كانت تجلس على رأس طاولة العشاء الفاخرة بأناقة، نظر لويس لأخته التي رغم عظمة موقعها إلا أنها ما زالت رقيقة من الداخل..
“لويس أخي! كيف كانت جولتك؟!”
“إنها جيدة”
“من الجميل أنك استمتعت”
نظر الشقيقان لبعضهما، قهقه لويس وقال:
“أختي الصغيرة الجميلة، ما الذي تحيكينه في رأسك الصغير؟”
“أريد أن أصنع طريقاً آمناً لأيان، حتى لو اضطررت لفرشه بالدماء”
“هل ترغبين بمساعدتي؟!”
ابتسمت إيليت بلطف حقيقي لأخيها الأكبر رغم الحوارات الشريرة:
“سأكون سعيدة بذلك”
“اعتبري الأمور بخير، سأساعدك في كل خطوة”
“شكراً لك.. لوي”
ضحك لويس بمرح وقال:
“إنه لقبي التحببي الذي كانت والدتنا تطلقه علي…”
“كانت أمي تعلق عليك الكثير من الآمال”
“لقد خيبت أملها، لم أستطع حمايتكما”
شعر لويس بالخيبة وأخفض رأسه، تكلمت إيليت بصوت ناعم:
“لا، أخي فعل الكثير لأجلنا، تزوجت أختي بشكل جيد لأن والدتي كانت قد رسمت زواجها منذ البداية، لكن ساء زواجي لأن والدنا كان رجلاً طماعاً، كان أخي عاجزاً… لم يكن بيدك شيء”
“أختي، كان يجب أن أساعد…”
“لقد فعلت ما يفعله كل أخ، لقد كنت تفكر في تهريبي عدة مرات حتى حبسك والدي، ولقد تعرضت للجلد والحبس عدة مرات لأجلي، لوي أخي أنا أقدر ذلك كثيراً”
“متى علمتِ بذلك؟!”
نظر لويس لشقيقته بصدمة وبالكاد فتح فمه، ابتسمت إيليت لأخيها بحب حقيقي وقالت:
“قبل إرسال والدي للقصر الإمبراطوري للمحاكمة”
تأثر لويس وتلألأت الدموع في عينيه وغطى وجهه بشعور معقد جداً، ابتسمت إيليت لأخيها وبداخلها:
[‘بعد موت أيان أتى لويس إلي وكانت الدموع تحرق عينيه وقد كان يلوم نفسه، رغم أنه كان كاهناً رفيع المستوى وقد ركع عند قدماي يعتذر بصدق، لقد أخبرني بكل شيء وقد قال لو أنه استطاع أخذي من ذلك القصر ربما ما كنت بائسة لتلك الدرجة، كانت حالتي في تلك الفترة بائسة جداً، لقد تآكل جسدي وروحي وعيناي كانتا دائماً حمراوين من شدة البكاء والأرق..
أخبرني لويس عن كل ما فعله، لقد كان متحسراً جداً لذلك، وفي هذه الحياة قبل أن يساق والدي للمحاكمة سألته:
[“أبي لِمَ كنت تخاف من لويس؟!”]
