نظر الجميع بدهشة لراينون؛ فغالباً المرضى يموتون أو يستقر وضعهم ليعيشوا حياة أقصاها خمسة عشر عاماً، لكنه يقول “تحسن”، تكلم أحد النبلاء:
” ربما الأمر يتعلق بسلالة المريض؟! “
” لا أعتقد ذلك، جلالتك لقد تم وضع الآنسة الصغيرة إميلي روالف تحت رعايتي الطبية كتكريم لعمل البارون المجد والمخلص، الغريب أنها المريض الوحيد الذي يتحسن حتى لو لم تتناول الأدوية “
نظر رافائيل لآريانا بنظرات ذات معنى وقال:
” ما هي أخبار تطور دواء المرض؟! “
” لقد طلبت من المعبد الوصفة الطبية لكنهم رفضوا، وقالوا حتى لو تم إعطائي الوصفة فقد تم تنقيتها بالطاقة المقدسة “
” فهمت، شكراً لعملك الشاق “
” جلالتك هل لي بالتحدث؟! “
كان أسلوبها هادئاً ورزيناً، فرغم إحباط المعارضين لكن رافائيل أشار لها بالتكلم.
” حالياً صنع دواء مهم، لكن يجب اتخاذ الإجراءات المناسبة للحد من الانتشار وكسب الوقت حتى يتم صنع الدواء.. “
” وهل لدى جلالتكِ حلول للحد من ذلك؟ “
كان الأسلوب متهكماً، لكن آريانا نظرت له ببرود مخيف ثم ابتسمت بأناقة وقالت:
” ليس سهلاً، يمكن نشر الفرسان الأقل عرضة للمرض للإخلاء وتنظيف الشوارع من الجثث وغيره، حظر التجول، سنحاول كسب الوقت حتى يتم صنع دواء أكثر فعالية “
” جلالتكِ لا أظن أن حلولكِ خاطئة لكن الناس ستموت جوعاً “
تحدث الرجل بأدب وهو ينتظر رد آريانا التي تنهدت وفكرت قليلاً ثم قالت:
‘ لدي معرفة طبية، لكن كيف ستفيدني؟!.. آه ‘
” سيد ثروبان هل يمكنك إعطائي مفصلاً للوضع العام؛ من هم أشد مرضاً، من وضعهم مستقر، ومن أجسادهم محصنة من المرض؟ “
وضع رينون يده تحت ذقنه وفكر قليلاً ثم نظر للجميع بتذكر:
” جلالتكم هل لديكم خريطة لكاسيان وبالأخص العاصمة الإمبراطورية؟ “
أشار رافائيل للمساعد كالفين بإحضارها، وعندما وصلت قام بوضعها على طاولة الاجتماعات الكبيرة وتكلم وهو يضع علامات:
” ينتشر المرض بشكل أكبر في مناطق الغرب وصولاً للجنوب الشرقي، أما هذه المناطق فانتشار المرض فيها قليل حسب الحالات المسجلة التي وصلتني، هنا ينتشر بشكل أكبر، وهنا سجل أكبر عدد للوفيات…”
ركز الجميع في الخريطة أمامهم التي امتلأت بالعلامات، وفي خضم الموضوع تكلم الكونت مورفين بطريقة عرضية وعفوية حقاً:
” لا أعلم، تبدو كخريطة انتشار نبات إكليل النار الأحمر، أنتم تعلمون أنها نبتة برية لكنها تدخل في العديد من الاستخدامات “
‘ إكليل النار الأحمر ‘
نظر رافائيل لآريانا التي ركزت في الخريطة بهدوء، فقد كان إكليل النار الأحمر نباتاً ليس موجوداً في حياتها الواقعية، كان الاسم مألوفاً لديهم لأنها رواية وعالم سحري، وقد كان النبات أحد المكونات الرئيسية في دوائها، والغرب الذي يقع فيه إقليم راثان الحليف الأول للإمبراطور…
” دكتور ثوربان، هل من الممكن أن السحرة محصنون من المرض؟! “
نظر الجميع بصدمة لآريانا، لكن راينون كان هادئاً ووضع يده تحت ذقنه بتفكير ثم نظر لآريانا:
” في إمبراطوريتنا هناك ثلاث فصائل للبشر: السحرة، أصحاب القوة المقدسة، أو من لم يولدوا بأي منهما. أصحاب القوة المقدسة هم الفئة الأكبر باعتبار كاسيان أرضاً تمت مباركتها من قبل التنين الفضي. الفئة الأكثر تضرراً هم أصحاب القوة المقدسة، لكن حتى الآن لم يتم تسجيل حالة واحدة لساحر تعرض للمرض على مدار الأعوام الثلاثة عشر المنصرمة، ربما لديهم حصانة من المرض “
” ربما هناك ساحر لديه عداوة مع كاسيان “
من قالها كان أحد النبلاء الذين يعلم رافائيل أنهم متورطون مع المعبد لكنه لا يملك دليل فساد يمكن تجريمه به، فقبل أن يتكلم قال إليوت:
” بارون أرلوند هذا الكلام خطير، يجب أن تدعمه بأدلة واضحة “
” نائب الوزير أنت تعلم أنني أقدم فقط فرضية، ليس إلا..”
