6
الفصل السادس
_ واجب الأصدقاء
* * *
كان القمر في قلب السماء صافيةً والثلوج تغطي كل مكان تعكس لون السماء، لكن العجيب أن الجو كان لطيفًا. كنت أجلس على مقعدي كالعادة أمام النافذة، حط طائر بعيون زرقاء وأبيض كالثلج، كان جميلًا وساحرًا. لقد كان طائرًا سحريًا يتم التحكم به بالسحر.
بعد أن مسحت على ريشه الأبيض الناعم وجدت رسالة مخبأة في بطنه. بعد أن أخذتها، قمت بإزالة الشمع. إنها علامة زهرة بخمس أوراق، علامة أصبحت اتفاقًا بيني وبين رافائيل. قرأت محتوى الرسالة.
[ هل يمكنكِ غدًا أن تأتي في الصباح الباكر، بعد الفجر بساعة؟ سأكون مشغولًا غدًا كما تعلمين
راف.. ]
ابتسمت للرسالة. قد يكون المحتوى عادي، لكن مع مرور الوقت بدأت أرى شخصية رافائيل الأخرى، شخصًا مراعيًا جدًا وخجولًا، يسعى لحماية هذه الإمبراطورية. لقد كنت أستمر بالتحدث معه باسم راف حتى أصبح مألوفًا لكلينا. أخذت ورقة صغيرة وكتبت له ردي وأعدته مع الطائر السحري. لقد مر شهر ونصف. لقد واصلت لقائي مع رافائيل كما اتفقنا. إذا حدث أي تغيير في الموعد بسبب انشغاله، يرسل لي رسالة عبر روالف. إن راف مشغول كثيرًا مع اقتراب رأس السنة الميلادية ووصول وفود الأجانب. أما ماريان، فلم تعد تقلق كثيرًا عليَّ. صحيح أنها لا تعرف هويته لكنها تقول إنني آمنة بالتأكيد، وأيضًا لم أخبرها بطريقة علاجي، فقط أخبرتها أنني أبحث عن علاج.
لم يمر سوى شهر ونصف لكن جسدي أصبح أفضل بكثير. لم أتوقع ذلك …
“آنستي، العشاء جاهز.”
وضعت ماريان الطعام على الطاولة. كان عبارة عن سلطة وصحن من حساء الخضار والخبز. أخذت ملعقتي وبدأت بتناول الحساء.
“ماريان، غدًا سأذهب عند الفجر، حاولي تأميني.”
ماريان بقلق “لكن آنستي، أليس الوضع سيكون خطيرًا؟”
“هل تظنين أنه سيتم التضحية بي؟!”
“لا، السيد يبدو شخصًا قويًا. هل سيأتي لاصطحابكِ؟!”
“بالتأكيد.”
في الحقيقة لست واثقة مما إذا سيأتي لأخذي أم لا، لكني أردت أن أجعل ماريان مطمئنة، وأيضًا أثق براف. إنها ثقة مبنية على المصالح المتبادلة، هذا كل شيء. بالتأكيد.
نفضت من رأسي أي فكرة مشتِّتة وأنهيت طعامي، وقررت أن أقرأ كتابًا بدلاً من الجلوس والتفكير بأشياء بلا معنى.
منذ تجسيدي كنت أقرأ الكتب عن الطب وعلم الأعشاب والصيدلة وبعض الكتب السياسية، وأحيانًا أقرأ بعض الروايات الأدبية. في حياتي السابقة تخصصت في مجال الصيدلة إلى جانب الطب البديل (الطب بالأعشاب)، رغم أن الجميع حاولوا تغيير رأيي بخصوص تخصصي بسبب أن صحتي لا تسمح لي بالخروج والعمل مستقبلًا. لذا بعد التخرج اكتفيت بقراءة الكتب ومشاهدة البرامج عن الأدوية والأعشاب الطبية. حتى في هذه الحياة مازلت أقرأ فقط. لم أستطع بعد الخروج بشكل صحيح. في هذه الحياة استخدم معرفتي بالأعشاب أيضًا في صناعة بعض أنواع الشاي والأدوية التي تهدئ من مرضي، وأيضًا المفيدة للمناعة، لأن الأدوية هنا غريبة وليست معروفة حتى كدت أشك في الطبيب.
