عند اقتراب الحفلة من نهايتها ذهبت إيليت لأخذ أيان، وبالصدفة وجدت صوفيا تتحدث مع الأطفال، ابتسمت بلباقة:
“صاحبة السمو هنا؟!”
التفتت الإمبراطورة وابتسمت على نطاق واسع:
“دوقة، كنت أتحدث مع الدوق الصغير بشأن زيارة قصر ولي العهد في وقت فراغه…”
“أيان، هل تعجبك الفكرة صغيري؟!”
أومأ أيان بحماس، وابتسم يوهان وهو يحمل لوكا ونظر للدوقة بنظرات متوسلة:
“سيكون الأمر جميلاً لو تبادلا الزيارات بين الحين والآخر، هكذا ستكون أفضل…”
وبطريقة لطيفة نزلت لمستوى الأميرة الصغيرة وتكلمت معها:
“وبالتأكيد أرحب دوماً بالأميرة الصغيرة.”
‘لا مشكلة من عقد صداقة واضحة مع الإمبراطور المستقبلي، لكن يجب اتخاذ الإجراءات اللازمة…’
ابتسمت الإمبراطورة بمرح وصفقت يديها بنوع من الحماس وقالت:
“إذا أصبح الأطفال أصدقاء، ألن يكون رائعاً لو أصبحتُ أنا والدوقة صديقتين…”
هنا أشرقت عيون الأطفال بحماس، ما جعل إيليت تبتسم وتنظر للإمبراطورة وقالت:
“سيكون شرفاً عظيماً لي…”
تصافحت السيدتان وبعدها ودعتا بعضهما، كان وداعهما سلساً بخلاف الأطفال الذين شعروا بالإحباط.
“في المرة القادمة أحضر موون معك…”
“حسناً، أراك قريباً يوهان.”
بالكاد افترق الأطفال عن بعضهم، حتى ليديا ودعت أيان بوجه حزين…
* * *
“أمي! هل هناك خطأ؟!”
كان صوته الصغير والمراعي كفيلاً بإعادتها لأرض الواقع، نظرت له والدته بعيون دافئة وما زالت يداها تعبثان بالخصلات الناعمة والحمراء في ذلك الرأس الصغير…
“يوهان! اجلس صغيري.”
جلس يوهان في الأريكة المقابلة لوالدته بابتسامة جميلة وصادقة؛ لقد كادت تنسى وجه طفلها المبتسم.
“هل استمتعت اليوم باللعب مع الدوق الصغير؟!”
“كثيراً، إنه شخص رائع جداً، والدوقة لطيفة جداً.”
كان يوهان صريحاً في رغباته وحتى انتقاده، وقد كانت المرة الأولى لها وهي تسمع يوهان يمتدح أحداً بالغاً غير عمه…
‘هل الدوقة جيدة إلى هذه الدرجة؟! هل من الصواب طلب دعمها؟! … ربما أحتاج لمقابلتها عدة مرات حتى أفهم شخصيتها، المواقف الحقيقية هي التي تظهر الشخص…’
“يوهان! بما أنك غداً ستنتقل رسمياً لقصر ولي العهد، لم لا ندعو الدوقة والدوق الصغير لقصر ولي العهد؟!”
أشرق تعبير يوهان وشد قبضتيه الصغيرتين بحماس وقال:
“أنا موافق…”
ابتسمت صوفيا لطفلها ثم نظرت لليديا الصغيرة، وكانت كلمات الدوقة ألتان تعبث في رأسها بشدة:
[ “سوف أحمي قلبه وعقله من هذه الفوضى، وبالتأكيد الإمبراطورة ستفعل المثل في حماية سمو ولي العهد … والأميرة …” ]
[ “وبالتأكيد أرحب دوماً بالأميرة الصغيرة” ]
‘ما الذي كانت تلمح له؟ أن موقع يوهان جذاب لأي نبيل للتشبث به وزيادة قوته، والدوق الصغير بفضل والدته لديه قوة جبارة من قبل حتى أن يصعد لمركزه، إذا استطاع يوهان كسب الدوق لجانبه سيكون دعماً جيداً له بالتأكيد، الدوقة ستستفيد نوعاً ما من موقع يوهان، لكن ما حاجتها بالأميرة؟ وما الذي تقصده بحماية الأميرة؟.. هل لها هدف معين؟! أم لها رغبة بحلف قوي؟ فكما هو واضح الدوقة لا تحب فرض رغباتها على الدوق الصغير، ولو كانت رغبتها ترتيب تحالف زواج فلن تستفيد شيئاً من الزواج…
لنتعرف على الدوقة أولاً ونعلم ما هي نواياها…’
* * *
“ألم أخبركم أن تتوخوا الحذر كي لا تكشفوا أنفسكم؟”
“لقد اتبعنا كلمات صاحب الجلالة، لكن الرجل اختفى… لم نترك نقطة واحدة ولم نبحث عنه.”
