كان يشعر بالملل والاختناق من هذه الأجواء المليئة بالأقنعة الزائفة، قرر الخروج حالياً من القاعة، وكانت أقرب بوابة له للخروج منها هي البوابة الرئيسية، لم يهتم للقواعد والبروتوكولات المعقدة، خرج بملل ونزل بتخفٍّ، واتكأ على أحد الأعمدة المترامية أمام الدرج الكبير الذي تصطف أمامه العربات، كان المنظر مملاً له لكنه واصل المشاهدة، بدل الاختناق داخل القاعة…
رغم طابور العربات لكن هناك عربة فاخرة عبرت طابور العربات وتم استقبالها بكل احترام، لقد رأى الشعار المرسوم على العربة «الفجر الأزرق» كان شعار ألتان، راقب العربة بهدوء، فتح الفارس باب العربة، ففي العادة تخرج المربية أولاً ثم الطفل ثم عائلة الطفل كحال باقي النبلاء، لكن ما لفت انتباهه كان خروج الطفل أولاً ثم وقوفه أمام العربة كمرافق، كان مشهداً مثيراً للاهتمام حقاً..
واصل مشاهدة الأمر باستمتاع، خرجت الدوقة أمامه بمساعدة بسيطة من طفلها وأمسكت يده بطريقة أنيقة، فكر بداخله
‘ هذا الطفل يتصرف بشكل خطير مقارنة بعمره… ‘
بعد صعودهما عبر الدرج، انتهز الفرصة للاقتراب منهما أكثر والاستمتاع بالمشاهدة، لكن لفت انتباهه الابتسامة الجميلة التي تعلو وجه الدوقة، كانت ابتسامة نقية وصادقة، لقد كانت ابتسامتها المألوفة جداً، ورغم عدم لباقة الموقف إلا أنه لم يستطع منع نفسه من الاقتراب منهما وبصوت مرح تكلم
” تحياتي لأصحاب السعادة الدوقة والدوق الصغير، إنه شرف عظيم لي أن ألتقي بالسيد الصغير… “
نظرت إيليت لصاحب التحية، إيرك الأمير الثاني لإمبراطورية سرديا، الابن المحبوب للإمبراطور الراحل، الذي كان يحمل رمز روشان وهي العيون الذهبية، كان يشبه والده إلى حد ما بخلاف شعره الأسود الذي ورثه من والدته، لديه بنية قوية جداً تشبه الفرسان بل أكبر منهم بقليل، كان سببها بالتأكيد حياته الطويلة مشاركاً في الحرب فقد كان أحد رموز نصرها..
” الدوقة إيليت دي ألتان تحيي صاحب السمو الملكي الأمير الثاني إيرك فون دي روشان.. “
لقد لمح بنبرته عن تصرفه السابق، يبدو أن إيليت فهمت تلميحاته وابتسمت وردت بلباقة.. ويبدو أن أيان علم أن عليه أيضاً رد التحية فانحنى قليلاً مقلداً الرجل ومتذكراً كل آداب السلوك التي علمته روز
” أيان دي ألتان يحيي صاحب السمو الملكي الأمير إيرك فون دي روشان.. “
ضحك إيرك بمرح ونظر للطفل الذي تصرف بلباقة ونظر لإيليت التي نظرت له بنوع من الحيرة
‘ هذا الرجل، لم يتغير أبداً.. ‘
” سمو الأمير، هل ستسمح لنا بالدخول؟! “
” بالتأكيد، أعتذر عن عرقلة طريقكما… “
لقد كان يتصرف برسمية ولباقة، لكن إيليت شعرت بالألفة بشكل غريب، نظرت له بعد أن ابتعد عن طريقهما ومد يده بمعنى تفضلا…
رمقته إيليت بابتسامة مرحة ودخلت، نظر لها وضحك…
* * *
في القاعة الواسعة والكبيرة والصاخبة التي امتلأت بكل الوجوه والأهداف من معظم النبلاء الذين يظهرون الكرم والكرامة ويبطنون النوايا الخبيثة بداخلهم…
