كانت المربية الخاصة خلفها، نظرت لها ثم حملت لورينا واقتربت من سرير أيان وهمست أمامها:
“أعطه قبلة صغيرة إنه نائم”
ابتسمت الطفلة بمرح وقبلت أيان بسعادة، لنخرج أنا وهي من الغرفة، أنزلت لورينا وربتُّ على رأسها:
“خالتي! عندما يكبر أيان هل سيلعب معي أنا وداني؟!”
ابتسمت لها بلطف:
“سيلعب معكما وستكونين أختهما الكبرى التي تعتني بهما..”
ابتسمت لورينا بوجه مشرق واحتضنتني بدفئها اللطيف، هل كان للأطفال هذا الدفء؟! ظننت أن طفلي فقط لديه هذا الدفء، كل يوم يمر أشعر أن ما أفعله هو القرار الصائب، ربتُّ على الصغيرة التي ابتعدت بسعادة وقالت:
“سأذهب للنوم حتى أصبح كبيرة كماما وخالتي”
تحركت الطفلة بنشاط ومربيتها خلفها، توجهت للحديقة الداخلية وأنا أفرز أفكاري كالعادة، لكون فيولا وغورين أكبر من أن أدخلهما الأكاديمية، قمت بتعيين أساتذة لتعليمهما، ويبدو أن جهدي ظهر في أيام قليلة فقط، كانت فيولا ضليعة جداً في الطب، والأستاذ الذي كان منزعجاً جداً لتدريسه لفتاة عامية أضحى منبهراً حتى إنه أخبرها أنها ستكون تلميذته الرسمية، أمر مدهش حقاً…
أما غورين، فرغم عبقريته لكنه يحتاج للكثير من الإرشاد، ليس لقلة معلوماته وإنما لمحاولاته المترددة، بخلاف فيولا التي لم تحتج إلا لطبيب ذي خبرة عظيمة في الطب لتعليمها، غورين احتاج عدة معلمين لتعليمه الحساب والفيزياء السحرية والميكانيكا وغيره، لكن تقدمهما عظيم في فترة قصيرة جداً، ومعنويات فيرمين مرتفعة، فبعد مشوار البكاء الذي ظل لما يقارب ثلاث ساعات نام الثلاثة حتى اليوم التالي يحتضنون بعضهم كالأطفال الصغار، غورين وفيرمين ما زالا طفلين على أي حال، وعرفت أنهم لم يتحدثوا أبداً حتى اليوم التالي، وقرر فيرمين أن ينتقل هو أيضاً للعيش في الملحق مع شقيقيه، وبصراحة لم أمانع شريطة الحرص على عمله، وأصبح الملحق محل إقامة الإخوة نيفا…
عندما خرجت، شعرت بنسمات الربيع الباردة تخترق روحي، شعرت بالانتعاش والسلام، تقدمت بخطى خفيفة وقلب سعيد لهما…
كانا يجلسان بملابسهما المريحة البعيدة عن الرسمية والتعقيدات الأرستقراطية… كان جواً عائلياً، غلاية الشاي والمرطبات المفضلة وأكواب الشاي الموضوعة بطريقة أنيقة، كان كل شيء خيالياً..
“مساء الخير، إيلي”
“طاب مساؤكما”
كان صوت لويس الذي جعلني أنتبه أنه واقع، ابتسمت وجلست في مقعدي أمامهما ورفعت كوب الشاي لأستنشق رائحة الليمون والنعناع المنعشة، نظرت لهما وابتسمت بمرح:
“من وجوهكما يبدو أنكما كنتما تنمان علي…”
“نعم ولا…”
تكلما بمرح، فقالت إيلازا ذلك وهي تضحك، ثم توقف لويس عن الضحك وقال بمرح:
“لقد كان جريمي موجوداً هنا قبل دقائق ولكنه لم يتحملنا وغادر للنوم..”
“هل تنمرتما عليه؟!”
