كانت شكوك الإمبراطورة في محلها لكن إيليت ابتسمت وقالت
” ليس صعباً، أليس كذلك أيان؟! “
أومأ أيان برأسه وفتح القفص، تراجع الأطفال والكبار عند خروج هجين الغريفين ولكن أيان أمسكه بهدوء رغم صوت الوحش المزعج..
” قالت أمي إنه فقسا قبل أن يأتيا إلينا بيوم واحد، عمره مجرد أسبوع..”
“…”
” إن ترويضه سهل، لكن تبقى هناك مخاطر، لذا هناك وسيلة لمنع الخطر”
“…”
وضع الهجين بين يدي يوهان وشرح أيان بصوت لطيف وبنبرة جدية وعملية، ثم نظر ليوهان الهادئ رغم وجود الهجين بين يديه
” حالياً إنه تحت تعويذة لتهدئته “
” تبدو معتاداً على ذلك…”
” تقول أمي لتكوين صداقات مع أحدهم علينا أن نتشارك الاهتمامات ذاتها…”
نظرت الإمبراطورية وابنها لأيان بدهشة فقد كان متحدثاً جيداً…
“ولأني سمعت بحب ولي العهد للوحوش الصغيرة فقد اقترحت تربية الوحوش السحرية، لذا قامت والدتي بشراء هجين غريفين توأم، لإعطاء صديقي الجديد أحدهما ونتشارك التجربة “
” أخبرني ما هي الطريقة لترويضه كاملاً؟! “
” قد تذرف بعض الدموع والدماء لأجل ذلك؟!..”
” وهل أبدو خائفاً؟!..”
ضحك أيان بمرح وأومأ بالنفي فابتسم يوهان على نطاق واسع ثم وهو يتكلم برزانة، لقد كان منسجماً بشكل ممتاز جداً مع أيان وقد كان الكلام بينهما..
كان الجميع يتساءلون عن كيف أن الدوق الصغير يتكلم بتساهل كبير مع ولي العهد، فهناك من يجده أمراً جيداً وسيكون دوق ألتان داعماً جيداً وهناك من يراه عادياً وهناك من ينزعج للأمر
” هل هو بذلك الغطرسة؟! هل يطلب من ولي العهد أن يتأذى؟!..”
” ربما كانت الدوقة قاسية في تربية الدوق الشاب؟! “
” إنه يطلب سفك الدماء النبيلة…”
” يا له من تصرف..”
كانتا إيليت وصوفيا تستمعان لكل تلك القيل والقال، صوفيا التي لم تجد كيف تتصرف من قلقها، أما إيليت التي اقتربت من الطفلين وقالت بصوت واضح..
” سمو ولي العهد، الجرح ليس كبيراً لكنه ضروري لفرض عقد الولاء، إنه أكثر أماناً من الترويض بالطريقة العادية..”
أومأ يوهان برأسه بفهم، نظرت إيليت لطفلها الذي فهم مقصدها وقام برسم دائرة سحرية على رأس الهجين ويوهان الذي أخرج الدبوس الذي يزين عباءته وقبل أن يجرح يده اقتربت منه صوفيا وبقلق همست
” يوهان ما الذي ستفعله؟! “
” لا تقلقي أمي، سمعت بعقد الولاء من قبل، ثم لن تقوم الدوقة والدوق الصغير بإيذائي، لا مصلحة لهما بذلك…”
بعد أن رد بهمس على والدته قام بالابتسام لها وتقدم لإيليت ووضع الدبوس في يدها..
نظرت إيليت للإمبراطورة ثم لأيان وثم قامت بتقبيل يد يوهان بحنان وقالت بابتسامة لطيفة وحنونة
” ستؤلم قليلاً لكن الأمر ضروري لسلامتك صغيري… هل أنت مستعد؟! “
كانت كلماتها حنونة جداً، تأثر يوهان ونظر لأيان الذي ينظر لوالدته بحب شديد وأومأ بنعم…
غرزت إيليت الدبوس في أصبعه السبابة بسرعة ولطف وضغطت بشدة معتدلة عليه وجعلته يقطر الدم على الدائرة السحرية الصغيرة على رأس الغريفين الهجين، وبسرعة وضعت مرهماً على يد الطفل الذي اندهش من اختفاء الألم سريعاً وكأنه لم يكن..
