لم يلتفت إيفان لروكشان بل ذهب إلى كايين الذي يتقيأ دماء سوداء، شعر إيفان بالقلق وشرع في علاجه بالقوة المقدسة، لكن الجرح لا يلتئم…
” كيف ستنقذه؟! أنت تعلم مهما اشتدت قوتك المقدسة، لا يمكنك شفاء سم شيطاني…”
خفض إيفان يديه وتنهد ووضع حقيبته الصغيرة في يد كايين الذي يتنفس بصعوبة، فهمس إيفان بهدوء:
” هل تعويذة الحماية التي أعطيتك إياها، ما زالت معك؟! …”
” نعم ..”
” سأكسب لك بعض الوقت، لا تتردد هذه المرة في انتزاع قلبه وتدميره…”
فتح كايين فمه ليتكلم، لكن إيفان وقف معطياً كايين ظهره وتقدم تجاه روكشان، لقد أدرك خدعة روكشان فعزز جسده بالسحر بدلاً من القوة المقدسة وأمسك سيفه بانتباه..
بدأ روكشان وإيفان بالقتال، لقد حمى إيفان نفسه بينما روكشان يضرب بلا رحمة، شعر بالغرابة؛ لم يبادر إيفان بأي ضربة سوى في بداية القتال…
‘ هل يخطط لشيء؟!..’
ولقد تأكد من الأمر عندما نظر تجاه كايين، الذي حسب أنه ملقى على الأرض، لكن الرجل كان واقفاً يسند نفسه ويبتسم، لقد شعر بزخم مرعب يأتي منه، تراجع روكشان تلقائياً مما جعل كايين يبتسم بطريقة شيطانية، كتم إيفان سخريته وتراجع للخلف.
هجم كايين بطريقة سريعة وفي أقل من لحظة انتزع قلب روكشان، تدفقت الدماء من فم روكشان وهو ينظر بعيون خائفة، حتى انطفأ وهجها..
انهارت قدما كايين وجلس على ركبتيه، اقترب إيفان منه بقلق فضحك كايين بطريقة تهكمية..
” يبدو أن انتزاع قلوب الآباء هي مهمتي… “
وهو ينظر لقلب روكشان الذي بدأ يخفت نبضه حتى تلاشى، ركل إيفان قلب روكشان من يد كايين وسحقه بقدمه، ثم قال بهدوء…
” هل أنت بخير؟!…”
” يبدو أنني استعجلت قليلاً، لم تكمل الجرعة عملها، لكني قلقت أن يعلم روكشان بالأمر…”
” أحمق، لكن لا بأس… لدي جرعة أخرى…”
” هل رافائيل معتاد على إنقاذ الجميع بهذه الطريقة؟! كم استهلكه الأمر؟!”
” عدة أيام، لكنه كان يبتسم رغم ذلك…”
ابتسم كايين بتعب وهو يتناول الجرعة العلاجية، ثم أظهر لإيفان الجرعة الأخرى وقال…
” كيف خطرت لك؟!…”
” هو من أعطاني الحل؛ ولحسن الحظ كانت والدتي قد صنعت جرعة مكثفة من إكليل النار الدموي… لا أعلم ما كانت تفكر به، لكنها كانت مفيدة…”
ابتسم إيفان بشكل جميل، مما جعل كايين يبعثر شعر إيفان ممازحاً…
” لا أعلم لمَ كبر الجميع فجأة… لكنك ما زلت إيفان ذلك الطفل المشاغب… اعتني بالجميع “
أنهى كايين كلماته ووقف وقد استعاد كامل عافيته وبدأ ينفض الغبار عن نفسه، تكلم إيفان بنبرة حزينة:
” هل سترحل؟!…”
” لقد انتهى كل شيء، لذا أشعر بالقليل من الراحة… اعتني بالجميع يا إيفان…”
“…”
” آه، لن أخبر أحداً عن العلاقة التي تربطك بذلك الرجل، فلقد حافظت على سري في الماضي…”