بعد أن نمت أثناء قراءة الكتاب فتحت عينيَّ بتلقائية. عندما نظرت حولي وجدت أنه تم تعديل وضعيتي ووضع الكتاب على الطاولة. ابتسمت برضى:
“ماريان تلك الطفلة اللطيفة والمراعية.”
أني أشعر أن لدي أختًا صغرى لطيفة. فتحت ستائر السرير ونهضت منه، وعندما رأيت الخارج من النافذة كان الفجر. قبل حتى أن أقرع الجرس قرعت ماريان الباب، فسمحت لها بالدخول. طلبت مني تناول الفطور لكن لم يكن لي شهية. لذا غسلت وجهي بماء دافئ وارتديت ملابس شتوية سميكة، عباءة ثقيلة، وأعطتني كأسًا من شاي الزنجبيل والعسل. إنه جيد في تدفئة الجسد. تحركت أنا وماريان من الباب السري وتوجهنا إلى خارج القصر. لقد كانت نسمات الفجر الباردة منعشة. تحركت ماريان معي حتى وصلت للطريق الرئيسي لأستأجر عربة. وكان من الصعب إيجاد واحدة في هذا الوقت. تقدمت عربة جيدة نوعًا ما ونزل منها رجل وقام بتحيتي بأدب.
.”تحياتي آنستي الشابة.”
كنت أعرف أن عباءتي تغطيني جيدًا، وكانت أيضًا رثة ولا يبدو أبدًا أنني نبيلة. إذا نظرت لي ستجدني مواطنة عامية، لكن الرجل تصرف معي برسمية.
“من أنتَ؟!”
“لقد تم إرسالي لمرافقة الآنسة حتى تصل بأمان، لأن سيدي قلق من طلبكِ باكرًا.”
“أه! شكرًا لك، أعتنِ بي جيدًا.”
حدثته بابتسامة وأومأت لماريان أن تذهب. انحنى الفارس باحترام وساعدني على صعود العربة.
عندما دخلت العربة التي قد تبدو من الخارج رثة لكنها مريحة وجميلة من الداخل، كنت أعرف أن راف مراعي حقًا. لا أعلم، ربما لأجل مصلحته، لكن ما يقوم به يمس قلبي. نفضت الأفكار سريعًا لأنظُر لطريقي.
* * *
لقد وصلت أولًا إلى النزل وصعدت الغرفة البسيطة التي اعتدت عليها تقريبًا، لذا أشعر داخلها بالراحة أكثر من غرفتي في القصر. لا أعلم كيف ذلك ؟!
جلست على الكرسي المقابل للباب. أعلم أن الوقت مبكر، لكني أنتظر دخولها من هذا الباب. لقد اعتدت الأمر لذا سيبدو الأمر غريبًا إن لم تأتِ. إنها المرة الأولى التي أطلب لقاءها في الصباح. في العادة إذا طرأ عمل أُضطر لتغيير اليوم لكني أعلم أني مشغول بسبب الضيوف من الخارج، حتى لا تصبح بعدها قضية دبلوماسية أنا في غنى عنها. في العادة إذا كان هناك إمبراطورة فإن تلك الأمور تكون مهمتها، لكني لا أرغب بامرأة يختارها المعبد. لا أرغب بتدخلهم بعد الآن، لا أريد أن أكون تحت رحمتهم. لكني لا أرغب بالتعجل حتى لا أنشر الفوضى في البلاد. أحتاج أن أكون صبورًا … نظرت لكوب الشاي. بالعادة أنا لا أشرب الشاي العطري، لكن تلك الفتاة تضل بحشر أذواقها لدي. أخذت رشفة منه. لا أنكر أن رائحته منعشة وهو يهدئ مزاجي. من المضحك أن أنواع شاي الزهور أصبحت موجودة بقائمة مشروباتي.
