لقد تم الكشف عن قاتل الملك في غضون ساعات فقط بفضل ولي العهد، كان هذا بمثابة إشعار أن الأمير الشاب قوي…
في صباح اليوم التالي، كان الوزراء وأعضاء المجلس من النبلاء المتواجدين قد عقدوا اجتماعاً يترأسه رئيس الوزراء الدوق أريستون، وقد تم النقاش في الكثير من النقاط، منها انتقال السلطة إلى ولي العهد، وعن الخائن والمصير المحتوم له وتصفية سلالته وما إلى ذلك…
كان رافائيل يحضر الاجتماعات عادة بصفته ولي العهد ولم يترأسها مسبقاً، وحاول اليوم كذلك عدم البقاء في مركز الاجتماع، فظل صامتاً مخفياً وجوده رغم جلوسه في كرسي بجانب الدوق أريستون، وخلفه يقف كايين باعتباره فارسه الخاص. نظر الدوق أريستون لرافائيل وقال:
” جلالتك، بماذا تقرر؟! “
قام النبلاء الذين استوعبوا وجوده بالتركيز على رافائيل الذي قال:
” سيتم الحكم على الخائن بعد استيفاء جميع الأدلة… لذا لا داعي للتكهنات غير المجدية “
” سموك، على مدار السنوات الماضية جميعنا نعلم ما قدمه الماركيز بوريس للعائلة الإمبراطورية “
” الخائن سيُعدم… ما لم تثبت براءته فهو خائن، سوف يُحاكم الخائن قبل جنازة الإمبراطور، مهما كانت هويته “
صمت الدوق بيتر سيلفانو ونظر لرافائيل بمعنى “أنت على حق”، وكان واضحاً مدى إيمانه ببراءة الماركيز بوريس.
* * *
بعد أن انتهى الاجتماع، تحرك رافائيل بخطى ثابتة وخلفه كايين باتجاه برج الزنازين في الجهة الجنوبية من القصر الإمبراطوري…
كانت خطواته مشبعة بالحزن والتعب، كان رافائيل يدرك أن الماركيز ليس من قتل والده، حتى عندما وجده في المكتب كان نائماً -أو بالأصح كان مخدراً- وعند تفتيشه وجدوا أثراً للسم في جيوبه الداخلية، لذا تم اتهامه مباشرة. كان يعلم أنه من الواضح أنه تم تأطيره، فلذا أراد إكمال المشهد كما يجب وأرسله للسجن وأخبرهم ألا يقترب أحد منه حتى يتحدث معه بنفسه…
” لقد وصلنا… يا رافائيل “
عاد رافائيل للحاضر بصوت كايين، ووجد أنهم قد وصلوا لبرج السجن، فأعطى الفارس الإذن ليفتح البوابة. انحنى الفارس وفتح البوابة؛ كان البرج يمتد بالعديد من السلالم بعضها للأعلى والأكثر للأسفل بطريقة يصعب عليك حفظها. لم يكن الفرسان وحدهم من يحمونه بل السحرة والتعاويذ السحرية المعقدة، حتى لو كان السجين ساحراً شديد البأس فلن يستطيع الهرب. كانت الطوابق مرتبة بحسب الجرم، فكلما كان المجرم خطيراً كان في أعمق الطوابق السفلية، وبالتأكيد كان حراس السجن أشداء ومخيفين. نزل رافائيل طابقين حتى وصل لبوابة معينة دخل منها واستقبله الحراس باحترام وهو يتوجه للزنزانة المقصودة، تكلم كايين محاولاً أن يكون صوته طبيعياً:
” أليس خائناً، لِمَ لم تضعه في الطوابق السفلية؟! “
” لم تثبت جرائمه بعد، لذا وضعته هنا فقط بسبب بعض المتطفلين “
“…”
أومأ كايين بفهم ثم وصلوا للزنزانة المطلوبة، وكان باباً مغلقاً لا يوجد فيه سوى فتحتين؛ إحداهما من الأعلى والأخرى من الأسفل لإدخال الطعام. نظر رافائيل لكايين وقال:
” انتظرني هنا “
قبض كايين على يده بقوة وأومأ بفهم، فتراجع للخلف وأمر رافائيل الحارس بفتح الباب. تردد الحارس ولكنه انصاع للأمر.