شعر إيفان بالحزن حقاً، لطالما كان كايين أيضاً صديقه وعائلته التي خففت من شعور الغربة في قلبه، لقد كان يبحث عن والدته، لكنه كان يتمنى أيضاً أن يتفاخر برافائيل وكايين كعائلته. كان ليوبارد مهماً بقدرهما، فقد كان لطيفاً وحنوناً وقد يضرب كايين إن أزعجه. ربما لم يكن يريد تغيير مستقبل رافائيل فقط، بل مستقبلهم جميعاً…
كان كايين قد ابتعد بمسافة معقولة، لكن إيفان وقف وتكلم بصوت واضح:
” سوف تعود، سأحاول فعل أي شيء لذلك…”
ابتسم كايين بدون أن يلتفت وحرك يده بمعنى وداعا، كان يأمل ذلك، لكنه خائف من المواجهة، يريد ولا يريد…
* * *
لم يحتج الناس رؤية الإمبراطورة تخرج من المعبد لتصديق خطيئتهم، لكن رافائيل حمل آريانا المتعبة وتقدم بخطوات ثابتة وخلفه إيفان وعدد من الفرسان يحملون جثة ستيف روكشان…
اعتدل الجنود المرهقون في وقوفهم وهم يتطلعون لرافائيل بنظرات فخر واحترام، تقدمت عربة خاصة لوسط الحشد وضع رافائيل آريانا داخلها ثم تقدم ليخاطب الحشد بصوت عميق:
” هذه المرة لست بطلكم… إن الكاردينال إيفان جيروم هو من كان سبب موت هذا الرجل…”
أشار رافائيل لإيفان ولجثة ستيف روكشان، فصرخ الجنود بسخط:
” احرقوه…”
” علقوه…”
كلمات مهينة جداً صرخ الناس بها، كان بقية الكهنة وفرسان البالادين الذين إما استسلموا أو لم يشاركون من البداية في حالة انكسار وخزي؛ أعظم قوة في القارة تم سحقها…
” ليس الوقت لنتحدث فيما سيحل بهذا الرجل..”
“…”
” لا أريد أن تصبح فوضى، لنتوحد لأجل كاسيان…”
“لأجل كاسيان…”
صرخ الجنود بحماس شديد، بينما أعطى رافائيل الأوامر بسجن جميع من كان في المعبد والتحقيق معهم، ولقد أعطى إيفان الحق في تولي أمر الجثة، فاختار دفنها في المقابر الجماعية مع من كان معه….
هكذا أُقفل أول ملف، ثم صعد رافائيل على حصانه تبعه ليوبارد وإرنستو وديلان وفيليب وإلينا، والأقرب كان إيفان بوجه هادئ..
” ما بك؟!…”
” أنت تعلم أني لم أقتله ..”
” أعلم، أنا حقاً أعلم من قام بذلك ..”
” هل سيأتي يوم لتسامحه؟!…”
” لا أعلم، دعها للوقت …”
” كيف عرفت؟!…”
” إيفان، أنت لم تقتل أحداً في حياتك، هل سأصدق أنك قتلت ذلك الرجل؟”
ابتسم إيفان بشعور معقد وقال بعيون محتقنة بالكثير من المشاعر:
” شكراً لك يا صاحب الجلالة…”
ضحك رافائيل بمرح وقال بعبوس:
” ما زلت أشعر ببعض الغيرة ..”
” …؟!”
” لم تنادني أبداً سوى برسمية رغم أسلوبك عديم الذوق، لكن كايين وليوبارد أحياناً، ناديتهم بلا تحفظ…”
ضحك إيفان بشعور عميق بالفرح؛ رافائيل بخير وكايين سيعود يوماً ما، وليوبارد سعيد رغم تجهمه طوال طريق العودة للاستعجال..
