كان الظلام شديداً فرغم أني فتحت عيناي إلا أنني لا أستطيع رؤية يداي، حاولت النهوض لكن جسدي كان ثقيلاً، فقد كانت الأرضية باردة نوعاً ما لكنها كانت نظيفة ومصقولة، من مجرد اللمس شعرت بذلك، كل ما أتذكره هو اقتراب رجلين غريبين مني وبعدها حل الظلام…
_” هل استيقظتِ سموكِ؟!”
كان صوتاً غير بشري، لكنني لا أشعر بالشر منه… قبل أن أقف شعرت بشيء يمسك يدي، علمت أنها إشارة للمساعدة على الوقوف فأمسكت بالمخلب الغريب ووقفت..
بعدها تم إشعال جميع الأضواء الموجودة في الغرفة، أو الأصح في قاعة صلاة كبيرة… لقد كان واضحاً أن هذا الكيان لديه صلة بالمعبد.. عندما التفتُّ له أخيراً، رأيت وجهه… لقد بدا شكله لطيفاً جداً مقارنة بحجمه الذي يفوقني ضعفين.. ابتسمت بغباء فشخر بعبوس وقال…
_” أستطيع قراءة أفكاركِ فلا تنظري لي بهذه الطريقة…”
عبست في وجهه، لا أنكر أنا ضعيفة أمام الأشياء اللطيفة حتى لو كانت تفوقني بالحجم بأضعاف فقلت بابتسامة لعوبة:
” هل تسمح لي بلمس خديك؟!”
نظر لي الكيان بصدمة وقال وهو يبدو منزعجاً قليلاً… لقد رأيت احمرار أذنيه من خلف شعره ذي اللونين الأحمر والذهبي..
_” لا تعرفين ما اسمي وتحاولين التلاعب بي..”
” لا أقصد ذلك، أنت لطيف حقاً… لكن ما اسمك؟!”
كان من الغريب أن أراه لطيفاً وهو وحش لكنني لم أشعر سوى بأنه لطيف ويبدو جميلاً، فنظرت له بمعنى أجبني، فالتفت بخجل وقال:
_” لوغن آريا ….”
‘ لديه اسم جميل ‘
” اسمك جميل جداً… عرفت الآن لمَ تبدو لطيفاً حقاً..”
هنا أطلق لوغن ضحكة طويلة، عرفت أنه يسخر مني، لكن أنا أعلم أنني صريحة أكثر من اللازم…
_” لا أحد في هذه الإمبراطورية يعرف اسمي سوى قلة، لأنه لم يُنظر لي كشخص لطيف، هل هذا لأنكِ متجسدة؟!”
” هل تعلم بالأمر؟!”
_” أنا أعلم عن كل شخص يدخل هذا المعبد، ماضيه وحاضره ومسارات الزمن التي عبرها… آريانا سيلاس.. صاحبة المسارات الأربعة… أو لنقل الثلاثة…”
هنا شعرت بالدم يتجمد في عروقي… المسارات… لم أعش سوى حياتين فقط، ما الذي يقوله؟!
* * *
” كيف حدث كل هذا؟! فليجبني أحد الآن… كيف اختفت؟!”
كان الخدم راكعين على الأرض يبكون بشدة ليس لأن الرجل الذي أمامهم سوف يقتلهم، بل لغرابة اختفاء سيدتهم..
” يا صاحب الجلالة، لقد بحثنا في كل ركن وزاوية ولم نجد جلالتها..”
كان مارشال من تكلم وهو يخفض رأسه، لقد كان الجميع في حالة حيرة تامة، كيف اختفت الإمبراطورة المستقبلية في ظل الحراسة المشددة التي تحيط بالقصر؟ لم يكن هناك أي طريقة لاختطافها أو حتى هروبها لو كانت تريد الهروب… لأن إمبراطورتهم المستقبلية من الواضح أن علاقتها جميلة مع إمبراطورهم، كان واضحاً أنهما زوجان متفاهمان جداً…
شد رافائيل على قبضته بشدة، كان قلقاً على آريانا، فهي ليست متهورة إلى هذا الحد لتخرج بدون إذن، نظراً للوضع الراهن…
تنهد رافائيل وشد شعره للخلف بعنف ونظر للبستاني الذي كان حول آريانا وقت اختفائها، لقد كان يبكي وهو جالس على الأرض فلم يستطع أخذ أي كلمة منه..
كاسبر الذي كان يقف بجانب رافائيل، رأى سيده فتنهد وقال:
” هل أقوم بشيء صاحب الجلالة؟!”
” يمكنك ذلك.. كاسبر..”
أخذ كاسبر نفساً عميقاً واقترب من البستاني العجوز وقال بهدوء:
” سيد ديف، هل تذكر ما حدث في ذلك الوقت؟!…”
هز البستاني رأسه من بين دموعه لكن كاسبر لم يجبره على الحديث بل وضع يده على رأسه وبدأ في سحب ذكرياته بهدوء ثم ترك البستاني…
” جلالتك.. هل تسمح لي؟!”