نزل الفارس على رأسه متوسلاً، وجسده يرتجف بأقصى قوته، وقد قال تقريره بفم مرتجف؛ فالرجل الذي أمامه لا يرحم ولن يتردد لثانية في قطع رقبته…
“واصلوا البحث حالياً، إذا كان هذا الرجل ما زال حياً حقاً، فسوف يسبب الكثير من المشاكل…”
“نتبع أوامر جلالتك.”
تكلم الفرسان بانسجام، وتنفس الفارس الصعداء ورفع رأسه لثانية ليرى سيده صاحب أعلى مكانة في هذه الإمبراطورية…
انصرف الفرسان وشد الإمبراطور على قبضته بغيظ، ثم أرخاها وابتسم بخبث…
‘لنتخلص أولاً من البقايا المزعجة…’
كانت اللوحة الكبيرة والمعلقة تحمل في داخلها صورة أربعة أشخاص؛ الرجل الواقف في اللوحة هو الإمبراطور السابق بشخصيته الباردة، والجالسة على كرسي امرأة جميلة بشعر أسود معتم كالليل وعيون زمردية خضراء فاتحة مشرقة كالربيع، كانت الابتسامة التي تحملها دافئة، كانت تحمل في يديها طفلاً جميلاً بوجه مشرق في حوالي العام والنصف بشعر أسود يشبهها كثيراً باختلاف لون عينيه، وبيدها اليسرى تحتضن طفلاً في العاشرة يشبه الإمبراطور تماماً. كانت الإمبراطورة تبتسم بدفء، كان جميع من في الصورة يبتسمون حتى الإمبراطور البارد…
لقد كانت آخر لوحة لها، لقد رُسمت قبل وفاة الإمبراطورة بأقل من شهرين، لقد كان يعلم الجميع ما يختبئ خلف وجه الإمبراطورة المبتسم سوى هالة الموت، لقد كانت تعاني بشدة بعد ولادتها بالأمير الثاني، لكن العناية الشديدة بعد الولادة جعلتها تتماسك قليلاً، لكن جسدها بدأ يموت ببطء، ولقد أفصحت عن رغبتها بصورة أخيرة تجمعهم…
مرر آرثر يده على إطار اللوحة الذهبي بعاطفة وزادت برودة الجو من نظرته المخيفة والمظلمة، قبض على الإطار بشدة كادت تكسره لكنه أرخى قبضته بسرعة وسحب يده…
* * *
كان الصباح مشرقاً وجميلاً، كانت الطيور تغني والشمس دافئة تعكس بضوئها الساحر على القصر الرئيسي لألتان في العاصمة الإمبراطورية…
في غرفة الطعام الفاخرة والمزينة ببذخ بالثريات الكريستالية والأواني الفاخرة، كانت إيليت تنظر لصغيرها الذي يأكل طعامه محاولاً محاكاة الكبار، كان شكله ممتعاً مما جعل إيليت تنسى تناول الطعام وتصب تركيزها عليه…
“سيدتي!!”
“هل من مشكلة روزي؟!”
التفتت إيليت لروز التي تجلس بجانب أيان وترشده أحياناً، ابتسمت روز بنظرة دافئة كأم حنونة:
“ألا ينبغي على الدوقة تناول إفطارها أيضاً؟!”
رفع أيان رأسه عن الطعام ونظر لوالدته التي لم تأكل سوى قطعة صغيرة جداً من طعامها، صدم الطفل وبقلق حقيقي:
“هل أمي متعبة؟!”