” الدوقة إيليت دي ألتان والدوق الشاب أيان دي ألتان… “
أعلن الحاجب عن دخولهم وعم الصمت القاعة، امرأة لم تظهر مؤخراً في أي مناسبة اجتماعية وبالأصح منذ ولادة طفلها، حيث أن المناسبتين الوحيدتين كانتا زفاف أخيها وحفل خطوبته وكلاهما كان في الشرق، لقد ترددت عنها الكثير من الشائعات في الماضي كانت المرأة الحاقدة على ألتان نفسها، لكن الشائعات دحضت نفسها بشائعات أخرى
‘ الدوقة المهووسة برفاهية طفلها حتى أنها استثمرت في مجال التصوير، الذي كان أقرب إلى المخاطرة… ‘
‘ المرأة التي تربي المواهب العبقرية تحت يديها… ‘
‘ المرأة التي اشترت أكبر عدد من المناجم في الإمبراطورية التي كان يظن أنها خالية من كل شيء، لكن المناجم ازدهرت تحت يديها كالسحر.. ‘
‘ لقد تسببت في إعدام عدد من أقارب الدم المباشرين وغير المباشرين لطفلها لتأمين مقعده.. بل إنها تسببت في سجن الكونت السابق لبراينت وتسببت بإذلاله الذي كان كالجبل لا ينحني، لكنها جعلته جبلاً من الحصى وأزالته.. ‘
أصبحت إيليت المرأة الحديدية التي لا يمكن التعامل معها باستخفاف، دوقة لدوقية ألتان ذات التاريخ العظيم وابنة لبراينت ذات النسل النبيل وسيدة تحكم الاقتصاد في سرديا من تجارة الأدوات السحرية إلى التجارة بالأدوية الطبية ذات الجودة العالية…
عم الصمت القاعة المزعجة لتنزل إيليت بكرامة وهالة قوية تحيط بها، كادت أفواه النبلاء تسقط للحضور القوي..
كان إيرك ينظر لكل شيء من الخلف بابتسامة ساخرة، سحب كأساً من أحد الخدام الذين يحملون الصواني وتحرك بهدوء بين الضيوف قرر متابعة الحفل بهدوء، رغم أن حضوره لا يجلب لأحد الهدوء أبداً…
قامت إيليت بالتوجه للمكان الذي وجدت فيه أختها وأطفالها؛ لورينا النسخة المصغرة من والدتها ذات الأعوام الاثني عشر، ودانيال ذو الأعوام الثمانية بشعر أشقر وعيون أرجوانية مشرقة، تصرف الأطفال بطريقة أنيقة وقاما بتحيتها بالتناوب
” لورينا إليكسيا تحيي الدوقة “
” دانيال إليكسيا يحيي الدوقة “
بعد التحية الرسمية اقتربا منها واحتضناها ثم اقتربا من أيان الذي رغم سعادته بأصدقائه إلا أنه رفض ترك يدها، كان تصرفاً أثار حيرة إيليت…
‘ أيان غير معتاد على الحفلات المكتظة، ربما ‘
لم تترك إيليت يد طفلها وبدأت تتحدث للماركيز والماركيزة إليكسيا بمرح وراحة، رغم اقتراب الكثير ممن رغبوا بالحديث مع إيليت لكنها كانت تتحدث معهم بطريقة أنيقة وذكية
” يبدو أن أختي الصغرى ستسرق الأضواء من الإمبراطورة… “
همست إيلازا لأختها بمرح مما جعل إيليت تضحك بهدوء وتقول بنفس الهمس
” ربما لدى الإمبراطورة الكثير من الأمور التي تشغلها، لن تهتم بمن يسرق الأضواء… “
نظرت إيلازا بتعجب لأختها ثم تذكرت الشائعات التي تقول أن هناك الكثير من المشاكل تحدث في القصر الإمبراطوري، فتفهمت الأمر..