ما إن دخل رافائيل حتى أشار للحارس بإغلاق السجن، فانصاع له وأغلقه.
” كيف حالك يا ماركيز؟! “
كان رافائيل يعرف أن الرجل الذي أمامه قد بلغ الرابعة والخمسين من العمر، لكنه كان يعلم بشخصيته القوية والحيوية حتى كاد يشبهه بصديقه كايين؛ فقد كان الماركيز فارساً من أشد فرسان “البالادين” الذين شاركوا في الحرب الأخيرة وأنقذوا الإمبراطورية قبل أكثر من ثلاثين عاماً في كاسيان، لكنه الآن يبدو متعباً، ففي أقل من يوم كبر الماركيز عشرين عاماً. كان لدى رافائيل قناعة بأنه ليس هو من قتل والده، ربما هو عزاؤه لتصديق كلمات والده الحقيقية…
” ما زلت حياً، توقعت زيارة سموك… المكان غير مناسب لكن سيكون من الأفضل أن تجلس يا صاحب السمو “
استجاب رافائيل لكلمات الماركيز وجلس في المقعد الذي أمام السرير الحديدي المعلق.
” هل هو أمر مهم وسري؟! “
” جداً “
سبيلاش!!
تعويذة تمنع سماع المتطفلين، كانت إحدى أهم التعاويذ التي علمه إياها والده. تنهد الماركيز ونظر لرافائيل وقال:
” هل تظن أني من قتلت جلالته؟! “
” أثق بالشخص الذي وضع والدي ثقته فيه “
ابتسم الماركيز بشعور يذكره بالماضي، ثم قال:
” أتعلم ما صلتي بالعائلة الإمبراطورية؟! “
” سمعت أنك كنت معلماً ومرشداً لوالدتي عندما كانت في المعبد “
” هذا ليس كل شيء “
“..؟؟ “
” جلالتها كانت طفلة ذكية، كنت مجرد معلم غبي يعلم ما يعرفه في المعبد فقط، لكن الفتاة التي وُكل إليّ تعليمها كمرشحة لمنصب الإمبراطورة كانت ذكية وشديدة الملاحظة، بسببها أدركتُ الباطن شديد الظلام للمعبد الذي كنت أقدسه كأنه الخير المطلق… “
” معنى ذلك؟! “
” معنى ذلك أن جلالتها أنقذتني من الغرق في ظلام المعبد… سأخبرك كل شيء. عائلة بوريس من القدم كانت تخدم المعبد بإخلاص نابع من ثقتها الدينية، هناك الكثير من العائلات كذلك لا تعلم الباطن الذي تأسس عليه المعبد…
عندما ولدتُ، كحال أي طفل من عائلة بوريس، تم إرسالي للمعبد، تعلمت هناك وأصبحت من فرسان البالادين، ولأني كنت أمتلك عقلية متدينة جداً وتم تعليمي بحرص داخل المعبد، كنت المرشح المناسب لتعليم الآنسة الشابة لوسيا واين، المرشحة لمنصب الإمبراطورة، وآخر فرد تبقى من عائلتها باعتبار الكونت واين لم ينجب غيرها…
كانت في الرابعة عشرة بينما كنت أنا في الثامنة والعشرين، وقد كنت مؤمناً جداً بما تم تعليمي إياه منذ زمن طويل. كانت الطفلة كثيرة الأسئلة في البداية، كانت الإجابة سهلة بعدها بدأت أسئلتها تزداد صعوبة، ولأني كنت شخصاً يرغب بالمعرفة ومتعطشاً لها، بدأت أسرار لم أكن أعلمها تظهر ويبدو أنها كانت تشك في ذلك. ولأنها كانت سبب طلبي لهذه المعرفة، كانت الشخص الذي أفصحتُ له عن كل ما أعرف وتشاركنا المعرفة المخيفة والصادمة، مما جعلني أفقد إيماني بالمعبد، لكني استمررت في مكانتي في المعبد حتى أساعد ما أقدر على مساعدته. حتى بعد زواج جلالتها ظلت تلميذتي التي أتشارك معها المعرفة…
القديسات المرشحات لمنصب الإمبراطورة يتم التعامل معهن كحيوانات يتم تجهيزها لتُذبح، هن قرابين للقوة الشريرة التي زرعها المعبد بداخل الأباطرة، شيء يهدئ العطش ولكنه لا يعلم أن هذه المرأة هي دواء تنتهي صلاحيته بمجرد ولادتها لذرية أقوى من سابقتها، هن يخزنّ القوة الفائضة للإمبراطور ثم يعطينها للطفل، لقد كانت تجارب مخيفة يقوم بها المعبد عبر إعطائهن أدوية قبل تقديمهن للمنصب..