“بالتأكيد لا، لمَ هذا القلق؟!”
“لكن الأم … لا تأكل طعامها.”
“لقد كنت منشغلة برؤية صغيري الجميل يأكل، سأتناول طعامي الآن لا تقلق…”
توترت إيليت لرؤية طفلها قلقاً، لكنها تداركت الأمر وعادت لتناول طعامها وهي تبتسم لطفلها الذي رغم خجله إلا أنه لم يستأنف تناول طعامه إلا بعد التأكد من تناول والدته الكثير…
كانت روز تستمتع بالنظر للأم وطفلها، اللذين يتمتعان بقلب نقي وعاطفة لا محدودة…
الأم التي لن تتردد للحظة في قطع عنق من يتسبب بالأذى لطفلها، والابن الذي يشبه أمه؛ لقد كان ناضجاً بشكل غريب لطفل لم يسأل حتى عن والده إلا مرة واحدة، لم تكن نظرة طفل يسأل عن أبيه لأنه يفتقده بل نظرة شخص يسأل عن عدو ليقتص منه…
‘لو كان الدوق السابق حياً، هل كان الدوق الشاب هو الابن الذي سيقتل والده؟! الأمر مربك حقاً..’
عادت لتركز على وجبة أيان، الذي يأكل بشكل جيد ونادراً ما يتذمر…
“أمي لمَ لا نذهب لقصر إليكسيا؟ لم أرَ داني ولوري جيداً البارحة … ربما آخذ موون معي.”
“أفكر أيضاً بالذهاب، لنرَ جدولنا اليوم ونفعلها…”
تحمس الطفل بشدة، لكن غابريال دخل بهدوء وانحنى باحترام:
“صباح الخير لأصحاب السعادة…”
نظرت إيليت له بحيرة ونظرت لروز وأيان ثم عادت لغابريال الذي كان أكثر الأشخاص دراية بالآداب النبيلة:
“تكلم سيد غابريال.”
مد غابريال بطاقة دعوة ذهبية وفاخرة جداً وعليها رسم شمس ذهبية؛ لقد كان شعار العائلة الإمبراطورية.
نظرت لغابريال ثم نظرت للدعوة وأخذتها، وقبل أن تتكلم، قال غابريال برزانة وهدوء:
“إنها عاجلة من الإمبراطورة، وصلت الآن…”
فتحت إيليت الدعوة وتفاجأت بالمحتوى وأعطتها لأيان وأشارت له بمعنى اقرأ بصوت واضح…
ترك أيان أدوات المائدة وأخذ الرسالة بحرص وبصوت واضح قرأ:
[ صباح الخير دوقة،
قد تكون رسالتي غير رسمية، لكني سأمتثل لكلماتي في الحفل، باعتباري صديقة الدوقة…
كما تعلمون فاليوم هو الدخول الرسمي ليوهان لقصر ولي العهد، ولذا فإن يوهان كانت لديه رغبة شديدة في أن يكون ضيفه الأول هو صديقه المقرب الدوق الشاب، لذا رغبت بأن أدعوكم اليوم لقصر ولي العهد عند الثانية ظهراً، وأتمنى بقلب صادق قبول الدعوة.
الإمبراطورة صوفيا أوريون فون دي روشان ]
نظر أيان لوالدته بعيون متلألئة وقد فهمت رغبة طفلها.
“هل نلبي دعوة الإمبراطورة؟!”
كان تأكيداً أكثر من كونه استفساراً، فقبض أيان قبضتيه الصغيرتين بحماس ونظر لوالدته:
مدت إيليت يدها لمناداة طفلها المتحمس لكنه ترك مقعده وتوجه بسرعة لغرفته، ابتسمت بعاطفة له.
“يبدو أن الأطفال يتحمسون بسرعة عند وجود أصدقاء.”
كانت روز من تحدثت، نظرت لها إيليت وضحكت:
“لم أره متحمساً بسبب أحد هكذا من قبل.”
“يبدو أنه وجد صديقاً يشاركه أفكاره…”
تكلمت روز بلطف، عبست إيليت بشكل لطيف وقالت:
“بسبب الأمير سوف ينساني طفلي..”