فيليب حليف، وآريانا لم تمت، ووالدته معه؛ أليس شعوراً جميلاً؟
* * *
بعد مرور ستة أشهر
مع بداية الربيع وذوبان الثلوج، تزينت العاصمة بالزهور، فقد حل الربيع قبل أوانه بكثير. كانت الطريق المؤدية للمعبد الكبير مرصوفة بالزهور البيضاء والزرقاء وغيرها من الألوان الجميلة والمشرقة، كان العامة والنبلاء على حد سواء متزينين بأجمل الملابس وبوجوه مشرقة وسعيدة…
” متحمسة لرؤية جلالتها…”
” سمعت أن العديد من الملوك سيحضرون…”
” تم دعوة الجميع من كل القارة…”
” جلالته هو بطل القارة، كيف سيفوتون زفافه؟!…”
” ألم تسمعن أيضاً…”
” ماذا؟!”
” الكاردينال إيفان جيروم رغم رفضه لمنصب البطريرك، إلا أنه هو من سيترأس حفل زفاف الإمبراطور والإمبراطورة…”
” يا إلهي، متحمسة لرؤية الزفاف…”
كان بالعادة سيكون الزفاف في المعبد الكبير الذي تم إعادة ترميمه بعد الكارثة، ولكن المفاجأة كانت للشعب؛ أن عهود الزواج ستكون في الساحة أمام المعبد ليراها الجميع. لقد تم تأمين العاصمة وزرع الفرسان في كل زاوية، فحتى وإن تخلصوا من المعبد، لا يعني أن هناك الكثير من الأشرار الذين لا يهمهم أذية الناس…
* * *
” يبدو أن الدوق راثان يهتم لعائلته أكثر من صديقه…”
كان الخدم وعلى رأسهم مارشال يساعدون رافائيل في تعديل شكله النهائي، نظر رافائيل للمتكلم بعبوس:
” هل تستمتع يا فيليب سيلفانو بما يحدث معي الآن؟!..”
ضحك فيليب بمرح، فقد كانت تعابير رافائيل جديدة عليه، فقال كاتماً ضحكته:
” لا أعلم جلالتك، لكن أن يرفض استخدام البوابات والنقل الآني للقدوم للعاصمة بل تأخر عدة أيام عن الموعد المحدد.. إنه تصرف مشين، لكن أتعجب من سماحتك للأمر…”
” إن الأميرة ما زالت صغيرة للسفر بالسحر، لذا أقدر الأمر..”
” على العموم لا أهتم، لقد فزت بمنصب الإشبين بسببه…”
لم يكره رافائيل سخرية فيليب، بل شعر أن هذا الرجل كان يحاول أن يكون صديقاً جيداً… لا ينكر رافائيل أن المصاعب تقرب الناس. لم ينظر رافائيل لفيليب سوى بمدلل والديه، متجاهلاً المصاعب التي واجهها في حياته ليرقى إلى ما هو عليه. عندما تم منح المكافآت لمن شاركوا في وقف الكارثة، كان فيليب من رفض مكافأته وقال إنه لم يفعل سوى دعم إلينا، بل فاجأ الجميع برغبته بالزواج منها، وتم زواجهما بعد شهر من الأحداث، لم يستطع أحد معارضة الزواج فإلينا كانت أحد القديسين الأربعة الذين دمروا البوابات وأنقذوا كاسيان…
كان القديسون مدهشين حقاً؛ إلينا أيضاً لم تهتم بالمكافأة بل اكتفت بكونها ستتزوج الرجل الذي تحبه، بينما إرنستو قال إن قوته ليست سوى سلاح لكاسيان ولم يفعل شيئاً يذكر، وديلان الذي توفي صديقه “القديس الرابع”، طلب فقط أن تتكفل العائلة الإمبراطورية برعاية أخت صديقه وحمايتها، وبعدها طلب إيفان أن يكون مساعده الخاص في خطة إصلاح المعبد..
