2 - مشهد يتكرر
الفصل الثاني
_ مشهد متكرر
* * *
بعد أن تركت والدي صعدت لغرفتي وأوصيت الخدم بمراقبته، دخلت غرفتي ليستقبلني صوت غمغمات صغيري، يبدو أني تأخرت بإطعامه.
وصلت لسرير طفلي وأخذته وبدأت في ملاعبته وأنا أتأمل وجهه اللطيف، جلست على حافة السرير وقمت بفك الفستان وبدأت بإرضاعه، كنت أشعر بدفء في قلبي، طوال هذه الأسابيع كنت أمهد الطريق لأجل أن يعيش طفلي بأمان بعيداً عن الحزن الذي عاشه في الحياة السابقة، والبداية علينا بقلع الجذور الفاسدة…
والدي في حياتي السابقة أصبح الوصي القانوني على أيان وتركني لأعيش حياتي الخاصة، في البداية كنت راضية لكنه كان ينوي توريطي بالزواج مرة أخرى، وبالطبع كنت قد بنيت نفسي للحماية من والدي، وبالفعل بدأت بمحاربته وعندما شعر بالخطر أخبرني أنني لا يجب أن أتزوج مرة أخرى، ولأنه شخص غير موثوق بدأت بصنع شبكات أقوى وأقوى والهدف إسقاطه، كنت الدوقة على أي حال حتى عندما كان والدي يتصرف كممثل للأسرة، ولكن بعدما بدأت أشعر بالخطر من والدي بدأت أسحب منه السلطة شيئاً فشيئاً حتى أعدته مجرد كونت تابع غني، لم أرغب بأكثر من ذلك رغم قدرتي على ذلك..
عندما كبر أيان وسلمته الدوقية، حتى قبل أن أحارب والدي كان والدي قد تزوج أيضاً من عائلة تابعة وكانت شابة أصغر مني، ربما رغبتي في محاربته كانت نابعة من الغضب لتدمير فتاة أخرى، عندما تدمر والدي بعدها لم أكن أنا من دمره بل أيان…
في هذه الحياة لدي كل الأمور التي تثبت فساد والدي، عرفت كيف أستخرج المعلومات عنه، ويجب أن أقمعه من الآن حتى لا يكون خطراً على طفلي…
أرسلت رسالة لأخي الأكبر لويس، رغم علاقتي الفاترة حالياً معه لكنه ما زال أخي، كان والدي هو السبب في علاقتنا، أخي كان قوياً ولطيفاً وطموحاً، لكن والدي كان يقمع أخي باستمرار ويهينه على الدوام، لذا ترك أخي العائلة وأصبح كاهناً…
هذه المرة قررت أن أعطي القوة لأخي ولن يقدر على قمع والدي سوى لويس، فأرسلت له رسالة بعد أسبوع من ولادة أيان وطلبت مجيئه بشكل سري، فأخي لم يمانع ذلك خصوصاً أن والدي كان في العاصمة ولن يسبب مشاكل، أخبرته برغبتي وعن خطتي، فلم يمانع أبداً فلقد كانت الطريقة نظيفة وغير مؤذية، وسلم لي الوثائق التي طلبتها بعد أقل من أسبوع وبدأنا بإعداد الخطة، تسليم مسؤوليات الكونت براينت للويس براينت وعزل والدي…
وقد كان موعد التنفيذ اليوم في اليوم الذي يظن أن كل شيء أصبح له، يخسر كل شيء…
قطع أفكاري صوت الضحكات الصغيرة، فرأيت طفلي يضحك بعد أن شبع..
رفعته وربت على ظهره، وبعد أن انتهيت رفعته علياً لتزداد ضحكته وقلت له:
“أيان طفلي اللطيف، سنبدأ بداية مختلفة، أناس جدد وحياة تختلف عن السابق، حياة يعيش أيان فيها بسعادة… لا يهم من تكون عائلته ما يهم أن تكون سعيداً…”
أعدته لحضني وهو يحرك يديه وأمسك بخصلة من شعري وهو يضحك، هل يفهمني؟! أعتقد أن طفلي يفهمني…
وضعت أيان على سريره وقرعت الجرس لتدخل روز، انحنت لي وانتظرت الأوامر…
هذه المرأة أيضاً تستحق حياة جيدة، فابتسمت لها وقلت لها قبل أن ألتفت:
” روزي، سأذهب لتغيير ملابسي، اعتني بأيان “
شعرت بتردد روز فنظرت لها بمعنى تحدثي، فخرج صوتها:
“سيدتي… أنا قلقة، تعتنين بالسيد الصغير هو أمر جيد، لكن هل تشكين بأحد قد يؤذي الدوق الصغير، لم تدعي أحداً يلمسه “
هل تعبت من استلام مسؤوليته وحدها، إن الأمر متعب أنا أعرف.