رغم أن يوهان عقد حاجبيه من الألم إلا أنه لم يئن أو يتأوه ولم يذرف الدموع بل كان قوياً مقارنة بسنه، وفجأة اختفى الألم، ليدرك أن إيليت قد تصرفت بدقة ولطف كالطريقة التي حدثته بها، قبل أن يقول شيئاً انبعث ضوء ذهبي من الغريفين الأبيض أو الأصح الذي كان أبيض، لقد أصبح لونه ذهبياً مشرقاً مما جعل أفواه الجميع تسقط من الانبهار..
ربت أيان على ظهر الهجين وأعاد تسليمه ليوهان ثم تكلم بطريقة ودودة
” يمكنك إعطاؤه اسماً، سيكون سعيداً…”
أعجب يوهان بالغريفين الذهبي وقد شعر بانتماء الغريفين خاصته له، ثم بفضول وهو يربت على الغريفين الهجين خاصته
” وكيف أصبح لون الغريفين خاصتك؟! “
” لم يتغير لونه…”
قال هذه الكلمة بعبوس لطيف، كتمت إيليت ضحكتها وقالت
” لقد أصبح فضياً أبيض…”
” لكنه لم يشكل فرقاً عن شكله السابق، أمي…”
قال هذه الكلمات مشتكياً والتفت أيان ونظر لوالدته، ضحك يوهان على ذلك ثم سأل إيليت بطريقة جدية
” لِمَ يتغير لون الغريفين الهجين؟! “
” يتغير بحسب الطبيعة السحرية للسيد، وطبيعة سمو ولي العهد مشرقة كضوء الشمس…”
” إذاً فطبيعة سحر الدوق الشاب نقية وجميلة كالقمر المضيء في عتمة الليل… “
كانت الإمبراطورة هي من تكلمت بابتسامة لطيفة، ردت إيليت بابتسامة لصوفيا وقالت بفخر
” يبدو أن لسموها عيناً ثاقبة…”
يوهان الذي تجاهل الكبار نظر لأيان بعيون متلألئة وسأل بفضول
” ما هو الاسم الذي أعطيته للغريفين الهجين خاصتك؟!…”
” موون، لقد أعطتني أمي بعض المقترحات ووجدت اسم موون مناسباً، وأنت ما الاسم الذي ترغب بتسميته؟!…”
” يجب أن يكون اسماً مناسباً له…”
وضع يوهان يده تحت ذقنه بتفكير لكن صوتاً صغيراً ولطيفاً اخترق أفكاره…
” جميل… مشرق، يشبه أخي..”
نظر الطفلان لمصدر الصوت وقد كانت طفلة صغيرة بعيون ذهبية متلألئة، نظرت الطفلة بحماس للغريفين الهجين ونظرت لأخيها…
أيان الذي كان معتاداً على الأطفال الأصغر سناً منه، اقترب منها وأمسك يدها الصغيرة وقربها للغريفين أكثر وقال بطريقة لطيفة
” هل ترغبين برؤيته عن قرب؟! “
أومأت ليديا الصغيرة بنعم وتبعت أيان واقتربت من الغريفين الذي بحضن أخيها وهو ينظر لأخته ثم للغريفين بتفكير..
” ديا!! ما الذي قلتيه عن الصغير؟!…”
حركت ليديا الصغيرة يديها بشكل لطيف وقالت بكلمات متقطعة ونطق ملتوي
” مشرق، أخي… الصغير أخي…”
كانت ليديا صغيرة جداً فلم تملك الكثير من الكلمات لتوضح قصدها لكن أيان ضحك وقال
” هل تقصدين أنه يشبه أخيكِ؟!!..”
أومأت بنعم، فالتفت أيان ليوهان الذي أدرك أيضاً كلمات أخته وابتسم لها ثم تذكر فجأة
” لقد وجدتها… سأسميه لوكا، ما رأيكما؟!..”