رغم أنه سؤال صغير لكنه فجر كل ما يخفيه والدي:
[“ذلك الابن العاق الذي يحاول تخريب كل ما أقوم به، لقد قال إنه يريد أن يعتزل، لِمَ لم يقم بذلك؟! … أنتِ من شجعته….. هل أخبركِ ببطولاته، عن محاولاته لتهريبك…. بالتأكيد، لقد كرهتِ الدوق، فعندما يخبرك أنه أراد إخراجكِ وأنني كنت الشرير الذي منعه، ستدعمينه وتنسين والدك الذي جعلكِ تصلين إلى هذا المكان… أنتِ ناكرة للجميل، أيتها الحقيرة… ليت والدتك لم تنجبكِ أبداً… وكيف أقنعتِ الغبية إيلازا، لقد أخفيت كل شيء حتى لا تلتقيا أبداً، الرسائل والهدايا الغبية، حتى تعيشي بالوحدة… حتى تظني أن والدك هو الوحيد الذي يهتم لأمرك، لكن ها أنتِ تتصرفين كحمقاء تركلين والدك خارج قصرك وتبيعينني… سوف تندمين، أعدك أنكِ سوف تندمين…”]
كان هناك الكثير من الغضب والسخط في كلماته، لقد كنت أظن أن عائلتي تخلت عني، لكني كنت مخطئة، شقيقاي أحباني كما كانا عندما كانت والدتنا موجودة… لقد عاد لي الشعور بالسعادة، ثم كان هناك حدث آخر، وهو أنهما من مهدا لي طريق الهرب بعد إعدام أيان في حياتي السابقة… لذا أردت أن نعيش جميعنا بسعادة’]
لويس الذي أعاد إيليت للواقع عندما وضع أمامها صندوقاً فضياً جميلاً مزيناً بشريط أحمر…
“ما هذا؟”
نظرت إيليت لشقيقها بحيرة فقال:
“هدية، في الحقيقة إن هذه الهدية كان يجب أن أعطيكِ إياها قبل أكثر من أربع سنوات…”
فتحت إيليت الصندوق الصغير فتفاجأت بقلادة فضية بجوهرة صغيرة من الياقوت الأحمر تشبه عينيها، لقد كانت تعرف هذه القلادة جيداً…
نظرت للويس بشفاه مرتجفة وقالت:
“من أين أتيت بها؟!”
“لقد كانت هدية من والدتي لكِ، أودعتها لدي قبل وفاتها، ولقد أرسلت هدية إيلازا أيضاً…”
“…”
“أخبرتني والدتنا أن أعطيكما الهدية عندما يقام حفل زفافكما، وكما تعلمين لم أحضر كلاهما… أنا حقاً آسف، إنها متعلقات والدتي التي أرادت إعطاءها لكما، كدت سأخسرها بسبب جشع والدي لكني ما زلت أحاول أن أصلح أخطائي”
تسربت الدموع لخدود إيليت وقالت بصوت سعيد ممزوج بالدموع:
“أنا سعيدة، لقد ظننت أنها اختفت بعد وفاة والدتي… أخي شكراً لك”
نظرت إيليت بتأمل للقلادة وفكرت:
‘ياقوت النار، كانت قلادة تعتز بها والدتي وقد وعدتني بأن تعطيني إياها عندما أكبر، لكن والدتي ماتت عندما كنت صغيرة، ولم أحصل عليها أبداً في حياتي السابقة إلا عندما كان أيان في التاسعة عشرة، لقد كانت تباع في المزاد تحت الأرض، والغريب أنني حصلت على دعوة للدخول لذلك المزاد، وقد حصلت عليها بعد أن ظننت أنها اختفت، عرفت بعدها أن أيان علم بأمر القلادة وسهل لي الحصول على الدعوة، أيان في حياتي السابقة كان عبقرياً ومحنكاً… لكنه كان مظلماً بشدة ولقد قررت الآن حماية قلبه، حمايته وحماية عائلتي كلها’
ابتسمت إيليت وسط دموعها، ولويس الذي شعر بالكثير من السعادة والراحة ابتسم بصدق لأخته.
لقد كان عشاءً عائلياً مليئاً بالدموع.
* * *
“ما الذي تحدثتم عنه؟!”
ارتبكت أختي عند السؤال المباشر ونظرت لي بوجه خجول وبعد انتظار فتحت شفتيها:
“لقد طلبت الدوقة أن أكون صديقة لها، بغض النظر عن موضوع الزواج”
“دورا هل أنتِ متأكدة؟! الدوقة ليست شخصاً من هذا النوع… أعني هي شخص…”
“شخصية حادة ومخيفة، هذا ما تريد قوله أخي؟”
لقد قاطعتني ألدورا بكلماتي التي كنت سأقولها، لكن الطريقة التي أشارت بها للكلمات كانت تبدو مختلفة:
“أخي الدوقة شخص رائع، قاسية لمن يسبب الأذى لأشخاصها الثمينين، وقلبها رقيق جداً لمن تعتز بهم… إنها معتدلة في كل شيء، ولكنها متطرفة جداً في المودة”
لقد اندهشت جداً لتقييم أختي ونظرت لها وقلت بجدية:
“هل تكلمتما عن موضوع الزواج؟!”
