رغم سعادة يوهان بعمه لكنه توتر بسبب ما قاله، فقد دل ذلك على أن حديثهم تم سماعه، لكن إيرك الذي أدرك مخاوف الأطفال قال:
“حواسي جيدة فقط، اطمئنا.”
شعر يوهان بالارتياح، ونظر أيان لإيرك بهدوء وابتسم له ببهوت:
“أعتذر، لم أحيِّ سموك، أيان دي ألتان يحيي الأمير الثاني.”
ابتسم إيرك للطفلين ثم نزل لمستواهما وبحركة مرحة وضع يديه مربتاً على رأسي الصغيرين وقال:
“ما هذه الأفكار الجنونية التي تملكانها…؟! “
* * *
كان القصر الإمبراطوري يتكون من عدة قصور داخلية: القصر الرئيسي وقصر الإمبراطورة وقصر ولي العهد؛ فقصر ولي العهد وقصر الإمبراطورة متقاربان تفصل بينهما حدائق ورد جميلة وبعدها عدد من القصور الداخلية المتباعدة، لقد كانت قاعدة تُجرى في غالب الأعراف الإمبراطورية لأي بلد، لكن الإمبراطور السابق بنى قصر الأمير الثاني محاذياً لقصر ولي العهد بل إنه أقرب قصر من قصر الإمبراطورة. كان الجميع يعلم ولع الإمبراطور السابق بابنه الصغير، ولذا كان القصر قريباً جداً. وكان إيرك يتدرب في ساحة قصره وهو مشغول البال:
‘حتى وإن مر الكثير من الوقت ما زالت كما هي، كأنها عادت لتلك الفتاة التي عرفتها في طفولتي … وطفلها … هههه’
ظل يمرن عضلاته بتفكير وفجأة سمع حواراً، كان الحوار لا يتناسب مع الصوت الظريف:
[ “هل سمعت بالأحجار السحرية النادرة؟! حجر التمني، وحجر الذاكرة وهناك الكثير من الأنواع لكنها نادرة جداً واحتمالية حصولك عليها واحد بالمليار، لقد قرأت عنها حتى في الكتب القديمة…” ]
[ “سمعت عن بعضها، لكني لا أهتم … ما الذي ستقدمه لي هذه الأحجار؟ لدي أمي.” ]
[ “أيان أنت مدهش حقاً، في كتب التاريخ القديم حدثت الكثير من الحروب للفوز بهذه الأحجار السحرية.” ]
[ “لمَ أهتم لأجلها؟! ثم وما حاجتك أنت بها؟!” ]
[ “ربما للتخلص من الإمبراطور بدون قتله.” ]
[ “…” ]
[ “قد أكون عديم المشاعر له، لكنه والدي في النهاية.” ]
[ “لمَ تريد إبعاده؟! ما الذي فعله؟!” ]
[ “والدي جشع، أريد حماية أختي وأمي وهذا الشعب من طمعه، إنه لن يتردد في قتلي لو كنت عائقاً في طريقه.” ]
[ “لو كان والدي أمامي لما ترددت في قتله، تبدو لطيفاً مقارنة بي.” ]
[ “أنت حقاً عجيب!! أتعلم؟ لست شخصاً شريراً لقتل والدي لكني سأراقب الأمر وأقرر فيما بعد.” ]
[ “لقد سمعت أن الإمبراطور ودوق ألتان السابق كانا صديقين في الماضي، أليس الأمر غريباً؟ فارق العمر كبير بينهما ولا مصالح مشتركة بينهما، كيف أصبحا حليفين؟” ]
ضحك إيرك للكلمات التي خرجت من أفواه الطفلين، فتوجه إليهما وقال وهو يضم ذراعيه لصدره بهدوء:
“حرب وينتر.”
كانت ردود الفعل الخاصة بالطفلين ممتعة بالنسبة له، حيّا إيرك الطفلين بطريقة مرحة وما زال ينظر لوجهيهما القلقين ثم تكلم:
“حواسي جيدة فقط، اطمئنا.”