كان أطول عمر للقديسة هو الخامسة أو السادسة والعشرين، كانت الإمبراطورة قوية لتظل حتى سن الحادي والثلاثين، ربما هو شيء يتعلق بولادتها أو لأنها كانت تعلم بكل هذه الأمور ووجدت طريقة…
وبعد عشر سنوات من انضمام جلالتها للعائلة الإمبراطورية، قررتُ أن أنتقل للعمل كرب لأسرتي وأدخل في شؤون النبلاء، كان في الظاهر اقتراحاً من المعبد لأكون قريباً من الإمبراطورة وأعلم سبب الطفرة، وفي الباطن كنت أريد أن أكون قريباً من جلالتها لأبلغها بكل ما يحدث داخل المعبد، وبالفعل كنت موضع ثقتها وموضع ثقة الإمبراطور الذي كان يحقق في أمر المعبد… لقد كانا متناسبين بشكل مدهش؛ رجل يدعم زوجته وزوجة تحمي ظهر زوجها…
بعد موت جلالتها أصبحتُ يد جلالته اليمنى، استمررت مخلصاً لجلالته كما كنت مخلصاً لجلالتها، كان الإمبراطور يبحث عن حل لإنقاذك وإنقاذ سلالتك…
أثناء بحثي المعتاد شككت بوجود خائن تابع للمعبد، لم أعرف هويته بعد لكنه بالتأكيد له يد في كل هذا، لقد علم المعبد بأني تابع للإمبراطور، لكنهم لا يعلمون إلى أي مدى قد أخبرتُ جلالته. أظن أنهم أوقعوا بي لضرب عصفورين؛ الأول أنهم لا يريدون أن تعلم أي شيء… لقد شعرنا بالتحركات من المعبد، لكننا كنا نجهل ما الذي يفكرون به… سامحني يا صاحب السمو “
نظر رافائيل للماركيز ثم تنهد وقال:
” سأجد طريقة لإخراجك، ربما تزييف أو أي شيء آخر..”
” لا يهم أي شيء، المهم أن يظن المعبد أن سموك لا تثق بي… “
” حسناً “
” أريد أن أطلب طلباً أخيراً “
” تفضل “
” لا أعلم ما الذي سيفعله المعبد، لكن أرجوك احمِ عائلتي “
كان الماركيز متردداً في إخباره بقصة كايين، لكنه فضل الصمت، فقد فكر أنه في يوم من الأيام سيخبر كايين صديقه بنفسه..
” حسناً سوف أؤمن هروبهما بنفسي “
” شكراً لك يا صاحب السمو “
انحنى الماركيز وهو جالس في مكانه، ثم وقف رافائيل وقال:
” سوف أخفي الماركيزة وابنتها، أنت اعتنِ بنفسك “
ابتسم الماركيز وشكر رافائيل بعمق، فخرج رافائيل بعد إزالة التعويذة…
عندما خرج وجد كايين واقفاً أمام السجن ويبدو واضحاً لهفته للدخول، كان يعلم أن صديقه مقرب جداً من الماركيز فقرر إخفاء كل شيء يخص القضية عنه حالياً، نظر لكايين وقال بهدوء:
” تريد التحدث معه لمرة أخيرة؟! “
كان كايين سيرفض لكنه تراجع؛ لا يعلم متى سيكون قادراً على الحديث مع والده ويريد سؤاله، فأومأ بنعم.
