“نبوءة إرغا…اللي تقول إنه يدمر العالم.”
ضحكت بيري بخفة.
“آه، تلك؟ نعم أعرف.”
“مو مخيفة؟”
“لماذا؟”
ابتسمت بيري.
“حتى لو دمّر العالم….أكيد عنده سبب.”
“…؟”
“التنانين كسالى، لن يفعلوا شيئًا كبيرًا بدون سبب.”
“….”
“وهم لا يتدخلون.في أمور البشر بسهولة. نحن نثق بعائلة سيدنا.”
شعرت سيفييل بشيء غريب.
“بيري…”
“نعم؟”
“لو…كان عندي نبوءة مثلها؟”
“مثله؟”
“يعني…أن الناس يتأذون بسببي…أو شيء سيء يصير.”
فكرت بيري قليلًا.
“مم…إذا طفل موهوب جدًا صار شخص سيء…فالمشكلة مو فيه.”
سكتت سيفييل.
قالت بيري بهدوء:
“المشكلة.في اللي ربّاه.” م.م: تأثرت معها🥺🥺🥺
فجأة امتلأت عيناها بالدموع.
ماذا أفعل…
أنا…
أريد أن أبقى هنا.
أنا سعيدة الآن.
إرغا مريض ولا أستطيع مساعدته.
لكن…
أريد أن أعيش هنا.
عانقت الدمية بقوة.
“آنستي؟”
هزّت رأسها، ثم عانقت بيري.
“بيري…شكرًا.”
همست:
“من أجلك…سأصبح شخصًا رائعًا.”
ابتسمت بيري، وربتت على ظهرها.
“نامي الآن وتذكري وعدك أن تكبري بصحة وسلام.”
“أوكي…وعد.”
أغلقت عينيها.
مسحت دموعها بيدها الصغيرة ثم…نامت.
Sel للدعم : https://ko-fi.com/sel08 أستغفر الله العظيم واتوب اليه
✨ انضم إلى المجتمع – منتديات الموقع
عالم الأنمي
عـام
منتدى يجمع عشاق الأنمي من كل مكان!
شاركنا انطباعاتك، ناقش الحلقات والمواسم الجديدة، تابع آخر الأخبار، وشارك اقتراحاتك لأفضل الأنميات التي تستحق المشاهدة.
سواء كنت من محبي الشونين، الرومانسية فهذا القسم هو موطنك!
منتدى يجمع عشّاق المانهوا في مكان واحد، من محبي القراءة إلى المترجمين والمهتمين بآخر التحديثات.
هنا نناقش الفصول، نتابع الأخبار ، نشارك التسريبات، ونوصي بأفضل الأعمال...
منتدى مخصص لمحبي الروايات ، سواء المؤلفة بأقلام عربية مبدعة أو المترجمة من مختلف اللغات.
هنا نشارك الروايات الأصلية، نناقش الفصول، نتابع التحديثات، ونتبادل التوصيات...
التعليقات لهذا الفصل " 67"