هدأ تعبير الطفلين وبعد تحية أيان تكلم إيرك بمرح بعد أن وضع يديه مربتاً على رأسي الصغيرين:
“ما هذه الأفكار الجنونية التي تملكانها…؟! “
“…”
“…”
كان يعلم أنهما لن يعترفا بمدى عمق أفكارهما بالنسبة لطفلين فتجاهل الأمر وقال بمرح:
“لمَ لا نتحدث في جو مناسب؟!”
أشار إيرك لخادم كان قريباً وتكلم بطريقته المرحة والمريحة:
“إن أصحاب السمو في زيارتي، أرغب بطاولة لطيفة لهما…”
أومأ الخادم وانصرف، ثم نظر إيرك للطفلين وغمز:
“لا تأكلا شيئاً لدي ما لم تكن لديكما مقاومة عالية للسموم…”
نظر الطفلان لبعضهما وتحركا خلف إيرك بانسجام، كان يوهان قد سبق وزار قصر الأمير الثاني لكن أيان كان مندهشاً لرؤية القصر؛ فرغم أنه أصغر قليلاً من قصر ولي العهد لكنه كان أكثر بذخاً وأجمل بكثير، كانت الحدائق تحتوي على أكثر الزهور ندرة وأطولها عمراً، وكانت الجدران قوية ويبدو أنه تم تعزيز كل ركن في القصر بالسحر والأحجار السحرية النادرة والباهظة، كان قصراً يبدو لوهلة أفخم من القصر الرئيسي..
نظر أيان ليوهان ثم لظهر إيرك، فلقد وصل لأذنيه الكثير من الأحاديث عنه: الابن المحبوب وسيد السيف الأقوى في القارة، بطل لا يقهر والكثير الكثير من الأقاويل، ولكن أهم شيء وصل لذهنه أنه رجل يتحدث مع أمه بلا مبالاة، والغريب أنها لم تكرهه أو تبدو منزعجة منه، وهذا ما جعله فضولياً أكثر…
كانت الطاولة ممتلئة بكل أنواع الحلوى والمرطبات، نظر يوهان لعمه ثم لأيان ثم جلسا وقبل أن يفتح أحدهما فمه تكلم إيرك بمرح للخادمة القريبة:
“يمكنكم تركي أنا والصغار..”
نظر أيان للأجواء المحيطة به بريبة ثم وجه كامل نظراته لإيرك الذي كان ينظر له بابتسامة مرحة:
“لنكمل ما كنا نتحدث عنه…”
كان يوهان يريد الاستفسار عن أمر ما لكن أيان تكلم بهدوء:
“لقد قلت إن الدوق السابق تحالف مع الإمبراطور الحالي في حرب وينتر، لا أفهم الأمر … الحرب كانت منذ أمد طويل..”
“أممم كلامك سليم، حرب كانت قبل أكثر من عشرين عاماً وعمر إمبراطورنا الحالي فقط ستة وثلاثون، الأمر بسيط…”
ركز يوهان بشدة مع كلمات عمه ونظر أيان لإيرك وشعر أنه يواجه أسلوب والدته الاستفزازي لوهلة…
“ألا يعلم أحدكما لمَ هاجمت قوات سرديا وينتر التي كانت على حافة الدمار أساساً والتي كانت حليفة لسرديا سابقاً؟”
“لا أعلم الكثير، سمعت أنه بسبب والدي عندما كان ولياً للعهد..”
“أريد أن أعرف كيف تدخل الدوق في الحرب؟!”
“الأمر بسيط، الشخص الذي سيفقد الإمبراطور السابق عقلانيته لأجله وينسى كل المعاهدات لأجله…”
“أنت … أقصد سموك..”
ضحك إيرك بعمق وهو ينظر لأيان ويوهان اللذين يتكلم معهما بحديث لم يتكلم به سوى لقلة تُعد بأصابع يده الواحدة، لم يكن يريد أن يثير الموضوع لكن هذين الطفلين تحديا رغبته في كتمان الأمر…
“أنت ابن والدتك … صحيح أنا هو السبب..”
