حدث كل شيء في لحظة والمكتب الذي كان مرتباً بدقة أصبح فوضى كاملة، كان من حسن حظهم أن ألبين عزل المكتب عن القصر بالسحر وإلا لكان القصر قد تحول لفتات…
وقف براين بصعوبة بعد أن أزال إحدى الثريات التي وقعت عليه من السقف، عندما اعتدل في وقوفه أدرك أن ساقه اليمنى كُسرت وقد كشف اللحم عن العظام، لكنه ما زال لا يستطيع تذكر ماذا حدث…
سحب جرعة طبية من جيبه ورشها على اللحم المتمزق فبدأت ببطء بالتجمع، ثم أسند نفسه وتحرك بحثاً عن أي أثر للحياة في هذا المكتب، وعندما تحرك قليلاً شعر بوجود كتلة من اللحم تحت قدمه وأدرك أنها يد أحدهم، وعند التركيز والتمعن كانت يد إليوت ويبدو أن جسده كاملاً تحت الطاولة الكبيرة المقلوبة…
دفع بكل ما لديه الطاولة الثقيلة جداً وأخيراً كُشفت عن إليوت بجسده كاملاً، أخذ نفساً عميقاً بعد أن تأكد من نبضه، الذي كان ضعيفاً لكنه ما زال على قيد الحياة… تنفس براين الصعداء وأعطى إليوت الجرعة السحرية…
” على الأقل نفذنا الجزء الأهم من المهمة…”
وعندما هم بالوقوف انفتح باب المكتب أو الأصح انهار الباب وكشف عن الخدم الذين كانوا في حالة صدمة، تمالك براين نفسه وقال بصرامة:
“انقلوا الماركيز الشاب لغرفته وأحضروا طبيباً… حالاً..”
لقد أدرك براين أن اختفاء العزل يعني شيئاً واحداً، نظر لرئيس الخدم المتردد الذي رغم ذلك استجاب بسرعة عندما رأى سيده الشاب مستلقياً على الأرض وجسده مليء بالخدوش، بينما حاول براين التركيز والبحث عن كايين وألبين…
رحل الخادم ومن حمل إليوت معه وبقيت مجموعة من الخدم والفرسان التابعين لسيلاس في حالة عدم استيعاب…
“لقد مات الماركيز ألبين سيلاس… لقد حاول الشيطان تدمير العائلة الأم لصاحبة الجلالة”
نظر جميع الموجودين لمصدر الصوت ووجدوا كايين يحمل جثة ألبين مخترقة الصدر ويبدو أن القلب لم يعد موجوداً، ويبدو كأنه أخرجها من الجدار، فأسرع الخدم لحمل سيدهم وحاصر الفرسان كايين وبراين وتكلم قائدهم:
“على قائد الفرسان الإمبراطوري توضيح الأمر”
رفع كايين يديه وقال بهدوء وملل:
“السيد كاروس هو القائد، لقد أكملت واجبي اليوم”
نظر براين لكايين ثم لقائد فرسان سيلاس وقال بهدوء..
“الزمان والمكان غير مواتيين لهذا الكلام، علينا الذهاب لإبلاغ جلالة الإمبراطور بالوضع أولاً… ويمكنك أن تأتي معنا للقاء جلالته…”
تراجع قائد فرسان سيلاس وأعطاهم حرية الحركة:
“لنستدعِ الطبيب أولاً للنظر في حالتكما…”
أومأ براين بإيجاب ودلتهم رئيسة الخادمات على جناح الضيافة، وقبل أن يخرج كايين من المكتب سحب السيف الذي وقع في الأرض وأعاده إلى غمده..
* * *
“سيدي القائد أخبرني ما الذي حدث؟! لا أستطيع التذكر..”
ما إن خرج الخدم والطبيب من الغرفة حتى نهض براين وسأل كايين بحيرة عما حدث…
نظر كايين لساق براين المغطاة بالضمادات ولعيون براين العنيدة وابتسم:
“من الجيد ترك مكاني لك… على الأقل أنت جدير بالثقة..”