ترددت أختي ورأيت احمرار أذنيها لكنها أجابت بصدق:
“ليس بالضبط… ولكن طلبت مني مقابلة الكونت”
“الكونت؟! وهل وافقتِ؟!”
أُحرجت أختي أكثر وخفضت رأسها:
“لم يكن هناك وقت للموافقة من عدمه، لأنها دعته للدوقية…”
غضبت حقاً، هذه المرأة الشريرة، هل تريد إجبار أختي… هل تفرض عليها مقابلة شقيقها…
“لِمَ تتصرف هكذا، إنها تعلم أن الأمر ليس لائقاً، سأتحدث معها وأخبرها برفضي، وليحدث ما سيحدث لا أهتم…”
“أخي! لكني موافقة…”
تلعثمت ونظرت لأختي التي كانت تبتسم بحرج واقتربت منها جالساً على الأرض لأقابل عينيها…
“دورا، هل يمكنك إخباري بكل شيء… أخوكِ ما يهمه هو سعادتكِ فقط”
نظرت أختي إلي بابتسامة دافئة وبصوت لطيف:
“لم يجبرني أحد، إنها رغبتي الخالصة…”
أمسكت يديها وقلت بابتسامة دافئة:
“إذا كانت هذه رغبتك، فأنا موافق… لكن ستخبرينني بكل شيء”
أومأت بإيجاب وأخبرتني بكل شيء، لقد كنت مندهشاً حقاً، هل سمحت الدوقة لأختي بمناداتها بالاسم وليس هذا فقط بل قابلت الدوق الصغير في جو لطيف وغير رسمي، عرفت لِمَ أختي وافقت بقناعة…
لا أعلم إن كان اختيار أختي صحيحاً أو خاطئاً لكني سوف أدعمها بكل قوتي، حتى لو وقفت في وجه الدوقة….
* * *
بعد أن غادر لويس البارحة ارتديت قلادتي وكنت في قمة سعادتي، ربما في حياتي السابقة قام والدي بأخذها من لويس لقهره كما يفعل دائماً، لكن من الجيد التخلص منه، نظرت للأوراق على المكتب وعدت للعمل عليها، كانت السماء خارج النافذة صافية والجو جميل شعرت برغبة في الخروج…
“هل سيكون الجو مناسباً لنزهة مع أيان…”
“في سن الدوق الشاب هذا الوقت من النهار غير مناسب للخروج”
لقد تمتمت بصوت مرتفع عند رؤية الجو، لكن صوته أعادني من تفكيري، فابتسمت:
“يبدو أن البارون ستانلي لديه الكثير من المعلومات عن رعاية الأطفال”
رفع مارتن رأسه عن الأوراق في مواجهتي وقال:
“عندما كانت دورا رضيعة كنت في العاشرة من عمري، وكانت عائلتي فقيرة جداً حتى تحصل على مربية، فقد كنت أساعد والدتي في العناية بأختي، ولقد تعلمت الكثير من الأمور عن الأطفال…”
نظرت له بابتسامة متهكمة وقلت:
“بارون مارتن ستانلي، لديك ما تقوله فتكلم…”
تنهد مارتن واعتدل في جلوسه وبصوت ثابت:
“جلالتكِ، أريد أن تخبريني ما مصلحتكِ من زواج أختي بالكونت، لا أريد أن أدخل أختي في أي لعبة أو مخطط لأحد، حتى لو اضطر الأمر لتقديم استقالتي ومغادرة الدوقية”
‘كما توقعت، هذا هو مارتن ستانلي…’
وضعت الأوراق من يدي ووقفت مبتعدة عن المكتب، وتوجهت للأريكة المقابلة للأريكة التي يعمل فيها مارتن، قمت بالجلوس عليها وقرعت الجرس بدون أن أنبس بحرف، كان البارون ينظر لي بحيرة ولكنه ما زالت ينتظرني بصمت، دخلت الخادمة ووضعت الشاي والحلويات التي تجهزها عادة عند العمل في المكتب…
وضعت أمامي شاي العسل بالليمون الذي أفضله وأمام مارتن كوباً من الشاي الأسود الذي كان من مفضلاته، نظر لي بمعنى “ما كل هذا؟!”
