شعر مير بالأزمة، لم يستطع الرفض ولا الموافقة على طلب الماركيز الشاب إليوت سيلاس، تنهد مير وسأل بهدوء:
” هل الأمر عاجل؟!”
” عاجل جداً، ولا يحتمل أي تأخير “
كان مير يعرف من هي آريانا لكنه كان يعلم أيضاً أن لا أحد يعلم بعلاقتها الحقيقية مع الإمبراطور من أهل سيلاس سوى خادمتها الشخصية، فمن المستحيل أن يكون هناك شيء مهم إلى هذه الدرجة، لكن نبرة إليوت الشديدة والثابتة جعلته يفكر قليلاً.
” انتظر لحظة “
أومأ إليوت وانتظر أمام الباب المؤدي إلى مكتب الإمبراطور الخاص، وبعد دقائق خرج مير وسمح له بالدخول، عندما غادر مير قدم إليوت التحية باقتضاب شديد.
” الأمر خطير “
” تفضل لنتكلم بوضوح “
جلس إليوت على الكرسي المقابل لرافائيل وتنهد وقال:
” المعبد يخطط لأمر خطير في مراسم الخطوبة “
” ولما أنت متأكد هكذا؟!”
” لدي مصادري الخاصة، لا أعلم التفاصيل الدقيقة للأمر لكنه يخطط لشن هجوم مباشر، والهدف هو التشكيك في صاحب الجلالة وفي حكمه…”
” غضب الحاكم كما يسمونه “
” نعم جلالتك، شيء يشبه هذا “
” ولما تخبرني وتحاول مساعدتي؟!”
نظر رافائيل بنظرة تشكيك لإليوت ولكنها بالأصح كانت نظرة استفزازية، زفر إليوت بصبر وقال بأكبر قدر ممكن من الهدوء:
” لأجل أختي لا غير، زمن التنفيذ سيكون في مراسم الخطوبة، لذا أنا لن أعرض حياة أختي للخطر “
” لدينا أهداف مشتركة، لذا أعتقد أننا سنتفق “
ارتسمت الحيرة على وجه إليوت لرد الإمبراطور الهادئ، فتح إليوت فمه بعد تردد طويل:
” لن أتهاون في الأمر “
” حسناً لنناقش الخطة إذاً “
” خطة؟!”
” برأيك، أليس التصرف كالحمقى والتلاعب بعدوك أفضل من إظهار الحذر؟ “
ارتبك إليوت وفكر بأن الرجل الذي أمامه ماكر إلى أبعد الحدود، كيف ستتصرف أخته المسكينة أمامه…
‘ إن آريانا مدهشة حقاً، لا عجب أن أخيها الذي لا يعرف قوة أخته قلق عليها إلى هذا الحد، هو لا يعلم أنها من تتلاعب بالجميع براحة يدها ‘
فكر رافائيل ونظر لوجه إليوت المتردد، وشعر بالشفقة عليه حقاً، لكنه لا يضمن أحداً لذا يجب السير بحذر…
” عليك أن تكون خلف والدك يوم الحفل، سأرافق الآنسة سيلاس ولن أترك جانبها، فرساني سيكونون جاهزين، سأطلعك في صباح الغد على التفاصيل… أليست خطة سهلة؟ “
” أتمنى تعاون جلالتك “
أومأ إليوت بإيجاب وهو يفكر بالأمر ثم انصرف، تنهد رافائيل واستدعى الطائر السحري وكتب رسالة:
[ آيا يجب أن نلتقي الليلة لأمر عاجل… رافائيل ]
وعاد ليكمل عمله وبالفعل في المساء وصلته رسالة تخبره بأنه لا بأس، فلم يدخر لحظة وبالفعل اختفت خلفية المكتب ليصل خلف الباب المخفي، لأنه فكر أنه من الخطأ إزعاجها وإخافتها بالدخول مباشرة لغرفتها، بعد القرع مرتين فتح الباب واستقبلته ماريان وانحنت:
” تحياتي جلالتك، الآنسة حالياً في الحمام “
” لا بأس ماريان، سوف أنتظرها…”
” سوف أُعد الشاي “
” شكراً “
خرجت ماريان من الغرفة وجلس رافائيل في مقعده المعتاد وهو ينتظر خروج آريانا من الباب، وأخيراً خرجت آريانا وقد كانت تجفف وجهها بمنشفة واندهشت برؤية رافائيل…
” لم أتوقع حضورك بهذه السرعة “
” الوضع مستعجل “
كان متلهفاً لرؤيتها لكنه فكر في العذر الآخر، تنهدت آريانا وجلست أمامه بنظرة قلق:
” ما الأمر؟!”