“…”
“ما حدث كان سريعاً حقاً، لو لم تلقِ الطاولة الثقيلة تلك، لتضرر الماركيز الشاب..”
تذكر براين الأمر، ففي اللحظة التي اندفع فيها ألبين لإليوت استخدم براين سحر الرياح خاصته وأطلق الطاولة بين إليوت وألبين، بينما كايين انطلق بسرعة وقطع الطاقة القاتلة وطعن ألبين بسرعة في قلبه، الآن فهم لمَ قام كايين بسحب السيف بسرعة من المكان بل فهم لمَ اختفى في الجدار، لقد أخذ قلب ألبين ودمره…
“وكيف سيتم تفسير الأمر، أخشى أن تتعقد الأمور…”
“جلالته يهتم كثيراً لأمر جلالتها… أعتقد أنه قد تدبر أمر تفسير الأمور”
“جيد…”
تنفس براين براحة ثم نظر لساقه المجروحة وأعاد بصره لكايين الذي كان وسط تلك المعركة لكنه كان أقل ضرراً من أي أحد آخر، ففكر لماذا ترك الفرسان..
“سيدي القائد… ليس لدي الحق لسؤالك لكني أرغب بذلك… “
نظر له كايين بهدوء، بينما براين يتلكأ بالكلام..
“لمَ ترك القائد الفرسان الإمبراطوريين؟…”
نظر كايين بهدوء للنافذة المفتوحة والتي تعلن عن انتهاء الليل بخيوط الفجر المتلألئة وقال بنبرة حزينة:
“لأنني لا أستحقه…”
شعر براين بالحيرة من كلمات كايين لكنه أمعن النظر فيه بمحاولة لفهمه:
“لست الشخص الذي يجب أن يكون خلف رافائيل… أنا أضعف من أن أكون هناك…”
كان براين قد سمع أن علاقة كايين والإمبراطور في الماضي لم تكن مجرد ملك وفارس بل صديقين أو أخوين تقاسما ثقل هذه الحياة، لكن الذي أمامه الآن يقول أنه لا يستحق، ففكر للحظة في كلمات كاسبر سريع البديهة عندما تم تسليمهما منصبهما الجديد…
[“هل فعل الكونت سيروس شيئاً سيئاً في حق الإمبراطور؟!”]
نفض براين الفكرة من رأسه وقال:
“لكن سيدي القائد قوي بشكل لا يصدق… أعنـ….”
“القوة ليست في الجسد… لا يهم، أشعر أنك أفضل مني لقيادة الفرسان… اعتني بالفرسان… سيد براين كاروس”
“…”
ربت كايين على كتف براين وسحب السيف بالغمد من خصره وسلمه لبراين..
“سأخبرهم أن لدي عملاً طارئاً، لذا خذ قائد فرسان سيلاس للإمبراطور وحاول دعم حجتي…”
“حسناً…”
* * *
“أنت مجنون!!!”
“اصمت سوف تفضحنا”
حاول الرجل الأول كتم صوت صاحبه، فلو تسرب الخبر لأي مكان، سوف يقعون في مشكلة حقيقية، لذا أخذه لحانة بعيدة حتى يتحدثا بهدوء، فلو فشلت المهمة سوف يخسرون الكثير، تنهد الصديق وقال بمحاولة للهدوء:
“لمَ يطلبون منك هذا الطلب؟!”
“أنا أيضاً لا أعلم، يجب تنفيذ الأوامر بدون أي تأخير”
“كم الوقت المتاح لنا؟!”
“أقل من أسبوع…”
“الأمر متعب.”
“لو فشلنا ستطير رؤوسنا”
“لقد أعطاني السيد هذه”
نظر الأول لصاحبه ورأى قلادة ذهبية ذات جوهرة حمراء دموية، كان شكلها مشؤوماً، ابتلع لعابه وقال بأرق:
“ما الغرض منها؟!”
