“أوه، سيّدي الدّوق، هل طلبتَ هذا دون استشارة صاحبته؟”
“ماذا؟ هل طلبتَه بالفعل، سيّد الدّوق؟”
“نعم، طلب أيضًا ما يخصّ الآنسة ميليسا.”
اتّسعت عينا رويليا.
من تصرّفات الدّوق اليوم، بدا واضحًا أنّه يخشى أن يُرهبها النّبلاء، لكنّها لم تتوقّع أن يهتمّ بميليسا أيضًا.
“لأنّني سمعتُ أنّ أختكِ ستشارك في حفل شاي الفيكونت ليفينيل.”
يا لسرعة الأخبار.
ربّما أخبره وليّ العهد. لكن، هل أخبره أيضًا برفضها لعرضه؟
بما أنّها رفضت راتبًا أعلى وبقيت، أرادت مديحًا.
مديح الدّوق دائمًا يُشعرها بالفخر.
نظرت رويليا إلى الدّوق كجروٍّ يهزّ ذيله بانتظار المديح، لكنّه لم يفهم مغزاها وأمال رأسه قليلًا.
“حسنًا، إذا انتهى الحديث، تفضّلا إلى هنا.”
بإشارة من آيلا، تجمّع موظّفو صالون الأزياء حولهما، فشعرت رويليا وكأنّ روحها تُغادر جسدها. جربته من قبل، لكنّها لم تعتد عليه بعد.
* * *
بعد عشرة أيّام، التقت رويليا بميليسا وقد تأنّقت جيدًا.
“واو، جميلة جدًا.”
“أنتِ أيضًا جميلة، إيلي.”
“لا، لا أُقارن بكِ.”
صنعت آيلا الملابس بإتقان.
بسبب ضيق الوقت، أعدّت ملابس جاهزة، لكنّها أضافت زخارف أثناء القياس لتبدو كملابس مخصّصة.
“ألا تعتقدين أنّ مهارة انسة آيلا مذهلة؟”
“نعم… إلى حدٍّ ما. على عكس النّبيلات الأخريات، كانت لطيفة معنا رغم أنّنا من العامّة. لهذا تُعتبر مرشّحة لوليّة العهد، أليس كذلك؟”
بدا على ميليسا السّعادة بالملابس الجميلة، لكنّها أيضًا بدت متردّدة.
هل بسبب رفضها لعرض آيلا؟
-‘أوه، هل أنتِ من صنعت هذا الدّانتيل، انسة ميليسا؟’-
-‘نعم، إنّه عمل ميليسا. جميل، أليس كذلك؟’-
-‘مهارة رائعة كوجهكِ. انسة ميليسا، هل ترغبين في التّعاون معي؟’-
-‘آسفة، صحّتي ليست جيّدة، لا أظنّ أنّني سأستطيع إنتاج الكميّة المطلوبة.’-
كانت فرصة جيّدة.
هل هي نادمة الآن على تفويت العقد؟ نظرت ميليسا إلى الملابس التي صنعتها آيلا بهدوء.
لتهدئتها، وكزت رويليا جنبها.
“سيُذهل قائد الحرس عندما يراكِ اليوم.”
“ماذا؟ لا، لا يجب أن يحدث ذلك. سيكون كارثة.”
“كارثة؟ هيا، احترسي في حفل الشّاي اليوم. قد يتقاتل الرّجال للفوز بكِ.”
أخيرًا، انفجرت ميليسا ضاحكة.
أمسكت طرف تنّورتها ودارت بها، بوجهٍ أكثر راحة من ذي قبل.
“بفضل سيّدي الدّوق، أرتدي مثل النّبيلات. أنا ممتنّة جدًا.”
“أليس كذلك؟ سيّدي الدّوق رائع بعض الشّيء، أليس كذلك؟”
قالت رويليا وهي ترفع ذقنها بفخر.
نظرت ميليسا إلى ذلك المشهد بعطف، وابتسامة خفيفة مرسومة على شفتيها.
“أتمنّى أن نجد جدّنا.”
“ماذا؟ لمَ فجأة؟”
“ربّما نصبح نبيلات يومًا ما؟ عندها، يمكننا أن نحبّ بحريّة.”
ابتسامة حزينة أخرى.
عدّلت رويليا خصلة شعر خلف أذن ميليسا.
بعد أن زيّنت أختها، تحدّثت بعينين مليئتين بالحبّ واللّطف.
“هل نكلّف نقابة المرتزقة بالبحث؟ على أيّ حال، لا أعتقد أنّ الفيكونت ليفينيل تهتمّ بالأصل.”
شخصٌ يأتي بالهدايا يوميًا تقريبًا، بالتّأكيد لا يهتمّ بالأصل في مغازلته.
لكن، يبدو أنّ ميليسا لا تعتقد ذلك، فاتّسعت عيناها.
“ربّما.”
قالتها كأنّها تتحدّث عن أمرٍ لا يعنيها.
شعرت رويليا بشيءٍ مشابه لما شعرت به سابقًا.
الجوّ بين الفيكونت ليفينيل وميليسا مختلف عما كان عليه عندما التقيتا. كان مليئًا برائحة الخوخ الحلوة النّاعمة آنذاك.
أمّا الآن، فهو يشبه رياحًا رمليّة جافّة.
‘لذا، يجب أن أتأكّد.’
لكي لا تكرّر الخطأ الذي حدث مع كايلس وآيلا.
أمسكت رويليا يد ميليسا وهي تهمّ بالنّزول إلى الطّابق الأوّل.
“اسمعي، الشّخص الذي تحبّينه، ليس الفيكونت ليفينيل، أليس كذلك؟”
تلاشى اللّون من وجه ميليسا.
✨ انضم إلى المجتمع – منتديات الموقع
عالم الأنمي
عـام
منتدى يجمع عشاق الأنمي من كل مكان!
شاركنا انطباعاتك، ناقش الحلقات والمواسم الجديدة، تابع آخر الأخبار، وشارك اقتراحاتك لأفضل الأنميات التي تستحق المشاهدة.
سواء كنت من محبي الشونين، الرومانسية فهذا القسم هو موطنك!
منتدى يجمع عشّاق المانهوا في مكان واحد، من محبي القراءة إلى المترجمين والمهتمين بآخر التحديثات.
هنا نناقش الفصول، نتابع الأخبار ، نشارك التسريبات، ونوصي بأفضل الأعمال...
منتدى مخصص لمحبي الروايات ، سواء المؤلفة بأقلام عربية مبدعة أو المترجمة من مختلف اللغات.
هنا نشارك الروايات الأصلية، نناقش الفصول، نتابع التحديثات، ونتبادل التوصيات...
التعليقات لهذا الفصل " 52"