” روز، هل أرهقكِ بتسليم مسؤولية أيان وحدكِ، أعني..”
قاطعتني بهز رأسها وتحريك يديها بسرعة:
” لا يا سعادتكِ، ما أقصده أنا، هل تشكين في أحد قد يؤذي السيد الصغير، أعني أريد أن أساعد في حمايته “
ضحكت بمرح وقلت براحة:
” روز أنا أثق بكِ، ونعم هناك من لا يرغبون بأيان وقد يحاولون وبأي وسيلة إيذاء طفلي، لأجل مصالحهم، لا يهمهم أنه مجرد طفل صغير بريء، ما يهمهم هو جشعهم، لذا أريد أن تكوني حذرة، لذا أنا أعطي مسؤولية طفلي لكِ فقط “
كان الولاء واضحاً في إيماءة روز ثم قالت بتشكيك:
” هل أطلب مساعدة من سيلين…”
” لا “
قاطعتها بصرامة، فنظرت لي بصدمة ولم نحتج لكلمات لتفسير نظراتنا، ثم تكلمت بهدوء وقلت:
” ما أخبرتكِ به الآن، لا أريد أن يعلم به أحد، سأعد قائمة بأسماء الأشخاص الذين أشك في ولائهم وسوف نتخذ التدابير اللازمة “
“أتبع أوامركِ “
انحنت وقالت ذلك بإخلاص، ابتسمت لها ثم دخلت لتغيير ملابسي، فاليوم سيكون حافلاً بالأحداث الممتعة.
* * *
في المكتب كان الثلاثة ينتظرون إيليت التي خرجت لبعض الوقت..
كان كل واحد منهم لديه أفكار مختلفة؛ ستانلي المحتار، ولويس المرتاح، أما الكونت فقد كان في أشد لحظات غضبه ولكنه ينتظر إيليت لأنه عندما يسألهم يتجاهلونه…
تشييييك !
وأخيراً فُتح المكتب مرة أخرى ودخلت إيليت، كانت تمشي بأناقة تفيض منها الكرامة والنبل، بفستان يعكس بشرتها البيضاء الشاحبة باللون الرمادي الحريري والأنيق، تجمع شعرها البني في كعكة كبيرة، وترتدي قلادة من اللؤلؤ الأبيض وأقراطاً بسيطة من اللؤلؤ، بمظهر بسيط لكنه يفيض بالأناقة والكبرياء…
نظرت لشقيقها وللمساعد اللذين يجلسان أمام المكتب ووالدها الذي يحتل جانب الأريكة وأعصابه مشدودة.
انحنت إيليت بكبرياء:
” الدوقة إيليت دي ألتان، تحيي السادة وتعتذر عن التأخر”
ابتسم لويس لشقيقته ورمق والده بنظرة ساخطة، ثم اقترب من أخته وقبل يدها بطريقة نبيلة:
“الكونت لويس براينت، سعيد بلقائكِ سيدتي الجميلة “
كتم ستانلي حماسه ثم انحنى بطريقة أنيقة:
” البارون مارتن ستانلي، يحيي صاحبة السعادة “
وقبل طرف يدها ونظر للكونت براينت أو الكونت السابق بابتسامة مرحة، ثم اعتدل في وقفته..
“شكراً للسادة، لمَ لا نجلس على الأريكة…”
توجه الاثنان معها، جلست إيليت أمام والدها في أريكة منفصلة وجلس مارتن ولويس بقرب الكونت السابق، لويس والأب في الأطراف ومارتن في الوسط..
ابتسمت إيليت وأشارت للخدم الذين لحقوا بها بصب الشاي، أخذت الفنجان وقبل أن تضعه في فمها رمقت والدها بابتسامة واثقة وقالت:
” بما أن الجميع هنا، لنبدأ..”
وأعادت شرب الشاي، تكلم مارتن أولاً وهو يقدم الأوراق أمامهم:
” كما يتضح هنا في دفاتر الأستاذ، تهرب الكونت.. عفواً اللورد ديفيد من الضرائب على مدى السنوات العشر السابقة، وهذه الأوراق هي وثائق بيع وشراء لسلع ممنوعة.. وهذا عن التجارة غير القانونية للعبيد في فاني….”