فتح رافائيل فمه أخيراً وقال بنبرة باردة:
” المعبد، يخطط لهجوم في الحفل “
نظرت له بنظرة خطيرة وقالت:
” أخشى أن يعرض حياة الناس للخطر، إنهم وحوش بملابس ملائكة “
بدأ رافائيل يخبر آريانا بكل ما حدث وأخبره به إليوت بالتفاصيل وآريانا تستمتع بكل حواسها، وعندما انتهى عدل رافائيل جلسته:
” هذا كل ما أعرفه، ولقد أرسلت الجواسيس هنا وهناك لمعرفة تفاصيل أكبر…”
” لكي لا تكون العواقب أكبر لنبحث عن مساعدة، شخص تثق به لديه قوة، وأيضاً على الكاردينال جيروم أن يكون مع إليوت والتعمق بالبحث في المعبد أثناء الأمر، لن يتوقعوا الأمر أساساً…”
“…؟!”
” عليهم دخول المعبد، سيكون المعبد في حالة تراخي ولو بمقدار لحظة وعليهم استغلال الأمر، كلما علمنا نقاط القوة والضعف للعدو أكثر كان أفضل، اثنان أفضل من واحد “
” ما رأيكِ بطلب مساعدة الدوق سيلفانو؟ لو طلبت مساعدة دوقية راثان وهو المتوقع للمعبد أخشى أن يزيد الوضع كارثية هناك…”
“….”
” الأمر مثالي صحيح؟ خصوصاً أن الآنسة برايون ممتنة لمساعدة إيفان في إزالة ختم قوتها ومساعدتها على الاندماج معها…”
لقد أشرق تعبير آريانا كأنها وجدت الأمل وسط اليأس، شعر رافائيل بالإنجاز وأمسك خصلة من شعر آريانا وقبله، اشتعل وجه آريانا بشدة حتى شعرت بخروج البخار من أذنيها، ضحك رافائيل لرد فعلها الخجول واللطيف، وعندما عبست عدل وجهه وكتم ضحكته وقال بابتسامة دافئة وساحرة:
كان هناك في وجه آريانا خليط من التفاجؤ والخجل، شعرت بسعادة غامرة، شعرت بصدق كلمات رافائيل وضعت يدها على قلبها لعلها تخفف الخفقان المجنون له، ابتسمت بلطف:
” وأنا محظوظة لأنني خاطرت بالتعرف على رافائيل “
كان اللقب التحببي رائعاً في فمها لكن اسمه الكامل كان مليئاً بالسحر والروعة، كانت كلماتها البسيطة كالعادة ثمينة، لكنه أراد كلمات كبيرة، اعترافاً واضحاً…
‘ ليس الآن، أرغب بأن أصنع بداية جميلة لنا… ‘
” يجب علي الرحيل الآن، سأوافيكِ بالأخبار أولاً بأول “
” اعتني جيداً بنفسك “
وقف رافائيل وهو ينظر لها وابتسم لوداعها الدافئ، ضحك قليلاً واقترب خطوة كبيرة منها واضعاً قبلة خفيفة على قمة رأسها، ورجع للوراء بخطوة سريعة، عندما رأى المفاجأة في وجه آريانا، ضحك بشقاوة:
” أراكِ قريباً… عزيزتي “
سيبلاش!!!!
