1 - بداية مختلفة
الفصل الأول
_ بداية مختلفة
كان الألم يمزقني، كنت أشعر أن جسدي ينقسم، أغمي علي لكني عدت لوعيي مرة أخرى، لمَ لم أمت بعد..
أخذت نفساً شديداً أحاول النهوض، لكن أنا.. أين أنا؟! وجدت نفسي على سرير ناعم وبدأت رؤيتي تتضح رغم شدة الألم، غرفة واسعة بجدران مزخرفة بالذهب الخالص، ستائر السرير الذهبية المفتوحة والشرفة الكبيرة، مهلاً هذا قصر ألتان، هل قام أحد بنقلي إلى هنا عندما أغمي علي…
ما زال الألم يعتصر جسدي لكنه كان ألماً مختلفاً، مختلفاً جداً عما كان قبل أن يغمى علي، حاولت النهوض لكن جسدي كان يؤلمني وبالتحديد أسفل بطني، وضعت يدي على بطني لأتحسس الألم، سُلبت أنفاسي، كان منتفخاً جداً، أعدت نظري لبطني ووجدته كبيراً.
‘مهلاً! ما هذا؟! ما الذي يحدث؟!’
استجمعت كل شجاعتي ونهضت، لكن صوتي خانني وصرخت بألم، اندفعت الخادمات إلي، روزي وسيلين، خادماتي المقربات، جف حلقي وبصوت بالكاد أخرجته:
“أريـ…د ماء”
اندفعت روزي إلي وأعطتني كوباً من الماء وتكلمت بقلق بعد أن تفحصت حالتي:
“جلالتك؟! … سيلين، استدعي الطبيب، يبدو أن جلالتها على وشك الولادة..”
“ولادة؟؟!!”
تمتمت بشعور معقد، نزلت الدموع من عيناي، هل أنا أحلم؟ لكن الألم حي بداخلي، نظرت ليداي.. لقد كانتا أصغر، وإلى روزي التي كانت صغيرة وشابة…
“ر…روزي… أخبري الطبيب أن يسرع، لا أريد أن يتأذى طفلي”
شعرت بنظرات روز المتفاجئة لحثي لها، لم أعد أهتم، صرخت روزي في الخادمات أن يبدأن تحضيرات الولادة…
‘هل أحلم؟ لا لا ليس حلماً، هل عدت… حقاً هل حصلت على فرصة أخرى؟ حقاً!، أيان صغيري، سنلتقي مجدداً’
كانت الدموع تبلل وجهي بشدة وكانت الخادمات تقمن بعملهن على أكمل وجه، كان الألم الذي أشعر به يهون، ما عشته كان أشد…
أتت الطبيبة الخاصة، وبعد مخاض دام أكثر من سبع ساعات، سمعت صوت طفلي… صوته الأول في هذه الحياة، شعرت بسعادة، طوال ولادتي كانت الدموع تتدفق من عيناي لم تنقطع…
“جلالتك، لقد ولد الوريث، إنه ذكر…”
كان الجميع يعلم نوع العاطفة التي كانت لدي سابقاً للطفل فلم تقدمه القابلة لي، لكن هذه المرة أردت احتضانه، لن أضيع ثانية واحدة في هذه الحياة، سوف أحب طفلي أكثر وأكثر من أي شيء آخر…
“أعطني الطفل..”
“عفواً؟”
“قلتُ أعطني طفلي…”
كان الموجودون في حالة من الدهشة والحيرة، لكن القابلة بعد تنظيفه لفته بقطعة من القماش الأبيض ووضعته في حضني…
طفل جميل وصغير، شعر أبيض جميل ووجه صغير وأنف أحمر، ما زال محمراً بالكامل، قربته أكثر إلي واستنشقت رائحته، لقد كان طيباً وجميلاً.
‘كيف كرهتك؟! كيف أذيتك يا صغيري؟!’
“مرحباً بك إلى هذا العالم يا أيان”
رغم أني كنت أنظر فقط لصغيري لكني شعرت بنظراتهم لي، الدهشة والحيرة، اقتربت سيلين مني وقالت بابتسامة:
“جلالتك، هل نأخذ الطفل لترتاحي؟”
ضممت طفلي أكثر وقلت بحدة:
“لا، سأضعه بقربي”
اندهشت روز وأشارت لسيلين بالتراجع، واقتربت مني:
“جلالتكِ، يجب أن ترتاحي، ويجب أن نقوم بتلبيس الطفل الملابس، وأخذه لينام بغرفته”
“انقلي سرير أيان هنا، وحاجياته الأساسية هنا، انقلي كل شيء إلى هنا، بعد أن تحضري سرير طفلي يمكنكم بدء عملكم”
لقد تكلمت بحزم، ابتسمت لي روز وأشارت للخدم بالتنفيذ….
