التقت العيون الحمراء الدموية المليئة بالملل بالعيون الفضية المهتزة بقلق…
” هل أنت خائف أيها الصغير؟!”
رغم شعوره بالخوف ظل رافائيل يحرك إيفان بقلق، ابتلع رافائيل خوفه وقال:
” أنقذه، أرجوك…”
” ولمَ تظن أنني سوف أقوم بإنقاذه؟!”
” أنت لم تؤذهِ بنية قتله…”
فتح لوغن عينيه بدهشة؛ هو لم يرد إيذاء الطفلين من الأساس، بل أراد أن يتسلى قليلاً ثم يتركهما في حال سبيلهما، لدى قومه عقيدة مفادها أن قتل الأطفال الأبرياء يؤدي إلى الهلاك…
” لا تخف لم يتأذَّ… لقد أغمي عليه فقط…”
تنهد رافائيل براحة وقال بابتسامة لطيفة يتخللها فضول…
” أنا رافائيل… ومن أنت؟!..”
كان شيئاً غريباً أن الطفل لم يسأله “ما هو” بل سأله كشخص، فقد كان كل شخص ينظر إليه بذعر ويسأله عن ماهيته…
” لوغن، أدعى لوغن آريا…”
رافائيل رغم كونه ما زال مجرد طفل إلا أن لديه حواساً وغرائز قوية تجعله يدرك أن الذي أمامه وحش خطر لكن لا توجد نوايا قتل لديه…
نظر حوله عن مكان آمن لوضع إيفان فوجد مكاناً يشبه الكرسي، فحمل إيفان بسهولة على ظهره بسبب جسده النحيل إلى ذلك المكان ووضعه، ثم تحرك بابتسامة تجاه لوغن وجلس أمامه بأدب، فقد أراد أن يتعرف على هذا الوحش بشكل حماسي، لوغن الذي أدرك الأمر لم يمانع بل ظل ينتظر رافائيل بصبر حتى يبدأ…
” سيد آريا..”
” لوغن، لوغن فقط…”
” احم… لوغن… هل أنت وحش؟! أعني لا أريد الإساءة… ما أقصده أن الوحوش التي توجد في كل كاسيان لا تتحدث، وشكلها ليس جميلاً…”
قاطع تفسيرات رافائيل ضحكة لوغن المستمتعة، وبالكاد استطاع إيقاف نوبة الضحك، في ظل نظرات رافائيل المتحيرة…
” أنت طفل لطيف حقاً…”
” هاه…”
” حسناً… هل تريد أن أحقق لك أمنية؟! “
” هل تستطيع؟!…”
” أستطيع، لكنها أمنية واحدة فقط أستطيع تحقيقها طوال حياتي، ثم بعدها أستطيع العودة لجسدي الحقيقي الموجود في عالمي…”
كان رافائيل مندهشاً حقاً، ولكنه محتار لمَ لوغن سيمنحه الأمنية الوحيدة تلك.
” لمَ تريد منحها لي…”
” لأن والدك رفض قتلي…”
” ماذا؟! … كيف؟!”
شعر لوغن بحماس رافائيل لسماع القصة فقال:
” سوف أخبرك بها، منذ سنوات طويلة تم فتح بوابة إلى عالمي مما سبب فوضى كبيرة هناك، كنت أحد أفراد العائلات التي تحكم موطني، فتم إرسالي للخطوط الأمامية مع البعض، عندما كنا نُهزم استطاع بني قومي العودة للوطن بينما أنا حُبست في الخارج، رغم كوني لست قوياً جداً… لكني ما زلت من العائلات الملكية…
اقترح الجميع أن يقتلني الملك الشاب آنذاك، لكني كنت قد استسلمت، في الحقيقة أردت فقط العودة لوطني… فرفض والدك قتلي وطلب منهم إعادتي إلى أرضي…”
” إذاً لمَ أنت هنا؟!…”
” من الواضح أن الإمبراطور لهذه الأرض لا يعلم ما حدث بعد عفوه عن حياتي، في الحقيقة لقد تم خداعي بعذر أنه سيتم علاجي ثم إعادتي… لكنهم احتجزوني هنا… ولأن قوة أمنيتي قوية، لم أرغب بإعطائها لأحد سوى لعائلتك..”