ارتبك البارون أرلوند أمام زخم إليوت وكلماته الصريحة، نظر إليوت للكونت مورفين الذي ابتلع ريقه بقلق وقال:
” أعلم أنه ليس وقته، لكن… مناطق إكليل النار الأحمر موجودة قبل تطور الوباء، لا أريد أن ننظر للنبات الذي يستخدمه الجميع كمكون طبيعي في العديد من الاستخدامات اليومية كأساس للمرض “
نظر رافائيل بتمعن للخريطة، وكما قال الكونت مورفين ما العلاقة بالأمر؟ لكن الشك ما زال يملأ جزءاً كبيراً من عقله، لكن إطالة الاجتماع لن تفيد وقد تكشف أسراراً ليس بحاجة لكشفها، فوقف وقال:
” كونت كالفين، أرسل رسالة للبارون مير روالف للعودة والوقوف على رأس عمله، وابدأ بإجراءات الإغلاق. بارون تيموثي أرسل رسالة للأكاديمية وأخبرهم بالإجراءات التي سأعلنها. بارون ستانلي ابدأ كتابة الخطاب الذي سوف يتم إعلانه. آه… باعتبار وزير المالية محاصراً في المنزل بسبب المرض، سيقوم بمهامه الماركيز الشاب..”
خرج النبلاء غير المعنيين وبقيت آريانا مع الطبيب وبراين والأشخاص الذين تم ذكرهم وتكلم رافائيل لهم:
” سيقوم الجميع بالإجراءات اللازمة؛ سيتم تطهير الشوارع وستنتشر وحدة الفرسان السحريين وسوف نطلب مساعدة برج السحرة. اكتب عريضة أن أي ساحر يتقدم للخدمة المدنية سيتم مكافأته. السحرة عليهم المشاركة في نقل المرضى ودفن الموتى ونقل الطعام للمواطنين. الأطباء الذين يمتلكون قوة سحرية علينا تجميعهم الآن، وسيكون عملكم هو معالجة المرضى ودراسة حالتهم بدون ترك أي تفصيل، وسيكونون تحت إدارتك دكتور ثيوربان..”
أومأ ثيوربان بإيجاب..
“أرسلوا أطباء للأكاديمية وأطلعوهم على الأمر، وسيتم وقف الأنشطة الدراسية حالياً في الأكاديمية، ووقف جميع الأنشطة الاجتماعية في العاصمة والمناطق المتضررة. براين، أرسل مجموعة لحماية إميلي روالف… أخشى أن إعلاننا بأنها تتعافى قد يعرض حياة الطفلة للخطر… ماركيز، مهمتك هي إعداد الميزانية لتتناسب مع المشاكل الحالية “
” أمرك يا صاحب السمو “
انحنى الجميع واستأذنوا للمغادرة ولم يبقَ سوى آريانا ورافائيل وإليوت الذي كاد يخرج لكنه شعر أن هناك شيئاً عالقاً في فم الإمبراطور له، فتراجع ووقف أمام رافائيل بمعنى أنه مدرك، تنهد رافائيل وفرقع أصابعه.
سيبلاااش!!!
