1 - 🦋
اللهم كُن معي في كل خطوه بحياتي فلا حول ولا قوه لي إلا بك.
※استمتعوا※
🦋—————🦋
(م/م: لابد أن معظمكم يتسائل لما أنشر هاته الرواية ولا اكمل رواياتي الاخرى ، كما اخبرتكم من قبل هاذ رمضان اريد ان استغله في أشياء مفيدة أكثر وايضا الروايات الاخرى رومانسية وتحتوي على مشاهد تقبيل وكذا لا أريد نشرها في رمضان في المقابل سانشر روايات لديها عبر ونظيفة مثل هاته الرواية استمتعوا…الرواية ممتعة جدا وقصيرة بسبعة فصول فقط وهي للكاتبة التي دائما اترجم أعمالها )
“لا أحد يريد أن يأكل إنسانًا. إنهم كائنات مقدسة” قال الذئب بجدية.
لم يسبق لسيلفي أن سمعت حيوانًا يتحدث، وسماع الذئب يشرح بهذه اللغة البليغة فلسفة وامتيازات كونه ذئبًا كان أمرًا مذهلًا حقًا.
“وأكل فتاة بشرية قاصر غير وارد إطلاقًا. لا أحد يفعل ذلك إلا إذا كان يحتضر جوعًا، وحتى حينها فإن مستوى احتقار الذات الذي سيشعر به طوال حياته قد لا يجعل الأمر يستحق العناء.”
“ما المميز في المرأة البشرية؟” سألت سيلفي وهي تنظر إلى ذراعيها البيضاوين وتلمس وجنتيها المحمرتين.
لم يُعاملها أحد يومًا وكأنها مميزة.
المميز هو الصبي، خاصة إن كان قويًا، يستطيع حمل الفأس، صحيح الجسد، وشجاعًا.
“إنها من نسل الحاكم” أوضح الذئب بجدية.
كان أبيض جدًا.
لم ترَ سيلفي حيوانًا أبيض مثله من قبل، وبالتأكيد ليس ذئبًا.
كان أبيض كالشبح. كل شعرة فيه تعكس الضوء لدرجة أنه بالكاد بدا وكأنه موجود في الغرفة.
عيناه كانتا بلون فولاذي، يحيط بهما سواد داكن.
بدا لها ككائن خارق للطبيعة، وإذا قال إنها من نسل الحاكم، بصفته نائبا لهم محاطًا بهالة من نور، فله كامل الحق في قول ذلك.
“وماذا عن الصبيان؟” سألت وهي تغطي فمها بأصابعها.
“الصبيان؟ الرجال البشر؟ سيكونون مساويين للنساء إن أحسنوا التصرف. الابن الصالح للحاكن لا يمكن أن يقتله ذئب أبدًا. لا سبب يجعلك تخافين من وجودك معي هنا.”
لم تفهم سيلفي ما الذي يحدث حولها.
كانت في غرفة بلا أبواب ولا نوافذ.
الطريق الوحيد للخروج كان إلى الأعلى، وكان بعيدًا جدًا، وحتى ذلك لم يكن مؤكدًا بل مجرد احتمال.
في الطابق السفلي من الغرفة، حيث كانت هي والذئب، كان هناك سرير. كان الذئب متعبًا، وأخبرها أنه سينام على السرير، ويمكنها أن تنام بجانبه لأنه غير جائع، وحتى لو كان جائعًا فلن يقتل طفلة بشرية.
أغلق عينيه ليؤكد نيته، لكن سيلفي لم تستوعب بعد ما الذي يحيط بها، ولم تستطع النوم قبل أن تفهم.
كان سقف الغرفة يرتفع عاليًا بلا نهاية. على الجدران الأربعة سلالم.
وفي كل زاوية شرفات نصف دائرية تبرز هنا وهناك.
لم تستطع رؤية السقف، بدا وكأن الغرفة تمتد إلى الأبد.
إن كان عليها أن تتسلق سلمًا، فكيف سيتبعها الذئب؟
لم يكن هناك مخرج في الطابق السفلي سوى عبر السلالم.
طرقت كل لوح في الجدران، جذبت الألواح السفلية، وشدت الزخارف الخشبية.
الطرق لم يفعل شيئًا سوى إصدار صوت مكتوم كأن خلف الجدران طوبًا صلبًا.
لم تجد مسمارًا واحدًا يثبت الألواح.
أما محاولة نزع الزخارف فكانت الأكثر إحباطًا، إذ كان يفترض أن تكون هشة.
أين هما؟
هل وُضع الذئب ليخيفها ويدفعها للصعود؟
إن كان هذا هو القصد، وأنها مثل دانيال في عرين الأسود، فالشخص الذي وضع الذئب لم يفهم منطق الحيوانات.
ومع ذلك، قتلت الحيوانات البشر كثيرًا. وقتلت النساء كثيرًا.
في الغابات، في الأماكن البرية، يمكن لذئب أن يقتل امرأة وحيدة.
سمعت سيلفي قصصًا كثيرة.
نظرت إلى الذئب.
كانت عيناه نصف مفتوحتين، ثم أغلقتا فورًا.
هزت سيلفي رأسها.
لو أراد قتلها لفعل ذلك بالفعل. كانت فتاة نحيلة، خفيفة الوزن، ليس بطريقة جيدة بل بسبب سوء التغذية.
لمست ذراعيها الهزيلتين. لم يكن هناك ما يكفي من اللحم ليخفي عظامها.
لو كانت نشيطة لتسلقت السلم الأول.
لو أرادت أن تكون حذرة لصفعته لتثبت سيطرتها.
كان يمكنها أن تبكي عليه لتؤكد حاجتها إليه.
كان يمكنها أن تصرخ، أو تتهمه، أو حتى تحاول قتله ما دام يبدو وديعًا.
لكن لم يخطر ببالها شيء من ذلك.
بدلًا من ذلك، شعرت بثقل في جفنيها.
كانت مرهقة تمامًا، وألم كدمات ينتشر في جسدها.
كان هذا شعورها الدائم، تعب، شك، وعدم أمان.
لم يخبرها إنسان من قبل أنها ابنة حاكم، وأنها ثمينة لدرجة أنهم لن يؤذوها.
كانت قد صدقت كثيرين عندما قالوا إنهم لن يؤذوها، وبعض تلك الثقة ضاعت.
لذلك صعدت إلى السرير دون أن تحاول ترك مسافة بينها وبين الذئب.
إن كان الذئب المتكلم يقول إنه لن يؤذيها، فهناك سبب أكبر لتصديقه مقارنة بأي إنسان.
ثم مهما حدث بعد ذلك، كانت تنوي أن تموت وهي دافئة.
اقتربت منه، وتظاهرت بأنه جروها، ودفنت وجهها في فرائه الأبيض الغريب، وسمحت لحرارته أن تتغلغل فيها حتى وصلت إلى قلبها.
ثم نامت، وحلمت بالذئب.
يتبع…
🦋——————–🦋
سبحان الله وبحمده 🍒
سبحان الله العظيم🍒
استغفر الله واتوب اليه 🍒
تمت الترجمة | الكتابة بواسطة لونا 🎀
*حسباتي على الواتباد ، هيزو مانغا ، نادي الروايات :luna_aj7
*حسابي على الانستغرام :luna.aj7
التعليقات لهذا الفصل " 1"