“ولكن كيف؟ يا عم.”
نظر إيرك ليوهان ثم لأيان، لم يعد ممتعاً التماطل والدراما، عليه أن ينهي حديثه فهناك الكثير من الآذان التي تتوق لسماع الأسرار..
“لن أماطل أكثر…
كان ذلك عندما كنت في السادسة تقريباً، لقد تم اختطافي من قبل أشخاص يدعون أنهم يعملون لصالح ملك وينتر، في الحقيقة هم مجموعة من الخونة لوينتر وكان هدفهم استغلال وضع بلادهم المنهار للسيطرة، كان وضع وينتر الشرارة لتحقيق هدف ثلاثة أشخاص؛ اثنان منهما نجحا والأخير فشل…
كان المستفيد الأول هو دوق ألتان السابق لرد إهانة ملك وينتر له عند رفضه زواج أميرته بالدوق، والآخر الابن الذي يطمح لنيل استحسان أبيه: الأمير الشاب آرثر فون دي روشان، والطرف الخاسر المتمردون من وينتر؛ كان هدفهم أن يصبحوا الملوك لكنهم حصدوا موت بلادهم… لا أنكر، كانت وما زالت وينتر هدفاً للعديد من الملوك لكونها غنية بمناجم الأحجار السحرية.”
“ما تعنيه أن والدي استغل اختطافك لتحسين مكانته..”
“يوهان … لقد اقتربت من الأمر، لقد كان الوضع في وينتر فوضى بعد موت الكثير من الناس خصوصاً الأبناء الملكيين هناك، كانت هناك بعثة من وينتر لسرديا لطلب المساعدة، لكن البعثة تم إيقافها قبل أن تصل للعاصمة الإمبراطورية من قبل المتمردين الذين أرادوا استغلال الفرصة وتحالفوا مع الأمير الشاب الذي يبلغ فقط خمسة عشر عاماً، والذي كان ثعلباً ماكراً؛ اختطفوا الابن الصغير للإمبراطور وسيذهب الابن الأكبر لإنقاذ أخيه…
كان آرثر طفلاً ذكياً يحرك الكثير من الرؤوس الكبيرة لمصلحته، لذا فقد استغل الوضع تماماً، ولأجل إخفاء جريمته قتل كل المتورطين بالأمر ما عدا دوق ألتان السابق، والدوق أصبح كلبه المخلص بعد توليه منصب الإمبراطور…”
كان فم الصغار لسماع أهوال كبيرة مفتوحاً، ضحك إيرك، فرغم أن الأمر كبير لكن رد فعليهما كان عقلانياً مقارنة بما كان هو عندما كان طفلاً حين شعر بالخيانة؛ فلم يخبر أحداً حتى والده وأخاه الذي لم يفهم أنه أدرك الأمر عندما كان محاصراً بين أيادي متمردي وينتر. لقد ظل قلبه يخبره أن لا يصدق أن أخاه يريد استغلاله لأجل مصالحه، لكنه في النهاية تقبل الحقيقة؛ لم يحبه أخوه الأكبر ولن يحبه أبداً…
نظر أيان لإيرك الذي يبتسم بهدوء كأن الأمر يخص شخصاً آخراً، هو لا يفهم بما يفكر به الكبار كثيراً، هو يعلم أن لديه أفكاراً لا تتناسب مع سنه، لكنه يعلم أن الرجل الذي أمامه قوي لدرجة تحمل خيانة من يحبه…
“إنه والدي البيولوجي فقط، لكن دماء أمي هي التي تجري في عروقي…”
أمال إيرك جسده قليلاً ووضع يده على رأس أيان وابتسم بمرح:
“أنت تشبه والدتك كثيراً…”
“الجميع يقول إنني أشبه الدوق السابق…”
“حقاً؟ ربما قليلاً … الشعر … بعض ملامح الوجه، لكني أرى أنك تشبه الدوقة أكثر…”
حرك إيرك يده تحت ذقنه كمن يتفحص جوهرة معينة، كانت لملاحظة إيرك المرحة وقعاً جميلاً على قلب أيان، لقد جعلت قلبه يمتلئ بسعادة. لطالما كره التلميحات التي تقول إنه يشبه والده، لكن هذا الرجل أخبره بأنه يشبه والدته. تظاهر أيان بعدم الاكتراث لكن أذنيه صبغتا باللون الأحمر ولاحظها إيرك، فابتسم وتجاهل الأمر ثم قال بملل:
“سوف تتأخران على أمهاتكما..”