” أنت لطيف لوغن…”
اندهش رافائيل وقال بابتسامة مشرقة… فابتسم لوغن لهذا الطفل اللطيف والنقي وكان يعلم ما هي أمنيته، وقبل أن ينطقها تكلم لوغن…
” تدمير المعبد ليست أمنية محددة، لذا سيكون الأمر فوضى…”
” آه… لكنني لا أملك أمنية أخرى…”
” إذاً تعال مرة أخرى.. في ذلك الوقت الذي ستجد فيه أمنية تستحق التحقيق…”
احتار رافائيل، لكن لوغن كان يدرك أن المعبد قد أصبح في حالة فوضى فالجميع يبحث الآن عن الأمير الصغير، فنظر لكليهما ثم قرع بأصبعيه فاختفيا من عنده، في الحقيقة قام بمسح ذكريات رافائيل عنه، شعر أنه من الأفضل ذلك… لكنه شعر أنه سمع رافائيل يقول له…
” سأعود لأنقذك…”
لكنه تجاهل هذا الأمر …]
” إذاً كيف أنقذ راف حياتك؟! ..”
كان صمت لوغن تأملياً، لكن سؤال آريانا الفضولي أعاده للواقع فعبس ولدغ خدها بغيظ..
” مزعجة… لم أنهِ القصة بعد، ثم إنه فعلياً أنقذني من أن أعطي أمنيتي لأي أحد عبثاً، فجعلني أنتظره “
” كيف تنتظره وقد مسحت ذكرياته يا ذكي؟!”
” كان لدي شعور بأنه سيأتي…”
“…”
” هل أكمل القصة؟!…”
أومأت آريانا بنعم وقد صبت كامل تركيزها معه…
” هذه المرة القصة تعود للوقت الذي كنتِ قد متِّ فيه في المسار القديم، أي بعد ست سنوات من موتكِ…”
* * *
كانت الفوضى تعم العاصمة الإمبراطورية، فالهجوم العلني للإمبراطور على المعبد بلا أي مبرر قد جعل الناس تستاء أكثر وأكثر، بل بدأت العائلات تتجه خلف دوقية سيلفانو، التي لم تقف مع أي من الجانبين، كحل بديل للإمبراطور المجنون…
كان الفرسان الإمبراطوريون بقيادة كايين سايروس والفرسان الشبح متمركزين في مناطق خفية، وكان رافائيل شامخاً على حصانه وخلفه ليوبارد راثان دوق راثان بشعره البرتقالي الناري وعيونه الزرقاء، والكاردينال الذي أعلن تمرده على المعبد إيفان جيروم…
ما إن أعطى الإمبراطور إشارته حتى اجتاح الفرسان المعبد، ومن حق المعبد الحماية فقد انتشر “البالادين” في جميع أنحاء المعبد للحماية، لقد كان الإمبراطور قوياً بما يكفي ليطيح بالعشرات حتى وصل لأعمق نقطة في المعبد، غرفة الصلاة الأعمق…
كان حول رافائيل فقط إيفان، شعر رافائيل بـ “الديجافو” ونظر لإيفان الذي أومأ بنعم…
فُتح الباب الكبير ليكشف عن هذه الغرفة الواسعة يتوسطها وحش كبير بابتسامة مرحة…
” لقد أتيت أخيراً…”
“…”
تقدم إيفان بشعور غريزي لحماية رافائيل مما جعل لوغن يضحك بشكل أعمق وقال وهو يشير لإيفان…
” هذا الطفل مقدام حقاً…”
لم يشعر رافائيل بأي تهديد من لوغن فأشار لإيفان بالتراجع وقال بهدوء:
” يبدو أنك تعرفني…”
” لمَ لا تحاول التذكر…”
عقد رافائيل حاجبيه بينما لوغن نظر لإيفان الهادئ بتعجب، بينما رافائيل قال بعد موجة ذكريات أتته:
” أنت؟!…”
” نعم، هل ما زلت ……”
“…”
لم يكمل جملته لأنه صدم بالأفكار المتدفقة في عقل رافائيل، شعر أن هذا الشاب على حافة الانهيار، اهتز كيان لوغن، لقد شعر بالألم لأجل هذا الشاب الذي أمامه، فكيف تغير ذلك الطفل النقي؟
” هل أنقذك؟!….”
