” ما زال جاسوسنا يبحث في الأمر، لا يوجد شيء مهم حالياً، سمو الكاهن الأعظم “
” اللعنة، حتى هذا الرجل عديم الفائدة…”
خفض المساعد رأسه خشية أن تصيبه نوبة غضب سيده، وقبل أن يتكلم بكلمة أخرى
” ما هي أخبار الكاردينال جيروم؟!”
” يبدو أنه يتحرك في الخفاء، سمعت أنه دخل لأرشيف المعبد، والغريب أنه بحث فقط عن سجل واحد..”
نظر روكشان بعمق وتأنٍ لمساعده
” سجل أحدهم؟! من يكون؟!”
” الآنسة الشابة لعائلة سيلاس، لقد بدا غريباً منذ أن ذهب لزيارتها قبل أشهر، لقد بحث في سجلها الموجود في المعبد….”
” أتعني أنه يحقق في شأنها؟ ربما اكتشف شيئاً… إنه فتى فطن “
” والعمل يا سيدي؟ “
” أنا من لدي خطة “
* * *
كانت طاولة الإفطار هادئة كالعادة ولم يصدر أحدهما أي صوت، دخل الخادم وانحنى
” سيدي الماركيز… سيدي الشاب، الآنسة الشابة تطلب إذن مشاركتكما الطعام..”
نظر إليوت لوالده ثم للخادم بتعجب كأنه لم يصدق ما سمعه، فمنذ سنوات طويلة لم تشاركهم أريانا أي وجبة، تنهد ونظر لوالده أن يرد لكنه كان غير مبالٍ، والذي رد بنبرة لا مبالية
” اسمح لها…”
” جهزوا مكاناً لها هنا “
كان رد إليوت متحمساً بخلاف والده، وانصاع الخدم بسرعة، فلم تكن سوى دقائق حتى دخلت أريانا بأناقة وانحنت
” أريانا سيلاس تحيي العم والأخ الأكبر “
” يمكنك الجلوس أختي “
كانت الآداب لا تنص على الرسمية المبالغ بها بين العائلة، لكن أريانا وضحت شيئاً بتصرفها البسيط لعمها…
وضع الطعام الوفير أمام أريانا مع مراعاة تفضيلها وقد كانت وجبة أعدتها كالعادة ماريان، أخذت أريانا شوكتها وبدأت بتناول الطعام بهدوء، وكان إليوت متحيراً لهدوء أريانا وفتور والده، تنهد وتكلم بنوع من المرح لتغيير الأجواء
” من الجيد رؤيتك بصحة جيدة أختي”
نظر الماركيز لأريانا بتفحص ووجه صارم، وقبل أن يتفوه بأي شيء، تكلمت أريانا
” ما زالت صحتي كما هي، ولكن انشغالي عن التفكير في موعد موتي قد خفف من أثر الموت، شكراً لك أخي..”
” أريانا ما الذي تتكلمين عنه؟ ربما نجد دواءً لحالتك يوماً ما…”
” قد تكون ملعونة “
” أبي!!! أرجوك…”
كان إليوت مغتاظاً من رد والده لكن أريانا أدركت أن عمها يبدو أنه يردد هذا الحديث دائماً، فابتسمت بفتور وقالت بنبرة حزينة قد تبدو صادقة لكنها اصطنعتها
” ربما أخي، لا أعلم متى سأموت، لكنني قررت أن أستمتع بما تبقى من حياتي “
” أختي ما هذا الرد؟!.. “
” لقد أكد لي حضرة الكاردينال السيد جيروم وضعي، أن جسدي لن يتقبل أي قوة مقدسة والعلاج لهذا المرض غير متوفر، سأموت على أي حال ولكن عليّ أن أعيش بسعادة “
” هل قال هذا الكاردينال جيروم؟!”
كانت حيرة الماركيز واضحة وحماسه لسماع الكثير بدا جلياً مما جعل أريانا تسير بثبات أكثر..
” نعم لقد قالها، آسفة أخي لم أرغب بإخبارك حتى لا تحبط من الأمر.. لذا أردت أن أستمتع بما تبقى من حياتي…”
كانت نظرة إليوت ضائعة ومتألمة ولكنه ابتسم في وجه أريانا بأكبر قدر ممكن من الثبات وقال
” سأفعل أي شيء لتكون أختي الصغيرة سعيدة..”