” اسمح له بالدخول “
أشار للحارس مما جعله يفتح الزنزانة لكايين الذي انطلق إلى الداخل، بينما تحرك رافائيل للخارج.
* * *
ظل كايين واقفاً ينظر لوالده، ما إن اختفى صوت رافائيل والحارس حتى اقترب من والده واحتضنه محاولاً السيطرة على مشاعره، ربت الماركيز على ظهره بمواساة:
” لا بأس كل شيء على ما يرام “
” لِمَ يحدث كل هذا معنا يا أبي؟! “
كان كايين جالساً على الأرض مواجهاً والده ويضع رأسه على ركبة أبيه، فربت الماركيز على شعر ابنه الأشقر كشعره وقال:
” إنه اختبار للشجاعة والثقة، لم يقم والدك بأي خطأ… أنا أثق في سموه، ليس لأنه الإمبراطور القادم بل لأنه صديق ابني “
ابتسم كايين بثقة مما جعل الماركيز يتكلم بهدوء:
” أرغب بأن تظل هكذا، مخلصاً لصديقك ولقلبك، ثق أن والدك لم يخن الإمبراطورية ولن يخونها حتى آخر رمق… احمِ سرك وعندما يحين الوقت أخبر من تثق بهم… وحتى لو تقرر إعدامي أنا لست نادماً… والدتك وأختك آمنتان في الوقت الحالي، لا تحاول التواصل بهما حالياً حتى تهدأ الأمور “
تدفقت دموع دافئة من عيون الماركيز الفيروزية، نظر لابنه وهو يفكر هل كان قراره صائباً، لكنه ترك الأمور للقدر…
‘ لا أعتقد أنني سأعيش طويلاً، على الأقل لا يعلمون ما أعرفه أو ما أخبرتُ به سموه…’
* * *
” إلى أين نحن نتجه يا صاحب السمو؟! “
” سأخبرك عندما نصل يا إدوارد “
كان رافائيل يقود حصانه بسرعة كبيرة وخلفه شاب طويل وبجسد قوي في العشرين من العمر، بشعر بني وعيون بنية وبملامح جميلة وقوية..
كان رافائيل يسير بسرعة لهدفه، ولم يفتح أي حديث مع إدوارد حتى وصلوا لكوخ جبلي قديم جداً. نزل رافائيل وتبعه إدوارد، وقبل أن يدخلا تكلم رافائيل:
” هل الحقيبة التي أخبرتك بها جاهزة؟! “
” بالتأكيد “
مدها لرافائيل، الذي فتشها ليجد قدراً كبيراً من المال وبعض أوراق الهوية وتصاريح سفر أصلية، أغلقها رافائيل وأعادها لإدوارد وقال:
” حافظ عليها “
استغرب إدوارد لكنه لم يعلق، ثم دخل رافائيل وبعده إدوارد، وعندما وصلوا لوسط غرفة المعيشة في الكوخ تكلم رافائيل بصوت عالٍ نوعاً ما:
” ماركيزة بوريس، آنسة لورا “
خرجت امرأة في نهاية الأربعين بشعر بني فاتح وعيون بنفسجية فاتحة وهي تمسك بفتاة في الخامسة أو السادسة عشرة من العمر بشعر بني فاتح وعيون فيروزية. شعر رافائيل بأنهما مألوفتان تشبهان شخصاً يعرفه، لكنه تجاهل الأمر بسبب ضيق الوقت وقال بهدوء:
” أنا رافائيل دي كاسيان ولي عهد كاسيان، لقد ائتمنني الماركيز على تهريبكما لبر الأمان، وهذا إدوارد من فرساني السريين لا أحد يعرف هويته لذا سيكون قادراً على مرافقتكما بدون أن يكتشف وجودكما أحد “