لقد أرسلت الفارس براين ليذهب لأخذها. إن الوقت مبكر جدًا، وهو وقت تكون الشوارع فارغة، وبالتأكيد لن يفوت مجرم بلا قلب امرأة جميلة وحدها. إذا واجهت ذلك لن تقدر على حماية نفسها. إنها هشة وصغيرة. ستنكسر بسهولة. في الحقيقة كنت سأذهب شخصيًا لأخذها، لكني أعدت نفسي في اللحظة الأخيرة. ستنزعج بالتأكيد وتقول أني شخص مبالغ، وقد تتضايق. لذا انتشلت الفكرة من رأسي.
عندما أفرغت كوب الشاي قمت بصب كوب جديد، وفي تلك الأثناء شعرت بصوت خطوات عند باب الغرفة. نظرت للباب، فُتِح ذلك الباب ودخلت بابتسامتها الحلوة والمشرقة وتحيتها المرحة.
“مرحبًا، راف.”
“يبدو أنك تركت الرسمية وراء الباب.”
لقد تحدثت ساخرًا لأستفزها. عبست بأسلوب طفولي:
“إذا أردت، يمكنني أن أتصرف برسمية وأعيد التحية؟!”
هذه الفتاة تعلم أني لن أطلب منها ذلك. عندما تتصرف برسمية تكون ملتوية وتبدو باردة ومزعجة رغم ابتسامتها الودودة، أما عندما تترك الرسمية تكون صادقة أكثر، تشعرك أنها تترك القناع الذي ترتديه.
لذا أفضل حديثًا بدون أقنعة. لا أعلم كيف ارتفعت شفتاي بسبب تصرفاتها، لكني أعدتها قبل أن تلاحظ ذلك.
“تعلمين أني أفضل الوجوه الحقيقية، لذا تصرفي على راحتكِ.”
ابتسمت بإشراق وقالت بمرح:
“كنت أعرف. أنت الصديق الأفضل، راف.”
جلست على الكرسي المقابل لي ونظرت للشاي بدهشة:
“هل تشرب شاي اللافندر؟!”
رفعت الكوب وأرى هل من خطأ:
“نعم، هل هناك خطأ في ذلك؟!”
فأومأت بالنفي وقالت بقلق:
“أنت بخير؟ يعني قوتك؟!”
لقد فهمت قلقها فحركت رأسي بالنفي:
“لا علاقة للأمر بقوتي. أنا أعمل كثيرًا هذه الأيام، والشاي يساعد على استرخاء عقلي بسبب ضغط العمل وضيق الوقت.”
“هل يمكنني مساعدتك؟ أعني أنت الإمبراطور وأدرى في تلك الأمور، لكن كصديق للتخفيف من العبء، هل من طريقة؟”
تكلمت بقلق حقيقي مما أثار حيرتي. لم هي قلقة؟! نحن فقط شركاء. هل هذا شعور أن يكون لك شخص مقرب؟ لا لا، لا أعتقد. لم أعلم كيف أخفف من قلقها، لم أكن أهتم يومًا بتخفيف قلق أحدٍ، لكن شعرت بوجوب ذلك.
“لا بأس، ما نفعله يساعد كثيرًا، ونصيحتك عن الشاي ساعدتني، لذا لا تقلقي… أنتِ تساعدين.”
شعرت بامتنان حقيقي لها. قلقها ولطفها وصدقها وصل قلبي. هل كان لي قلب أساسًا؟! لا أظن ذلك.
عاد الإشراق إلى وجهها، ما أراح قلبي، وكلماتها كانت جميلة كالعادة:
“حسنًا، سأساعدك بكل قوتي، وسأبحث عن أنواع جديدة من الأعشاب التي قد تساعدك أكثر.”
“حسنًا، يمكنكِ ذلك.”
وبعدها عدلت الكرسي واقتربت منها، وكالعادة وضعت يدي على قلبها. كنت أشعر بنبضات قلبها وإيقاعه المميز. وبعدها قمت بصب السحر..
* * *
عندما نزلت من العربة ودخلت النزل رأيت المالك الذي حياني بلطف واحترام ورديت بالمثل. أصبح المكان كالمنزل بالنسبة لي. لا أحد يعرفني ولكنهم لطفاء جدًا، لا يسألون ما الذي أفعله. قد يكون عملهم، لكن اللطف ليس عملهم لذا قدرت ذلك كثيرًا.