وقف أيان وانحنى بأدب:
“شكراً لوقتك، سمو الأمير…”
نهض يوهان بتباطؤ وانحنى:
“شكراً لوقتك يا عمي…”
“على الرحب، عاودا الزيارة…”
تكلم يوهان بحماس:
“في المرة القادمة علمني بعض حركاتك بالسيف…”
“سأفعل…”
نظر إيرك لأيان الهادئ ثم تكلم بمرح:
“ربما الدوق الصغير لن يحتاج لمهارات السيف، فهو عبقري بالسحر..”
احمرت أذنا أيان وحاول أن يتظاهر بعدم الاكتراث:
“شكراً لسموك، لكني ما زلت أتعلم السحر أيضاً…”
“حسناً في المرة القادمة سأرى مهارتك أيضاً … وأنت يا يوهان تدرب جيداً..”
“حسناً…”
غادر الطفلان ولم يلتفتا للوراء، أما إيرك فأخذ قطعة من البسكويت المميز والذي يفضله الأطفال عادة وتناول قضمة صغيرة منه وضحك بعد إدراك محتوى البسكويت، فقام وأخرج ورقة صغيرة من جيبه وقرأ العبارة ثانية:
[ ستبدأ اللعبة، اختر لأي فريق ستنضم …
التلميح الأول: ما يقدمه الأمير الثاني لولي العهد هو الموت…]
“فريقي محدد سلفاً، إيليت براينت!!”
تمتم بابتسامة وشعور بالنشوة والنشاط…
* * *
“يبدو أن الأطفال مروا بقصر الأمير الثاني…”
تكلمت صوفيا بعد أن همست خادمتها بالأمر لها، فابتسمت إيليت وقالت بهدوء:
“الأطفال فضوليون جداً للتعرف على الآخرين…”
“ألا تمانع الدوقة صداقة مع الأمير الثاني؟!”
“لمَ أمانع؟! …. أميرتي هل تحبين البسكويت؟”
كانت إيليت تتحدث مع صوفيا وهي مستمتعة باللعب مع ليديا والحديث معها مما أثار تعجب صوفيا…
“أنتِ تحبين الصغار حقاً…”
“في البداية ظننت أني أحب فقط طفلي، لكن يبدو أن الصغار يجدون طريقهم إلي…”
ضحكت صوفيا التي كانت ترى إيليت كشخص آخر يختلف عما سمعت عنه…
‘المرأة القاسية، يبدو مجرد لقب فارغ … إنها لطيفة بشكل غريب’
حتى ليديا كانت سعيدة بالتقرب من إيليت وقد كانت معجبة بها حقاً:
“الدوقة … كالجنية…”
ضحكت إيليت برقة لكلمات الصغيرة وقالت:
“الأميرة لطيفة كالجنية أيضاً … أعتقد أنه على الجنيات أن يصبحن صديقات…”
نظرت ليديا لوالدتها بعيون متوسلة تفيض بالحماس:
“ماما، أريد أن أصبح صديقة الدوقة..”
“أنا أيضاً صديقة الدوقة، لذا لا بأس لنصبح جميعنا صديقات…”
وقفت الطفلة ورفعت يديها بحماس:
“أنا صديقة ماما والدوقة…”
ضحكت المرأتان لتصرف ليديا اللطيف.