لم تمر أقل من نصف ساعة وقد تم تجهيز السرير وكل حاجات الطفل، بعد أن انتهت أخذت الطفل مني ووضعته في سريره وبدأت الخادمات في مساعدتي بتنظيفي وتغيير ملابسي، كنت كالدمية المكسورة لا طاقة لي، لكني كنت حية وطفلي حي، كنت سعيدة جداً لقد أقسمت أني لن أدع الأذى يقترب من صغيري أبداً…
بعد أن انتهيت نظرت لروز:
“روزي، أحضري طفلي لينام بحضني”
“سيدتي، كيف سترتاحين والطفل…”
“أنا بخير، لن أرتاح إلا عندما يكون أيان بحضني، وأيضاً أبلغي السيد ستانلي بتجهيز أوراق انضمام ألتان الجديد للعائلة، وأريد أن تستدعي أفضل رسام في الإمبراطورية، أريد أن يخلد لحظات طفلي الأولى، وأجل… افتحوا قصر ألتان ووزعوا الطعام والعطاء لمدة شهر احتفالاً بميلاد الدوق الصغير و…”
أومأت لي بنعم، تمددت على السرير، ثم أخذت الطفل من سريره ووضعته بقربي، قبلت صغيري وقبل أن أغمض عيناي لتغادر روز تكلمت بهدوء وصوت ناعس:
“روزي لا تدعي أحداً يقترب من طفلي سواكِ”
“أتبع أوامركِ، سيدتي”
داعبت صغيري ثم غفوت وأنا أشم رائحته وبداخلي أدعو أن ما أعيشه الآن ليس حلماً…
* * *
“أسمعتن؟! لم تترك الدوقة الطفل أبداً”
“لا أصدق، ألم تكن تكره الطفل؟!”
“سمعت أنها حاولت إجهاضه..”
“لا زلت لا أستطيع التصديق، كيف تغيرت؟”
“توقعت أن لا تلمس الطفل”
“ربما الأمومة”
“أرجوكن لقد كنت موجودة، كانت غريبة وكانت تبكي طوال الوقت”
“الدوقة كانت تبكي؟”
“اصمتن السيدة روز قادمة”
عند نزول روز المصدومة من الطابق الثالث اصطدمت بالخادمات اللاتي كن يثرثرن، كانت روز مصدومة بقدرهن لكنها لم تعلق…
عند رؤية الخادمات المتقاعسات تكلمت بحزم:
“ألم يحن وقت العمل؟!”
“نعتذر يا رئيسة الخادمات”
ابتسمت روز وقالت بحماس بعكس حيرتها:
“يجب الاستعداد لدينا الكثير من العمل، ستقوم الدوقية بتوزيع الطعام على أهل الحوزة”
“ماذا؟!”
صدمت جميع الخادمات وحثثن روز على التوضيح:
“نعم، سنوزع الطعام والشراب وسنعلن أن دوقية ألتان تحتفل بميلاد الدوق الجديد أيان دي ألتان”
“هل أعطته الدوقة اسماً؟!”
“ظننتها لن تعطيه”
“لكن أليس الأمر جيداً”
“إن الاسم جميل”
كانت الخادمات يتكلمن بصدمة وتعجب لتصرفات الدوقة الغريبة لكن هذا لم يجعلهن مستاءات لذلك…
نظرت لهن روز وقالت الخادمات بحماس:
“يجب أن أستعد، لقد انضم سيدنا الصغير للقصر”
“يا إلهي أرغب برؤية السيد الشاب”
تحمست الخادمات وباشرن عملهن، بينما روز تحاول استيعاب ما يحدث، سيدتها التي تغيرت بشكل غريب ورغبتها المجنونة بطفلها، هل كانت تحمل عاطفة لطفلها؟! هل هي الأمومة؟! ألم ترَ أن الطفل يشبه الدوق؟! لم تستاء روز بل تمنت أن تسير الأمور على خير…
* * *
كانت الأجواء في دوقية ألتان احتفالية، رغم أن الدوقة لم تقم بعمل حفلة خاصة للطفل لكنها شاركت سعادتها بالطفل مع شعب ألتان بتوزيع الطعام والمال للفقراء في كل أنحاء الدوقية، ولقد حصل الطفل على الكثير من الهدايا من العائلة الإمبراطورية ومن الأشخاص الذين يجاملون العائلة ومن يعتبرون أنفسهم تابعين، كانت هدايا باهظة، لكن إيليت لم تعر تلك الأمور شيئاً، ما قامت به هو التأكد من سلامة الهدايا والتأكد من الخدم وبدأت بتنظيم الأمور ليعيش أيان حياة سلمية لطفل في سنه بعيداً عن الأذى، سيصبح دوق ألتان، ستجعل طفلها الأفضل والأسعد.