انخفض حذرهما واقتربت الماركيزة لرافائيل وقالت:
” ما الذي حدث؟! سمعت أنه تم القبض على زوجي بتهمة الخيانة “
” نعم سيدتي “
” أنا أثق بزوجي، إنه لا يفعلها “
” وأنا هنا أكبر دليل على ثقتي بالماركيز “
” هل سيموت والدي؟! “
كان صوت لورا قلقاً وحزيناً، مما جعل رافائيل يربت على رأسها بلطف وقال:
” سأفعل ما بوسعي “
” شكراً لك “
وبعد إطلاعهما على الخطة وكيفية هروبهما، وأن عليهما إخباره بمستجداتهما بشكل دوري، وعند توديعهم قالت لورا:
” هل سيكون والدي بخير؟! “
” لا أستطيع أن أعدكم بأي شيء “
” حسناً “
” إذا احتجتما لأي شيء أخبرا إدوارد وهو سيوصله لي “
” لكن…”
ردت لورا والماركيزة بطريقة متشابهة، لكن رافائيل الذي تذكر إيفان الشقي…
” يمكنكِ اعتباري أخاكِ الأكبر “
” شكراً لك أخي الكبير “
ودعهم رافائيل، وعند انشغال إدوارد ولورا بالنقل همس بكلمات في أذن الماركيزة حتى أشرقت تعابيرها، ثم سحب حصانه للعودة لكنه شعر بوجود خلفه، فنظر للفتى ذي العيون الخضراء المشرقة والشعر البني…
” ما الذي أتى بك إلى هنا؟! “
” لقد شعرت بالفضول يا سموك “
ضحك بتهكم وهو يربت بقسوة على شعره وهو يتخطاه:
” كيف ستعود؟! “
” بالسحر “
كان رافائيل قد شعر بالقوة السحرية لإيفان، لكنه لم يحدثه لأنه لم يقل له، فاستغرب أنه صارحه بالأمر فقال:
” لِمَ تخبرني؟! “
” سر مقابل سر “
” طفل غريب “
” سموك، أريد أن أثبت ولائي لجلالتك “
” لِمَ الآن؟! “
” أنت في أشد لحظاتك حساسية، إذا كنت لا تثق بي فميثاق الساحر يكفي “
لم يتردد رافائيل ثانية وبحركة من أصابعه تكوّن قيد سحري وقال:
” إذاً أنت صادق… فضعه في يدك “
لم يسأل إيفان عن شروط العقد ووضع السوار في يده اليسرى وابتسم بوجه مشرق، ثم كأنه استوعب الوضع فقال بجدية:
” حياة الماركيز مهددة، لقد أراد المعبد قطع ذيله بأسرع ما يمكن “
” أريدك أن تكون عيناي وأذناي في المعبد “
” أمر جلالتك “
انحنى إيفان بإخلاص، أما رافائيل فقد عاد برفقته بواسطة السحر الآني إلى مركز العاصمة، وترك رافائيل إيفان قبل الذهاب للقصر. وكانت المصيبة قد حدثت في القصر؛ لقد انتحر الماركيز في السجن، وعندما دخل رافائيل كان كايين قد سبقه ونظر لصديقه بعيون عاجزة وقال:
” لقد انتحر “
كان هناك شيء غريب في عيون كايين بالنسبة لرافائيل، لكن الوضع الحالي لم يسمح له بالتفكير. تفحص الماركيز ووجده ميتاً بنفس السم الذي قتل والده. كان متأكداً أن الماركيز لم يفكر أبداً بالانتحار، لقد كان واثقاً أنه قُتل، لكن لا دليل… وهكذا أُقفلت القضية.
………………… يتبع …………………
ملاحظة الي حابب يشوف صور الشخصيات بتلاقوها بحسابي ع واتباد او بقناة التليجرام تبعي
التعليقات لهذا الفصل " 36"