فابتسمت بلطف وقلت:
“إن ما يخص أمور العائلة، يجب أن يتم مناقشته بطريقة لائقة..”
“أختي ليست من عائلتك…”
كانت كلمات مندفعة ومتهورة لرجل عاش منضبطاً طوال عمره، لكني قدرت ذلك من قلقه على أخته:
“لقد أرسلتُ طلب الزواج، حتى ترفض سأعتبرها عائلة…”
شعرت بتلعثمه وحيرته، وبالكاد استجمع كلماته وقال:
“سموكِ!! أرجوكِ أخبريني، لا أريد….”
“لا تريد أن تتأذى شقيقتك، وترغب بسعادتها، صحيح؟!”
كنت أعلم ما كان يرغب بقوله، فقطعت كلماته لأنني أخشى أن يفكر بالرفض، فنظرت لي بعيون متسائلة وقوية:
“جلالتكِ تعلمين ما أريده، فأرجوكِ أخبريني…”
ابتسمت بلطف حقيقي، لا أريد أن يتأذوا مرة أخرى، فقلت بصوت لطيف ومرح:
“أصدقكِ سيدتي، لكني إذا شعرت بالخطر على أختي لن أتوانى”
كان تهديده لطيفاً، فضحكت بلطف وقلت له:
“شكراً بارون ستانلي على النصيحة، وأنا أقدر ذلك كثيراً…”
تردد البارون وبعدها تكلم:
“اليوم مساءً سوف نرسل خطاب الرد سيدتي…”
اندهشت لكني قمت بالرد بطريقة لطيفة:
“أنتظر ردكم بفارغ الصبر”
انحنى مارتن ثم قال بطريقة عصبية نوعاً ما:
“حسناً، سأعود للعمل…”
وجلس في مكانه على الأريكة وبدأ يعمل على الأوراق، قد تكون هذه الطريقة غير مهذبة إلى حد ما، لكني تجاهلت الأمر ووقفت، وقبل أن أعود إلى مكاني تكلمت:
“أممم، سوف أخرج الآن لأرى أيان إذا كان هناك أمر طارئ يرجى إبلاغي”
نظر لي بصدمة، ثم أومأ بنعم…
كنت أعلم أن هناك الكثير والكثير من العمل، خصوصاً بعد إقصاء والدي.. لقد كان يقوم بالكثير من العمل وهذا شيء لا أستطيع نكرانه، الطموح الزائد يجعل الشخص يعمل بجد أيضاً، وحالياً لويس مشغول بإعادة هيكلة قصر براينت، لذا ما زال هناك الكثير والكثير من العمل…
* * *
خرجت من المكتب وقبل أن أصعد على الدرج وجدت سيلين:
“سيلين جهزي أداة الاتصال السحري، وأدخليها لغرفتي”
“أتبع أوامر السيدة”
أدرت ظهري وصعدت، وشعرت بوخز في ظهري… لِمَ تحدق بي؟ شعرت أنها تريد قول شيء، أعدت النظر لها:
“ما الأمر؟!”
“هل السيدة تكرهني؟!”
“لِمَ تظنين ذلك؟! لقد رفعتك في منصب رئيسة الخادمات، أليس هذا كافياً؟!”
شعرت بارتباكها وترددها:
“لا أقصد، لقد تغيرت معاملة السيدة لي… أشعر أن السيدة لم تعد تثق بي”
سيلين كانت الخادمة الأولى التي وثقت بها في قصر ألتان بعد روز، لذا جعلتها خادمتي الخاصة ولقد مر ما يزيد عن أربع سنوات، والحقيقة الآن لا أعرف منذ متى كانت سيلين تتبع الكونت روندا الذي حاول تسميم أيان، كونه كان أكثرهم قدرة على الحصول على اللقب إذا مات طفلي، كان أيان في السابعة عندما تم تسميمه، لذا لم أعرف هل خادمتي كانت تخدعني منذ البداية، أم أن هنالك أهدافاً من اقترابها مني…
في الوقت الحالي لم تقم سيلين بأي شيء قد يؤذي طفلي، والأصح لم تكن لها فرصة، لذا لا أستطيع الحكم…
لننتظر وصول النتائج من النقابة ولنحكم بالطريقة الصحيحة، لكن لا يمنع الحذر.