بعد شهر من ولادة الطفل الذي أصبح أجمل أكثر وأكثر، بدأت أجواء القصر المعتم تشرق، بدأت إيليت تتصرف بصرامة أكثر كدوقة، لكن شعب الدوقية كان متحمساً، فقد شعروا أنه الأمل لهذا القصر…
بعد شهر من ولادته تم أخذ الدوق الصغير للمعبد لمباركة الطفل؛ الأشياء التي لم تقم بها في حياتها السابقة قامت بها، كان الطفل الجميل ملفوفاً في قماش أبيض مطرز بالذهب، وكان الطفل يرتدي ملابس جميلة ومريحة لطفل باللون الأبيض، حملت الطفل بلطف وبحب، كانت ترتدي فستاناً أبيض مزخرفاً بخيوط من الذهب بأنماط مشابهة لملابس الطفل، كانت ترتدي عباءة بيضاء مطرزة تشبه الغطاء الذي تحمل الطفل داخله، علامة شمس ذهبية تختبئ خلف البحر، كان اللون الذهبي والأزرق الفاتح يرمز لدوقية ألتان.
أخذ الكاهن الطفل وقام بوضعه على المنصة المخصصة وابتسم وقال بصوت منخفض لتسمعه الدوقة:
“يبدو أن الدوق الشاب سيصبح ساحراً فذاً”
كانت إيليت تعلم ذلك، لكنها ابتسمت لطفلها الذي كان نائماً بسلام، قال الكاهن الكلام بصوت جهوري:
“نعلن ولادة دوقنا أيان دي ألتان”
كان المعبد مكتظاً بالمهنئين، رغم سخافة إعلان الولاء لطفل ولد فقط قبل شهر، لكنهم يعلمون أن نظام الأسرة تم تحديده عند رؤية رمز ألتان، لو لم يولد الطفل لانتقل اللقب لأحد الأقارب، لكن خط الخلافة واضح…
بعد إعلان الكاهن ومباركة الطفل حملت إيليت طفلها بلطف وبعاطفة، كانت تبتسم لطفلها بحب شديد ووقفت على المنصة ليقترب شعب ألتان ويقدمون التحية للدوق الجديد، كان النبلاء يقدمون التحية، كان هناك من يحمل الازدراء بكلماته وإعلان ولاءه لكن إيليت كانت تعلم عنهم جميعاً، ففي الشهر الذي قضت وقتها مع أيان، كانت ترتب لحياة أيان القادمة بمعلومات حياتها السابقة وقد قررت أيضاً بناء شبكة معلومات خاصة لمساعدة طفلها، ستفعل كل شيء لأجل هذا الطفل الجميل الذي ينام بين أحضانها، لكن ما هو الأهم الآن قادم…
“أحيي الدوق الشاب ودوقتنا الجميلة، وأنا سعيد بحفيدي وطفلتي”
ابتسمت إيليت لطفلها كمن تتحدث معه ثم نظرت لوالدها بابتسامة:
“الأب، إن طفلي سعيد بجده لأمه أيضاً”
كان الكونت آخر الوافدين لتقديم التحية، فمد يده لابنته لتنزل من على المنصة، بعد أن انحنت للكاهن باحترام وأمسكت إيليت يد والدها ونزلت معه، وعندما هموا بالتحرك للخروج من المعبد ووصلوا للعربة، أعطت لروزي الطفل وصعدت، وبعدها أخذت طفلها ليدخل والدها العربة وروزي معها، كان الكونت يريد التحدث لكنه لم ينبس ببنت شفة، وتكلمت إيليت بابتسامة باردة لوالدها:
“أبي يبدو أن لديك الكثير للتحدث به معي؟!”