رفعت ليديا يديها بإعجاب وأشار أيان بيده له بـ “أحسنت”، ثم نظر الأطفال للأمهات اللاتي كن يرقبن بهدوء
” أمي هل أعجبكِ الاسم؟ “
” لقد أحسنت الاختيار يوهان…”
” ليديا هي من أعطتني الفكرة…”
قبل يوهان خد أخته الصغيرة وقال بلطف
” شكراً ديا..”
ابتسمت الصغيرة على نطاق واسع، قام أيان بالتربيت على رأس الصغيرة كما تفعل والدته مما جعل ليديا تضحك بلطف…
اقترب الأطفال لرؤية الغريفين الهجين والكثير متحمس للأمر وكان الكبار يلقون المجاملات والأحاديث المنمقة، التفتت صوفيا لإيليت التي كانت تراقب الأطفال بنظرة لطيفة وحنونة…
” لقد سمعت الكثير والكثير عن الدوقة…”
” أتمنى أن ما سمعته الإمبراطورة قد نال إعجابها…”
ضحكت صوفيا بمرح ثم نظرت للأطفال بعيون رقيقة
” كم مقدار الحب الذي ستعطينه للدوق الصغير؟! “
” أعتذر سموك! لا أعلم هدف السؤال، لكني لن أساوم بطفلي في أي شيء…”
” سوف أحمي قلبه وعقله من هذه الفوضى وبالتأكيد الإمبراطورة ستفعل المثل في حماية سمو ولي العهد… والأميرة…”
” ولِمَ قد أحتاج حماية ليديا؟! ثم..”
” نحيي صاحبة السمو الملكي الإمبراطورة… نحيي الدوقة “
سألت صوفيا بحيرة وقبل أن تسأل ثانية قطعها توافد السيدات، ابتسمت إيليت وأشارت في وقت لاحق وحيت السيدات وذهبت…
* * *
منذ بداية الحفل كانت تشعر بالملل نوعاً ما، لكن وجود أيان منحها بعض المرح…
‘إن طفلي رائع في كسب الناس..’
بعد أن ابتعدت عن الإمبراطورة نظرت لكل جزء في القاعة للبحث عن أي شيء غير طبيعي..
‘ في حياتي السابقة حدثت كارثة كبيرة، فقد تحول حفل عيد ميلاد الامير إلى فوضى بسبب دخول مجموعة من المخربين الذين استهدفوا الأمير يوهان وقد تم انتقاد الأمير إيرك الذي تولى أمر حماية القاعات، ولأن التحكم في الأمر تم بسرعة فقد كانت مجرد ذكرى ولم يتأثر أحد سوى سمعة إيرك..
في تلك المرة كان أيان ويوهان مع بعضهما أيضاً حيث أنهما لم يتأذيا رغم عدم وجود أحد معهما..
‘ العلاقة بين أيان ويوهان في حياتي السابقة لم ينسجم يوهان مع الأطفال الآخرين كونهم أقل نضجاً منه واختار أيان بنفسه عندما وجده وحيداً في الحديقة، لقد رأيت تلك المحادثة والغريب أنهما تفاهما معاً…
[” الجميع مستمتع ويضحك في الحفل وأنت وحيد هنا!!…”]
كان هدف يوهان استفزاز أيان بنبرته، لكن أيان الذي حتى لم يلتفت ليوهان تنهد وقال
[” الأمر مزعج، تلك الابتسامات والضحكات مزيفة جداً، أكره كل شيء مزيف وغير حقيقي…”]
[“…”]
قبل أن يتكلم يوهان التفت له أيان وقال
[ ” أنت أيضاً تدرك ذلك… ولا يعجبك…”]
تنهد يوهان وجلس بجانب أيان وقال بصوت مكتوم
[ ” الدوقة تكرهك، أليس كذلك؟!!..”]
[“…”]
التفت أيان بوجه مصدوم وعيون محمرة
[” الجميع يعلم، الطفل الذي لم تلمسه أمه حتى، الأمر موجع حقاً…”]
[“…”]
[ ” فأنا أيضاً والدي يكرهني بشدة، إنه قد يقتلني لو لزم الأمر…”]
تبادل الطفلان الهموم، ضحك الطفلان بكدر واستطاعا الانسجام بشكل غريب وقد سمحت بالأمر، الاثنان أصبحا حليفين وصديقين، لِمَ خان أيان الإمبراطورية؟! ولِمَ تم تنفيذ حكم الإعدام عليه؟! ..