” لك ذلك”
ما إن استأذن كاسبر الإمبراطور حتى اقترب منه ولمس جبهته بطرفه وهو يتمتم بتنهيدة..
” أكره استخدام هذا…”
فقد كانت إحدى مهارات كاسبر السحرية وكان يكره استخدامها لأنه يشعر أن الذكريات شيء ثمين لا يحق لأحد المساس بها، لكن إمبراطورتهم في خطر والتأخير ليس في صالحهم…
انفجرت الذكريات في رأس رافائيل… كانت الذكريات تتدفق من عيون البستاني…
[ كانت آريانا تتجول بجانب الدفيئة الخاصة برفقة خادمتين معها..
” جلالتك، من الجميل رؤيتكِ هنا… ستكون روح الإمبراطورة الراحلة سعيدة بأن هناك من سيخلفها في العناية بهذه الدفيئة…”
” أنا هي السعيدة بالسماح لي بالعناية بإرث الإمبراطورة الراحلة… أتمنى أن أكون بقدر المهمة…”
ابتسمت آريانا في وجه البستاني بإشراق وما إن وصلوا للدفيئة حتى تراجعت الخادمات للخلف ودخلت آريانا برفقة البستاني، كانت تتجول هنا وهناك وتعطي بعض الملاحظات والبستاني العجوز كان سعيداً ومتحمساً في العمل معها، عندما ابتعدت آريانا إلى مسافة بعيدة نوعاً ما عن البستاني ظهر رجلان من العدم متخفيان وما هي سوى ثانية حتى اختفت برفقتهما… وبعدها هرع البستاني للجنود في الخارج…]
نظر رافائيل لوجه كاسبر الذي تنهد بعجز وقال بوجه حزين:
” كيف دخل هذان الغريبان؟! الأصح كيف استطاعا استخدام سحر النقل وسط القصر؟!…”
تنهد رافائيل ثم تحرك بهدوء بتجاه الدفيئة، تبعه كاسبر ومارشال والفرسان وعند باب الدفيئة التفت رافائيل للجميع وقال:
” مارشال كاسبر اتبعاني فقط…”
انحنيا بسرعة ودخلا خلف رافائيل وبدأ رافائيل يتحرك في المكان حتى وصل للمكان الذي اختفت فيه آريانا ونظر لهما…
” هل تشعران بالطاقة السحرية؟!”
أومأ كليهما بنعم، ونظر لمارشال بنظرة ذات مغزى، لقد شعر كاسبر للحظة لمَ الإمبراطور سمح لهما بالدخول… تحدث مارشال بهدوء وبشخصية جدية لا تشبه ذلك الرجل الودود في منتصف العمر الذي يلاحق الإمبراطور في كل مكان..
” قد يحتاج بعض الأيام؟!”
” افعل ما تستطيع فعله لتسرع…”
” أمر جلالتك..”
حرك مارشال يديه ورسم دوائر في الهواء وبدأت تظهر سلاسل، كان كاسبر في حالة دهشة، لم يشعر بأي سحر يخرج من مارشال وتفاجأ بأنه ساحر بل ساحر روني، يستخدم الحروف الرونية، إنهم أشد قوة عندما يجيدون ما يفعلونه، بل إنهم الأبرع في إخفاء نوع سحرهم… بدأت السلاسل تتشكل في الهواء وتكبر وتكبر….
* * *
انتشرت الأخبار في كل العاصمة عن اختفاء الإمبراطورة المستقبلية، البعض أشاع أنها هربت، والبعض قال إنه المعبد والبعض أشار للبعض بالتهمة وانقسمت الآراء بينهم، فهم جميعاً يبحثون عن الأمان خلف هذه الكارثة، لكن ما جعلهم في حالة حيرة هو صمت عائلة سيلاس والإمبراطور نفسه، فلم يخرج الفرسان للبحث في أنحاء الإمبراطورية ولم يبدِ الماركيز الشاب أي تصرف رغم استفاقته منذ مدة قليلة، فرجح الكثيرون أنها ربما مؤامرة لاصطياد الخونة والمعارضين..
” اللعنة …”
” إنها اللعنة التاسعة منذ دقيقة … براين”
كان يسخط في براين الذي كان عادة بارداً وهادئاً ولكنه الآن يلعن ممسكاً قبضته بأقوى قوته، ضرب براين الأرض بغيظ وقال بسخط..