نظرت لها بهدوء وأخذت نفساً عميقاً وبصوت بارد:
“الثقة من عدمه، شيء يكتسب لا يطلب… لندعها للأيام ولنرى”
أدرت ظهري لها وقد اعتلت الصدمة وجهها، وشعرت بتحديقها على ظهري، لكني هذه المرة تجاهلتها تماماً..
* * *
عندما وصلت لغرفتها استقبلها صوت غمغمة الصغير، توجهت إلى سريره لتجده يضحك بصوت جميل وسعيد..
لم أرغب في إزعاجه فقررت تأمله، طفلي اللطيف والجميل، هل كنت تضحك في الماضي هكذا؟! لقد حُرمت من ضحكتك الجميلة في الماضي، لقد كنت حقاً شخصاً فاشلاً في الماضي…
دق دق دق!!
“ادخل”
دخلت سيلين وهي تحمل أداة بحجم أيان تقريباً، نظرت لي وبانحناء بسيط…
“أداة الاتصال السحرية جاهزة…”
“ضعيها على طاولة الشاي”
وضعتها على طاولة الشاي القريبة وانحنت، لاحظت نظراتها على أيان الذي كان يضحك بحضني، نظرت لطفلي ولها وقلت مخاطبة طفلي..
“أيان صغيري، هل ترغب برؤية خالتك؟ ستكون سعيدة بالتعرف عليك حبيبي، إنها من أقارب أيان”
وكأنني أدركت أنها ما زالت هنا تكلمت بابتسامة لطيفة:
“سيلين”
“هاه”
“يمكنك الرحيل، عندما أحتاجكِ سأناديكِ”
انحنت وغادرت بسرعة، لقد أدركت أنها كانت تراقب أيان بشدة، يجب أن أكون أكثر حذراً…
تناسيت الأمر حالياً بعد سماع صوت طفلي، لأقف وأتوجه حيث طاولة الشاي، جلست على مقعدي وأيان بحضني وقمت بصب السحر الأولي البسيط على الجهاز، ليبدأ بالتشغيل…
_ مركيزية أليكسيا، من المتصل؟!
كان رجلاً في منتصف العمر وعلى صدره رمز السيف والذئب، شعار عائلة أليكسيا، لقد ركز الرجل وقبل أن يتحدث، تكلمت أنا:
“الدوقة إيليت دي ألتان تتحدث”
تلعثم الرجل وارتبك ثم قال:
“صاحبة السعادة، أعتذر على جعلكِ تنتظرين…”
لقد أرسلتُ خبراً إلى ملكية أليكسيا أوضح فيه رغبتي بالتحدث مع أختي عبر جهاز الاتصال السحري…
وبالفعل استعجل الخادم، وما هي إلا دقائق حتى أُعيد الاتصال وسمعت صوتاً لم أسمعه منذ زمن طويل جداً، حتى في حياتي السابقة لم أسمعه:
_ إيليت!
“…”
شعرت بالاختناق عندما ظهرت صورة أختي الكبرى، بوجهها اللطيف وعينيها العنبريتين الحمراوين وشعرها البلاتيني الطويل، كانت النسخة الأخرى من والدتي، للحظة شعرت أنني أواجه والدتي، لم أستطع فتح فمي شعرت بالاختناق ولم أشعر سوى بدفء الدموع على خدي، اندفعت أختي الكبرى عبر الجهاز وكأنها تريد عناقي:
_ إيلي أختي! لا تبكي أرجوك، أشعر بالعجز عندما أراكِ هكذا.. إيلي!
حاولت جمع رباطة جأشي بصعوبة ومن بين دموعي تكلمت:
“إيلا لقد افتقدتكِ أختي”
_ وأنا أيضاً
………………… يتبع …………………
ملاحظة الي حابب يشوف صور الشخصيات بتلاقوها بحسابي ع واتباد او بقناة التليجرام تبعي
التعليقات لهذا الفصل " 6"