.وصلت للغرفة وفتحتها لأجده، يجلس كالعادة بشكل مريح. إنه شخص لديه ذلك الزخم الذي يشعرك بأنه ملك ولو كان يرتدي الخرق البالية. لم أره من قبل بالثياب الرسمية لكني متأكدة أنه رائع.
ألقيت التحية بمرح وبلا رسمية. كنت أعلم أنه خارج الآداب أن أحيي شخصًا أعلى مكانة مني بتلك الطريقة، لكني اعتبرته صديقي، لذا تركت التفكير بالرسمية والتصرف بشكل لائق بطريقة مبالغ بها.
رغم كلماته ومحاولة استفزازي، لكني ربما اعتدت على مضايقاته. إنه شخص مؤذٍ بطريقة لطيفة. كنت أعرف كيف أتصرف وأعلم جيدًا أنه لا يحب الأشخاص الملتويين، لذا أعرف أنه يضايقني. أحيانًا أشك كأنه يبتسم…
لكن لا أعتقد ذلك. هو شخص عبوس جدًا، ولا يضحك إلا بتهكم. عندما رأيته يشرب الشاي بالخزامى رغم أني من أوصى بذلك إلا أني أعلم أنه شاي طبي أكثر من كونه شاي عادي، وهو شخص لا يهتم لتلك الأمور إلا إذا كان بحالة سيئة، فكنت قلقة، لكن رده أراحني.
لقد رغبت حقًا في مساعدته. حاولت أفكر بالرواية قليلًا لكني لا أعرف كثيرًا من التفاصيل. لم تبدأ الرواية فعليًا إلا في الربيع أو بالأحرى في حفل عيد ميلاد الإمبراطور، لذا شعرت بالإحباط، لكنه تصرف بلطف. لقد خفف عني حقًا. لم أكن أعلم أن لديه تلك المهارة.
وعندما قام بصب السحر بي، نظرت له بتأمل عندما كان مركزًا بشدة. عيون فضية حادة والمذهل هو رموشه الفضية الطويلة. لقد اكتمل سحرهما أكثر وأكثر. بصراحة أحيانًا أجد نفسي أتأمل ملامحه الرائعة بما يرضي قلبي. على أي حال أنا شخص أقدر الجمال والجاذبية.
عندما انتهى راف رفع عيناه لي وقبض علي وأنا أتأمله. بلعت حرجي وقلت بمرح:
“واو، أشعر بالانتعاش.”
“جيد، بدأت قوتي أيضًا تستقر.”
كان رده باردًا، ولأول مرة أنقذتني شخصيته الباردة. ثم قام بقرع الجرس فنظرت له بحيرة وتكلم هو بهدوء:
“غطي وجهك، سيدخل الخدم الآن.”
قمت بما قاله، وبالفعل دخلت خادمة تجر عربة طعام وقامت بعدها بوضع الطعام على الطاولة أمامنا بهدوء، ثم انحنت وغادرت.
“ما هذا؟!”
“فطور!”
“لماذا؟!”
“لأني طلبت حضوركِ باكرًا، فقلت ربما لم تتناولي الفطور بعد.”
ابتسمت بحرج وقلت:
“وهل سآكل وحدي؟!”
“لا.”
“جيد.”
قام بفتح الأغطية وكان الطعام عبارة عن شريحة لحم بقر مغطاة بالصلصة الذهبية وهناك السلطة والخبز. كانت وجبة متكاملة وفاخرة مقارنة بنزل بسيط ورث.
قام بأخذ الشوكة والسكين وأومأ لي بمعنى: “ألن تأكلي؟!” شعرت بالحرج وأخذت أدوات المائدة وقمت بالتقطيع بالسكين. لقد كنت متوترة ويبدو أنه انتبه لذلك فقال بهدوء:
“ألا تحبين اللحم؟!”
ترددت قليلًا وقلت بابتسامة مهزوزة:
“بالعكس أحبه… أممم، لكن… لم أتناوله منذ فترة طويلة جدًا.”
قال بنبرة مستنكرة:
“هل الماركيز لا يعتني بكِ؟!”
رغم أن الماركيز لا يسيء لي، فأيضًا هو لا يهتم لي أبدًا، لكن الطعام كان متوفرًا، يعني لا أحرم من الطعام، لكن.. تكلمت بحرج:
“لا، الأمر وما فيه، أنني خائفة.”
