If you pass through the revolving door 13 times, you'll enter a musical world. - 5
أشرقت شمس الصباح. لكن وجه أون كيونغ لم يكن مشرقًا على الإطلاق.
نظرت بتمعن إلى انعكاس صورتها في المرآة، متأملةً ملامحها الشاحبة التي لم تكن تبدو بحالةٍ جيدة.
لقد مر يوم واحد فقط. وإذا دققنا الحساب، لم يمر حتى 24 ساعة كاملة. لكن وجهها كان يبدو وكأنها قد عانت لعدة أشهر من الإرهاق الشديد.
كلنت هناك ظلال عميقة تحت عينيها، و وجنتاها جافتان، وشفاهها متشققة.
مرت أطراف أصابعها ببطء على وجهها، ثم عبست بحزن. و كان مظهرها يوحي بأنها مريضة على وشك الموت.
ومع ذلك، كان من الغريب أنها بدت نظيفةً وكأنها خرجت للتو من الاستحمام.
قطّبت حاجبيها وأدارت جسدها بحركةٍ مفاجئة.
بسبب نومها دون أن تغيّر ملابسها، كان فستانها مجعدًا وذيله يهتز بشكل فوضوي أثناء حركتها.
كانت تفكر في الخروج إلى الخارج، حيث بدا أن هناك وقتًا كافيًا قبل بدء المشهد التالي، ولكن…..مع هذا المظهر، كان من الواضح أنها لن تتمكن حتى من الخروج من غرفتها.
بأطراف أصابعها رفعت شعرها وربطته بشكل عشوائي، ثم مشيت بخطوات واثقة نحو خزانة الملابس.
أمام مجموعة من الفساتين المعلقة بإحكام، توقفت للحظة في حيرة، ثم اختارت فستانًا أخضر داكنًا.
لحسن الحظ، كان الفستان مصممًا بطريقة تسهل على الممثلين تغييره بسرعة خلف الكواليس. و بعد أن ارتدت الفستان بسهولة، خرجت بحذر إلى الممر.
كان القصر لا يزال هادئًا.
من حين لآخر، كان يُسمع صوت الرياح وهي تلامس أوراق الأشجار أو تغريد الطيور، لكن السكون غير الطبيعي كان لا يزال يهيمن داخل القصر.
نزلت أون كيونغ الدرج بخطواتٍ حذرة، متجهةً مباشرة للخروج، لكنها توقفت فجأة عندما سمعت صوتًا خافتًا يشبه احتكاك الأواني.
غيرت رأيها و توجهت نحو غرفة الطعام.
و هناك، كان الزوجان الجامدان كلوحة فنية يواصلان تناول طعامهما.
لم يبدو عليهما أي اهتمام بمن يدخل أو يخرج، بل استمرا في ما يفعلانه بلا مبالاة، حتى لو كان الشخص القادم ابنتهما.
ضغطت أون كيونغ شفتيها وهي تراقبهما بتمعن، ثم اندفعت فجأة بقرار غير متوقع.
جلست على إحدى الكراسي الفارغة، وحدقت في مائدة الطعام، متوقعةً منهم أن يلاحظوا وجودها، لكنهما لم يبادرا حتى بإلقاء التحية.
كانوا فقط يحركون الأطباق بلطف بأيديهم، ويواصلون تناول الطعام بصمت، فارغين الأطباق تدريجيًا.
بعد صمت طويل، كانت أون كيونغ هي من تكلمت أولاً.
“…..صباح الخير.”
كانت الكلمات تتعثر على طرف لسانها، و خرجت بصوت خافت وعميق.
كانت تحية غير طبيعية، كما لو كانت تقرأها من النص.
غمرها شعورٌ بعدم اليقين حول ما إذا كانت التحية صحيحة أو لا و كان يحيط بها مثل الضباب.
‘هل كان ينبغي عليَّ أن أسأل إن كانوا قد ناموا جيدًا؟’
انتظرت قليلاً للحصول على رد، ثم عبست ومالت برأسها قليلاً.
لم يرد عليها زوجا ريدل بغضب، كما لو أن تحيتها لم تكن لائقة، ولم يعترضا على كلامها.