“لا أعلم التفاصيل لكن عند وصولنا للهدف نقوم بتنشيط السحر فيها..”
“أتمنى أن تنتهي المهمة بسرعة..”
* * *
بعد مرور يومين
كانت تجلس بهدوء أمام مرآة الزينة، تاركة نفسها تحت يدي خادمتها المخلصة، التي لم تنطق بأي حرف، ما إن انتهت حتى تكلمت بهدوء:
“جلالتكِ، لقد أصبحتِ جاهزة لملاقاة المجلس…”
أومأت آريانا ببهوت ووقفت برشاقة وتحركت مع ماريان إلى قاعة البلاط بفستان من الستان الأسود والبسيط وقبعة سوداء تغطي جزءاً كبيراً من وجهها بالدانتيل الأسود، وقد تم رفع شعرها العسلي الطويل بطريقة أنيقة ومشدودة كدليل على الحداد…
ما إن وصلت للقاعة حتى انحنى النبلاء احتراماً لإمبراطورتهم المستقبلية، فمن الخطأ إهانتها فهي مقربة جداً لقلب الإمبراطور..
رغم أنها ليست إمبراطورة فعلياً إلا أنها جلست بهدوء بجانب رافائيل ونظرت للنبلاء الحاضرين الذين تكلموا بالتناوب لتقبل كلمات العزاء لها عما حدث للماركيز فتقبلت تعازيهم وتحياتهم بنبرة ودودة ومهتزة، لم تحزن لأجل هذا الرجل الذي ارتكب كل السوء في هذا العالم وكاد يقتل أخيها، بل كان قلبها مثقلاً بالقلق على حالة أخيها الذي ما زال مرغماً على البقاء مغمى عليه، رغم زيارة الإمبراطور الشخصية لموقع الحدث…
بعد انتهاء التعازي، تكلم فيليب سيلفانو كبديل للدوق أريستون الذي ذهب لمهمة دبلوماسية مع مير روالف..
“كما ورد من الفرسان سيلفانو وفرسان هاورلان اللذين تحققا من موقع الحادثة وشهادة سكان قصر الماركيز… فإن هناك أحدهم قام باستخدام السحر الأسود…”
“السحر الأسود!!!”
شهق النبلاء بهلع وتردد، لكن فيليب نظر بهدوء لرافائيل ثم نظر لإلينا التي كانت تقف بانتباه الفارس وأعطاها الإشارة..
“كما قال جلالة الدوق، السحر الأسود تم استخدامه لتقييد عائلة جلالتها، وقد تم سرقة قلب الماركيز للسيطرة عليه…
وقد وردنا من الخدم أن سيدهم كان يتصرف بشكل غريب، حتى إنه حبس ابنه الماركيز الشاب إليوت سيلاس في المنزل..
بل تم عزل المكتب، والشيطان المتمثل في الماركيز حاول قتل السيد الشاب وتلطيخ مقر إقامة الماركيز بالسحر الأسود وجعله بوابة لعالم الشياطين… نعتقد أن المتسبب شخص أراد إيذاء جلالتها وتجريدها من منصبها…”
كان هناك قلق في عيون الحاضرين، من يخشى أن يطاله الشك وهناك من يخشى على إمبراطورتهم المسكينة وهناك من لم يستطع تصديق الأمر…
فتكلم أحدهم بمحاولة استفزازية…
“وكيف تفسر تواجد الكونت سيروس والسير كاروس في قصر الماركيز في نفس اللحظة؟!..”
“لفرسان الإمبراطور عُرف، يسمى أن يشارك القائد السابق بمهمة مع القائد الجديد.. فتواجدهما معاً ليس مستغرباً…”
كان فيليب من رد على هذا الرجل لمحاولة غير واضحة لتضييعه، لكن الرجل كان أسرع من أي استفسار فقال:
“ندرك معظمنا هذا العرف، لكن ما سبب تواجدهما في الموقع؟!”
