1 - الفرصة الثانية
ابنة بلا فائدة.. محتقرة…. ليس لها وجود أو قيمة تذكر في المجتمع… فتاة ولدت من رحم الخطيئة.. أنها سيلينا
الفتاة المسكينة التي أصبحت بجسدها المريض ، والذي قد قدر له الموت كأضحية
ابنة غير شرعية … كانت بالتأكيد ستكون بلا فائدة تذكر لعائلة تصنع أفضل الفرسان ، كان وجودها بحد ذاته ، يعتبر عار لهم
دون الاهتمام لمشاعرها أو التعرف عليها قليلاً ، كانوا يضعون الاحكام التافهة والغريبة ، والتي لم تكن تفقهها عن نفسها
إلا أن بدأت تعتقد أن ما تسمعه ، هو ذاتها ، سيطر التنمر على عقلها ، إلا أن فقدته دون أن تشعر
وهكذا كانت نهايتها
جسد متعفن و مريض… بالكاد يقوى على رفع كوب ماء
نهاية فظيعة لفتاة لم تبلغ سن العشرين
حسناً… وأنا التي كنت اعتقد أنني حصلت على اسوء نهاية ، لكن حكم الحياة جعلها تعاني
يبدوا أن حياتها انتهت ، و تملكت روحي جسدها
اشعر بالاسى عليها ، لذلك لن ادع جسدها يذهب هباءا
سأصلي لروحها كل يوم ، تلك التي تعذبت دون أن تؤذي أحد
الأمر الأكثر تفضيلا إلى الآن ، هو أن الخدم لطيفون معي تقريباً
فكل شيء تعلمته عن هذا العالم الجديد كليا ، كان بفضلهم
وها أنا الآن
قد منحت فرصة أخرى ، حياة مليئة بالمتاعب لكن لا بأس ، فأنا سأحولها لحياة فنتازيا بأمتياز
بعد أسبوع ، ادركت موقفي وحياتي الجديدة ، المتمثلة في عيشي كسيلينا لاون
لكنني هان يورا ولست سيلينا
لذا سأحيا حياة جيدة بلا شك
لكن الأحلام مجرد أحلام ، صحيح ؟
في اليوم التالي ، كان علي النزول إلى العشاء العائلي المفاجىء
لذا فهذا يعني أنني يجب أن أقابل إخوتي الستة
كان من الجيد السؤال عنهم
أصبحت أعرف اسماءهم
کارا و دیو و سيلفستر و جون و كيليان والاخ الأكبر جوزيف والذي يعمل على شؤون العائلة من الآن ، بينما الاخرين يعملون في الحرس الملكي
ليس الأمر أن أعمالهم سيئة ، لكن شخصياتهم هي الاسوء
الأخ الأكبر لا يهتم إلا بزوجته وبرفاهيتها ، و كأنها قطعة فنية مهمة في معرض
أجل… هذا هو التشبيه الصحيح لأفعاله تجاهنا
بينما الآخرون يعملون لدى الامراء ، والتؤام الأكبر مني لا يزالان متدربين
كيف سأتعامل مع هؤلاء الرجال الذين يعبدون القوة لراحة بالهم ؟
❄️❄️❄️❄️❄️❄️❄️❄️❄️❄️❄️❄️❄️❄️❄️❄️❄️❄️❄️❄️❄️❄️❄️
حان الآن موعد العشاء العائلي المتفق عليه
ارتديت فستان زهري هادئ ، مناسب لبشرتي الفاتحة ، حاولت الظهور بأبهى منظر ، على الرغم من حقيقة أن بشرتي كانت شاحبة
لم أخذ الكثير من الوقت في التحية ، فقد كان الأخ الأكبر و ميراندا فقط جالسان ، فألقيت التحية ، واتخذت موقعي في النهاية ،
وما ان جلست حتى جاء الإخوة الخمسة الآخرين مجتمعين ، بينما ضحكاتهم معا ، تبث على الالفة والمحبة بينهم
كنت اشعر أنني الدخيلة الوحيدة هنا ، في مكان لم يكن علي التواجد فيه إطلاقاً
هل هذا ما كانت تشعر به سيلينا المسكينة طيلة السبعة عشر عاماً!
لكن وبينما أنا غير مهتمة لما يقولونه بينما اعبث بصحني ، سمعت صوت ينادي أسمي بسخرية.
سيلينا. !”