فالغريب أنهما ظلا صديقين حتى وفاة أيان، فبعد موت أيان في حياتي السابقة كان الشخص الذي أوصل وصية أيان هو يوهان الإمبراطور في تلك الفترة، هل لأنه ما زال حزيناً على صديقه فقد دفنه في قصر ألتان ولم يرمِ جثته كما يتم العمل مع الخونة في السابق…
تنهدت بتعب من التفكير في الماضي وأخذتني قدماي للمكان الذي التقى فيه أيان ويوهان للمرة الأولى..
كان الأمر مدهشاً وغريباً، أيان ويوهان وحتى الأميرة ليديا يلعبون مع بعضهم، كان أيان مركزاً جداً مع ليديا وهي تحمل الهجين وكان يرد على يوهان
” أيان! يبدو معتاداً على الأطفال الصغار…”
” بالتأكيد يوهان، فلدي الكثير من الأقارب “
‘ متى بدأوا ينادون بعضهم بالأسماء؟!..’
أبعدت الأفكار الأخرى وركزت على المحادثة…
” حقاً!! “
” داني ولوري هما ابنا خالتي وهما أكبر مني وسيأتي طفل جديد لخالتي إيلازا في نهاية الربيع… ولدي هيوغو ابن خالي لويس عمره فقط عامان وأيضاً هاريس ستانلي عمره أربع سنوات، أحب اللعب معهم بين الحين والآخر…”
” هاريس ستانلي ليس قريبك على ما أعتقد..”
نظر أيان لليديا التي تلعب ببروشه ثم نظر بابتسامة حلوة كعادته..
” ليس شرطاً أن يكون قريباً بالدم لنعتز بهم ونحميهم، المهم أننا نحبهم وهم يحبوننا… تقول أمي ذلك…”
رأيت نظرات يوهان لشقيقته التي تلعب بدبوس أيان، ورغم ذلك كان أيان يتعامل معها بلطف، ثم نظر لأيان وقال
” أنت قلت ستصبح صديقي، صحيح؟!…”
” أجل…”
رد أيان بتلقائية وقد نظر ليوهان بنظرة لطيفة وصادقة
” وهل ستحميني وتعتز بي؟!…”
” بالتأكيد “
ضحك يوهان ومد يده للمصافحة وقال
” وأنا أيضاً سأحميك وأعتز بك جداً…”
صافحه أيان بابتسامته اللطيفة، أما الأميرة اللطيفة فقد دخلت بينهما وقالت وهي تقفز
” وديا؟! “
صافحها أيان باليد الأخرى وقال بلطف
” وديا أيضاً…”
كانت أجواؤهم لطيفة مما جعلني أشعر بالدفء بقلبي، إن أيان لطيف جداً مع الأميرة حتى إنه كان منسجماً جداً معها، هل لأنه يرغب بأخت صغيرة؟! ..
لا أعتقد ذلك فأيان صريح في رغباته، في حياتي السابقة كان أيان والأميرة كالماء والزيت، لا ينسجمان أبداً وكانت بينهما حرب أعصاب شديدة..
كانت الأميرة تحارب لأخذ العرش من أخيها ولأن الغريب أن أيان كان في فصيل ولي العهد فقد تصادما كثيراً، وفي النهاية ماتت على يد أيان في قتال مخيف، فهي في النهاية كانت ساحرة قوية رغم جسدها المريض والمكسور…
‘هل في هذه الحياة ستختلف العلاقة؟! إنهما منسجمان ربما قد أجعلها تصبح الدوقة؟! ..’
