كانت الأحداث الجيدة تحدث بسرعة، فقبل أن يمر حتى شهر كامل على مأدبة عيد ميلاد الإمبراطور، كان خبر حفل الخطوبة الرسمية للإمبراطور أكبر خبر أشعل جميع الأوساط الاجتماعية، حيث لم يعد هناك حديث يشغل الناس سوى موعد حفل الخطوبة الرسمي والذي تقرر في الأول من شهر مايو في أكبر كنيسة في الإمبراطورية والتي تكون تحت رئاسة البطريرك الأعظم ستيف روكشان، كان الجميع في حيرة، فقد أظهر الإمبراطور عدم رغبته في الانخراط مع المعبد وفي نفس الوقت سيكون حفل الخطوبة الرسمي في أكبر كنيسة، كان النبلاء متحمسين والعامة سعداء لأجل إمبراطورهم …
اليوم هو يوم حفل الخطوبة الرسمي، قرروا القيام بالمراسم في المعبد الذي كان مطلياً باللون الأبيض اللؤلؤي ومزخرفاً بالزخارف الفضية الناصعة وقد تألق أكثر، تم تزيينه بآلاف الأزهار البيضاء والكثير من الزهور الملونة، لقد كان المنظر مهيباً وجميلاً، رغم أنها مجرد خطوبة لكن أريانا ستكون رسمياً جزءاً من العائلة الإمبراطورية، في قاعة انتظار العروس كانت أريانا تجلس على الكرسي بفستان فضي فاتح ومجوهرات بيضاء نقية، تم وضع حجاب شفاف منثور بالألماس واللؤلؤ على رأسها ويغطي وجهها، كانت ماريان تعدل مكياجها وزينتها، فقد كانت أريانا تشعر بأن قلبها سوف ينفجر، كانت مسرحية يقومون بها، لكنها تعلم أنها هي ورافائيل صادقان بمشاعرهما، لا تعلم هل لو لم يفكرا بهذه الخطة هل كانا الآن في هذا المكان، لقد كان شيئاً إيجابياً لكنها متوترة جداً، تخشى أن تسير الأمور بشكل ملتوٍ فالعدو ليس سهلاً …
دخلت خادمة تنتمي للقصر الإمبراطوري وانحنت لأريانا
” جلالتكِ حان الوقت “
أومأت أريانا بفهم ووقفت بمساعدة ماريان، لم يكن فستاناً ثقيلاً لكن الجميع يعلم أن أريانا مريضة فعليها التصرف على هذا الأساس. …
تحركت أريانا وتبعتها الخادمة وماريان حتى وصلت للمدخل وكان يقف إليوت بملابسه الفاخرة والأنيقة، ابتسم لأخته بشعور من الدفء والتأثر، أمسكت أريانا بذراع أخيها بابتسامة دافئة وبدأا يتحركان باتجاه المنصة
” أختي جميلة، لا أصدق أن هذا اليوم قد أتى “
” يبدو أخي كرجل عجوز عندما يتحدث هكذا “
تكلمت أريانا بضحكة مبهجة، تنهد إليوت بشعور معقد وقال
” لو كان عمي وزوجته ما زالا على قيد الحياة، بالطبع سيكونان سعيدين لأجل هذا اليوم، حتى أمي كانت ترسم الكثير من الأحلام لأجل أختي، بالتأكيد جميعهم يرونكِ وسعداء لأجل طفلتهم الجميلة “
شعرت أريانا بالاختناق والدموع التي كادت تسكب لكنها ابتسمت لإليوت وقالت
” إن أخي الذي يهتم بي بدلاً عنهم، لقد أوصل أخي مشاعر الجميع لي بإخلاص كالعادة ..”