فألتفت نحو الصوت بسرعة ، ليتضح أنه جون
ليدلي بسخرية وقحة بينما يقابل نظراتي له ” أالا تشعرين بالسوء لأنك تجلسين في مكان لا يليق بك”
لم يكن سؤالا ، بل استهزاء واضح ، فهذا ظاهر من بين همساتهم و ضحكاتهم الساخرة والتي يخفونها بأعين ماكرة
لكنني لم اكن لأتخذ جانب الصمت إطلاقاً ، فقلت له بأبتسامة تعلو ثغري ، بينما انظر إليه بخفة ” بالتأكيد ، فأنا اشعر بالسوء لأن رأسك ليس تحت قدمي”
لأرى الغضب يشتعل في عيون الجميع ، مما يزيد متعتي
يا الهي… ما مدى روعة ردود الفعل هذه ، هذا يستحق حقاً
لكن قبل أن يتمكن اي شخص من الحديث ، تسمع خطوات رجل يسير مع عكازه ، بأرهاق ، ليجلس في مقدمة المائدة ، و تدور نظراته حول الجميع ، كمن يفرض حكمه في صمت
ليتحدث أولا ، بصوته المشيب والخشن ” كيف كان حال الجميع؟” كان سؤاله ممزوجا بالقلق اكثر من قسوة الأجواء
سأبادر بالحديث أولاً
” اصبحنا بحال أفضل عند رؤيتك يا ابي ، صحيح يا إخوتي ؟” تحدثت بصيغة الجمع كي امنح تأييد الجميع ، فلا يجادلني أو يعترض أحد ، عندها سيمنح الجميع نقاط سالبة لدى البارون
ليجيب الجميع بالايماء والتأكيد
” أجل…. بالطبع .. بلا شك ، رائع أن سيلينا تتحدث… نعم….. ” اجاب الجميع على الرغم من انزعاجهم لبدأي بالكلام قبلهم
ليبتسم البارون ، و يتجه نظره الي ، بينما يقول بصوت اهدىء من قبل الآن ” وانت ؟ هل لا تزالين تأخذين جانب المرض ؟” قال ذلك بأبتسامة جانبية
لكن لم يسعني اجابته كما أجبت جون فقلت له بصوت خافت لكن الجميع يستطيع سماعه
” كلا ، لقد تخليت عن ذلك الجانب يا ابي”
لقد تخليث عن ذلك الجانب حقاً و حتما
اومىء البارون برأسه ، ويتجه بحديثه إلى جون فجأة ، قبل التحدث إلى جوزيف حتى ، والذي يجلس على يمينه
ليبدأ جون بالتلعثم ، فهذا غير متوقع وخارج عن المألوف ” اوه… ابي ، ما الأمر ؟”
ليتابع بهدوء ، بينما يأخذ الكوب بيده ، ويبدأ بتحريك الكوب بنظرة فارغة ، لينطق أخيرا ، بعد أن كادت انفاسهم تتوقف
ما الذي يخشونه ؟ اعتقدت أنهم يملكون علاقة اسرية قوية
” أرغب بأن أرى سلوكا جيداً في الاجتماع العائلي القادم ، حسناً ” قال ذلك بهدوء ، لقد كان أمرا اكثر من كونه طلبا أو سؤالا ، ليأخذ رشفة من مشروبه
بعد ذلك يبدأ الجميع بالحديث بهدوء ولباقة مع صيغ الاحترام والتي لم يستخدموها عندما لم يكن البارون موجودا
هل هم خائفون منه حقاً ؟ ما الذي يحدث ؟
11 ميراندا ، لا تتحدث مع ابي اليوم”
كان جوزيف يهمس بأذن ميراندا ، بينما تومىء برأسها بطاعة ، لم أستطع سماع ما قاله ، لكن كان أمرا بلا شك
لقد بدأت بالتخمينات من أول لقاء بالبارون ، حقاً تبدوا هذه العلاقة العائلية زائفة
” من فضلك قابلها للحظة يا سموك ، لقد تغيرت حقاً” قال الرجل بتوسل بينما يركع على ركبتيه أمام الامير
” ليهمهم الامير بأبتسامة متغطرسة ، وهو يرى الرجل يتوسل ، ليقول بصوت حاد ، على عكس وجهه الوسيم ماذا الآن ؟ هل جعلتك كلبا لها ؟”
ليتفاجىء القابع أمامه من كلامه الفظ ، لكنه يحني رأسه ، محاولا كبت الذل ، وهو يقول بصوت مرتجف ” أنه طلب لفخامتكم ، ارجو أن تلبيه لي”
هذا الرجل لا يستسلم أبدا
🎬🎬🎬🎬🎬🎬🎬🎬🎬🎬🎬🎬🎬🎬🎬
انتهى الفصل🫰🏻🍭
شكرا للقراءة💗
هذا الفصل يتحدث عن معاناة سيلينا الحقيقية مع التنمر ، و كيف كانوا يتكلمون عنها بالسوء
+ ما رأيكم بشخصية الأب و الإخوة ؟
دمتم سالمين💕
Btw الرواية قديمة والان قد قرّرت اكمالها 💕🍭
By Serena 💅🏻✨🍁
Chapters
Comments
- 0 - مقدمة منذ 11 ساعة
- 1 - الفرصة الثانية منذ 11 ساعة
التعليقات لهذا الفصل " 1"