” لا فائدة من إنقاذي… إيفان أزل الحواجز “
التفت للوغن وقال:
” على الأقل سأنفذ وعدي… سأخرجك من هنا… لكن لدي طلب وحيد…”
“…”
نظر لوغن بشعور العجز بسبب رافائيل، لكنه أومأ بنعم فأكمل رافائيل تحطيم جدران الغرفة التي كانت جزءاً من الحاجز…
” شرطي هو أن لا تؤذي الأبرياء… غادر هذا المكان “
قال تلك الكلمة في اللحظة التي انكسر الحاجز، والقيود الخفية التي تحبس لوغن تحطمت وشعر بقدرته على الحركة… واستطاع النزول من ذلك العرش الذي يقيده…
” أرغب بإنقاذك… “
” لا بأس… سأجد طريقة ما…”
” إذاً نصيحة أخيرة… الفارس ذو الشعر الذهبي الذي يحيط بك إنه يخونك، لا سبب منطقياً… إنه مجرد أحمق”
” ارحل لوغن… الآن “
ارتجف السيف في يد رافائيل ولم يتحرك حتى اختفى لوغن، فنظر رافائيل لإيفان بعيون مهتزة كمحاولة أخيرة لنكران الحقيقة…
الفارس ذو الشعر الذهبي… كايين، إنه صديقه… يستحيل أن يخونه… لطالما شعر بوجود خائن معه لكن… ]
” لوغن بغيض… ألم تجد سوى تلك اللحظة لتخبره؟!…”
” لن يتغير شيء لو أخبرته في وقت آخر… أنتِ تعلمين ذلك…”
عبست آريانا وحاولت استعادة رابطة جأشها، ثم قالت:
” إذاً هكذا أنقذك رافائيل…”
” أجل…”
” إذاً، هل عدت لموطنك في ذلك المسار؟!… والأمنية هل حققتها لأحد؟!…”
” في الحقيقة لم أستطع العودة لموطني، كنت أشعر بالذنب قليلاً… لكن ذلك الطفل أنقذني…”
” الطفل؟!”
” إيفان… هو من ساعدني…”
” كيف؟!…”
” حدث هذا بعد تولي إيدان دي كاسيان الحكم كإمبراطور..”
” مهلاً مهلاً… أنت قلت إن طفلي من الحياة السابقة أصبح الإمبراطور لا فيليب سيلفانو… لكن لمَ أُعطي الاسم الأخير للعائلة الإمبراطورية؟!..”
” هناك عدة أسباب، أولاً أن كاسيان حق يعطى للملك، وثانياً أن رافائيل تبناه قبل وفاته…”
” سوف أصاب بالجنون من هذه الأحداث التي لا أعلمها… سوف تخبرني…”
” يمكنكِ سؤال إيفان لا أنا…”
” حسناً، إذاً أكمل كيف أنقذك إيفان..”
” ما حدث كان بعد موت رافائيل بعشرين عاماً…”
* * * كاسيان الأرض التي لم تمت، كان الإمبراطور الحالي قوياً جداً وعادلاً جداً، فقد كان لديه الكثير ممن يدعمونه: عائلة والدته المتمثلة في الماركيز إليوت سيلاس، والمعبد المتمثل في إيفان جيروم، ودوقية سيلفانو المتمثلة في والده وشقيقه الأصغر…
” لمَ سترحل؟!…”
” لقد أنهيت مهمتي يا صاحب الجلالة…”
اهتزت العيون الزرقاء السماوية بشعور عميق بالحزن، فالشخص الذي أمامه هو أكثر من عامله كإمبراطور واعترف بشرعيته رغم ولائه القديم…
” والمعبد؟!…”
” هناك الكثير من المؤمنين الذين سيكونون أفضل بعدي، لقد عينت بديلاً لي… لن أسمح أن يعود المعبد لسابق عهده…”
” إيفان!!”