اختفى رافائيل بسرعة من أمامها وتركها في ارتباكها، وبالفعل بدأ كل شيء كما خططوا، قام رافائيل بطلب المساعدة من سيلفانو وقد حضر الدوق الحفل وحده بينما إلينا تنضم لفرسان سيلفانو المتمركزين في مناطق مختلفة بشكل سري، وتولى براين قيادة وحدة من فرسان الشبح، ومهمة كايين الذي علم بالخطة قيادة الفرسان الإمبراطوريين وعليهم العمل كأن شيئاً لا يحدث، وبالفعل سارت الخطة بهذا الشكل…
* * *
” صاحبة الجلالة كيف أصبحت صحتكِ؟!”
” أنا بخير، هل من أخبار عن ماريان؟!”
” لقد أبلغني جلالته أنها مع السير كاروس “
” شكراً لكِ، سأخرج الآن “
انحنت الخادمة التي ساعدتها على تغيير ملابسها لها وبعدها فتحت الباب لها للخروج، فعندما وصلوا للقصر الإمبراطوري نظر رافائيل لحالتها هي والبقية وطلب منهم الراحة والعلاج أولاً قبل التحدث، ففي القصر الإمبراطوري الذي لا يسمح لأي أحد بالتحرك بحرية فُتحت ثلاث غرف ضيوف كانت أفخرها لآريانا؛ هذا ما عرفته من همسات الخادمات عندما دخلن لمساعدتها، ولأنها لم تعتد مساعدة أحد سوى ماريان رفضت دخولهن لغسل جسدها وسمحت لهن بمساعدتها على ارتداء باقي الملابس، شعرت بإحباطهن لكنها تجاهلت الأمر، لأنها تعرف أنها الآن في منصب مهم لا يمكنها التسامح فيه مع الأخطاء…
تنهدت سراً ونظرت لنفسها في المرآة قبل الخروج، فستان ربيعي بلون المشمش بنمط بسيط لكنه فاخر بأكمام قصيرة وعنق مرتفع، إنه مقاسها تماماً، لقد تم غسل شعرها وتمشيطه جيداً وفكرت أن رفعه أفضل، وكانت القلادة التي أعطاها إياها رافائيل قد عادت إلى عنقها فلم ترتدِ سوى قرطين من اللؤلؤ بسيطين للغاية، رغم بساطتها لكن مظهرها كان كريماً جداً، حتى خطواتها الهادئة والثابتة عند سيرها إلى مكتب الإمبراطور جذبت أنظار جميع الخدم الذين رأوها…
” آنسة سيلاس، عفواً جلالتكِ “
التفتت آريانا لمصدر الصوت ولم تكن صاحبته سوى إلينا برايون التي اقتربت بفستان أخضر فاتح بلون التفاح أنيق وأيضاً بزخارف أقل، ويبدو أن إلينا التي تمشي بانضباط كفارس أكثر من نبيلة جعل المشي في الفستان محرجاً أكثر، حاولت إلقاء التحية لكن ذلك زاد الأمر سوءاً…
” لست معتادة على هذا، في الحفل كنت متمسكة بالدوق لكن المشي هكذا محرج، أعتذر “
” لا بأس تصرفي على سجيتكِ، أو ليكن.. لنصبح صديقتين “
اختنقت إلينا من اقتراح آريانا الذي قالته بوجه يبتسم بلطف خالص وصادق، لم تكن هناك نوايا في طلبها، لكن حذر إلينا حثها:
” قد يكون تصرفاً وقحاً، لكن ما مصلحة جلالتكِ بصديقة مثلي؟!”