‘هل يجب أن أحاول الكلام مرة أخرى؟’
أو ربما كان من الأفضل أن تخرج الآن، كما لو أنها لم تكن في غرفة الطعام أبداً.
نظرت أون كيونغ مرةً أخرى إلى زوجي ريدل، ثم فتحت فمها ببطء.
“الطقس جميل، ويبدو أنه سيكون وقتًا جيدًا للمشي. لذلك، أنا أفكر في الخروج قليلًا..…”
تلاشت صوت أون كيونغ. بينما كانت تراقبهم وهم يكررون حركاتهم مثل دمى الربيط(دمى معلق من فوق حبل وتحرك) فسحبت بصرها.
كانوا لا يستمعون حقاً إلى كلامها.
هل كان ذلك بسبب أنهم في مشهد لا يتضمنهم في المسرحية؟
عبرت خيبة أمل خفيفة على وجه أوم كيونغ.
كانت على وشك النهوض من مكانها عندها سمعَت صوتًا قاسيًا يقول.
“نعم، صباح الخير.”
كان برنارد ريدل قد أنهى طعامه وتحدث بصوتٍ ثقيل.
و وضع أدوات الطعام على الطاولة بهدوء، ثم رفع حاجبه بشكل مائل وألقى نظرة ثابتة على أون كيونغ.
عندما حاولت الوقوف بشكل مرتب، جلست ببطء مرة أخرى. فبدأ برنارد ريدل يطرق الطاولة بإصبعه السميك بشكل بطيء، ثم استمر في حديثه.
“ولكن، إليزابيث..…”
“…….”
“ألم يكن لديك شيء يجب أن تفعليه؟”
كان صوته يبدو كما لو كان يحاول أن يكون لطيفًا، لكنه كان في الواقع يضغط عليها.
وبنظراته الحادة التي كانت وكأنها تخترق أعماقها، انزلت أون كيونغ لا إرادياً بصرها.
كان من المثير للدهشة أن الشخصيات في المسرحية التي كانت لا تستجيب لكلماتها فجأة تظهر رد فعل.
بينما كانت تشعر بنظراتهم الثاقبة، كانت أصابعها تتحرك بتوتر. ثم رفعت أون كيونغ رأسها ببطء، لتجد أن حتى نظر السيدة ريدل قد التقى بها الآن.
هل كانت كلمات برنارد ريدل هي من المسرحية؟
بينما كانت تتجنب النظر إليهما، انهار تعبير وجه أون كيونغ.
فكرة أنها قد تكون في مكان لا يمكنها فيه التفكير بحرية، حيث لا يوجد أحد يمكنه فهمها أو دعمها، جعلتها تشعر باليأس.
نظرت إليها بإحباط، ثم هزت رأسها بشكلٍ غير مرئي قبل أن تقف فجأة. و بعد أن ألقت نظرةً سريعة على برنارد ريدل والسيدة ريدل، ركضت لمغادرة غرفة الطعام بسرعة. و لم تترك وراءها حتى تحيةً لائقة.
كانت تعلم أن هذا النوع من الأسرة يعير أهميةً كبيرة للآداب، لكنها لم تستطع أن تخرج أي كلمة.
لحسن الحظ أو ربما لسوء الحظ، لم يعلق الزوجان على تصرفها غير المهذب.
كادت تتعثر وهي تقترب من الباب، ثم أخذت نفسًا عميقًا. و فتحت الباب بقوة، ثم ركضت على طول الطريق حتى وصلت إلى الشارع المزدحم.
أرادت فقط العثور على شخص واحد يستمع إليها.
شخص يمكنه سماع ما تقوله، ويرد عليها بما تحتاجه.
بينما كانت تحاول الحفاظ على توازنها وتبطئ سرعتها، بدأ صوت الزحام يزداد وضوحًا.
وبينما كانت تتنفس بصعوبه و تبحث حولها، أغلقت فمها بشدة.
امرأةٌ أنيقة، مرتديةً ملابس فاخرة، تجوب الشوارع برأس مرفوع، لكن لا أحد يوليها أي اهتمام.