ضحكت روز ثم أشارت للخدم، تحرك الخدم بانسجام وقاموا في ثوانٍ بتنظيف الطاولة، ثم خادم على وجه السرعة أحضر ورقاً عالي الجودة وقلماً خاصاً ووضعه أمام الدوقة، ابتسمت إيليت لروز التي بدأت تفهم سيدتها قبل أن تتحدث، فقد كان من عادات إيليت كتابة الرد السريع في الحال، مهما كان الزمان والمكان…
“سأكتب رداً بالموافقة، وسأطلب إذناً لإحضار موون معنا وسوف تأتين يا روز معنا…”
“حسناً.”
لم تعترض روز فهي تعلم أن إيليت حريصة جداً على طفلها وإنها تثق بها كثيراً، وهي تريد أن تثبت أنها بقدر المسؤولية الموكلة إليها.
* * *
عندما دخلت عربة تحمل شعار الفجر الأزرق، فُتحت بوابات القصر الإمبراطوري بترحيب…
كان أيان معلقاً تقريباً بالنافذة وهو يحمل قفصاً كبيراً نوعاً ما لكنه كان خفيفاً بالنسبة لحجمه كونه مصنوعاً من معدن سحري قوي وخفيف، كانت إيليت تعرف طفلها وولعه بأشيائه الخاصة لذا قد أعدت القفص بمجرد شراء هجين الغريفين…
“أيان!! اجلس بشكل جيد ستتوقف العربة قريباً، قد تتأذى.”
“حسناً أمي.”
كانت نبرتها موبخة وحازمة، ورغم عبوس أيان لكنه استجاب لوالدته وجلس بأدب، مما جعل روز تكتم ضحكتها، فأيان طفل ذكي جداً وناضج بشكل كبير، لكن تصرفه اليوم كان صادماً. لم تستغرب روز تصرف إيليت، فإيليت تحب طفلها كثيراً لكنها تسخر نفسها بالكامل لجعل ابنها طفلاً طيباً ومحبوباً، وبالتأكيد تريد جعله أقوى وأكثر استقلالية، فهي لا تريده ضعيفاً لا يقدر على حماية نفسه إذا دعت الحاجة…
ظل الصمت داخل العربة باستثناء أصوات الخدش على القفص، توقفت العربة أخيراً فترجلت روز أولاً ثم أيان وأعطى روز القفص واقترب ليساعد أمه، نظرت إيليت لطفلها الذي لا يبدو أنه انزعج لتوبيخها له، وضعت يدها على يده ونزلت بهدوء ثم انحنت لمستوى أُذنه وهمست له بلطف:
“طفلي هو الأفضل.”
أشرق وجه أيان وابتسم وهو ممسك بيد والدته، تقدمت إيليت برفقة أيان وخلفهما روز تحمل القفص، كانت إيليت ترتدي فستاناً أنيقاً وبسيطاً باللون الرمادي الفاتح وقامت بجعل شعرها سائباً مع وضع دبوس شعر على شكل فراشة فضية، بينما أيان ارتدى قميصاً أحمراً وسروالاً أسود وحذاء باللون الأسود وكالعادة كان البروش الفضي يزين قميصه…
كانت المساحة التي مروا بها واسعة وجميلة، والممر المؤدي لقصر ولي العهد مزين بالزهور، تحركوا باتجاه مدخل القصر يوجههم الخدم المسؤولون عن ذلك…
كانت الإمبراطورة والأمراء ينتظرون عند مدخل القصر، فقد كانت صوفيا ترتدي فستاناً ربيعياً جميلاً وبسيطاً باللون الأزرق السماوي ومزيناً بزهور الأوركيد الزهرية، بينما كان يوهان يرتدي بنطالاً باللون الأبيض الكريمي وقميصاً باللون الأزرق السماوي وحذاءً أبيض، والجميلة الصغيرة ليديا ترتدي فستاناً ذهبياً مزيناً بالدانتيل والشرائط البيضاء، ابتسم الأطفال على نطاق واسع لكنهم كبحوا جماح أنفسهم…
“الدوقة إيليت دي ألتان تحيي أصحاب السمو.”
“أيان دي ألتان يحيي أصحاب السمو.”