ضحكت آريانا بوجه لطيف وصادق وأمالت رأسها وما زالت تبتسم:
” الآنسة برايون حذرة، وهو شيء لا أمقته، لكن في الحقيقة أرغب بأصدقاء حقاً حولي، أصدقاء أستطيع أن أثق بهم، والآنسة شخص أشعر أني أستطيع أن أثق به…”
” … يمكن ذلك، رغم أنني أعلم جيداً أن صداقتي بكِ لن تفيد جلالتكِ بشيء، ربما سترتفع مكانتي أنا، لكن…”
” حالياً هذا يكفي، لا مشكلة لدي، ربما في المستقبل سنحتاج بعضنا كصديقات أكثر، لا كسيدات نبيلات، ما دمتِ قبلتِ لنبتعد أولاً عن الرسمية، نادِني آريانا إذا أحببتِ “
ابتلعت إلينا دهشتها، فبرأيها المرأة التي أمامها قوية جداً وماكرة جداً رغم جسدها الهش، لكنها أيضاً صادقة جداً، مدت إلينا يدها بتلقائية للمصافحة:
” إلينا، نادِني أيضاً إلينا…”
تمسكت آريانا بيد إلينا بحماس وقالت:
” سعدت بالتعرف عليكِ آنسة إلينا “
رغم شخصية إلينا الصارمة والشديدة لكنها كانت أقل احتكاكاً بالآخرين لذا كانت حساسة وخجولة جداً لتصرفات آريانا الودودة والصادقة، فاحمر وجهها جداً، لكن آريانا كسرت الجو المحرج بضحكة، وقالت عندما التفتت إلينا إليها:
” يجب علينا الإسراع، سيجدون فرصة لمضايقتنا، صحيح؟”
أومأت إلينا بنعم وتنهدت بقلة حيلة لكنها ابتسمت لآريانا العفوية والتي تتصرف بأريحية، وواصلتا المشي فبخلاف جسد أريانا الصغير والهش، كان لإلينا جسد رشيق ومشدود وقد كانت أطول قليلاً من متوسط النساء العاديات لذا كان فارق الطول واضحاً بينهما…
* * *
كان يضع يديه تحت ذقنه وهو يفكر بعمق ولم ينتبه للشخص الذي يجلس أمامه حتى، ولم يبدِ الشخص الآخر أي ردة فعل لينبهه، تنهد أخيراً بعد تفكير عميق وقال:
” كنت أعلم أن المعبد شرير جداً لكن إدخال هذا الكم من الأبرياء في هذه المعمعة، إنه شر خالص ولد من الجحيم…”
” جلالتك، سلالة سيلفانو على مر السنين حاولت إيصال هذا، لكن…”
” أسلافي كانوا جبناء، كانوا قلقين من التمرد في وجه المعبد الذي يمسك بمقودهم…”
تحير فليب ونظر لرافائيل بمعنى ما الذي تعنيه؟! لكنه تراجع عن السؤال وأراح ظهره وقال:
” ولما صاحب الجلالة مختلف عن أسلافه؟!”
تكلم رافائيل بشعور من الراحة والثقة وأعاد ظهره للخلف:
” يمكنك القول إنني وجدت خلاصي، ومزقت الطوق الذي كان يحيط برقبتي..”
” جيل الإمبراطور الحالي تحرر من المعبد، هذا ما تقوله؟!”
” بكل تأكيد، حالياً ما زلت في مرحلة التحرر النهائية، سنخلص القارة من سلطة المعبد…”
” كيف ستفعل ذلك؟!”
كانت نبرة مليئة بالترقب والدهشة، لكن رافائيل رمقه بنظرة ماكرة وقال:
” هل ستساعدني؟!”
دق دق دق!!!!