‘ لمَ أشعر بالحنين لهم؟ أشعر أنني أفتقدهم بشدة، إنهم أشخاص أريانا صاحبة هذا الجسد، وربما لأنني أملك ذكرياتها، لمَ في كثير من الأحيان أشعر بالحنين والوحشة؟ أرغب بمقابلة والديّ بشدة’
ابتسم إليوت لأخته ووصلوا أخيراً لرافائيل الذي كان متحمساً وهو ينتظر عروسه والتي كانت شبه شاردة، وضع إليوت يد أخته في ذراع رافائيل فاستعادت أريانا حواسها وعاد التوتر إليها، نظرت لإليوت الذي تكلم وهو يسلمها لرافائيل
” أتمنى ألا أندم “
” لن تفعل، ثق بذلك “
كان لدى إليوت الشجاعة لتحدي رافائيل ورغم ذلك لم ينزعج رافائيل من ذلك، ربما لو كان مكانه لفعل ذلك، ابتسم رافائيل وأمسك بيد أريانا بحرص شديد ووضعها على ذراعه ثم صعد معها وصولاً للمذبح. ..
وعلى المذبح الذي يضم تمثالاً كبيراً لتنين فضي، رمز كاسيان الحامي، كان يقف البطريرك ستيف روكشان رئيس الأساقفة وأعلى رتبة في المعبد، وقف روكشان أمام رافائيل وأريانا وهو يمسك الكتاب المقدس، نظر للإمبراطور بابتسامة متكلفة ثم نظر لآريانا التي كانت عيناها متلألئتين بالترقب ..
‘ يبدو أن كل شيء يسير حسب الخطة ‘
كانت المراسم الدينية شيئاً مقدساً لدى العائلة الإمبراطورية، فيجب أن تكون جميع مراسم الارتباط، الزواج والولادات وغيرها شيئاً يشرف عليه المعبد رسمياً، فرغم خطوبة أريانا السابقة التي لم تضطر للخروج حتى من باب غرفتها، اضطرت عند خطوبتها من العائلة الإمبراطورية لإقامة مراسم كاملة بإشراف المعبد، بدأ البطريرك يتلو النذور والعهود المعتادة
” أعلن اتحادكما، الآن يمكن لجلالته رفع الحجاب وتلبيس الخواتم “
بعد التعهد من أريانا ورافائيل أعلن روكشان إتمام الخطوبة، ابتسم رافائيل ورفع حجاب أريانا وشعر بأن قلبه سيتوقف، هو يعلم أن أريانا جميلة لكنها اليوم كانت مبهرة بشكل لا يمكن تصديقه، بعدها تقدم الخادم وبيده وسادة مخملية عليها اثنان من الخواتم، لقد كانت إرثاً ملكياً وكان من الواضح تماماً مدى تصميم رافائيل ليثبت لآريانا مشاعره بطريقة غير شفهية …
قام رافائيل بوضع الخاتم الفضي ذي الماسة البيضاء والشفافة على إصبع البنصر لآريانا، وبابتسامة مغرية قبّل الخاتم على يدها، احمر وجه أريانا بخجل وبتردد وضعت الخاتم الفضي المنحوت بزخرفة جميلة ومعقدة ووضعته على إصبعه وسحبت يدها بتوتر، صفق الحضور بحماس والتفت رافائيل وأريانا للحضور ولوحوا لهم. ..
* * *
كان العرف الإمبراطوري هو مراسم الخطوبة في الكنيسة العظيمة وبعدها المسيرة للقصر الإمبراطوري على ظهر الخيول، ولأن آريانا لا تجيد ركوب الخيل، كان يفكر رافائيل بحملها على حصانه لكنه قوبل بالرفض من مارشال وإيفان، كان جواب إيفان عدم المبالغة بالأمر، لكن مارشال قال إن صحة السيدة لا يجب أن تتأثر ووصل الاقتراح بعربة مفتوحة للمرور عبر العاصمة ..
” يبدو أن الجميع متحمس “
” ربما أنا أكثرهم حماساً “
اشتعلت أذناها بالحرج ونظرت له لمحاولة لكبح فورة المشاعر وقالت
” أنت لئيم، ألا تلاحظ أننا أمام شعبك؟ “
كانا يلوحان للحشود المتحمسة، نظر لها بابتسامة مرحة
” ألا يجب عليهم أن يروا أن إمبراطورهم رجل رومانسي وودود؟”
كان أسلوبه مؤذياً لكنه محبب لها كالعادة، حركت رأسها بعجز وتنهدت
” الأمر جيد، لكنني قلقة، لدي شعور سيئ “
” سيكون كل شيء على ما …..”