” إليوت سيلاس، أعلن أن حالة الإمبراطورة المستقبلية على حافة الانهيار، وأنها ستظل في غرفتها المخصصة في القصر الإمبراطوري تحت المراقبة “
“…”
نظر إليوت لأخته التي تبدو في أحسن حالاتها الصحية والتي لا تبدو متفاجئة من كلماته، ثم نظر لرافائيل الذي قال:
” ألن تثير الشبهات؟ الآنسة النبيلة التي لم تكن أبداً بخير طوال سنواتها، تكون بحالة صحية جيدة عندما يصاب الشعب بالوباء… إن الأمر يتعلق بسلامتها قبل كل شيء “
” جلالتك هل تعني أن أختي لا تعاني من أي مرض حالياً… أعني..”
” لم أتعافَ بالكامل، لكنني بدأت باستعادة صحتي بفضل صاحب الجلالة “
” هل يمكنني أن أسألكِ منذ متى؟! “
صمتت آريانا للحظة ونظرت لرافائيل وقالت بهدوء:
” منذ نهاية الخريف الماضي، كنت أريد إخبارك، لكنني كنت مترددة “
” قبل أن يأتي حتى الكاردينال جيروم، لكن كيف؟! مرضكِ علاجه شبه مستحيل “
” أعتقد أن المعبد هو من صنع الوباء، وأنا كنت الأساس الذي تم عليه بناء نتيجة المرض، إنه مجرد شك حالياً، رافائيل وجد طريقة أخرى لعلاجي “
أدرك أن نداءها للإمبراطور باسمه يبدو كعادة، ومن الواضح معرفتهما السابقة لبعضهما، أدرك أن الجميع كان داخل لعبة، أغمض إليوت عينيه وقال:
” من الرأس المدبر لمعظم الأحداث؟! “
” أنا..”
“…”
” أعتذر حقاً أخي، كنت مضطرة لعدم إخبارك “
” اخدع حليفك قبل عدوك… أختي لم أتخيل الأمر “
ضحك إليوت حتى شعر بالدموع تتجمع تحت عينيه، ونظر لعيون آريانا المهتزة وقبضتيها المرتعشة، صمت ثم تنهد وقال وهو يمسك يديها وابتسم بدفء:
” أنا مندهش فقط، لا ألومكِ آيا… أختي ذكية وقوية، شعرت أنها لن تعود بحاجتي فقط “
احتضنت آريانا أخاها وهدأ ارتجافها، ورافائيل الذي شعر بأنه مستبعد فقال:
” أشعر بالغيرة، خطيبتي تؤخذ مني “
ابتعدت آريانا من حضن أخيها وضحكت على تصرفه الطفولي، ابتسم رافائيل بعاطفة عند رؤية وجهها المبتسم. أدرك إليوت أنهما قد تلاعبا فعلاً بالجميع، لكن الحقيقة الوحيدة في كل هذا هي علاقتهما، أمسك بأكتاف أخته وقال:
” سأفعل أي شيء لأجلكِ آيا، سوف أساعد بكل ما أستطيع “
* * *
” عليكِ الراحة، قالت الطبيبة أنكِ بحاجة للنوم “
” ليو! هل أبدو هشة إلى تلك الدرجة؟ “
نظرت المرأة ذات العيون بلون الزهور الوردية الفاتحة والشعر الوردي الطويل بنظرات متشككة، جلس على السرير بجانبها وأمسك يدها وبعيونه الزرقاء القاتمة نظر بدفء وقال:
” أنتِ تعلمين كم أنتِ قوية؟ لكن الطفل الصغير يرغب أن ترتاح والدته “
وضعت يدها على شعره البرتقالي الملتهب وبعثرته وقالت بضحكة:
” أنت تبحث عن أي عذر لأترك العمل “
كانت تضحك بوجه دافئ وتضايقه، فقام باحتضانها وقال:
” ما ذنبي إذا كانت زوجتي العزيزة مجتهدة وتعمل كثيراً “
” ليو! أنت تعلم أن الأوضاع الآن لن تتحمل أي تهاون، هي فترة وسوف نجد الوقت لنرتاح، يجب أن يولد طفلنا في عالم آمن، أليس هذا طموحك أيضاً؟ “
نظرت له بوجه مشرق وهي تضع يده على بطنها المدوّر والصغير، لم يكن حملها قد تجاوز الشهر السادس، لذا كان الخوف والترقب يسيطران على قلبيهما، تنهد ليو:
” سيولد طفلنا وقد تغير هذا العالم البائس، سأغيره لأجل طفلي “
وضعت رأسها على كتف زوجها وقالت:
” كيف الأوضاع في المنطقة؟! “
” لقد بدأنا بتطبيق الإجراءات وفقاً لأوامر الإمبراطور، لقد بدأنا العمل..”