‘ صوفيا فون دي روشان، الإمبراطورة الأم وحالياً والدة ولي العهد، الشخص الذي اتخذته قدوتي بعد عودتي، الحب والعاطفة والانضباط والصرامة…
الأمير الذي أحبته والدته أكثر من أي شيء وفعلت كل شيء لحماية طفلها وحماية قلبه من أن يستنزفه الشر والطمع في ذلك التيار الذي يتربص بأصحاب السلطة، لكنني انتقدتها بأمر واحد، الأم التي أحبت ابنها بشدة وقامت بحمايته تركت طفلتها وحيدة ليلتهمها التيار…
مشاكل الإمبراطورة حالياً، هي تقلبات مزاج الإمبراطور، في الحقيقة أريد أن أستمتع بالمشاهد هذه المرة… ‘
” أمي!!.. “
” آه.. “
عادت إيليت لأرض الواقع عند شد أيان ليدها، نظرت لطفلها اللطيف الذي تكلم بصوت منخفض قليلاً…
” أمي، هذا المكان مزعج.. “
نسيت إيليت كل الأجواء الموجودة في القاعة ونزلت لمستوى طفلها وقالت بصوت لطيف
” هل شعرت بشعور سيء؟! “
” المكان مربك، لا أشعر بالراحة أبداً… “
” هل لا بأس بالانتظار لعشر دقائق أخرى؟! ثم يمكننا أن نذهب للشرفة… “
كانت تسأل طفلها بقلق، بقرارة نفسها إذا رفض أيان ستترك الحفلة بأكملها ولن تهتم حتى بالعائلة الإمبراطورية، لكن الطفل تكلم بوجه مبتسم ولطيف
” لننتظر قليلاً.. “
وكان الوقت مناسباً جداً حيث أطلق البوق للإعلان عن وصول العائلة المالكة
” أصحاب السمو الملكي شمس سرديا وقمرها الإمبراطور آرثر فون دي روشان والإمبراطورة صوفيا فون دي روشان والأمير الشاب الشمس الصغيرة يوهان دي روشان والأميرة والقمر الصغير ليديا فون دي روشان “
تألق الأشخاص الأربعة تحت أضواء الثريات المتلألئة في جميع أنحاء القاعة، الإمبراطور ذو الشعر الذهبي والعيون الذهبية، وولي العهد الذي كان نسخة مصغرة من والده، والإمبراطورة ذات الشعر الأحمر الناري بعيون زرقاء مائية تناقض شعرها، وطفلة جميلة ذات ثلاث سنوات تمسك بيد شقيقها بشعر أحمر ناري وعيون ذهبية تتلألأ كالنجوم في وسط السماء…
نظرت إيليت لهم قليلاً ثم عادت للنظر لطفلها الذي قد صب تركيزه عليهم…
‘ ما الذي يفكر به أيان؟! ‘
بعد أن توقفت الموسيقى الرسمية عاد نظر إيليت للعائلة الإمبراطورية، قام الإمبراطور برفع كأسه وتكلم قبل أن يرفع النخب وبصوت عميق
” أنا سعيد بولادة ذريتي القوية وسعيد بقدومكم لمشاركتي سعادتي، لنقدم نخب ولي العهد… “
” نخب ولي العهد!! “
تعالت الصيحات من الكبار بنخب يوهان، حتى إيليت رفعت نخباً كالبقية، بعد انتهاء الجميع من شرب كؤوسهم وضعت إيليت كوبها بدون أن تلمسه لأنها لا تشرب الكحول…
كان الأطفال منسجمين لما يقوم به الكبار ويصبون اهتمامهم بمن أتوا، وبالطبع أيان كان يراقب كل شيء بعيون مركزة ثم نظر لوالدته
” لمَ أمي لم تشرب من كأسها؟! “
ابتسمت إيليت لسؤال أيان الفضولي كالعادة لأي شيء جديد يراه فقالت بطريقتها اللطيفة والحكيمة والصريحة كالعادة
” ما شربه الجميع يسمى كحولاً مهما تعددت نكهاته، فهو يجعل الشخص يغيب عن أفكاره الصائبة إذا قام بالإكثار منه، ووالدتك لا تشرب الكحول لسببين؛ لأني لا أحبه، والآخر لأنني أريد أن أظل بعقلي السليم بدون تشتيت… “