بهذا التجاهل القاسي أصبحت خطوات أون كيونغ تتسارع بشكل متوتر.
بعد فترة من دفع نفسها عبر الحشود بعنف، توقفت فجأةً في مكانها.
مر الناس بجانبها بسرعة، ولكنهم لم يكلفوا أنفسهم حتى بإلقاء نظرة عليها. حتى مع دفعها للناس ودخولها في الفراغات الضيقة، لم تكن لتحصل على أي انتباه.
ثم بدأت أون كيونغ تتحرك مرة أخرى، و وجهها يعكس القلق، حتى أنها كانت تبتلع ريقها بقلق بينما تتجول في الشوارع و كأنها شبح.
شعرت بوحدة مرعبة مفاجئة.
كانت الحقيقة الوحيدة التي كانت تدركها هي أنها يجب أن تتحمل هذه الحياة الموحشة بمفردها في هذا المكان الغريب، وهذا كان أرعب ما يمكن أن تواجهه.
بدأت مشاعر الرعب تسيطر على عقلها.
‘أرجوك، أي شخص، من فضلك……’
بينما كانت تمسك بالناس الذين مروا بجانبها بجنون، رفعت رأسها لتجد الظل الذي كان يلوح فوقها.
لم تدرِ أون كيونغ كيف، لكن كانت هناك دمعةٌ تنهمر من عينيها.
“……إليزابيث؟”
كان إدوارد ينظر إليها بوجهٍ مليء بالحيرة.
نظرت إليه أون كيونغ بوجه خالٍ من التعبير، بينما رموشها ترفرف. ثم مسحت دموعها التي كانت تنحدر على خدها بظهر يدها و تحدثت بتلعثم.
“إدوارد.”
“ما هذا؟ ماذا حدث؟”
عبس إدوارد وهو يمسك يدها ويحاول سحبها إلى الزقاق، لكنه توقف فجأةً عندما لاحظ أنها كانت حافية القدمين.
أخذها بلطف إلى جانب الطريق، ثم اختفى بين الحشود لفترةٍ قصيرة، ليعود بعد قليل حاملاً زوج أحذية في يده.
ركع إدوارد على ركبتيه وأخذ يضع الحذاء على قدمها بحذر شديد، ثم نظر إليها مجددًا.
حاولت أون كيونغ تفادي نظرته الثاقبة وابتعدت برأسها قليلاً وهمست.
“لم يكن أمرًا كبيرًا.”
“…….”
كان عذرًا لن يصدقه أحد.
لكن إدوارد لم يلاحقها بأسئلةٍ أكثر من ذلك. بل نظر إليها لفترة طويلة، ثم تنهد، ونهض وهو ينفض ركبتيه، ثم رفع يده بلطف ومسح الدموع التي كانت على عينيها.
تقبلت أون كيونغ لمسات يده بهدوء وأغمضت عينيها، بينما كانت تحاول أن تمحو من ذهنها وجهه البارد و القاسي الذي رأته قبل أن ينادي على اسمها.
“…..ما الذي كنتَ تفعلهُ هنا؟”
عندما سحب يده، فتحت أون كيونغ عينيها وسألت بحذر.
أجاب إدوارد، وهو يبتسم برفق ويضع ابتسامةً دافئة على وجهه بعد لحظة من الصمت.
“لأن موسم الصيد قريب. يبدو أنني يجب أن أستعد لبعض الأمور مسبقًا، لذلك كنت فقط أتفقد المكان.”
“آه..…”
موسم الصيد.
هناك فترة قصيرة فقط تفصل عن بداية تلك الفقرة.
بينما كانت تواصل تفكيرها في رأسها، التفتت بهدوء عندما تلقت سؤالًا آخر عابرًا.
“بالحديث عن ذلك، هل قلتِ أنكِ تكرهين الصيد؟”
كانت نبرته هادئة كما لو كان يسأل عن شيءٍ يعرفه من قبل.
توقفت أون كيونغ بلحظة لإعادة سؤاله في ذهنها، لكنها لم تتمكن من فهم نيته، فأمالت رأسها وأجابت بصوت مبهم.