عندما صمت في منتصف الحديث نظرت له بعيون تتوسل له ليكمل، فقال:
” لقد طلب شيئاً غريباً؛ اجمع كل نبات إكليل النار الأحمر واحرقها بالطاقة المقدسة “
” لم أفهم “
” منعنا من أخذ الكهنة ولو كانوا من تابعينا من التواجد حول المرضى، وقد تم التأكيد أنه لن يشارك سوى السحرة لأن أجسادنا محصنة من الوباء، لكنه أكد عليّ جمع النباتات كشرط أكيد “
” هل للنبات علاقة بالمرض؟! “
” لا أشك في ذلك، لكن لما لم يتكلم عن هذا بشكل مباشر؟! “
” ربما لديه مخطط برأسه “
” لطالما عرفت هذا الرجل، لديه الكثير والكثير من الأفكار… لندعه ولنرى إلى أين نتجه مع هذا العصر، ليلي “
ابتسمت زوجته الجميلة وقالت بابتسامة مرحة:
” ما الذي نفعله إذا كان الإمبراطور يثق فيك كثيراً؟! “
” وأنا لن أخيب أمل من يثقون بي “
* * *
بعد يوم تماماً من انتشار الوباء…
كان ملحقاً صغيراً لكنه كان فاخراً، جدران مطلية باللون الأبيض الكريمي والأثاث فاخر، نظرت المرأة التي في منتصف العمر للشابة التي تشرب الشاي بأناقة أمامها وتحدثت:
” صاحبة الجلالة تشرفني بزيارتها، إنه شرف كبير لي “
” سيدتي كارين أنا سعيدة مرة أخرى بلقائكِ “
لا يوجد كذب في عينيها أو صوتها، كانت كارين تدرك أنها صادقة لكنها من خلال الأيام التي عاشت فيها هنا والأخبار التي أخبرها بها إيفان:
[” قد تبدو لطيفة لكنها تخفي ثعلباً ماكراً خلف قناع الأرنب البريء “]
كانت كارين تعلم أن حياة النبلاء تتوجب هذا، ورغم كرهها للنبلاء ووجوههم المتعددة والمزيفة، لم تكره الفتاة التي أمامها، ولا تعلم السبب، وتعلم أن إيفان عند وصفه لها لم يقصد سوءاً بل قصد دهاءها..
‘ ربما لأني رأيتها مرتين في طفولتها ‘
رشفت كارين من كوبها ثم وضعته وقالت بابتسامة ودودة..
” لقد أتت صاحبة الجلالة بسرية لمحل إقامتي السري، هل لدى جلالتها شيء تريد التحدث به معي؟! “
” لا عجب أن السيد جيروم ذكي، نعم لدي الكثير لنتحدث به “
” شكراً للمجاملة “
ابتسمت آريانا ثم نظرت لماريان خادمتها ثم للخادمة التي كانت موجودة في الملحق بمعنى “يرجى المغادرة”، انحنت الخادمتان وغادرتا…
أخرجت آريانا صندوقاً صغيراً كان في جيبها ووضعته على الطاولة وقامت بفتحه وتنهدت عند رؤية ما داخل الصندوق؛ كانتا زجاجتين تحتوي كل منهما على دواء مختلف.