” الأم شخص موثوق كالعادة “
انتشر الدفء بقلب إيليت لملاحظة طفلها اللطيفة مما جعلها تركع على قدمها وتداعب خد طفلها بلطف وبصوت دافئ
” وأيان طفل رائع ومراعٍ.. “
لم ينظر أحد لإيليت بسبب اهتمامهم الشديد بالعائلة الإمبراطورية، مما جعل الأمر مريحاً لها وهي في الأساس لا تحب أن تتعب نفسها بالاهتمام بأحد، اعتدلت إيليت في وقوفها وقومت جسدها بسلاسة وقالت بصوت لطيف وثابت
” لنقدم التحية يا صغيري “
أمسك الطفل بيد أمه وتحرك معها بطاعة حتى وصلوا أمام العرش وقد جلس الإمبراطور وبجانبه الإمبراطورة، وفي الخلف قليلاً الكراسي الخاصة بالأمراء؛ على يمين الإمبراطور الأمير يوهان وعلى يسار الإمبراطورة الأميرة ليديا…
تقدمت إيليت باعتبارها أعلى عائلة مكانة رغم وجود دوقيتين؛ الأولى إيستروين التي انتهت سلالتها بسبب خيانة أحد تابعيها، والأخرى ميلودي والتي كانت أقل من ألتان شأناً…
” الدوقة إيليت دي ألتان تحيي أصحاب السمو الملكي… “
” أيان دي ألتان يحيي أصحاب السمو الملكي “
لقد قام أيان بمحاكاة ما قامت بتعليمه منذ فترة، الاعتدال في كل شيء؛ في المدح والذم والاحترام أيضاً…
” سعيد بالالتقاء بالدوقة والدوق الصغير، لقد قلقت من أن الدوقة تريد إخفاء طفلها للأبد… “
اعتدلت إيليت من انحنائها وقالت بصوت هادئ ومبتسم
” أليس واجب الدوقة حماية مستقبل الدوقية.. “
ضحك الإمبراطور لكلمات إيليت الشائكة، كانت تعلم أنه يقوم بالتلميح أن إيليت لم تظهر أيان لأنه لربما لم يكن ألتان رغم تأكيد رؤساء الأسر الشرقية أنه يحمل رمز ألتان وقد تلقى مباركة المعبد، لكنه ظل متشككاً حتى رآه بأم عينيه؛ عيون حمراء عنبرية وشعر فضي متلألئ، يشبه الدوق السابق بالملامح كثيراً، لذا دحض الشكوك وقال..
” بالتأكيد، أتمنى أن تستمتع الدوقة بالحفل.. “
” شكراً لجلالتكم.. “
استأذنت الرحيل وأخذت طفلها معها، بدأ الجميع بتقديم التحيات وبعد الانتهاء اقترب الكاهن ومعه السيف والتاج ورداء ذهبي…
بدأت مراسم تتويج الأمير ولياً للعهد، قام الكاهن بتلبيس يوهان الرداء وإعطائه السيف الذي بالكاد جسده البالغ من العمر سبع سنوات حمله، ثم أعطى الملك التاج وتكلم
” بالفخر الممنوح لي من شمس سرديا وحاميها الإمبراطور آرثر فون دي روشان، بالإعلان بقراره…
الأمير الشاب والابن الأول للإمبراطور الأمير يوهان فون دي روشان، تم إعطاؤك حق الخلافة في العرش وبتنصيبك ولي عهد هذه البلاد وشمسها القادمة… “
جلس يوهان على إحدى ركبتيه وأحنى رأسه، أخذ الإمبراطور التاج الصغير ووضعه على رأس ابنه وقد كانت عيناه ترصد مكاناً محدداً في نفس الوقت، بعد أن ثبت التاج على رأس الأمير جعل الطفل يقبل رداءه…
” أنا الأمير يوهان فون دي روشان أمير سرديا وولي عهدها أتعهد بالحماية والإخلاص لها… “
بعد الانتهاء من خطاب التتويج سواء للإمبراطور أو ولي العهد، بدأ الجو الاحتفالي واقترب الأطفال الآخرون من يوهان، كان البعض متحمساً والبعض ينفذ ما يقوله له والداه…