عندما وصلت إيليت قدمت تحيتها وفعل أيان وروز المثل، ردت الإمبراطورة التحية بابتسامة ودية وبعدها تكلم يوهان بحماس لم تشهده والدته:
أشرق وجه ليديا وأمسكت يد إيليت ونظرت لوالدتها، شعرت صوفيا بالغرابة لكنها ابتسمت:
“يبدو أن الدوقة تحب الفتيات الصغيرات، هل كانت رغبتكِ بطفلة كبيرة إلى هذه الدرجة؟”
“لقد رغبت بابنة في الماضي، لكني أيضاً سعيدة بطفلي اللطيف.”
“هل تفكرين بالزواج مرة أخرى؟”
“لم أفكر أبداً من قبل، أنا سعيدة بحياتي.”
نظرت إيليت لصوفيا وبدأت في المشي مع صوفيا للحدائق الداخلية لقصر ولي العهد بصحبة الإمبراطورة وهي ممسكة بالأميرة في يدها…
* * *
لقد لعبوا بما يرضي قلوبهم وأطلقوا موون ولوكس من أقفاصهم لتتحرك بحرية، لقد تناقشا وشاركا أفكارهما وأحلامهما، كان الأطفال بعد اللعب مع الغريفين قليلاً سلماه للمربيات وبدآ بالتجول بحماس في جميع أنحاء القصر، فبعد اكتفائهما من اللعب تمشيا حول قصر ولي العهد وهما يتحدثان، ولقد ابتعدت الخادمات والمربيات بمسافة أمان تمنحهما الخصوصية في الحديث.
“هل سمعت بالأحجار السحرية النادرة؟! حجر التمني، وحجر الذاكرة وهناك الكثير من الأنواع لكنها نادرة جداً واحتمالية حصولك عليها واحد بالمليار، لقد قرأت عنها حتى في الكتب القديمة…”
“سمعت عن بعضها، لكني لا أهتم … ما الذي ستقدمه لي هذه الأحجار؟ لدي أمي.”
“أيان أنت مدهش حقاً، في كتب التاريخ القديم حدثت الكثير من الحروب للفوز بهذه الأحجار السحرية.”
“لمَ أهتم لأجلها؟! ثم وما حاجتك أنت بها؟!”
“ربما للتخلص من الإمبراطور بدون قتله.”
“…”
” قد أكون عديم المشاعر له، لكنه والدي في النهاية.”
“لمَ تريد إبعاده؟! ما الذي فعله؟!”
“والدي جشع، أريد حماية أختي وأمي وهذا الشعب من طمعه، إنه لن يتردد في قتلي لو كنت عائقاً في طريقه.”
“لو كان والدي أمامي لما ترددت في قتله، تبدو لطيفاً مقارنة بي.”
ابتسم أيان بوجه لطيف لا يشبه الصوت والنبرة التي تكلم بها مما جعل يوهان يندهش، لكنه ضحك وقال:
“أنت حقاً عجيب!! أتعلم؟ لست شخصاً شريراً لقتل والدي لكني سأراقب الأمر وأقرر فيما بعد.”
ابتسم أيان وقد كان مستمتعاً بالحديث مع يوهان ثم تذكر وهو يفكر:
“لقد سمعت أن الإمبراطور ودوق ألتان السابق كانا صديقين في الماضي، أليس الأمر غريباً؟ فارق العمر كبير بينهما ولا مصالح مشتركة بينهما، كيف أصبحا حليفين؟”
“حرب وينتر”
لم يكن صوت يوهان أو أحد الواقفين هنا، بل كان صوتاً مألوفاً لكليهما، التفتا لمصدر الصوت، لقد كان رجلاً ضخماً بشعر أسود وعيون بلون الذهب…
أشرق وجه يوهان ونظر لعمه، وقبل أن يفعل شيئاً انحنى إيرك وبطريقة مبالغ بها:
“إيرك فون دي روشان، قائد فرسان أورلين والأمير الثاني لإمبراطورية سرديا، يحيي السادة الصغار.”
“…”
“…”
………………… يتبع …………………
ملاحظة الي حابب يشوف صور الشخصيات بتلاقوها بحسابي ع واتباد او بقناة التليجرام تبعي
التعليقات لهذا الفصل " 15"