شعر فيليب بالأزمة، لكنه ابتسم بملل وقبل أن يفتح فمه تكلم صوت عميق وهادئ..
“لقد أخبرك الدوق سيلفانو لكل قائد مهمة أخيرة… وقد توصل الكونت لقصر الماركيز أثناء مهمة تعقب السحرة السود، والجميع يعرف البقية..”
تراجع الرجل يجر أذيال الخيبة، لكنه نظر للناس الذين أبدوا ردة فعل متعاطفة بينما كانت آريانا تخفض رأسها بهدوء، ثم تكلم أحد النبلاء بنوع من الاستنتاج وقال:
“هل للمعبد يد؟!”
أخفى فيليب ابتسامته ونظر لرافائيل الذي قال بادعاء..
“لا نريد إطلاق الأحكام… بلا دليل ملموس…”
“جلالتك… ألم يرفضوا الإمبراطورة لأنها ليست من المعبد…”
“أجل، أعتقد أنهم من حاولوا تحريض الناس على جلالتها..”
كان النبلاء هم من يدينون المعبد وهو الشيء الذي سعى له رافائيل وفيليب، كان من حسن الحظ أن رافائيل أرسل كاسبر لتدمير أي دليل على تورط الماركيز في السحر الأسود…
* * *
قبل يومين ..
بعد حالة الفوضى التي حلت في قصر الماركيز، استأذن كايين وخرج، عندما أمسك بلجام حصانه… رأى طائراً غريباً يقترب منه وعندما ركز لعينيه أدرك أنه طائر سحري فابتسم بطريقة جانبية وأشار للطائر، ما إن حط على يده حتى أخرج الرسالة والتي كانت مكتوبة بخط أنيق، لا ينتمي لرافائيل…
[_عند الانتهاء من العمل يرجى إرسال التقرير المفصل…]
لم يكن هناك أي ختم أو أي توضيح لكن كايين كان متأكداً أنه خط آريانا، فليست أول مرة يرى خطها…
تنهد وقبل أن يبحث عن ريشة كتابة وحبر وجد أنه متواجد مع الطائر، كتم سخريته…
“إن جلالتها مستعدة دائماً ….”
كتب بدقة وبخط صغير كل ما حدث بالتفاصيل في القصر.. ثم ربت على الطائر وقال بتشديد:
“أوصل الرسالة لجلالتهما، إن لم تستطع فلا بأس بأكلها..”
وهكذا عاد الطائر للقصر محملاً الأخبار لرافائيل وآريانا اللذين ينتظران بصبر..
وقبل وصول براين وقائد فرسان سيلاس تم إرسال كاسبر وإيفان متنكرين مع أوامر شديدة…
[“لا تتركا أي دليل على استخدام ألبين للسحر الأسود ..”]
وبالتأكيد كاسبر الذي يحمل ولاءً قوياً للإمبراطورة المستقبلية كان يبحث باستماتة ولم يترك أثراً…
أما رافائيل الذي ذهب للزيارة شخصياً في اليوم التالي وزار غرفة إليوت، عندما خرج المرافقون وبقي رافائيل مع إليوت، تكلم رافائيل بسخرية مرحة…
“من الصعب التظاهر كل هذه المدة …”
“هاه ..”
فتح إليوت عينيه ونظر لرافائيل بهدوء وتنفس بتعب…
“لم أتظاهر طوال الوقت، لكني استعدت وعيي بالكامل مساء الأمس فقط …”
“من الجيد أنك فعلت ذلك … يجب أن تتوافق قصة الجميع ..”
“بالتأكيد…”
تنهد رافائيل وقال بنبرة تحمل العتاب والتوبيخ:
“إليوت سيلاس … التضحية بحياتك لم تكن الحل …”
“…”
” لا تسبب الألم لأختك مرة أخرى …”
* * *
كانت سمعة المعبد تنزل للحضيض من وقت لآخر بشكل أكبر، لكن ما أقلق رافائيل وفيليب هو الهدوء الذي التزمه المعبد، لقد شعر الجميع بأن هناك عاصفة شديدة قادمة..