لم يكمل كلماته إلا واهتزت العربة وبدأت الأجواء الحماسية تتحول لصرخات رعب، السماء المشرقة بدأت تتحول إلى اللون القرمزي القاتم وبدأت وكأنها تتمزق، كأن كياناً وحشياً يمزقها ليكشر عن شهيته المفرطة للدماء، خرجت وحوش بأشكال مرعبة وضخمة من التمزقات، كانت أحجامها وسرعتها متفاوتة، بدأ الرعب يتسلل لقلوب الحشد الذين حاولوا الهروب ولكن من وسط الحشد خرج العديد من الأشخاص وكشفوا عن أنفسهم، كان فرسان الشبح بقيادة براين وكان جزء كبير من الفرسان الإمبراطوريين بقيادة كايين وفرسان سيلفانو بقيادة إلينا والدوق نفسه، كان الجميع في حالة رهبة، كيف تحرك هذا العدد الكبير بلمح البصر …
” على الجميع التوجه بهدوء، التهور والعصيان سوف يقلب الأمور للأسوأ … كاسبر قد مجموعتك وساعد في الإخلاء “
كان كاسبر الوحيد الذي يقف خلف رافائيل، فانحنى وتحرك مع مجموعة كبيرة من الفرسان وبدأوا في التحرك ومساعدة الناس على الإخلاء، كان الوضع كارثياً لكن رافائيل الذي كان يتوقع كميناً من المعبد لم يتوقع أن يصل بهم الأمر إلى هذه الدرجة. ..
أمسك بأريانا التي أشارت بأنها لن تتركه، تنهد وأمسك بها
” لا تبتعدي عني مهما حصل “
أومأت بإيجاب وتحركت خلفه، تقدم كايين إلى رافائيل وهو يلهث
” صاحب الجلالة. …”
” المواطنون أولاً، سأتكفل بحماية نفسي وأريانا، أثق بك … لا تسمح لأي وحش بالاقتراب من الناس هنا. .”
شعر كايين بالتردد لكنه توقف باعتدال وانحنى بطريقة منضبطة
” أمرك يا صاحب الجلالة “
ذهب كايين لتطهير الوحوش، وبدأ رافائيل يتحرك بين الحشود للمساعدة هنا وهناك، للإخلاء تارة ولدعم جنوده تارة أخرى، كان يمزق الوحوش الشرسة بضربة مميتة، أريانا التي تحول فستانها إلى اللون الأسود والأرجواني من دماء الوحوش والغبار المتصاعد، نظر رافائيل إلى أريانا بقلق
” الوحوش تتدفق باستمرار، نحن نسيطر على الوضع حالياً، لكن إذا استمر الوضع هكذا لن يكون هذا في صالحنا ..”
” لم يحدث هذا أبداً في أي جزء قرأته، لقد وصل المعبد لهذا الحد … مهلاً، يستحيل أن يكون شيئاً عادياً حدث، ربما سحر أو أداة. .. يجب أن نبحث عنها”
كان رافائيل يناقش أريانا بينما يقتل الوحوش التي تقترب منهما، أما أريانا فقد كانت تنظر حولها ولاحظت أن الانشقاقات تتركز هنا وتتفرق أبعد من هذا المكان، مما يعني أنها مسلطة فقط حول الساحة
” المركز، يجب أن نجد مركز الانشقاق، ربما سنجد طريقة “
” عليكِ البحث وأنا سوف أقوم بتغطية ظهركِ “
عندما بدأت الركض وجدت أن الفستان الطويل يعيقها، فقامت بتمزيق الجزء السفلي منه وبدأت في البحث في كل زاوية في تلك الساحة ورافائيل يبعد الوحوش من حولها، ويبدو أن الوحوش التي لديها غرائز قوية وجدت أن رافائيل هو الزعيم وعليهم التخلص منه، رأته أريانا وشعرت بالعجز للحظة لكنه أومأ لها بمعنى أنا بخير …