نظرت لهما بتشكيك فضحكت أختي وقالت:
“بصراحة لويس تنمر قليلاً عليه وأنا دعمته…”
“هاهاه… أختي هل كنتِ تبحثين عن فرصة للتنمر على زوجكِ؟ مسكين الماركيز، سوف يكره براينت…”
عبست إيلا بطريقة لطيفة وقالت:
“أتعتقدين ذلك؟! يجب أن أصالحه…”
ضحكت لقلق أختي وتكلم لويس بلطف:
“أختي! جيريمي شخص متفهم ولن ينزعج للأمر اطمئني…”
ابتسمت إيلا براحة، لطالما كان لويس شخصاً يعرف الكلمات المناسبة لمواساة أي شخص…
“أخي الصغير ما هو شعورك وأنت تتزوج أخيراً؟!”
اشتعلت أذنا أخي لويس من سؤال إيلا وغطى وجهه بحرج، ضحكت للأمر فلقد شهدت الكثير عن علاقة لويس وألدورا، كان أخي إذا علم أنها تشرب الشاي معي يأتي بأي عذر إلى الدوقية، ولم أكن شخصاً شريراً، فلقد كنت أتركهما بعذر أيان، كان مارتن شريراً لكنه هدأ بعد الزواج، كان الحب المولود بينهما كشرارة عززت رغبة أخي في الإنجاز بشكل أقوى وأسرع، نظرت للويس الخجول وربتُّ على ظهره وقلت:
“إيلا لا تحرجي أخي، إنه واقع تماماً في الحب… لذا هو سيتزوج”
ضحكت إيلا وتوقفت عن مضايقته، أخرج أخي منديلاً لمسح عرقه وقبل أن ألاحظ تكلمت إيلا..
“لويس هل هذا المنديل… ؟!”
نظرت أنا للمنديل وابتسمت للذكرى القديمة والسعيدة في نفس الوقت، فرد لويس المنديل ليظهر رمز براينت الزهرة الحمراء التي تلتف حولها الأشواك السوداء، رمز غريب لكنه جميل وأيضاً الحرف الأول من اسمه، لم يكن التطريز متقناً جداً لكنه كان جميلاً ولطيفاً، وكان المنديل والخيوط الفاخرة التي صنع المنديل منها والاعتناء الواضح ما جعله يصمد إلى هذه اللحظة، ضحكت بحرج:
“لقد اعتنى لويس جيداً بالمنديل الذي صنعته”
“أختي ممتازة في التطريز، لن يصدق أحد أنكِ قمتِ بتطريزه عندما كان عمركِ فقط ست سنوات”
“قامت أمي برسم الشعار والحرف الأول، ما قمت به هو الرسم حول خطها، أنا فاشلة جداً في الرسم…”
كنت ممتنة لمديح أخي لي وأيضاً شعرت بالحنين لوالدتي التي ساعدتني في رغبتي لمنح الهدايا المصنوعة يدوياً، نظرت إيلا لي وقالت:
“لم أتمكن من التطريز بهذا المستوى إلا عندما وصلت للثالثة عشرة، أقسم أنتِ رائعة أختي الصغيرة”
“إيلي أنتِ جيدة في استخدام عقلك ويديكِ”
شعرت بالإطراء من كلمات لويس وإيلا وأمسكت منديل لويس وشعرت بالحنين للماضي، لقد طرزت ثلاثة مناديل تلك المرة…
“أختي لستِ منزعجة لأني أخذت منديل أمي الذي صنعتِه…”
أومأتُ بالنفي فابتسمت إيلا ومن ثم تذكرت:
“بخصوص التطريز هل ما زلتِ تطرزين؟!”