‘ لا تهذي يا إيليت، لن أقرر مستقبل طفلي بأنانية، القرار الأخير حق أيان ولن أتدخل، المهم فقط أن يكون بخير ‘
تحركت باتجاه القاعة وأنا أرقب الوضع، لم أرَ الإمبراطور منذ إعلان ولي العهد…
‘ أين رحل؟! …’
” هل تبحثين عن أحد؟!…”
كان صوتاً مرحاً ومألوفاً جداً، التفت لمصدر الصوت لتقابلني العيون الذهبية المشرقة والشعر الأسود المعتم، كان دليلاً على اجتماع الليل والنهار في آن، لقد مر وقت طويل جداً منذ آخر لقاء لنا، لم يتغير أبداً، فقد كانت آخر مرة رأيته فيها في حياتي السابقة قبل مقتله بيوم واحد، تنهدت وأجبت بابتسامة لطيفة وشعور بالراحة لأنه حقاً ما زال على قيد الحياة
” لا أفعل، لقد عدت من تفقد أيان..”
” إنه طفل ذكي وفطن..”
” إنه طفلي الرائع..”
ابتسمت على نطاق واسع بفخر وتكلمت بصدق
” إنه مشرق كوالدته، لكن أتمنى ألا يتعلم السرقة منها..”
” ماذا؟! “
ماذا يقول هذا الرجل؟ نظرت له بمعنى ما الذي فعلته الآن، فأطلق ضحكة قوية كادت تلفت كل الناس لو لم تكن الموسيقى الراقصة عالية ونحن نوعاً ما بعيدون، فحاولت إسكاته بعبوس، فكتم ضحكته بصعوبة وقال بطريقة مرحة كعادته
” أنتِ طفلة شقية تسرق أفكاري، ألم تشتري الهجين الذي كنت أخطط لشرائه ليوهان…”
” لم أكن أعلم، إذاً لا تعتبر سرقة للأفكار..”
في الحقيقة كنت أعلم أنها فكرته وقد أردت أن أسبقه حتى لا تتكرر إحدى الأسباب التي تسببت في سقوطه وهو مهاجمة الغريفين الهجين لولي العهد، مما كسر العلاقة بين الطفل وعمه المحبوب…
” لقد سرقتِ فكرتي على أي حال، يجب تعويضي..”
كلماته أفاقتني من أفكاري الضائعة مما جعلني أنظر له بريبة، مما جعله يعود للوراء بطريقة درامية
” حسناً سأعوضك، ما الذي تريده؟! ..”
” لا بأس لدي بصناعة منديل خاص بي…”
” لكني لم أعد للتطريز بشكل جدي..”
رمقني بنظرة ثم قال
” حسناً، سأفكر بتعويض..”
ضحكت لطريقته الطفولية في استغلال المواقف واستأذنته بالرحيل ولكنه…
” ليت! هل أنتِ سعيدة؟!…”
التفت له بنظرة معقدة، اللقب الذي أطلقه علي وعيناه التي كانت تحمل نوعاً من الراحة والثقة والفقد، هذا الشخص رغم عنف التجارب في حياته ما زال دافئاً كما اعتدته، ابتسمت له بصدق
” أنا حقاً سعيدة جدا ، شكراً لك ريك “
وعدت للمشي، شعرت بقلبي يتخطى النبض، بالنسبة له آخر لقاء لنا كان بعد زواجي من الدوق بأكثر من عام وكان في حفل زفاف الإمبراطور والإمبراطورة، لقد كان عصبياً في ذلك الوقت وقد كان رغم صغر سنه أطول من أخيه بسبب أنه بعد تخرجه المبكر من الأكاديمية التحق بفرسان الحدود لحماية حدود سرديا، وقد ساهم وجوده في حماية الحدود الغربية، وانتقل للجنوب بعد اندلاع الحرب مع مملكتي بيرون ولاندا الحدوديتين وأيضاً استغلال القراصنة للحروب لشن الهجمات على السفن الخاصة بسرديا، وقد كان أحد أسبابه أيضاً ملكية إيستروين التي اندثرت بسبب خيانة أحد تابعيها وقتل كل من تبقى منهم من الأقارب المباشرين وشبه المباشرين والوحيد المتبقي كان الأمير إيرك فون دي روشان ابن الإمبراطورة الراحلة التي كانت الأميرة الثمينة لإيستروين…
………………… يتبع …………………
ملاحظة الي حابب يشوف صور الشخصيات بتلاقوها بحسابي ع واتباد او بقناة التليجرام تبعي
التعليقات لهذا الفصل " 14"