“إن هذا الهدوء مخيف حقاً ..”
“كاردينال جيروم، يدرك شر المعبد جيداً فليس غريباً شكك في الأمر ..”
رشفت من كوب الشاي وهي تتحدث بهدوء، بينما إيفان تراجع للخلف بإحباط، ثم اعتدل في جلوسه وسأل بحيرة:
“جلالتكِ … ألا تتذكرين أي شيء حدث في حياتك السابقة كآريانا سيلاس؟!..”
وضعت آريانا الكوب ومررت بعينيها حولها لتتأكد ممن حولها وقالت:
“لا أعلم … لكن هل آريانا كدوقة … قابلت الإمبراطور؟!…”
“لم أفهم …”
“عندما أتيت إلى هذا الجسد، تذكرت كل شيء يخص الجسد قبل التجسيد، لكن أحياناً تراودني ذكريات طفيفة جداً … لا أعلم مصدرها ..”
وضع إيفان يده تحت ذقنه وفكر بعمق، في الحقيقة آريانا من حياته السابقة وآريانا الحالية متشابهتان بشكل لا يمكن تصديق أنها متجسدة، الفرق الوحيد أن آريانا السابقة تحمل نظرة الموت في عينيها، كأنها ستختفي في أي لحظة… لكن إيماءتهما وحركاتهما واحدة..
لم يكن إيفان قد رأى آريانا في حياته السابقة سوى مرتين، الأولى في حفل زفافها في المعبد والثانية في مهرجان الحصاد الذي يقام في منتصف يونيو..
“لا أعلم، فقد كانت تمتلك جسداً ضعيفاً جداً … أعتقد أنها لم تظهر سوى مرتين في المجتمع … عند زفافها وعند مهرجان الحصاد ..”
“…”
“لكنكِ لستِ آريانا لتتذكري حياتها … أو أنتِ هي … لا أعلم ..”
وضعت آريانا يديها فوق رأسها وتنهدت بإحباط..
“سيد جيروم لا تعقد أفكاري أكثر.. أشعر أحياناً أن ذكرياتي عما حدث في الرواية أحياناً مشوشة جداً ….”
“أعتذر من جلالتكِ … أنا محبط نوعاً ما، إن هذا الصمت يزعجني ..”
“لا عليك … إن رافائيل أيضاً في حالة مزاجية حساسة، لم يتحرك المعبد حتى الآن …”
“…”
“أن تدرك أن عدوك يحيك الشر من خلفك، ولا تعلم ما الذي سيفعله يستهلك عقلك وروحك …”
“أتفق معكِ … سوف أستأذن جلالتكِ الآن”
“أرسل تحياتي للسيدة كارين ..”
نظر لها إيفان وابتسم بوجه لطيف ومشرق، مما جعل آريانا تلوح له بابتسامة… عندما تركها إيفان فكر قليلاً:
‘لم أعرفها إلا قليلاً، لكنها دائماً ما تركت انطباعاً قوياً عنها سواء في الماضي أو الحاضر، فالدوقة آريانا رغم أنها كانت على حافة الموت، إلا أنها قامت بوضع الأشخاص المناسبين فقط بجانب ابنها ابتداءً من خادمتها الشخصية حتى الخدم المحيطين به والنبلاء التابعين… كان جميعهم يمتلكون ولاءً قوياً لها… أما آريانا الإمبراطورة فيبدو أنها ستجعل الإمبراطورية مخلصة فهي تحمي ما تريد حمايته بذكاء …
هذا الأرنب الصغير واللطيف يحمل بداخله وحشاً سيدمر كل من يحاول الاقتراب بنية أذى ممن يحبهم… إنها درع الإمبراطور حقاً…’
………………… يتبع …………………
ملاحظة الي حابب يشوف صور الشخصيات بتلاقوها بحسابي ع واتباد او بقناة التليجرام تبعي
التعليقات لهذا الفصل " 40"