ابتسمت بحرج وقلت:
“ليس كثيراً، ولكني أخطط أن أطرز رداءً خاصاً لأيان عند بلوغه السادسة، هل سأنهيه إذا بدأت من الآن بالنظر إلى جدولي المزدحم ومهاراتي المتضائلة؟!…”
ضحك أخواي معاً وقال لويس:
“لا أشك بقدرات أختي أبداً…”
كان وجود شقيقاي له وقع جميل على قلبي، أيان وأخي لويس وأختي إيلازا والناس الجيدون من حولي، أتمنى أن أمنحهم السعادة التي يستحقونها…
* * *
كان حفل الزفاف كبيراً جداً، كان مارتن يمسك بذراع شقيقته ويمشي بها باتجاه زوجها المستقبلي لويس، كانت تحمل أيان الذي كان منتعشاً بالأجواء الأنيقة والحيوية، أكبر كنيسة في ألتان مزينة بالكثير من زهور الأوركيدا والزنبق الأبيض، تلألأ فستان ألدورا ببريق الماس واللؤلؤ المتناثر بسخاء على فستانها الأنيق، بشعرها الأشقر المسرَّح بشكل أنيق وجميل تتخلله زهور بيضاء ماسية، مع مجوهراتها البيضاء ببريق وردي جميل، أمسكت أخيراً بيد لويس بنظرات خجولة لكن الحب يحوم حولهما بشكل مكثف، كان لويس الذي يرتدي بدلة بيضاء نقية برداء أحمر نبيذي ويضع زهرة حمراء في زي بدلته، مما جعل التناقض الجميل يزيده جمالاً، نظرت إيليت لشقيقها الأكبر المبتهج بسعادة…
اقترب لويس من ألدورا وبدأوا يسمعون كلام القس، ونظرات لويس لم تغادر ألدورا تحت حجابها الأبيض الشفاف المنثور بالماس، قدما نذور الزواج ثم أعلنهما القس زوجاً وزوجة وسمح لهما بتقبيل بعضهما البعض، رفع لويس الحجاب عنها، كانت محرجة جداً وغير مستقرة، قام بتقبيل جبينها بعاطفة وابتسم لها…
“أنا سعيدة حقاً…”
“أنا… أنا أيضاً”
أشرق تعبير ألدورا واحمرَّ خداها… نظرت إيليت لذلك وكانت سعيدة حقاً، كانت تحمل طفلها وتشاركه هذه اللحظات الجميلة والمنعشة…
“أتمنى أن أصبح أماً رائعة كالدوقة”
التفتت إيليت لمصدر الصوت الناعم لتقابل وجهاً جميلاً بشعر أشقر ذهبي وعيون زرقاء مائية، كانت ملامحها بريئة وجميلة..
“لا شك أن الفيكونتيسة ستكون أماً رائعة…”
“شكراً لسعادتك، سأسعى لأكون عند ظن سعادتها…”
ابتسمت لها بلطف وثم عدت لطفلي وللأجواء الدافئة التي أمامي…
* * *
كان حفل الاستقبال الذي أقيم في قصر براينت كبيراً وكان الحضور حاشداً، نظرت لنفسي في المرآة للمرة الأخيرة قبل الخروج…
فستان أزرق مائي ذو ياقة مرتفعة وأكمام منتفخة وطويلة، كان الفستان محتشماً وأنيقاً بشكل كبير، وشعري الكستنائي تم تزيينه ورفعه بدبوس شعر على شكل زهرة زجاجية زرقاء، تفحصت شكلي للمرة الأخيرة ونزلت لقاعة الاحتفالات…
كنت أنا أعلى رتبة في المأدبة لذا كان الجميع يتطلع لرؤيتي والحديث معي، المصالح والمصالح في كل مكان حتى أثناء حفل سعيد، ذهبت إلى أختي التي كانت تتحدث مع مجموعة من السيدات النبيلات، ما إن رأتني حتى اقتربت مني بوجه مشرق:
“أشعر بالنعاس..”
همست لأختي، فكتمت ضحكتها وقالت:
“دوقة، لقد نزلتِ للتو…”
“لقد ظللت أعمل لوقت طويل، يبدو أني سآخذ إجازة لفترة من الوقت، حتى أستعيد نشاطي…”
ابتسمت أيلازا برزانة وجدية وقالت:
“هل ما سمعته صحيح؟! ستعتزلين الدوقية نوعاً ما…”
“نوعاً ما نعم، ستكون ألتان محايدة وستكتفي بأعمالها الخاصة فقط…”
“والسبب؟!”
“لندع أيان يكبر قليلاً، عندما أجد الوقت المناسب سأتدخل…”
ضحكت أختي بمرح وقالت:
“لا أعلم، لكن إيلي أختي أشعر أنكِ ناضجة جداً، أشعر أني أتكلم مع شخص عاش طويلاً جداً، لا أختي الصغيرة التي تصغرني بسبع سنوات فقط”
“أختي الكبرى، أنا رأيت الكثير… هذا كل ما في الأمر، لكني بخير..”