“توقف !!”
صمت مارتن ونقل بصره للويس ولديفيد ثم نظر لإيليت التي تكلمت بادعاء الفزع والدهشة:
” ما الأمر؟! هل كُشفت أوراقك؟؟!”
“…”
وفي صمت الجميع تكلمت بصوت بارد كالصقيع:
“والدي يخطط للاستيلاء على ألتان ومن ثم الزواج لتدمير حياة فتاة أخرى، والتستر على أعماله القذرة باسم ألتان سأكون الدوقة بالاسم فقط… وقد يخطط لتزويجي مرة أخرى إذا وجد مصدراً للدخل جديداً… يا للجشع”
“….”
” أتعلم يا أبي، مع الأسف لا تستطيع لأني لن أسلمك وصاية طفلي، وسأظل دوقة ألتان بالقول والفعل وسأسحب منك كل شيء، القوة والثروة وسأدمرك كما دمرت والدتي، أنت لم تكن شيئاً في الماضي ألم تصبح كونتاً بسبب والدتي…. لا بأس والآن أنت لم تعد شيئاً سوى الكونت السابق لبراينت أو اللورد ديفيد براندون”
وبابتسامة وبنبرة سامة:
” لكن إذا قرر والدي التلاعب معي أنا أو طفلي أو أحد أشقائي…”
أشارت بطريقة أنيقة لوالدها مباشرة ونظرت له بنظرة قاتلة:
“أقسم أنني سأجعلك تتمنى الموت ولا تجده “
جفل كل من في الغرفة، الجميع يعلم أن إيليت لم تكن شخصاً مؤذياً إلى هذه الدرجة…
نظر لويس لأخته وابتسم بفخر، مارتن نظر للويس ثم أعاد نظره للدوقة والكونت السابق وراقب بصبر..
غيرت إيليت من تعابيرها وعادت إلى مكانها ثم تكلمت بشفقة:
” آه بالمناسبة، والدي عليك التنازل للويس عن كل شيء حتى يقوم بتنظيف اسم العائلة من قذارتك، وحتى لا يظن أحد ظناً شريراً بأن أبناء براينت قاموا بعزل والدهم “
أشارت لمارتن الذي وضع القلم والوثيقة للكونت السابق ونظر له بمعنى أكمل العمل…
ارتجف فك ديفيد من الإذلال والغضب لكنه قبل أن يوقع بمحاولة أخيرة قال:
” إذا قام لويس باستلام اللقب وقمتم بفضحي ألن يتأثر؟ “
ضحكت إيليت بقوة ثم أشارت للويس بمعنى:
” لا أستطيع، تكلم أنت “
فقال لويس بابتسامة واثقة:
” لقد قمنا بنسب أعمال الأب القذرة باسمه المستعار فيكتور دونالد والأخرى باسمه ديفيد براندون وليس الكونت براينت “
كان اسمه قبل زواجه اللورد ديفيد براندون، اشتدت يد ديفيد على القلم وكاد أن يكسره بغضبه، فتكلمت إيليت بصرامة:
” إن القلم الذي تحمله قلم باهظ الثمن من ألتان ولا يسمح للغرباء بتدمير الممتلكات الخاصة مهما كانت صغيرة، ثم ستدفع تعويضاً ضعف ثمنه وأشك أنك تملك المال الآن “
تمالك ديفيد نفسه ثم وقع على الأوراق ووضع القلم بحرص…
ابتسمت إيليت بنصر، قرعت الجرس ليدخل الخادم وبهدوء:
” بيتر! … سلم هذه الأوراق للمحامي السيد روبن مالكون..”
كانت الأوراق التي تعتمد على تنازل ديفيد عن كل شيء للويس، راقبت رد فعل والدها ثم أكملت عندما حملت الملف الثاني الذي كان كبيراً جداً:
“أممم، بيتر كنت أفكر في حرق هذا الملف الكبير، لكن غيرت رأيي ما زلت أشعر بالخطر، أعطِ هذا أيضاً للمحامي وأخبره أن يرسلها للقصر الإمبراطوري… للمحاكمة… حالاً”
أنهت كلمتها بقسوة، أخذ بيتر الأوراق وبخطى ثابتة خرج من المكتب، اندفع ديفيد بصدمة وعيون مفتوحة.
