2 - 🐺
وَمِنَ اللَّيلِ فَاسجُد لَهُ وَسَبِّحهُ لَيلًا طَويلًا.
※استمتعوا※
🦋—————🦋
عندما استيقظت سيلفي كانت دافئة جدًا.
كان جزء من ذيل الذئب مستلقيًا فوق ساقيها العاريتين.
وحين فتحت عينيها تمامًا ووجدت نفسها ما تزال في الغرفة البيضاء مع الذئب، تحدث من جديد.
قال وهو يخفض خطمه حتى كاد يلامس الأغطية
“إن طريقتكِ المستهترة في النوم تشرفني.”
لم تستطع سيلفي الرد، بل تمتمت بتلعثم
“ألا تقلق من أنك عالق هنا معي؟ أظن أنني قد أستطيع تسلق هذه السلالم والعثور على مخرج قرب الأعلى، لكن ماذا عنك؟ لن تتمكن من تسلقها.”
حين كانت صغيرة، تعلمت أن أفضل طريقة للهرب من ذئب هي تسلق شجرة وإحداث ضجيج حتى يأتي أحد لإنقاذها، فالذئاب لا تتسلق.
مخالبها للحفر، لا للتسلق، ولا حتى لهذه السلالم الممتدة على الجدران الأربعة.
تثاءب الذئب.
“لست مستعجلاً.”
“هل تعرف كيف وصلنا إلى هنا؟” سألت محاولة فهم ما يحيط بها.
أصدر همهمة خفيفة وقال
“لا أشعر بالفضول حيال ذلك. أشعر بالسلام. أنا هنا معكِ. أنتِ ألطف مخلوق رأيته في حياتي… لا أشعر أنني أفتقد شيئًا لكوني هنا بدلًا من مكان آخر.
إن أردتِ الصعود وإخباري بما ترين، فسيكون ذلك جيدًا. هل تودين المحاولة؟”
نظرت إليه جانبًا.
“ألا تخشى أن أجد مخرجًا وأتركك هنا؟”
اتسعت شفتاه السوداوان في ضحكة كشفت صفين شرسين من الأسنان.
“لا.”
“لماذا لا؟” قالت بانزعاج.
“أنت أكبر مني بأربع مرات، ولن أستطيع حملك حتى لو أردت. نحن عالقان وأنت غير مبالٍ؟”
جلس كالتمثال على الفراش وحدق في فروه البلوري.
“لا أظن أنني كنت أبيض هكذا من قبل. هذا الفرو يبدو غريبًا عليّ، كأنني لم أرتده قط. أعتقد أن لوني كان رماديًا. كنت أحبه لأنه يخفيني في الثلج وظلال الغابة. الآن أشعر أنني مختلف من الداخل. أريد أن أجلس وأتأمل.”
لم تفهم سيلفي تمامًا، لكنها فسّرت كلامه على أنه لا يشعر بالخوف.
أما هي، فكانت مغمورة بالخوف رغم هدوئه ورغم أنه لم يؤذها في الليلة الأولى.
ماذا يعني ذلك؟ ربما لا شيء. ماذا لو اشتد جوعه بعد أيام؟
كانت مقتنعة أن من وضعهما هنا أرادها أن ترتاح الليلة الأولى فقط، ثم تُجبر على الصعود، ولن تجرؤ على النزول مجددًا، لأن ذئبًا جائعًا قد يجردها من لحمها.
“لا تمانع إن تسلقت؟” سألت بحذر.
“ينبغي أن تفعلي” قال ببساطة.
“إن رأيتِ شيئًا مثيرًا، عودي وأخبريني.”
قررت أن تغتنم الفرصة قبل أن يتحول جوعه إلى دم.
نزلت من السرير واتجهت إلى السلم المؤدي إلى أول منصة.
كان السرير في وسط الغرفة، أمر غريب؛ لم ترَ سريرًا بلا جدار يستند إليه من قبل.