كان قلق أختي مبرراً ولكني شخص عاش كثيراً ولقد رأيت الكثير من الأشخاص يتدمرون ويموتون، لم أرَ السعادة التي أراها الآن أبداً على وجوههم، لذا أريد أن أحافظ عليها بشدة…
شعرت بوخز في ظهري، نظرت لإيلا:
“يجب أن أغادر للحظة…”
“خذي وقتك”
تركت أختي وتحركت بخطى هادئة وأنيقة في اتجاه إحدى الشرف المطلة على الحديقة، وعندما دخلتها…
“سيدتي! لقد أوصلت المعلومات كما طلبتِ، ننتظر النتائج..”
التفتت للفتى ذي الشعر الأرجواني الداكن وابتسمت له:
“أحسنت فير، يمكنك العودة والراحة الآن..”
انحنى فيرمين وغادر قفزاً من الشرفة رغم ارتفاعها، بكل سلاسة، لذلك في الحياة السابقة كان فيرمين ظل أيان، لقد كان بارعاً في التخفي والمراقبة…
ابتسمت براحة وأعدت نظري للحفلة، الآن فقط أستطيع الاستمتاع
* * *
“الجميع ينتظرنا في الأسفل، سوف نتأخر…”
“لم أجده…. لم أجده في أي مكان”
كان الجسد الصغير يدور في الغرفة بلا توقف ولا انقطاع، يبعثر الوسائد في السرير وقليلاً يدخل تحت الطاولة وأحياناً يعبث في المكتبة، تنهدت وقبل أن تقترب منه…
“هل تبحث عن هذا؟!”
كان الصوت لطيفاً ومرحاً، التفت الصغير القابع تحت الطاولة ونظر للظهور الجميل في الباب المفتوح، اتسعت ابتسامة الصغير وانطلق لها بحماس:
“أمي، لقد وجدتِ البروش الخاص بي…”
نزلت لمستوى صغيرها ووضعت البروش الفضي والمزين بياقوت أحمر متوهج، على سترته السماوية الجميلة وربتت على رأسه الأبيض الفضي الناعم وقالت بحب:
“سوف أعود قريباً، لا تحزنوا…. أمي لنشتري هدايا للجميع من العاصمة…”
“حسناً”
تأثر الجميع بلطف أيان، احتضنت إيليت طفلها مرة أخرى ثم همست له:
“إلى اللقاء جميعاً، أراكم بأمان…”
بعد إعطاء وداعه نظر لوالدته لتثني عليه، ربتت على رأسه ومدت يدها:
“هيا بنا…”
أومأ أيان بحماس وأمسك يد والدته، تحركت إيليت إلى العربة وساعدها روكان لتصعد هي وأيان، نظرت للجميع بابتسامة دافئة…
وقبل أن تتحرك العربة دخلت بعدها روز وجلست أمام إيليت وبابتسامة تكلمت:
“هل السيد الصغير مستعد للسفر؟!”
“بالتأكيد… لقد تم سؤالي كثيراً، بدأت أشعر بالملل”
ضحكت إيليت وروز ثم تكلمت إيليت بلطف لطفلها:
“لأننا سنستخدم البوابة السحرية، لذا الجميع يتساءل هل أنت متحمس؟!”
“أيان يكره البوابة السحرية…”
ابتسمت إيليت على نطاق واسع وقالت:
“لكن غورين صنع بوابة خاصة بنا، حتى لا تزعج أيان بوابات النقل السحري الموجودة…”
“حقاً؟!”
“بالتأكيد”
عانق أيان والدته وجلس بشكل رزين، ضحكت إيليت بصمت وربتت على رأسه وهمست كتهويدة:
“يمكنك النوم والراحة صغيري…”
أيان الذي انجرف مع كلمات والدته إلى النوم بسرعة، وضع رأسه في حجر والدته ونام بعمق…
“سيدتي لمَ تضعين الدوق الشاب في النوم عند بلوغ البوابة السحرية؟”
“تقول فيولا إن سحر أيان عالٍ وقد يشعر بالألم من السحر الموجود في البوابة، إنها ليست بوابة رسمية إنها بوابة خاصة بألتان تحتوي على سحر أعلى وأقوى…”
“من الجيد أن الآنسة فيولا تعتني بالقوة السحرية للسيد الشاب… وأيضاً سيدي الشاب يتحكم بها بشكل رائع جداً مقارنة بالأطفال الذين في سنه”
“بالتأكيد، طفلي رائع… وعلينا حماية الكنوز الثمينة…”
ربتت بلطف على طفلها النائم بحجرها بحرص شديد وأخيراً تم عبور البوابة، تغيرت الخلفية من قصر ألتان في المقاطعة، القصر العتيق والجميل ببذخ، إلى قصر جميل وأنيق وحديث مطلي بالأبيض المزرق وإلى الحدائق المتناثرة، كانت روز مندهشة أيضاً لسهولة النقل، ربتت إيليت على رأس طفلها بهدوء:
“أيان صغيري استيقظ..”