خفضت رأسي لكني لمحت الحيرة في عينيه.
“لم تخافين؟! هل يؤثر سلبًا على صحتك؟!”
ربما ما عشته أنا وصاحبة الجسد الحقيقي متماثل فهي لم تأكل اللحم والكثير من أنواع الطعام لنفس السبب. أخذت نفسًا عميقًا.
“كنت آكل اللحم بشراهة، لكن عندما مرضت لفترة من الوقت تأذت معدتي وأصبحت أعاني جدًا عند تناول أي طعام، وعانيت كثيرًا حتى وجدت نظامًا غذائيًا لا يسبب لي المعاناة.”
قال بأسلوب كان مريحًا جدًا بشكل غريب:
“لقد تحسنت صحتك، لم لا تحاولي؟ وإذا شعرتِ بتوعك سأحاول شفاءك… جربي.”
تنهدت ورفعت رأسي وبحماس مهزوز:
“سأجرب.”
قطعت اللحم بشكل أنيق وأخذت قطعة صغيرة وأخذت نفسًا عميقًا ووضعتها في فمي. كان الطعم لذيذًا بشكل لا يصدق. رفعت نظراتي له ورأيت التشجيع في نظراته، فابتسمت براحة:
“إنه لذيذ، سأكل… حسنًا إذا توعكت هل ستساعدني؟”
أومأ موافقًا وبدأت الأكل بشهية، ورغم شهيتي الجيدة بالكاد أكلت نصف اللحم وبعض ملاعق من السلطة ونظرت له وقد أكل اللحم والسلطة رغم أن شريحة اللحم خاصته كانت أكبر نوعًا ما. ‘ لديه شهية جيدة ‘ وبعد الانتهاء تركت الملعقة بابتسامة:
“لقد شبعت، إنه لذيذ، شكرًا لك…”
نظر لي بحاجب مرفوع:
“لم تُنهي طعامكِ.”
شعرت بالحرج وخدشت خدي:
“لا أبالغ لكني حقًا أكلت أكثر من المعتاد.”
في الماضي قبل أن أمرض بشدة كنت آكل بشهية أفضل وبشكل أكبر قليلًا. وعندما انتقلت كان جسد أريانا مريضًا كجسدي، لذا تشاركنا الكثير والكثير من الأشياء ومنها الشهية الضعيفة. ربما إذا تحسنت صحتي سأكل أفضل.
“بما أنك جهزت الفطور لي، ما رأيك في المرة القادمة أن تتذوق البسكويت الذي تصنعه ماريان؟ إنه لذيذ جدًا، أريد أن تجربه.”
تكلم ببرود يرفع ضغطي:
“لا أحب الأشياء الحلوة.”
“هل جربتها؟!”
بصراحة السؤال غبي، ولا أعلم كيف خرج من فمي، لكن ما صدمني هو جوابه:
“لا أتذكر.”
لذا استغللت الفرصة وتكلمت بحماس:
“لم لا تجرب؟”
“حسنًا.”
إنه حقًا لطيف، لم أتخيل أن ذلك الشرير في روايتي المفضلة كان لطيفًا جدًا.
.قام بقرع الجرس مرة أخرى وبالفعل أعدت تغطية وجهي لتدخل الخادمة وتأخذ الطعام وتضع الشاي. بعد أن غادرت تكلمت بعد تفكير:
“أه! رأس السنة بعد أسبوع. ما الذي ستفعله في رأس السنة؟!”
رد بهدوء وكأنه يتذكر جدول أعماله:
“ليس الكثير. سيستمر الحفل الذي سوف يستضيف الوفود من الخارج حوالي خمسة ليل وبالتأكيد من الضروري حضوري، سأكون مشغولًا جدًا.”
“الاحتفال في الليل، أعتقد هناك مهرجان يقام في النهار.”
“صحيح، لم أفكر بذلك.”
كانت أجابته مملة حقًا، هو لا يستمتع في حياته حقًا.
“هل خرجت وتجولت من قبل؟!”