وضعت يدها على الدرجة الأولى ثم التفتت إليه.
لم يكن ينظر إليها، بل إلى ساقه الأمامية، يفرك أنفه في فروه ثم يعضه كما لو كان غريبًا عنه.
نظرت إلى نفسها.
كانت ترتدي قميصًا أبيض بأزرار، ولم تمتلك يومًا قميصًا أبيض.
كل ملابسها كانت رمادية، وغالبًا مستعملة من الأولاد العاملين في المطحنة. أما الآن فمريولها أبيض بنقشة مربعات خفيفة.
لم ترتدِ جوارب أو أحذية، وهذا لم يكن غريبًا عليها.
حين نظر إليها هذه المرة، كان يحدق بإعجاب يشجعها على الصعود.
لم يسبق لأحد أن نظر إليها هكذا.
شدّت قبضتها وبدأت تتسلق.
كان التسلق ممتعًا على نحو مدهش.
لم تصعد سلالم كثيرة في حياتها، ولم تدخل بيوتًا بطابقين إلا نادرًا.
اللعب على الدرج كان امتياز الخادمات في البيوت الراقية. الغريب أن فكرة القفز على السرير لم تخطر ببالها هذه المرة.
عندما وصلت إلى أول منصة، وجدتها مطابقة للأسفل ،أرضية رخامية ملساء بلا سياج.
لكن في الزاوية كومة ملابس.
اقتربت بفضول… ثم تجمدت رعبًا.
تراجعت بسرعة حتى سقطت من الحافة دون أن تدرك.
سقطت.
بدأت تصرخ بعد ثلاث ثوانٍ كاملة. هبطت على السرير في وسط الغرفة.
“ماذا حدث؟” سأل الذئب منتصبًا.
بصعوبة قالت
“هناك جثة في المستوى الأول.”
“جثة؟” كرر. “قد لا نكون وحدنا.”
رفع رأسه وعوى لأول مرة. كان العواء يصعد نحو دائرة الضوء في الأعلى، كصلاة، كندبة، كاستغاثة. كان أتعس صوت سمعته في حياتها.
كان صوت قلبها وهو ينكسر.
أدركت برعب أنها محاصرة من الجهتين. لن تستطيع الصعود مرة أخرى. لن تحتمل رؤية تلك العينين المفتوحتين، ذلك الجسد المتجمد الذي سيتحلل… ستأتي الرائحة… وسيتساقط السائل من الحافة… وعليها البقاء هنا مع الذئب.
فجأة، شعرت بالامتنان لوجوده.
حين استطاعت الجلوس، أحاطت عنقه بذراعيها. توقف عن العواء فور لمسها له.
همست باكية
“أرجوك كلني. أنا خائفة جدًا. لا أستطيع العيش هكذا.”
“تخافين من جثة؟” سأل.
“أرجوك كلني. أريد أن أكون آمنة داخل بطنك. إذا تحملت ألم الافتراس، فلن أتحمل أي ألم آخر. أرجوك.”
لم يجب، لكنه تركها تتمسك به قليلًا، ثم أبعدها بلطف.
ذهب إلى رأس السرير وسحب الأغطية بأسنانه.
“اختبئي هنا الآن.”
كانت منهكة جدًا لتجادل. زحفت تحت الغطاء.
غطاها بالبطانية، ثم جلس ووضع طرف ذيله على عينيها.
“لا تفكري فيما رأيتِ. نامي.”
أغمضت عينيها، وحين حلمت، حلمت بالذئب.
يتبع…
🦋——————–🦋
سبحان الله وبحمده 🍒
سبحان الله العظيم🍒
استغفر الله واتوب اليه 🍒
تمت الترجمة | الكتابة بواسطة لونا 🎀
*حسباتي على الواتباد ، هيزو مانغا ، نادي الروايات :luna_aj7
*حسابي على الانستغرام :luna.aj7
التعليقات لهذا الفصل " 2"