ولأنه نام بواسطة السحر استيقظ بسرعة وكأن شيئاً لم يكن، نظر من النافذة حوله وبوجه متحمس نظر لوالدته:
“أهذا قصر ألتان؟!”
“نعم”
“إنه جميل جداً…”
ابتسمت إيليت على نطاق واسع ثم مدت يدها إلى أيان:
“ستتوقف العربة قريباً، اقترب مني حتى لا تقع”
قفز أيان بلطف في حضن والدته وهو يبتسم بوجهه البريء…
توقفت العربة أخيراً وفتحت ليظهر منها صفوف من الخدم تنحني لصاحب القصر، نزلت روز وبعدها أيان ونزلت إيليت بمساعدة فيرمين، اقترب رجل في منتصف العمر بشعر أشقر مصفف وعيون خضراء معتمة بملابس الخدم واقترب بطريقة أنيقة وانحنى…
“غابريل لويز يحيي الدوقة والدوق الشاب… أتمنى أن رحلتكم كانت آمنة…”
“سعيدة بلقائك غابريل، كيف حال العاصمة؟! …”
“إنها تنتظر وصول السيدة…”
ابتسم غابريل لسؤالها وأجاب، ضحكت إيليت ثم أمسكت بيد أيان وقالت:
“ربما الدوق الشاب متعب من السفر، سنرتاح قليلاً ثم أريد سماع التقارير منك، غابريل….”
صعدت إيليت وتوجهت مع أيان إلى غرفته، نظر أيان حوله كانت غرفته تشبه إلى حد كبير غرفته في القصر في الحوزة..
“هيا عليك أن تنام لترتاح…”
“لكننا لم نسافر طويلاً، ما زلت يقظاً..”
“أعلم أن سفرنا استغرق أقل من ساعة، ولكن البوابة السحرية مرهقة حتى ماما ستذهب إلى النوم… لننم قليلاً ثم لنتجول في القصر فور استيقاظك”
“حقاً؟!”
أومأت إيليت بنعم، فكر أيان قليلاً ثم قال:
“أيان يريد النوم بجانب ماما…”
ضحكت إيليت للطف طفلها ثم أومأت بنعم:
“سأذهب لتغيير ملابسي وأداء بعض العمل وأعود للنوم مع أيان…”
أومأ بحماس واحتضنها، كان الدفء يملأ قلبها:
‘لنحمِ هذه السعادة الثمينة أولاً…’
* * *
لقد مرت حوالي خمس سنوات، وصلت إنجازات غورين نيفا حدود السماء تحت اسم ألتان بالطبع، الكاميرا التي لم أظهرها بشكل مباشر في زفاف أخي رغم أننا استخدمناها إلا أنها ظهرت بعد أشهر وكان ظهورها ثورياً، أصبحت ألتان تملك أكبر استوديوهات التصوير في سرديا، لم يقتصر إنجاز غورين على الكاميرا، لقد كان له الكثير من الأعمال المدهشة في مجال الأدوات السحرية، وليس غورين نيفا أيضاً، بل فيولا نيفا الطبيبة الأشهر في سرديا، بل تم طلبها للتدريس في الأكاديمية الإمبراطورية، وتم منح الإخوة الثلاثة ألقاباً فخرية لإنجازاتهم، فلتسريع الحرب المزعجة تم طلب فرسان من ألتان كما في حياتي السابقة، وبعكس حياتي السابقة هذه المرة أرسلتُ وحدتين من ألتان بقيادة فيرمين نيفا، الذي ساهم بقوة في النصر….
في حياتي السابقة استمرت الحرب مع هليفا لما يزيد عن عشر سنوات، لكنها الآن اقتربت تقريباً من نهاية محادثات السلام…
………………… يتبع …………………
ملاحظة الي حابب يشوف صور الشخصيات بتلاقوها بحسابي ع واتباد او بقناة التليجرام تبعي
التعليقات لهذا الفصل " 11"