” هل سيتصرف صاحب الجلالة كطفل الآن؟!…”
عبس إيدان ونظر لإيفان بغيظ ثم قال..
” لدي سؤال أخير، ثم يمكنك الرحيل…”
” تفضل جلالتك…”
” سمعت دائماً أنك كنت أكثر ولاءً من أي أحد آخر للإمبراطور السابق، لمَ اخترت أن تكون معي، ووالدي هو من قتله…”
” والدك لم يقتل سيدي، فسيدي هو من اختار أن يموت في ذلك اليوم…”
” هل تسخر مني؟!…”
كان إيدان يشعر بهذا، لكنه كان يريد تأكيداً صريحاً على هذا..
” في قرارة نفسك تعلم بالأمر يا صاحب الجلالة… لمَ وضع جلالته التاج على رأسك عندما كنت طفلاً في السادسة؟ ولون شعرك الذي تغير منذ ذلك اليوم… لقد منحك سيدي الإمبراطورية، ثم ذهب للقاء الدوق آنذاك، أليس هذا تأكيداً؟”
تنهد إيدان وابتسم في وجه إيفان بشكل لطيف وقال:
” يمكنك إذاً الرحيل، لكن أتمنى أن تأتي لزيارتي… بوابة القصر مفتوحة دائماً لك…”
” بالتأكيد…”
ابتسم إيفان لهذا الإمبراطور الذي أمامه، قوي نعم لكنه لطيف وعطوف، لطالما جعله يتذكر رافائيل…
‘ كيف لشخص أن يشبه شخصاً هكذا بدون أن تكون بينهما أي رابطة دم؟! …’
رحل إيفان بعدها عن القصر الإمبراطوري وظل يتجول هنا وهناك، كان هناك ندم عميق في قلبه رغم بقائه حول إيدان كأمر أخير أعطاه رافائيل له…
بعد التجول لأشهر طويلة، كان بداخله هدف أن يجد طريقة، سحر يعيد الزمن، كان يسخر من الحقيقة… لا شيء يعيد الزمن للوراء، ربما كان سينقذ رافائيل أبكر ويساعده على تنقية سحره ويضمن أن لا يصاب بالجنون، كان سيفعل الكثير والكثير، لكنه يعلم بداخله أنه مستحيل…
” الأمنية التي تحدث عنها جلالته مع ذلك الوحش في الماضي، هل كانت ستفيد؟!… هاه… لا أعتقد ذلك…”
” ولمَ تظن ذلك؟!…”
تراجع إيفان بالكرسي للوراء من الصوت المفاجئ الذي سمعه، لقد كان يتمتم وحيداً في ظلام هذه الحانة الصاخبة، كيف لهذا الشخص المتوشح بالسواد أن يسمعه…
” من أنت؟!…”
” يا رجل، أعتذر لقد أخفتك… أنا أدعى لوغن آريا..”
” أأنت ذلك الوحش؟!…”
سأل إيفان بقلب يرتجف وأشار للوغن، فضحك لوغن بمرح؛ لقد كان يتخذ مظهراً بشرياً ليتخفى بين البشر وقال:
” كنت أعلم أنك استعدت وعيك بسرعة، يبدو أنك فضلت الاستماع بصمت بدل التدخل… “
” لم أقصد التنصت لقد كنت خائفاً فقط..”