“ماذا؟”
“قلتِ أنكِ لا تحبين أخذ حياة الكائنات البريئة.”
كان إدوارد يحدق بها بتركيز. و كانت نظراته عنيدة لدرجة أنها جعلتها تغلق فمها.
‘هل كان هناك مثل هذا الحوار في المسرحية؟’
راحت تبحث في ذاكرتها بسرعة.
“إليزابيث؟”
“آه، نعم.”
أعاد إدوارد نطق اسمها وكأنه يضغط عليها. فأجابت أون كيونغ مرتبكةً وأومأت برأسها.
“نعم، كان ذلك صحيحًا.”
على الرغم من أنها لم تكن متأكدةً تمامًا، إلا أن الفكرة بدت منطقية.
عندما تذكرت سلوك شخصية إليزابيث في المسرحية، توترت وأصبح نظرها يلتقي مع عيني إدوارد.
كان يستمع إليها بوجهٍ لا يمكن قراءته، وعندما التقت عيونهما، ابتسم ابتسامةً مشرقة.
“آمل أن يغير هذا الصيد فكرتكِ.”
قال ذلك بنبرة لطيفة، وكأن الأمر ليس بشيء سيئ.
ثم مد يده نحو أون كيونغ.
‘هل علي أن أمسك بها؟’
ترددت قليلاً ثم وضعت يدها فوق يده بهدوء، فابتسم إدوارد وعينيه تضيقان قليلاً.
“يبدو أنك صُدمت كثيراً، سأكون سعيدًا بمرافقتكِ.”
ثم أضاف بهدوء.
“من الأفضل أن ترتاحي عندما نعود.”
عندما كانت تجري بغير وعي، لم تكن تدرك إلى أي مدى ابتعدت، ولكن الآن وبعد أن هدأت أعصابها، شعرت بالألم في قدميها.
كانت تمشي بتعثر عندما رأت إدوارد يهم بفك جزء من قميصه ليغلف قدميها.
حاولت إيقافه بحركة سريعة من يدها.
“حقًا، حقًا لا داعي لذلك! عندما نعود، سأضع الضمادة بنفسي. لا داعي لأن تتكبد عناء ذلك.”
وبينما كانت تكرر كلمة “حقًا” ثلاث مرات لتأكيد ذلك، ضحكت بخجل وهي تراقب رد فعل إدوارد.
أما هو، فقد أطلق تنهيدةً وضحك وهو يراقب قدميها.
بعد وداع إدوارد، بدأت أون كيونغ بالصعود على السلم في القصر ببطء، وقد أسر بها أملٌ غير مبرر.
قد تكون الاحتمالية ضئيلة، ولكن إذا تمكنت من كسب إعجاب إدوارد بشكل أكبر، ربما لا يكون بقاؤها على قيد الحياة أمرًا مستحيلًا.
كان وجهه البارد الذي رأته سابقًا يزعجها قليلاً، لكنها رغم ذلك شعرت أن وجودها قد تم ملاحظتهُ من قبله.
تمتمت أون كيونغ بكلماتٍ غير مفهومه وهي تواصل التفكير.
من المحتمل أن إدوارد سيرتبط بشكل أوثق مع إليزابيث بعد الصيد.
“و ربما، إذا أدليتُ ببعض الكلمات الطيبة التي لم تُذكر في النص.”
‘يمكنني أن أكسب إعجابًا أكبر من مشاعرهم في المسرحية.’
أنهت أفكارها و وجهها أصبح جادًا.
على الرغم من أنها لا تعرف ما إذا كان إدوارد سيتصرف وفقًا لخطةٍ معينة، الا أنها كانت على استعداد لمحاولة كل ما في وسعها.
____________________
أون كيونغ بدت زي سيناريوهات الروفان تخلي للبطل يوقع لعا عشان تنجوا😂
مشاعر الضياع عندها مابيها تطول مع انها واقعيه حلوه
المهم بأحاول اترجم لها اكثر ان شاء الله لأن ميسا اعتزلت 😔
Dana