” أشعر بالعجز … كيف تختفي جلالتها ولا نقدر على إنقاذها …”
” لست أكثر قلقاً من جلالة الإمبراطور، إن وضعه كارثي، لو لم يأتِ السيد جيروم اليوم عند الفجر وينتزعه من الدفيئة لظل حتى شروق الشمس …”
“لكن أليس الأمر مرهقاً على السيد مارشال، لقد مرت ثلاثة أيام وهو يستخدم السحر …”
” السحرة الرونيون مذهلون، لديهم سحر لا ينتهي، لكن قدرة تحمله ربما أُجهدت… لو لم يصنع الكونت رينون دواءً منشطاً لربما فقد وعيه منذ وقت طويل …”
“….”
” الأمر صعب على جلالته، فرغم أنه قلق لكنه لا يستطيع التقاعس عن مسؤولياته كإمبراطور لأنه ببساطة في حالة قلق، لو لم أكن بجانب جلالته كل هذا الوقت لظننت أنه رجل بلا قلب …”
تهكم براين فلقد قال كاسبر الكلمات العالقة في حلقه، تنهد وقال بتفكير:
” هل أخبرك السيد مارشال عن نوع السحر؟!”
“رغم بقاء المعلومات سرية، لكن جلالته لم يعترض على معرفتنا… إنه سحر نقل مكاني معقد، يرتبط بموقع واحد… حتى لو كان هناك عائق سوف ينقل الشخص المعني للمكان المحدد …”
” أن تخترق نظام القصر الإمبراطوري، أشبه بالمعجزة … لقد زدت الأمن، لكني أشعر أني مذنب …”
” لم ينتقدك جلالته، فلم يكن بمقدورك فعل شيء، فقد كان أثراً سحرياً ذا قوة كبيرة، لو لم يتم استخدامه لمَ استطاعوا حتى الاقتراب من الحديقة الخارجية من القصر الإمبراطوري …”
” لكن هذا لا يعني أن علي التهاون، يجب أن أسد كل ثغرات القصر الإمبراطوري … هذا هو عملي كقائد الفرسان ..”
” لقد طلب جلالته أن نكون حول العاصمة لتأمينها … سأعود لموقعي …”
ربت كاسبر بقوة على ظهر براين، ثم نظر من أعلى السور الخارجي للداخل بعيون متأملة، فقد طلب منهم الإمبراطور الاستعداد لحماية العاصمة تحت أي ظرف، رغم الهدوء الظاهري لكن فرسان الإمبراطور وفرسان سيلفانو، حتى فرسان سيلاس منتشرون بشكل سري في جميع أنحاء العاصمة وقد تولى نخبة فقط من فرسان الشبح حماية القصر الإمبراطوري بينما إيفان تولى مهمة حماية جانب مارشال، كانت هناك إشارة ينتظرها الجميع…
* * *
_” هل تشعرين بعدم الراحة؟!”
“هاه … حتى لو شعرت بذلك، لا يمكنني الاعتراض …”
حاولت الاعتدال في جلوسها على الكرسي القاسي وأعادت ظهرها إلى الخلف وهي تتثاءب، ساعدها الوحش كالعادة للجلوس جيداً وهو يقدم لها بعض ثمار التوت، تناولتها منه آريانا بابتسامة وبدأت في تناولها وتحدثت:
” كم مر من الوقت في الخارج؟! لا أستطيع احتساب الوقت هنا “
_” لقد مرت عدة أيام… علينا الانتظار أكثر…”
” هل تعتقد أنهم سيجدون مكاننا حقاً؟!… سيد لوغن أنت بغيض”
” الأداة السحرية التي منحتها لهذين الأحمقين معقدة لكنها ستحدد المكان بالضبط …”
” أريد أن تنجح خطتك … لكن … جعل راف يقلق.. ما زال يزعجني ..”
” اخدع حليفك لتخدع عدوك … أنتِ أكثر مكراً مني عند هذه الأمور… ولكن يبدو أن لديكِ تحفظات ناعمة تجاه الإمبراطور … هل هذا ما يسمونه الحب؟!”
” ربما …”
ابتسمت آريانا بخدود متوردة ولكن سحابة القلق ما زالت مخيمة على قلبها، كان اختطافها من قبل المعبد فرصة مثالية للهجوم عليه، ولكنها تعلم أيضاً أن للمعبد أساليبه القذرة في الرد …
‘ أرجو أن تسير الأمور على خير ما يرام …”
تنهدت ثم نظرت للوغن وتذكرت أمراً كادت تنساه فقالت بتفكير..
” لقد أخبرتني أنك ترغب برؤية رافائيل … لمَ تريد ذلك بشدة؟!”
” لقد أنقذ حياتي مرتين …”
” في المسار القديم لهذا العالم ..”
” يمكنك القول … “
كانت هناك نظرة ناعمة مرسومة على وجه لوغن مما أشعل الحماس في عيون آريانا فقالت..