” لقد قلتِ إنكِ لن تسلميني “
بصدمة وادعاء للبراءة قالت:
“متى قلت ذلك؟! أخبرتك أن تتنازل عن اللقب لكني لم أعدك بشيء”
تحرك متجاهلاً الآداب بطريقة شعثاء لا تناسب الكونت ديفيد براينت الذي حافظ على مظهره الوسيم والأنيق حتى في سن كبير…
ابتسمت إيليت لإعادة المشهد لكن في وقت أبكر..
* * *
ذلك اليوم في حياتها السابقة، عندما كان أيان في التاسعة عشرة وأتى والدها إلى الدوقية وكان يصرخ في غضب وملابسه كلها مبعثرة ومتسخة…
لقد صرخ حتى شحب صوته وقد ألقى كل الألفاظ البذيئة والإهانات، لكن كل من كان في القصر تجاهله بأمر من أيان…
لقد وقفت في أعلى الدرج ونظرت له بازدراء لم يكن داخلي له أي شفقة، تقدم جرياً إلي بنية إيذائي، لكن الفرسان منعوه..
ذلك اليوم أتذكره لقد كانت الذكرى القليلة لي مع أيان عندما نزل من الدرج وتوقف إلى الأمام قليلاً تكلم بنبرة آمرة:
” سلموا ذلك القذر للفرسان الملكيين”
كنت لا أعلم لمَ كان الغضب يغلي بداخل أيان، لكني رمقته برضا…
نعم مع الأسف تذكرت ذلك اليوم أنه أصبح متحمساً بل بعدها كنت أشاهد سقوط أعدائي جميعاً بطريقة قاسية…
* * *
نظرت لوالدها ثم صرخت في الخدم:
” أخبروا الفرسان أن يرموا هذا الرجل خارج قصري..”
كان الجميع في حالة صدمة، كاد الكونت السابق يقترب من إيليت بغضب بنية خنقها لكن مارتن ولويس أبعداه عنها، نظرت لهما ثم أشرت لبيتر الذي عاد مع الفرسان وقد وجد مارتن ولويس يقفان بينها وبين ديفيد، شعروا بالقلق ثم أمسك الفرسان بديفيد وقبل أن يرحل…
كان يلفظ بكل الكلمات القذرة والمهينة ليس فقط عني وإنما أيضاً عن والدتي مما استفز لويس لكني أمسكته:
” ديفيد براندون، اعتني بنفسك جيداً، فقد أرسلت رسالة للقصر الإمبراطوري عبر الناقل السحري… استمتع بآخر أيامك.. أو ساعتك الحرة “
في صمت الجميع أعطت إيليت أمراً شديد اللهجة:
” كل شبر في المكتب تلطخ بقذارته، أزيلوا كل الأثاث وأحرقوه جميعاً “
سحب الفرسان الكونت السابق بقسوة بسبب تصرفاته وأوامر الدوقة..
نظر لويس لأخته الصغرى لقد كان مصدوماً:
” يجب أن أكون حذراً معكِ يا أختي، أنتِ قاسية “
ضحكت إيليت بمرح وأشارت لهم بالجلوس وبابتسامة منعشة:
“أنا أحاول تأمين حياة طفلي، والكونت السابق لم يكن ليجعلني أعيش بسلام مع صغيري “
” الآن بدأت أفهم والدتي “
أمالت رأسها ” أخي ما الذي تتحدث عنه؟!”
” أتعلمين لمَ كانت والدتنا تضغط بشدة على نفسها، حتى لا نتأذى… الآن فهمت، قد يختلف نوع القسوة لكن الأم تظل أماً “
ابتسمت إيليت بدفء عند ذكر والدتها ثم قالت لتضايق شقيقها:
” بالتأكيد، لكن ألن تكون والدتنا غاضبة إذا لم يتزوج أخي؟ “
تلعثم لويس وقال:
” لكني ما زلت شاباً “
” أنت الآن رب الأسرة، عليك أن تبني العائلة بقوة وحب لإحياء اسم والدتنا”
كان مارتن يراقب الأشقاء بصمت ‘ من يظن أنها مرت عاصفة من هنا، تبدو الدوقة سعيدة وتتصرف كفتاة في سنها، إنها في سن دورا ‘
“بارون ستانلي، سمعت أن لديك أختاً صغيرة “
أعاده الصوت إلى الواقع، تلعثم مارتن ونظر لهما وقال:
” …نعم، ما بها؟”
” بارون سمعت أنها جميلة ما رأيك أن تتزوج بأخي “
كانت تتكلم بابتسامة مشرقة، انصدم كلاً من مارتن ولويس:
” أختي ما بكِ؟! لمَ العجلة “
نظرت له بوجه مثير للشفقة وقالت:
” هل تكره أن أختار لك؟ “
” لا أقصد.. أنا..”