“بالتأكيد”
“سنصل قريباً للقصر، بعدها يمكنك التحدث”
كانت كلمات ونظرات إيليت باردة خالية من الحياة، لكن طفلها الذي استيقظ وأصدر غمغمات صغيرة جعل إيليت تجفل وتنظر للصغير الذي يحث والدته على النظر إليه، ابتسمت إيليت في وجه طفلها ورفعته إليها أكثر وهمست بحب: “أيان صغيري، هل أنت جائع؟!”
أصدر الطفل أصواتاً جميلة كأنه يفهم والدته، امتلأ الدفء وجه إيليت وأصبحت عيناها مشغولتين فقط بطفلها…
كان الكونت في حالة من الحيرة وعدم التصديق، ولم يستطع أن يرفع عينيه عن ابنته، إيليت التي طالما كانت تلعن الطفل، تبتسم له كأرض استقبلت المطر بعد سنوات من القحط، لم يهتم الكونت للأمر، لقد كان همه الوحيد هو الثروة والمكانة، ابنته الكبرى متزوجة ماركيزة في الغرب وابنته الصغرى دوقة والأن أم الدوق وسلطة العائلة ستتركز في يديه، رغم انزعاجه من ابنه الذي يخالف رغباته دائماً ويريد الرهبنة بدل خلافة الأسرة، ولكن إذا اكتسب ثروة أعظم فيمكنه الزواج بسيدة جميلة شابة وإنجاب أطفال، ابتسم الكونت لأفكاره..
“لقد وصلنا”
انقطع حبل أفكاره بصوت إيليت، نظر لها بابتسامة ودودة مصطنعة، أعادت له الابتسامة وأعطت أيان لروزي التي سبقتها بالنزول:
“خذي أيان لغرفتي، غيري ملابسه وأنا سآتي لإطعامه”
أومأت روزي وحملت الصغير للداخل، نزل الكونت وساعد إيليت بالنزول بطريقة نبيلة…
استقبل الخدم سيدتهم وتحركت إيليت بهدوء ممسكة بذراع والدها، وعند دخول القصر أشارت للخدم:
“خذوا الكونت للمكتب، سأذهب لتبديل ملابسي وأعود”
نظرت لوالدها وبابتسامة باردة:
“أبي! اسبقني للمكتب، يجب أن أغير ملابسي”
“لا بأس”
توجه الكونت للمكتب برفقة الخدم وبخطى واثقة كمن يتحرك في منزله، كان الخدم يدركون ذلك، رغم انزعاجهم لكنهم لا يملكون الصلاحية لفعل شيء، صعدت إيليت بعد أن رأت والدها يتصرف بغطرسة، قهقهت بسخرية ثم توجهت لغرفتها…
* * *
دخلتُ لمكتب الدوق، لقد شعرت بالنصر.
تلك الفتاة الغبية كانت مفيدة حقاً، من الجيد أن الدوق لم يهتم أن تكون زوجته ساحرة، لقد أعجبته كونها جميلة وصغيرة، لقد كان رجلاً منحرفاً وكان لديه الكثير من العشيقات وكانت معظمهن صغيرات في السن، فلم يكن إقناعه أمراً صعباً، أعجبته فقد كان لها وجه صغير وبريء.