” الدواء الذي باللون الأحمر هو الدواء الذي تم إعطاؤه لي على أنه دواء لبقائي على قيد الحياة، والآخر هو دواء يعطى للمرضى المصابين بالوباء، وكلاهما يحتويان على نبات إكليل النار الأحمر “
أخذت كارين الزجاجتين الصغيرتين وتفقدتهما، ثم صبت جزءاً منها في فمها وتذوقتها، وبمجرد تذوقهما عرفت مكوناتهما بالتفصيل، وضعت الزجاجتين على الطاولة وقالت:
” هل تعلمين كم عمر زهرة إكليل النار الأحمر؟! “
حركت آريانا رأسها بالنفي، فتنهدت كارين:
” قبل أكثر من ثلاثة عقود حدثت حرب، ربما قد سمعتِ عنها أيضاً، حرب بين المعبد والوحوش التي تسكن في الجحيم، كان اسم المعركة دائماً حرباً بين الشياطين والملائكة، كان الشياطين دائماً في الطرف الخاسر في المعارك وكانت دماؤهم تسفك وتغذي الأرض. امتدت المعركة من راثان حتى العاصمة؛ الجبال والوديان والأنهار تأثرت. في معركة خسرت الملائكة واستنزفت قوتهم بشدة فاضطروا للتراجع، علم الشياطين أن الملائكة تم قمع قوتها بواسطة النبات الأحمر الذي تم تغذيته بدمائهم، فقاموا بنشرها على طول الطريق ولم يبخلوا في إعطائها دمائهم وهكذا خسرت الملائكة مرة ومرتين وأكثر، حتى بات الناس يظنون أننا سنكون تحت رحمة الشياطين. لكن رغم انكسار الملائكة زادت قوتهم ولم يكونوا يعلمون بعد سر الشياطين، لذا قرر الإمبراطور الذي فقد والده في هذه المعركة توحيد القوى بدل حرب لا طائل منها، فاتحدت الملائكة مع السحرة وأنشأوا حواجز وسجوناً للشياطين، وهكذا صنعت عدة صناديق الهاوية وتم ختمها في أماكن متعددة: الخزانة الإمبراطورية، المعبد، برج السحرة. عمر الزهرة أكثر من ثلاثين عاماً، لم يكن تأثيرها قوياً لأن الملائكة قامت بتطهير المنطقة بعد الكارثة “
” لكن الوباء ظهر منذ حوالي ثلاث عشرة سنة، كيف ذلك؟ “
” بسببي “
“…”
” كنت أصنع الجرع وكنت أعلم باستخدامات كل ما يصل ليدي، كانت الزهرة موجودة لكن أحداً لم يقترب منها، ليس خوفاً بل لأن شكلها ليس محفزاً؛ زهرة حمراء كالدم بأوراق صغيرة، تبدو كزهرة برية سامة للبعض، فلم يقترب الكثير منها. كانت من الخارج تكبح القوة المقدسة ومن الداخل تفتك بها. عندما وصلت لإقليم برايو ووجدتها كنت قد سمعت عن الكثير من الأمور وعن هذه الزهرة التي ازدادت قتامة مع مرور الوقت لأن الوحوش الشيطانية مازال منها الكثير طليقاً في الغابات السحرية. في المناطق الخارجية لم تكن قاتمة كما في المناطق الداخلية والمظلمة، أخذت من الزهرة وبدأت في دراستها ومنها اكتشفت أن تأثير الزهرة غير المشبعة يكبح الطاقة المقدسة حتى لو دخلت داخل الجسد، لم تكن خطيرة جداً. أما الحمراء الدموية فهي تحارب الطاقة المقدسة وكلما كانت الطاقة المقدسة أكبر كان تأثيرها أضعف، إذا تم فقط تناولها مرة أو مرتين…”
نظرت آريانا بحيرة لكارين، التي ارتشفت رشفة من شايها لتبليل حلقها وأكملت…
” دواء جلالتكِ كان يحتوي على الدموية ما جعل جسدكِ مع استمرارية شربه لسنوات طويلة يرفض الطاقة المقدسة، لقد صنع مناعة ضد الطاقة المقدسة، وتضرر جسدكِ لأنه كان في حرب مستمرة مع الضد منه… الدواء الذي وصفته لكِ قبل زمن طويل يختلف عن الدواء الذي تناولته طوال سنواتكِ السابقة، فقد وضعت نبات إكليل النار الأحمر الفاتح الذي يكبح قوتكِ المقدسة حتى تعيشي بسلاسة “
………………… يتبع …………………
ملاحظة الي حابب يشوف صور الشخصيات بتلاقوها بحسابي ع واتباد او بقناة التليجرام تبعي
التعليقات لهذا الفصل " 33"