” هل نلقي التحية على الأمير؟! “
ابتسمت ونظرت لطفلها الذي أومأ بنعم، أمسكت بيد طفلها بحنان وأشارت للخادمة التي أتت معها وهمست لها
” أحضري الهدية “
تحركت الخادمة بكلمات سيدتها بسرعة…
* * *
كانت الإمبراطورة تتجول قريبة جداً من ابنها وبيدها تمسك ابنتها، أما يوهان فقد كان يتكلم بهدوء مع الأطفال الآخرين، بعضهم كان أكبر منه لكن يوهان كان طفلاً ناضجاً…
” السوار الذي يرتديه ولي العهد، إنه غريب ورائع.. “
” إنها هدية من عمي الأمير إيرك “
” واو، إنه رائع “
يوهان الطفل الناضج ابتسم بسعادة ونظر للسوار بنوع من الفخر، أي شخص يرى الأمر سوف يدرك أن العلاقة بين إيرك ويوهان طيبة جداً…
” سوار زارا اللازوردي، النور الذي يحمي صاحبه، إنه عنصر مثير للاهتمام حقاً.. “
كان الصوت المتحمس لأيان، نظرت إيليت لطفلها بتعجب، كانت تعلم أن طفلها شديد الاطلاع وكثير السؤال، أدهشها حقاً معرفته بأمر السوار، شعرت بنفحة من الفخر واقتربت من الأطفال وبصوت لطيف
” ذكرى ميلاد سعيد سمو ولي العهد… “
” شكراً للدوقة “
” ذكرى ميلاد سعيد صاحب السمو… “
” شكراً للدوق الشاب “
كان التيار بين الأم والطفل متناسقاً ومعتدلاً، فلم يكن هناك إجبار زائد أو دلال زائد، لكن العاطفة العميقة والدفء واضحان تماماً، ورغم صغر سن يوهان لكنه لاحظ الأمر بسهولة، نظر يوهان لإيليت بدهشة ثم رد التحية بابتسامة لطيفة، وعاد بنظرة لأيان الذي كان يبتسم بعفوية والذي انحنى مقلداً أمه..
تكلمت إيليت لكسر الصمت بابتسامة لطيفة وواثقة
” أيان لنقدم هديتك لصاحب السمو “
كان في العادة إرسال الهدايا أولاً، ونادراً ما يتم تسليم الهدية في يوم الحفلة، لكن إيليت أرادت عرض الهدية وأيضاً تأكيد الغرض منها، اقترحت تسليم الهدية في حفل عيد الميلاد..
نظر أيان لوالدته وابتسم على نطاق واسع وأخذ الصندوق المغطى بقطعة قماش حريرية وخفيفة، أشار للخادمة التي وضعت طاولة صغيرة أمامه فقام بوضع الصندوق عليها وكشف الغطاء عنه…
فتح يوهان عينيه على وسعهما حتى الأطفال والكبار الذين اقتربوا لفضولهم للهدية التي ستقدمها الدوقة وابنها، سقطت أفواههم للهدية، لم يكن صندوقاً عادياً بل كان قفصاً صغيراً بداخله وحش أبيض ناصع وجميل يشبه الطيور، بريش وعرف أبيض وعيون سوداء عميقة وفم يشبه فك التنين ومخالب تشبه مخالب الصقر، من الواضح أنه وحش مفترس، لكن الكائن داخل القفص كان رضيعاً وصغيراً بحجم حمامة، الجميع صدم أنه هجين غريفين وتنين لكنه وحش شديد الخطورة، وهو صديق جيد عند الترويض…
” هجين غريفين؟! “
” نعم إنه صديق جيد وقوي “
كان صوت الإمبراطورة الذي كسر الصمت، لم ترد إيليت بل قام أيان بالرد أولاً ثم نظر لأمه بمعنى هل أحسنت عملاً
” قد يكون خطيراً، حتى ترويضه صعب… “
كانت شكوك الإمبراطورة في محلها لكن إيليت ابتسمت وقالت
” ليس صعباً، أليس كذلك أيان؟! “
………………… يتبع …………………
ملاحظة الي حابب يشوف صور الشخصيات بتلاقوها بحسابي ع واتباد او بقناة التليجرام تبعي
التعليقات لهذا الفصل " 13"