كان براين الذي استطاع قطع كل وحش حاول الوصول للحدود المحددة غير العاصمة، وكاسبر الذي كان بطلاً بحمايته المواطنين الخائفين داخل الملاجئ، لقد تم إعطاء كلا منهما لقب كونت؛ كاسبر من “سير ويلتون” إلى “كونت أوريون” وبراين من “كاروس” إلى “كونت بيدرو”، ولقد استمر كلاهما في عمله…
* * *
” جلالتكِ أنتِ جميلة جداً…”
” شكراً لكِ يا صوفيا… إن الفستان الذي صنعته لي جميل كالعادة”
” أنا سعيدة…”
كانت الخادمات قد أنهين أخيراً تزيين شعر آريانا المعقود بضفائر والمنثور باللؤلؤ، والقطعة الأخيرة كانت الزهرة التي اختارها رافائيل. لم يحدث من قبل أن قامت سيدة نبيلة بتكرار نفس الزينة في حفلين مهمين، لكن هذه الزهرة كانت استثناء…
” جلالتكِ، لقد وصلت الدوقة سيلفانو..”
” ماريان… دعيها تدخل…”
كانت آريانا تتكلم بحماس، فقد أصبحت إلينا صديقة مقربة جداً من آريانا…
دخلت إلينا بفستان أخضر فاتح مزين بزهور الفونيا الزهرية وشعرها الأشقر ينساب بسلاسة خلف ظهرها، تقدمت من آريانا وأمسكت يديها بحماس:
” أنا سعيدة لأجلكِ يا آريانا…”
” شكراً لكِ يا إلينا، أشعر ببعض التوتر…”
” لا بأس.. عليَّ أن أعود لمكاني، اعتني بنفسكِ…”
” حسناً …”
دخلت بسرعة كما خرجت وبعدها استأذنت الخادمات وخرجن، بقيت ماريان فقط…
” أشعر بالسعادة لرؤية جلالتكِ سعيدة..”
كانت الدموع تنزل من عيني ماريان فعانقتها آريانا بلطف وقالت:
” لمَ تبدين حزينة؟! ستكون ماريان معي دائماً”
” لقد مرت سيدتي بالكثير، أنا لا أريد أن تتأذى أبداً…”
كان وجهها أحمراً وعابساً بشكل مثير للشفقة، توقف الرجل في حيرة، فتارة يحمل الصغيرة وتارة يضعها، لا يعلم ما الذي تريده منه زوجته بالضبط…
“…”
” لن أحضر الزفاف بسببك، لقد كنت متحمسة يا ليو”
ضحك ليوبارد ووضع طفلته الصغيرة واقترب من زوجته يحتضنها، وقال بصوت عذب:
” أنا آسف، لكن عليكما حقاً الراحة الآن، وأعدكِ أنني سوف آتي في المساء لآخذكِ مع إليدا الصغيرة…”
تنهدت ليليانا باستسلام:
” حسناً، اذهب بسرعة لتغيير ملابسك… سأستعد بينما أنتظرك…”
قبلها ليوبارد على جبينها بدفء، لقد كان شخصاً مفرط الحماية؛ لقد قال الطبيب إن أثر النقل السحري سيكون سيئاً نوعاً ما على الطفلة لكنه لم يقل إنها قاتلة. لم تعلق ليليانا فقد كانت تحب زوجها الأحمق، فبعد أن أنهى ارتداء ملابسه ساعدته في تعديل ربطة عنقه، بل ودعته إلى باب القصر برفقة صغيرتهما الجميلة بشعرها الزهري وعيونها الزرقاء الجميلة…
” علينا أن نستعد يا صغيرتي إلي، سوف نقابل الإمبراطورة…”
ابتسمت في وجه طفلتها الجميلة وصعدت لغرفتها للاستعداد…
* * *
كانت سماء مارس مشرقة وصافية، وكأن السماء تحتفل مع الإمبراطورية. توقفت العربة البيضاء المزخرفة والفاخرة والتي تحمل شعار حورية الغابة، شعار عائلة سيلاس…
توقفت العربة أمام الحشد الكبير على مقربة من ساحة المعبد الكبيرة، فتح إليوت باب العربة وساعد آريانا على النزول، بفستان أبيض لؤلؤي بأكتاف شبه عارية، بتنورة منفوخة بيضاء منثورة بالماس واللؤلؤ بحواف سفلية من الدانتيل الأبيض، وشعرها البني العسلي المضفور بأناقة والمنثور باللؤلؤ، كانت زهرة الأنشوزا الزرقاء الماسية تلمع ببهاء، بقلادة من اللؤلؤ والتي كانت من إرث الإمبراطورة السابقة، كان الحجاب الأبيض من الدانتيل الفاخر…
أمسكت آريانا بيد أخيها بشعور عميق بالسعادة، لقد شعرت أنها اليوم أسعد شخص في العالم، لم يعد هناك شيء تتمناه…
” أنا سعيد لأن أختي الصغيرة الآن تجد السعادة الحقيقية…”
عندما كانت آريانا تمشي مع إليوت، أُعطيت مهمة نثر الزهور لإيميلي روالف، والتي كادت تطير من السعادة عندما استدعاها الإمبراطور وطلب هذا الطلب منها بشكل لطيف. الطفلة التي كانت تظن أنها لن ترى اليوم الذي ستمشي فيه تحت أشعة الشمس، ها هي تسير خلف الإمبراطورة، بفستان أزرق سماوي فاتح اختارته لها آريانا بنفسها، وزينت شعرها بدبوس الشعر الذي أهداها إياه الإمبراطور، تألق شعرها الأسود القصير وهي تبتسم بسعادة وهي تنثر الأزهار، وكان والداها ينظران لها بسعادة….