‘ لا ينبغي عليّ التراجع الآن … عليّ الإسراع ‘
واصلت أريانا التحرك بعجل والبحث هنا وهناك وعندها وجدت نفسها بجانب العربة التي كانت تقلها هي ورافائيل، عندما كانت على وشك الاقتراب شعرت بكيان يمسك شعرها بقوة، ابتلعت لعابها بخوف ونظرت للوحش ذي الأنياب الطويلة والمخالب الحادة والشكل البشع، كان كل شيء كأنه يمر بالحركة البطيئة، حاولت التراجع بكل قوتها لكن الوحش سحبها بشعرها ورماها حتى اصطدم ظهرها بالعربة، حتى أن العربة اهتزت بشدة من قوة الاصطدام، شعرت أريانا بطعم الدم في فمها من شدة الألم لكنها تنفست ونظرت للوحش، لم تكن ترتدي قلادة الحماية الخاصة التي أهداها رافائيل لتجنب شك المعبد، حاولت إيجاد شيء يمنع الوحش ويعطيها فرصة للهرب، لكن الوحش اقترب منها بغية تمزيقها، حاولت أريانا النهوض لكن جسدها المحطم أبى ذلك … أغمضت عينيها في مواجهة الموت ولكن مخالب الوحش لم تصلها وانتشر أمام أنفها رائحة الدم العفنة، فتحت عينها وظهر أمامها الشعر البلاتيني وتألقت العيون الأرجوانية وبصوت قلق
” جلالتكِ !”
أخذت أريانا نفساً عميقاً براحة ونظرت لكايين وقالت
” شكراً لك، يجب أن أسرع “
كان كايين يريد مد يده لمساعدتها لكن الوحوش اقتربت منهما فحاول إبعادها عن أريانا، دعمت أريانا جسدها وحاولت الوقوف لكنها وجدت جسماً غريباً تحت العربة ومن الواضح أنه كان ملتصقاً بأسفلها وعند الاصطدام سقط منها، سحبته أريانا ونظرت له، كان يبدو كصندوق قديم لديه العديد من الرسوم الغريبة، شعرت أريانا بالقشعريرة تسري في عمودها الفقري. ..
” جلالتكِ، هل هذا صندوق الهاوية؟!”
كايين الذي التفت لأريانا، فتح عينيه بصدمة، فقد كان يبدو كتأكيد أكثر من مجرد تساؤل. ..
” لا أعلم، لقد وجدته هنا “
فكر كايين بشعور عميق بالقلق
‘ إن هذا الصندوق تحت حماية المعبد مباشرة ‘
” ربما يكون سبب التشققات “
” هاه. .. أعتقد أن علينا تدميره “
نظرت أريانا بعيون دامعة لمصدر الصوت، فقد كان رافائيل يلهث واقترب من أريانا بسلاسة وفحصها بعيون قلقة ..
” آيا، لقد تضرر جسدكِ كثيراً “
” لا بأس، لقد وجدنا الحل على أي حال “
زفر رافائيل بغيظ ووضع يده على خد أريانا المجروح ومرر سحره عليها، جسدها الذي رحب بسحر رافائيل بكل سهولة تعافى بسرعة وكأن الجروح لم تكن موجودة، أصيب كايين بالصدمة، رغم أنه يعلم الكثير عن سيده لكن هذا كان صدمة، فلا يوجد ساحر قادر على الشفاء بالسحر، ربما طوروا قدراتهم لصنع جرعات علاجية بالسحر، لكن هذا كان مبهراً مهما حاول النظر إليها بغير ذلك، بلع كايين صدمته ونظر لسيده
” جلالتك، ما الإجراءات؟!”
” علينا تدميره، لكن السحر والقوة العادية لن تفلح معه “
” كيف سيتم تدميره؟!”