لقد كان الدوق كريماً لمن يتملقونه والأصح كريماً لرغباته وأنا كنت الشخص الذي يساعده، فهو رجل لا يكتفي بامرأة واحدة، ولقد ساعدته في جلب الفتيات الصغيرات لتدفئة سريره، وكنت أتخلص منهن بعد انتهاء استخدامهن، لا أرغب بمن قد تنجب له وريثاً وتخرب مخططاتي، وأخيراً تلك الفتاة عديمة النفع حملت، وكأن القدر يلعب لصالحي مات الدوق الأحمق، وبعد أن أنجبت إيليت الوريث وتجعلني الوصي عليه سوف أتحكم بزمام الأمور في الدوقية باعتباري الوصي على الدوق الصغير، سأسحق الجميع وأولهم تلك الطفلة العاقة…
بقيت أتجول في ذلك المكتب المزين ببذخ، فجلست على كرسي الدوق ونظرت للمكتب بفخر:
“إن الحظ إلى جانبي، قريباً سيصبح كل هذا تحت يدي”
“لم أكن أعلم أن والدي لديه هذا الطموح الكبير”
ابتلعت لعابي عندما سمعت صوتها، لقد شعرت ببرد يصيب أطرافي، نظرت لها وأنا أرسم ابتسامة ودودة، فأنا أخشى أن تتصرف هذه الفتاة بطريقة غبية تخرب كل شيء، وقلت بلطف بالغ:
“لا، لا أقصد، أعني أريد أن أساعد حفيدي”
نظرت لي بنظرة باردة، إنها المرة الأولى التي تنظر لعيناي بشجاعة، بل إنها تبدو شخصاً آخر لا أعرفه، قبل أن أتكلم أشارت للكرسي:
“أيمكنك أن تبتعد عن المكتب؟”
فكرت أنه عليّ الصبر الآن، فابتسمت وابتعدت طوعاً، لكن ما فاجأني هو أنها اقتربت من المكتب ودقت الجرس، ليدخل الخادم:
“بيتر، قم بتنظيف المكتب..”
انحنى الخادم وخرج، نظرت بصدمة لتصرفها الوقح:
“لماذا فعلتِ ذلك؟!”
“هه..”
لقد اقشعر جسدي من ضحكتها الباردة والساخرة، هل هي حقاً إيليت تلك الطفلة التي تخاف دائماً وتفعل ما أريد؟..
نظرتُ لها لتتكلم لكنها أشارت للأريكة وقالت:
“من الأفضل أن نجلس هناك حتى يأتون لتنظيف المكتب”
“…”
لم أستطع الحديث لكنها تكلمت بابتسامة باردة:
“لقد أتيت لأجل التفويض، صحيح؟!”
قبل أن أفتح فمي أردفت بلطف وصوت رقيق لا ينتمي لابتسامتها:
“أبي، ألم تكبر في السن؟! لمَ لا تتقاعد؟”
“نعم؟!”
“ليتقاعد الأب، ولتنتقل الأسرة للأخ الأكبر، بالتأكيد هذه رغبتك”
كانت رغبتي لكن ليس الآن، ثم ألم يقل لويس إنه لا يريد قيادة الأسرة؟ ما الذي تهذي به؟ فتحت فمي بغضب:
“ما هذا الهراء؟! ثم إن شقيقك رفض قيادة العائلة”
نظرت لوجهها المتفاجئ وابتسمت:
“الأخ، هل قال ذلك؟! لكن لويس أخبرني أنك أنت من رفض تسليم الأمور له”
“ماذا؟!”
ما الذي يحدث بحق خالق الجحيم؟ نظرت لها بصدمة والغضب يغلي بداخلي، لكنها كانت تبتسم بثقة، ‘هل تستفزني؟! يستحيل ذلك، إنها طفلة غبية وجبانة ولم تخرج عن كلامي أبداً’، أعدت فتح فمي:
“أنتِ… أنتِ ما الذي تهذين به؟!”
لم تجبني بل ظلت مبتسمة، لقد بردت أطرافي، لم تتكلم…
تك تك تك!!!
نظرت للباب ولها وهي تبتسم وسمحت بالدخول…
لقد دخل رجل في بداية الثلاثينيات بابتسامة ودودة وشعر أشقر قمحي، وعيون باللون الأخضر نظر لي بابتسامة ثم انحنى لإيليت وقال باحترام:
“دوقة، لقد جهزتُ كل الوثائق التي قمتِ بطلبها، والسيد الشاب ينتظر في الخارج”
“جيد، أخبره أن يأتي، لقد انتظرته طويلاً”
لقد تجاهلوني تماماً، ثم دخل الشخص الذي كانوا يتحدثون عنه، تصلب وجهي وشعرت بعيناي ستخرجان من مكانهما، شعر بني داكن، وعيون بلون العنبر الحمراء… لويس براينت.
“ما الذي أتى بك؟!”
………………… يتبع …………………
ملاحظة الي حابب يشوف صور الشخصيات بتلاقوها بحسابي ع واتباد او بقناة التليجرام تبعي
نفس اليوزر @sara_luffy11
Chapters
Comments
- 1 - بداية مختلفة منذ 3 ساعات
- 0 - انا من يستحق الموت بألم منذ 3 ساعات
التعليقات لهذا الفصل " 1"