وصل أخيراً إليوت وآريانا إلى وجهتهما، وكان رافائيل ينتظرها بفارغ الصبر، برداء الإمبراطور الأبيض المزين بخيوط الفضة وكان الدبوس على شكل زهرة الأنشوزا كالزهرة المزهرة وسط الثلوج…
أمسك رافائيل بيدها بشعور عميق بالسعادة؛ لقد حصل على المرأة التي يحبها أخيراً، ستكون زوجته وإمبراطورته. قبّل يدها بحب وابتسم بدفء، وأمسكها متوجهاً نحو المذبح، وبعد تبادل عهود الزواج التي تلاها إيفان عليهما، أعلنهما أخيراً زوجاً وزوجة…
” وأخيراً.. يمكنك تقبيل عروسك…”
” عليك أن تتصرف ككاهن على الأقل…”
رغم طريقة إيفان الاستفزازية، إلا أنه كان سعيداً جداً، وبخه رافائيل بهمس، مما جعل آريانا تضحك عليهما، تبادلا القبل بشكل محرج وبعدها قاما بتحية الضيوف والجميع بسعادة …
” وأخيراً تزوج رافائيل…”
كان صوت ليوبارد الذي ربت على ظهر رافائيل بسعادة، نظر رافائيل خلف صديقه وقال بحيرة:
” ألم تأتِ الدوقة معك؟!…”
” ستحضر حفل الاستقبال، لقد كانت ترغب بالحضور لكننا وصلنا في الصباح الباكر ولم تنم جيداً، فأخبرتها أن ترتاح ثم تستعد للحضور مساءً…”
كان ليوبارد يبرر لرافائيل وآريانا التي ابتسمت وقالت بلطف:
” أرغب برؤية الدوقة، لكن لا بأس سأنتظر حتى المساء..”
” سمعت أنها ابنة نبيل محلي، لكني لا أعلم بالضبط كيف تزوجا؟!..”
” لدي شك، ربما تكون هي الشخص الذي تجسد في هذا العالم…”
” منطقي، فأنتِ جزء من هذا العالم، ولوغن أخبرنا أن هناك روح غريبة دخلت هذا العالم…”
” إذاً لننتظر حتى المساء..”
” حسناً، سأذهب لوالدتي ربما تشعر بالملل…”
ابتسمت آريانا لإيفان الذي كان يبدو أكثر طفولية ونقاء من أي طفل؛ سعيد ومتحمس يساعد الجميع بقلب نقي رغم لسانه السليط وطبيعته الملتوية، كانت تراه وقد عاد لوالدته وهو يحادثها بعاطفة ومرح، بينما كارين التي استعادت صحتها وجسدها، بدت أصغر من سنها…
………………… يتبع …………………
ملاحظة الي حابب يشوف صور الشخصيات بتلاقوها بحسابي ع واتباد او بقناة التليجرام تبعي
التعليقات لهذا الفصل " 45"