كانت أريانا محبطة وهي تمسك بذلك الصندوق، تمعن كايين به قليلاً ثم قال بتذكر
” سمعتُ مرة عنه، صندوق الهاوية يربط العالم السفلي بهذا العالم، يقال إن القوة المقدسة قادرة على تحطيمه “
نظرت أريانا حولها لا تعرف أحداً يملك قوة مقدسة بالقرب من هنا، ثم تذكرت
” كايين استدعِ البارونة برايون الآن حالاً “
أومأ كايين وتحرك بسرعة، ساعد رافائيل أريانا على الوقوف وأشارت له أن عليهم الانتظار هنا … ويبدو أن الحظ كان إلى جانبهم، وصل كايين وإلينا بسرعة، اقتربت إلينا من أريانا
” هل أنتِ بخير يا صاحبة السمو؟ “
أومأت أريانا بإيجاب وقالت بهدوء
” آنسة برايون أحتاج مساعدتكِ في تدمير هذا الشيء “
مدت أريانا يديها بالصندوق وعندما لمست إلينا تراجعت إلى الوراء بصدمة من الشرار المتصاعد، نظرت لأريانا بحيرة لكن أريانا وضعت الصندوق على الأرض وقالت
” دمريه بقوتك المقدسة، تجيدين استخدام طاقتك، صحيح؟! “
أومأت بنعم وحشدت قوتها في سيفها، كانت الوحوش تقاتل الجنود هنا وهناك، ويبدو أنهم أدركوا الخطر الوشيك فتحركت الوحوش باتجاه أريانا والبقية ..
” آنسة برايون دمري الصندوق، كايين ساعدني في توفير الوقت لهما … آيا كوني بخير “
ابتسمت أريانا بدفء ثم نظرت لإلينا بنظرات جدية ..
” حاولي ضربه بكل قوة، لا نعلم فشل المحاولة ما الذي سوف يسببه “
أخذت إلينا نفساً عميقاً وأطلقت كل قوتها الجسدية والمقدسة في هذه الضربة…
كككككرررررررك !!!
كأن الضربة حطمت الأرض بقوتها لكنها بالكاد اخترقت الصندوق، ترددت إلينا ونظرت لآريانا التي نظرت لها بثقة، أخذت إلينا نفساً أقوى ورفعت السيف الذي اخترق الصندوق وأعادته بقوة …
كررررررررررررررررركش !!
ويبدو أنها نجحت، فقد تحطم الصندوق إلى نصفين ودوت السماء بصوت عالٍ وعادت السماء للونها الأزرق السماوي الصافي، نظر الجنود لمصدر ذلك لكنهم ما زالوا يقاتلون الوحوش التي ربما أصبحت أكثر ضعفاً أو أن عزيمة الفرسان أصبحت أقوى، تكلم رافائيل بحزم القائد
” امسحوا المنطقة بالكامل وتأكدوا من تنظيف كل نقطة. ..”
تحرك الجميع بانسجام ورغم التعب الناجم لكنهم كانوا حريصين على تنفيذ أوامر الإمبراطور التي تقضي بحماية الشعب، نظر رافائيل لإلينا التي كانت تدعم آريانا وفيليب الذي وصل إليهم أخيراً بشعور من القلق والترقب…
” لنتوجه إلى القصر الآن، كايين بعد الانتهاء من التنظيف خذ براين وكاسبر، تعال “
” أتبع أوامر صاحب الجلالة “
انحنى كايين وقبل أن يلتفت حتى اختفت الأجساد الأربعة من أمامه، تحرك كايين واستأنف عمله في التنظيف وقد تحرك جميع الفرسان بسلاسة معه، نظر حوله ووجد أنه رغم ضخامة المعركة لم تكن الخسائر كبيرة …
‘ المعبد هو من بدأ كل هذا ‘
بالنظر إلى كل هذا وجد أن المعبد هو المتورط في الأمر، وصندوق الهاوية كان شيئاً علم عنه عندما كان يتعلم الأمور الدينية مع والدته عندما كان طفلاً، صندوق خُتم فيه بوابة من بوابات الجحيم أو العالم السفلي كما يتم تسميتها، ولأنهم لم يدركوا الطريقة المثلى لتدميره لأن السحر والقوة المطلقة لا تملك أدنى تأثير عليه فقد عُهد للمعبد مهمة حمايته منذ عقود مضت، شعر كايين بأن دماغه على وشك الانفجار …
[” عليك اختيار الجانب الصحيح، لا أعلم ما السر الذي تخفيه لكني مؤمن تماماً بأنك على خطأ … يا كايين “]
التعليقات لهذا الفصل " 29"