” لا بأس، من الجيد رؤيتك…”
” لكن ألم تعد لعالمك؟!…”
” لم أرغب بالعودة بدون تحقيق شيء…”
” هل تعني أنك لم تعطِ الأمنية لأحد بعد؟!…”
” نعم…”
” هل تستطيع أن تعيد جلالته؟”
” عند ذكر رافائيل، تبدو كطفل متعلق بأمه…”
ضحك إيفان حتى دمعت عيناه ثم تحول الضحك لبكاء، لقد تماسك وكبح دموعه لأربعين عاماً، لم يبكِ عند موت سيده ولم يبكِ عند اختفاء والدته التي وعدته بالعودة، لم يبكِ عند خيانة الشخص الذي اعتبره أخاه ولم يبكِ عند موت صديقه ليوبارد الذي دائماً ما يقف في صفه ويحميه، لقد تماسك أكثر وأكثر وظن أنه لا يستطيع البكاء، لكن كلمة غبية من هذا الوحش جعلته يبكي؛ كان حقاً شيئاً مثيراً للشفقة، كان يعلم أنه تحاشى سماع أي شيء يخص الماضي لكنه شعر بهشاشته عند سماع اسم سيده…
اعتدل إيفان في جلوسه بعد أن هدأ أخيراً وأخذ نفساً عميقاً وقال:
” أعتذر منك…”
لوغن الذي كان في حالة دهشة جلس معتدلاً أمامه وتكلم بهدوء:
” لا بأس، هل ارتحت؟!..”
” إلى حد ما، نعم “
” إذاً لنتكلم..”
“…”
أومأ إيفان بإيجاب ونظر للوغن الذي قال بتفكير:
” لقد قلت إنني قادر على تحقيق أمنية واحدة في حياتي مهما كانت الأمنية صعبة، لدي القدرة، لكن يجب أن يكون لها أسس وطريق ثابت لتحقيق الأمنية، سبب ومسبب… فأنا لست إلهاً لأعيد إحياء الموتى…”
” وإعادة الزمن، هل هي ممكنة؟!…”
” ممكنة، لكن هناك مشكلة واحدة “
” وهي؟!..”
” نحن في عالم فرعي…”
” ماذا؟!…”
” العالم الفرعي، عوالم ولدت من الرغبات البشرية، لا تتغير إلا برغبة من نفس العالم لتغييره…”
” هل تمزح معي؟! هل معاناتنا ولدت من رغبة أحدهم؟!…”
” ليس شرطاً أنهم رغبوا بمعاناتنا ولكنها نتيجة ومسبب… وإذا فكرت لا يوجد أمل أن يتغير هذا العالم…”
” لمَ؟!”
” يجب أن يعرف أحدهم عن هذا العالم ليرغب بتغييره، لكن لا أحد يعلم عنا شيئاً…”
” إذاً لا أمل في إعادة الزمن…”
” هناك فرصة، إنها خطة مجنونة ومحفوفة بالمخاطر لكن هناك أمل بنسبة ضئيلة…”
” سيستنزف جزءاً من روحينا، لكن بالنسبة لي أيضاً لا بأس… سوف نحدث التغيير في العالم الأصلي، سأحاول إعادة الزمن في العالم الأصلي بقدر ما أستطيع وسأحاول إيصال رسالتي لذلك الشخص الذي قام بصنع عالمنا، إذا شعر ولو في جزء صغير في قلبه بالندم أو الحزن وأراد التغيير، يمكننا أن نغير هذا العالم…”
” لا مشكلة فلتبدأ في الحال…”
” كما تريد…”
وبالفعل قمت بإعادة الزمن في ذلك العالم بعد أن أرسلت رسائل روحية لمن صنع هذا العالم وأعتقد أنها وصلت….]
” إذاً كيف انتقلت روحي للعالم الأصلي؟! ولمَ لا أستطيع التذكر…”
” لا أعلم أنا أيضاً، لكن أفترض أن روحكِ لم تمت، وعندما عبثتُ بالزمن تم نقل روحكِ للعالم الأصلي… لقد صنعنا بوابة بين العالمين، وروحكِ التي ظلت لسنوات طويلة بلا جسد انتقلت للعالم الأصلي وهكذا ولدتِ هايران، لكن ما يثير حيرتي لمَ أنتِ التي وصلتكِ إحدى الرسائل الروحية؟!….”
التعليقات لهذا الفصل " 42"