” لوغن أخبرني، ليس لدينا ما نفعله ولقد بدأت أشعر بالضجر …”
” ألم تقولي أن مجرد معرفة مسارات حياتك كان مرهقاً، هل تسعين لمعرفة مسار حياة الآخرين؟!”
” لم أسألك عن أي أحد.. إنه …”
كان هناك عبوس لطيف على وجه آريانا ولوغن الذي كان يخطط منذ البداية بإخبارها أحب استفزازها فقال بادعاء الخسارة:
” حسناً سوف أخبركِ …”
” حقاً !؟…”
أومأ بنعم ونظر لحماسها ثم أعطاها بعض الفواكه الأخرى التي كان يخفيها، فقد أخبر روكشان أنه يريد أن يحضر له هذه المرأة، لكن روكشان اعتقد بشكل آخر أن رغبته هي لأكلها…
” حدث هذا في الماضي قبل ثلاثة عشر عاماً… ربما القصة تعود لأكثر من ذلك.. لكن عرفت الفتى في ذلك العام…
* * *
قبل ثلاثة عشر عاماً، إمبراطورية كاسيان العاصمة الإمبراطورية… كانت الذكرى السنوية الثانية لوفاة الإمبراطورة لوسيا دي كاسيان وقد أقيمت طقوس ذكرى الوفاة في المعبد الكبير وقد حضر النبلاء لتقديم بعض الكلمات للإمبراطورة الراحلة بقلوب حزينة، الطفل رافائيل ذو الاثني عشر عاماً كان في حالة اكتئاب، فما أن غفل عنه الإمبراطور حتى اختفى…
بدأ الطفل الوحيد في السير هنا وهناك بملل شديد، لقد أدرك أنه تاه، لكنها بالنسبة له ليست مشكلة، فوالده سوف يجده..
بعد سير دام لأكثر من ثلاث ساعات توقف أخيراً من التعب وعندما التقط أنفاسه…
” هل أنت تائه؟ “
فوجئ بصوت حاد، نظر رافائيل لمصدر الصوت ووجد فتى صغيراً جداً، لو لم يكن يرتدي ملابس فتيان ولديه شعر قصير لظنه فتاة بسبب شكله الصغير واللطيف بشعره الكستنائي وعيونه الخضراء المشرقة…
“نعم … وأنت، هل تعرف المكان؟!”
” أنا تائه أيضاً.. لكني دائماً ما أجد طريقاً للعودة …”
” هل تعيش هنا؟!…”
” لا …”
” إذاً لمَ أتيت إلى هنا؟!”
” سمعت أنه إذا دعوت الله هنا سوف تتحقق أمنيتي …”
” وما هي أمنيتك؟!…”
نظر الطفل بعيونه الخضراء لرافائيل بتردد ثم قال:
” لا أريد أن أخبرك … هل لا بأس؟!…”
” لا مشكلة، من حقك أن تحتفظ بسرك كما تشاء.. لمَ السؤال؟!”
ضحك رافائيل لصراحة الفتى وبحركة عفوية ربت على رأسه فقد كان الطفل أصغر منه سناً وحجماً… فاحمرت أذنا الطفل..
” ما اسمك؟!…”
” إيفان .. وأنت سيدي …”
” تعلم أني أمير لكنك لا تعلم اسمي … أنا رافائيل ..”
” تشرفت بمعرفتك صاحب السمو …”
” لا بأس أن ناديتني باسمي …”
نظر رافائيل لإيفان بحيرة، فهو لم يعرف نفسه كالعادة لكي يرتاح الطفل ويناديه بشكل مريح، لكن الطفل هذا ما زال مصراً على الحديث برسمية معه، نظر رافائيل لإيفان وقال..
” لنبحث عن مخرج الآن ..”
أومأ إيفان وتحرك الاثنان، وبدلاً من السير للأعلى، تحركا للأعماق بلا إدراك منهما…
وبعد السير لبعض الوقت وصلا لباب غرفة كبيرة، نظرا لبعضهما بمعنى هل نفتحها، ثم أومأا في نفس الوقت وفتحها رافائيل…
كانت غرفة صلاة كبيرة ولكن بدل المذبح كان هناك عرش ذهبي كبير جداً ويجلس وحش كبير جداً وعندما دخلا الغرفة بعقل مسلوب، استعاد إيفان وعيه ودفع رافائيل الذي انتبه له، لكن في تلك اللحظة ارتفع جسد إيفان للأعلى وكاد يهوي على الأرض لكن رافائيل استخدم بعض السحر وأنقذ إيفان، ولحسن الحظ لم يتأذَّ بل أغمي عليه فقط…
التقت العيون الحمراء الدموية المليئة بالملل بالعيون الفضية المهتزة بقلق…
………………… يتبع …………………
ملاحظة الي حابب يشوف صور الشخصيات بتلاقوها بحسابي ع واتباد او بقناة التليجرام تبعي
التعليقات لهذا الفصل " 41"