كان قد رفع كوب الشاي إلى شفتيه لكنه توقف ووضعه بتفكير عميق، لدرجة شعرت أنه سيقول شيئًا مهمًا، لكن:
“لم أخرج كثيرًا.”
ضحكت بقوة وحاولت تمالك نفسي حتى لا أصاب بنوبة سعال:
“أبدًا؟ أنت إمبراطور؟!”
“لا أملك وقتًا.”
“وعندما كنت أميرًا؟!”
“لم أخرج.”
كان شخصًا صريحًا بأمانة. صمت قليلًا وفكرت:
“من واجبك كإمبراطور أن تخرج لتعرف معاناة شعبك.”
“أخرج أحيانًا في جولات تفقدية مع الجنود.”
“خطأ.”
أمال رأسه باستفهام لأُكمل:
“عندما تخرج كإمبراطور لن ترى شيئًا، يجب أن تخرج مثلهم لترى ما وراء الشكل اللامع للإمبراطورية.”
“هل تشتكين من أمر؟!”
العجيب أنه كان ينصت لكلماتي بإخلاص كطالب نموذجي:
“لا أعلم، لكن ربما تكتشف الكثير، ولا بأس بالاستمتاع.”
بدأت كلماتي بجدية ثم أنهيتها بمرح، فرفع حاجبه باستنكار ثم ببرود حرك شفتاه:
“أعتقد أنني في اليوم الأخير للمهرجان متفرِّغٌ نهارًا، لذا ستأخذيني في جولة.”
تحمست حقًا ثم ربطت قبضتي وقلت بإخلاص وبصوت عميق:
“دع الأمر لي، هذا واجب الأصدقاء.”
………………… يتبع …………………
وممكن للناس الحلوة تمر ع أعمالي الأخرى ع الواتباد
⭐⭐⭐
” هل يمكننا أن نصبح عائلة ؟”( نافيا 🦋)
(ترجمتي / مكتملة )
“Can we become a family? “
” في هذه الحياة، سأربيك جيدًا يا صاحب السمو “( إليسا 🧚🏻♀️)
(ترجمتي/ تم ارشفتها في الوقت الحالي )
“I’ll Raise you well in this life , Your Majesty”
اصبحت معلمة التوأم الملكي ( المعلمة سيرا 💙💜)
(ترجمتي / مكتملة )
Become the tuor of the Royal Twins
” عقدت صفقة مع الشرير “
(تأليفي/ مكتملة + قيد التعديل)
” I made a deal with the villain “
“سوف أحب طفلي هذه المرة “
(تأليفي)
“I will love my baby this time”
“زوجة الامبراطور الشيطاني “
(تآليفي)
“Demon Emperor’s Wife”
“اختطفتُ البطل الثاني للرواية”
(تآليفي)
“I kidnapped the second hero of the novel”
” فاي”
” قاتل عائلتي اصبح عائلتي الوحيدة “
(تأليفي/ متوقفة حاليا )
“Fay”
” My family’s killer became my only family “
“معلمة ابنة الدوق الملعونة “
“The Cursed Duke’s Daughter’s Teacher”
* * *
ولو حابين تسألوني أو تشوفوا الصور الي أعملها للشخصيات ما قدرت أنزلها هنا تابعوني قناتي ع التليجرام ، وكمان لو بدكم صورة لشخصية معينة من رواياتي اطلبوا ولا يهمكم 😁
رواياتي MY story
مارح تتعبوا بالتدوير حتى لأن اليوزر نفس يوزر صفحتي ع واتباد @SARA_luffy11
قناة ( رواياتي MY story )
💙✨
قراءة ممتعة للجميع ^_^
ولا تبخلوا علي بتعليق حلو …
تقدير لجهودي
😁 ☠️🤍
المؤلفة
#sara_luffy11
اللهم فلسطين وأهلها دائما وابدا 🇵🇸🤲🏻
Chapters
Comments
- 6 - واجب الاصدقاء منذ ساعة واحدة
- 5 - العقد السحري :2 منذ 9 ساعات
- 4 - العقد السحري :1 منذ 9 ساعات
- 3 - أن اعيش منذ 3 أيام
- 2 - أن اعيش :1 2025-11-23
- 1 - تغيير مسار الرواية 2025-11-20
التعليقات لهذا الفصل " 6"