“ديا صغيرتي اذهبي والعبي بلعبتكِ هناك مع مايا…”
أومأت ليديا بحماس وتحركت بعيداً قليلاً من والدتها لتلعب، تنهدت صوفيا ثم نظرت بجدية لإيليت وقالت:
“دوقة … ما الذي كنتِ تلمحين له البارحة؟!”
ابتسمت إيليت بهدوء ونظرت لمحيطها بهدوء ثم نظرت لصوفيا:
“يبدو أن الإمبراطورة تهتم حقاً لأمر أطفالها…”
“؟؟! “
“هل تعتقدين أن صاحب الجلالة سيكتفي بأميره المحبوب؟!”
“ما الذي تقولينه؟!”
كان هناك قلق حقيقي في صوت صوفيا، خوف نابع من قلب أم.
“الإمبراطور الذي حصل على كل شيء بالتضحية بالآخرين..”
“دوقة إنه والدهم، كيف سيضحي بأبنائه؟ ربما يتصرف كإمبراطور مجنون ويعرض حياة ابنه للخطر لتصوره المجنون ليكون يوهان قوياً … لكن لمَ؟ لمَ قد يؤذيهم؟!”
شعرت إيليت بقلب صوفيا ونظرت لها بنظرة حزينة…
“لا تثقي به … هو لا يملك قلباً … لذا اعتني بطفليكِ..”
ارتجف قلب صوفيا، فلقد ظنت أنه فقط رجل مجنون. أمسكت إيليت بيدها وقالت بصوت دافئ ونظرة مطمئنة:
“سأدعمكِ..”
شعرت صوفيا بالقليل من الراحة وشعرت بشكل غريب بأن هذه المرأة التي أمامها خسرت كثيراً…
نظرت إيليت لصوفيا وابتسمت بلطف:
‘لقد خسرنا كثيراً في الماضي، خسرتِ ابنتكِ وأمان قلبكِ وأنا خسرت طفلي، ربما أخطأتِ أنتِ أيضاً بالماضي، لكنني حصلت على فرصة وسأساعدك لتحصلي على فرصتكِ أيضاً…
نظر أيان لوالدته بابتسامة وقال بوجه لطيف لكن إجابته كانت فاترة:
“لقد استمتعت كثيراً…”
صمتت إيليت قليلاً، كان أيان هادئاً في العربة منذ خروجهم من القصر الإمبراطوري، وقد اقتربوا كثيراً من قصر ألتان في العاصمة الإمبراطورية وما زال هادئاً..
“أيان، سمعت أنكم ذهبتم لزيارة الأمير الثاني…”
لم تكن إيليت ترغب ببدء تحقيق حول أحوال طفلها وكانت تفضل أن يخبرها بنفسه، لكنها شعرت بالخوف؛ فلم ترَ أيان يتصرف بشكل منعزل كهذا الآن، لذا قررت التصرف كأم أكثر تشدداً قليلاً..
نظر أيان لوالدته ورغم أنه مجرد طفل لكنه كان فطناً بوالدته ويشعر بأبسط تغيراتها، ولقد أدرك نوعاً ما قلق والدته عليه فتنهد بشكل لطيف ووقف ليجلس في حضن والدته وعانقها بهدوء…
“أمي رائعة جداً … وأنا أشبهها لذا فأنا رائع، أليس كذلك؟”
كانت عيون الجرو التي نظر بها أيان لوالدته لطيفة ومغرية جداً، عانقت إيليت طفلها بعمق وقالت:
“أنا رائعة لأن لدي طفلاً رائعاً مثلك…”
حتى لو لم يخبرها أيان بما يشغله الآن كانت تدرك أنه سيخبرها أو أنها ستعرف بطريقتها.
‘لندع الأطفال الصغار يستمتعون قليلاً بالخصوصية…’
………………… يتبع …………………
ملاحظة الي حابب يشوف صور الشخصيات بتلاقوها بحسابي ع واتباد او بقناة التليجرام تبعي
التعليقات لهذا الفصل " 16"