” تفضل “
كان فليب الذي كاد يفتح فمه للإجابة على سؤال رافائيل، لكنه تراجع بسبب صوت الطرق، وبعد إذن الدخول دخل مارشال وانحنى:
” جلالتك، صاحبة الجلالة والسيدة برايون تطلبان إذن الدخول “
” اسمح لهما “
أشرق تعبير رافائيل والتفت لفليب وقال:
” سنلعب مع المعبد بطريقة جيدة اطمئن “
شعر فليب رغم ذكائه بالحيرة، كيف يمتلك رافائيل هذه الثقة، نظر للباب عند دخول إلينا وآريانا اللتين انحنتا بهدوء وتكلم رافائيل لآريانا بطريقة محببة:
” آيا تعالي هنا “
كانت الأريكة الواسعة التي يجلس عليها رافائيل تكفي لثلاثة رجال بالغين، لكنه أشار للمكان الذي بجانبه تماماً، شعرت آريانا بالإحراج لكنها مضت قدماً وجلست بجانبه، أما إلينا وجدت أن الأريكة التي يجلس عليها فليب كبيرة ولكنه نظر لها بمعنى هل ستهربين، ابتلعت لعابها وجلست بقربه مع إبقاء مساحة صغيرة… إذا كانت آريانا خجولة فإلينا خجولة بشكل مضاعف…
” بما أن الجميع متواجد لنتحدث “
كان صوت آريانا هو من كسر جو التوتر، فتنهدت هي التي قامت بذلك لكسر هذا الجو الغريب ونظرت لرافائيل الذي قال:
” قبل مجيئكِ كنا نتحدث عن التحرر الكامل من المعبد “
” تبدو لوهلة شيئاً كبيراً وجميلاً لكنها كذبة جلالتك…”
” ما تعنيه جلالتكِ بذلك، هل نسمح للمعبد؟!”
كان فليب متحيراً لكلمات آريانا والتي تبدو أكثر صرامة من شخصيتها الهشة والرقيقة…
” لا، لكن ليس كل المتدينين أشراراً “
” لم أفهم “
” سنحرر الإمبراطورية من قوة المعبد، سيكون للناس الحق في الاختيار، لكن أولاً علينا تطهير المعبد من الأشرار “
اندهش فليب وإلينا من اقتراح آريانا ونظر فليب لرافائيل الذي يبدو معتاداً على ذلك، تكلم رافائيل بطريقة مرحة:
” هذه هي إمبراطورتي..”
نظرت إلينا لفليب ثم لرافائيل وآريانا المحرجة وقالت بتردد:
” صاحب الجلالة، هل أنت والسيدة تعرفان بعضكما من قبل الحفل؟!”
فتح رافائيل عينيه بدهشة ونظر لآريانا التي ابتسمت بأنه لا بأس وقالت:
” لم أكن أعلم أن الأمر واضح إلى هذه الدرجة، ربما ستكون مشكلة أن يكشف المعبد الأمر… ستفشل الخطة “
نظر فليب وإلينا لبعضهما بدهشة وحيرة وقالت إلينا:
” هل كانت هناك خطة؟!”
” أنا وراف نعرف بعضنا منذ أشهر طويلة، كنا نخطط لسحب المعبد “
أدرك فليب وإلينا أن علاقتهما ليست عادية، فقال فليب الذي بدأ يربط الأحداث:
” هل للأمر علاقة بتحرر صاحب الجلالة من المعبد؟ “
” لقد أصبت، آريانا هي الشخص الذي ساعدني للتخلص من سلطة المعبد “
” إن الكاردينال جيروم لديه يد في الأمر كذلك “
بعد الحيرة الطويلة شرح رافائيل وآريانا بعض الحقائق لإلينا وفليب ويبدو أنهما أكثر إدراكاً مما توقعا…
* * *
كان الظلام يغطي كل نقطة في هذا المكان، كان الهواء خفيفاً نوعاً ما مما يدل أن هذا المكان موجود في عمق شديد…
” سيد جيروم، ما هذا المكان؟!”
كان إليوت ينفض الغبار عن ملابسه بعد السقوط غير المتوقع في إحدى الممرات السرية، كانت عيناه قد بدأتا الاعتياد على الظلام عندما وجد أن إيفان ما زال صامتاً، تقدم ليراه في حالة صدمة وينظر لمكان محدد.
التعليقات لهذا الفصل " 30"