“هل لديك امرأة بقلبك؟ “
” لا، بالتأكيد لا “
” إذاً لمَ، هل الآنسة ستانلي غير مناسبة؟!”
تنهد لويس لأخته العنيدة التي لم تسمح له بالحديث، ونظر لمارتن المصدوم ولأخته العنيدة ثم قال:
” إيلي، الآنسة جيدة، لكن ما أقصده.. لمَ العجلة؟ أريد إعداد أموري وتنظيف اسم العائلة “
تكلمت إيليت بحماس وشبكت يديها:
” لا مشكلة إذاً، لدي فكرة سأساعدك في حل أمور العائلة باعتباري أحد أفراد العائلة… “
” أختي ولكن…”
” أنت أخي أولاً، ثانياً أنت خال طفلي الذي هو الدوق… ثالثاً يمكنك أن تبدأها بخطوبة مع الآنسة ستانلي.. بالتأكيد بعد موافقة البارون والآنسة “
كان مارتن مصدوماً وأشار لنفسه وقال:
” أختي أنا؟!”
“سيد ستانلي هل الآنسة مرتبطة؟ على حد علمي لم أسمع بخطبتها “
[ ‘كنت أعلم أن ألدورا ستانلي، فتاة جميلة تشبه شقيقها كثيراً وقد كانت بنفس عمري تقريباً ولم تتزوج إلا في سن الثانية والعشرين، مارتن كان يعتني بشقيقته جداً حتى أنه لم يتزوج إلا بعد زواج أخته بعام… بارونية ستانلي كانت في الأصل فقيرة لكن الابن الأكبر بذل كل جهده لأجل شقيقته الوحيدة بعد وفاة البارون والبارونة السابقين من الوباء، وقد أصبح المساعد الأكثر جدارة للدوق بمجرد تخرجه من الأكاديمية في سن الثامنة عشرة من عمره…
ما جعلني مصرة على ألدورا هي أنها كانت فتاة ذكية وحكيمة ولطيفة، لكن كان حظها سيئاً فقد تزوجت من عائلة مرموقة لكن زوجها كان ملاكاً أمام الجميع وشيطاناً حقيراً، وبعد زواج دام خمس سنوات ماتت ألدورا منتحرة مع رسالة تقول إنها لم تخبر شقيقها عن العذاب الذي عاشته حتى لا يتأذى لأنها تحبه جداً… مارتن بعد موت شقيقته ترك الدوقية وعائلته واختفى، لقد فقد روحه بعد موتها…
سبب آخر لاختيارها كان ذلك عندما كان أيان في الثامنة قبل موت ألدورا بفترة قصيرة، أتت للدوقية كانت تبدو أنيقة لكنها بائسة وقد تصادف وجودها مع أيان، الوحيد والمكتئب…
عندما رأته ألدورا حيته بطريقة لطيفة وحنونة وعندما رأت الحزن واضحاً عليه حثته على إخبارها، أيان الطفل المنغلق انفتح لها وقال:
” والدتي لا تحبني “
نفت ألدورا ذلك وحاولت تغيير تفكيره لكنه كان مصراً لذا واسته بطريقة مختلفة، ربما هذا ما جعل أيان يفعل ما فعله…. ‘ ]
” سيدتي الأمر صعب نوعاً ما “
أعادها للواقع صوت مارتن القلق، فتكلمت بلطف:
” بارون ستانلي، أعلم أن شقيقتك عزيزة جداً عليك، وأنا لن أجبرك، لكني أتمنى التفكير في الأمر، لا أطلب هذا كونك مرؤوسي بل كشقيق ألدورا “
أومأ مارتن بفهم ثم تكلمت إيليت بلطف:
” سأقوم بإرسال خطاب زواج لبارونية ستانلي، أريد أن تكون أموراً رسمية، حتى لو رفض البارون “
تأثر مارتن لكنه انحنى بطاعة واستأذنها بالرحيل…
………………… يتبع …………………
ملاحظة الي حابب يشوف صور الشخصيات بتلاقوها بحسابي ع واتباد او بقناة التليجرام تبعي
نفس اليوزر @sara_luffy11
Chapters
Comments
- 3 - الروابط منذ 6 ساعات
- 2 - مشهد يتكرر منذ 6 ساعات
- 1 - بداية مختلفة منذ يومين
- 0 - انا من يستحق الموت بألم منذ يومين
التعليقات لهذا الفصل " 2"