شعرت أريانا بتأنيب الضمير لتحطيم قلب إليوت لكنه كان أمراً ضرورياً لتكمل الخطة، فتكلمت بابتسامة مترددة
” لقد فكرت…، إنه.. ولربما.. أعني لمَ لا أظهر لأول مرة هذا العام…”
اندهش إليوت ولكنه ابتسم بمرح
” هل هذه رغبتكِ أختي؟! لا بأس سأقيم أكبر حفلة ظهور أولى لكِ، لكن سأتمهل فلا أستطيع إقامتها في غضون هذين الشهرين بسبب مأدبة الربيع والتي يحتفل بعيد ميلاد الإمبراطور بعدها بشهر، وتعلمين لا يمكن إقامة أي مأدبة قبل أو بعد الحفل الملكي بشهر على الأقل..”
” إذاً لمَ لا أظهر في مأدبة الربيع؟ ستكون تجربة جديدة لي…”
بدا إليوت متردداً لكنه حاول أن يبهجها فقال بمرح
” لمَ لا، سنبدأ بالإعداد لذلك… إنه ظهوركِ الأول يجب أن يكون مميزاً لأميرة سيلاس..”
نظر إليوت لوالده الذي كان يحدق بأريانا بهدوء وكأنه يفكر في شيء ما، لم يهتم إليوت وأكمل بابتسامة
” ربما علينا استدعاء أفضل مصممين في المدينة و…”
” لا تستعجل أخي، السيدة مادلين تفي بالغرض ولقد أحببت فساتينها، ثم يمكننا التمهل في الباقي..”
” حسناً لكِ ذلك، ففي العادة سيدة المنزل من تقوم بالأمر وأخشى أن لا أفعل كل ما هو لازم لأختي الصغيرة…”
” لا تخشَ الأمر، أنا واثقة بقدرات أخي..”
* * *
انتهت الوجبة بشعور مختلف بالنسبة لإليوت وقد بدأ يفكر بالأشياء التي يجب أن يعدها للحفل وقد اتصل بالخدم ليستدعوا مادلين للبدء في العمل على فستان أريانا، لقد وصل جهد إليوت لأذني أريانا مما جعلها تشعر بالسعادة لعمل أخيها الجاد لأجلها، وبداخلها أنها ستخبره بكل شيء عندما يحين الوقت المناسب فإليوت شخص موثوق..
قلبت أريانا الأوراق التي أمامها بملل، فقد حان موعد الغداء وقد وصلتها رسالة من رافائيل تفيد بأنه سيتناول معها وجبة الغداء وأيضاً للحديث عن الأشياء التي يخططون لفعلها، تنهدت بملل وسمعت صوت طرق الباب، نظرت للباب
” يمكنكِ الدخول ماري “
دخلت ماريان بالطعام ووضعته أمام أريانا وقد وضعت حصة رافائيل كذلك، غطت الطعام على أمل أن تقول أريانا شيئاً، تنهدت أريانا وقالت
” يمكنك الرحيل ماريان، سأتناول الطعام عند قدوم رافائيل، لا تقلقي..”
نظرت ماريان لأريانا التي لأول مرة تنطق اسم رافائيل كاملاً أمامها بدون اللقب التحببي، فرغم معرفتها باسمه لكنها لأول مرة تراها تبدو محبطة هكذا..
غادرت ماريان وهي تتأمل أن تكون سيدتها بخير..
‘ ما الذي يدور في رأس رافائيل؟ لقد أخبرته بكل شيء، ربما شعر بالإحباط مني، امرأة من عالم آخر وتعرض المساعدة… هل شعر بالإحباط؟ ‘
سيبلاش !!!
نظرت أريانا للمكان الذي انبثق منه الضوء وأمالت رأسها وعندما رأته أشرق وجهها، فقد انحنى بطريقة أنيقة وهو يحمل زهور الثلج الصغيرة البيضاء…
” تحياتي آنستي الجميلة “
” راف، لقد أتيت “
وقفت أريانا وهي تنظر له بحماس، ضحك رافائيل واقترب منها ووضع الزهور الجميلة في يديها وسحب إحداها ووضعها على شعرها وقال
أشرق تعبير أريانا أكثر ووضعت الزهور في المزهرية وقبل أن تجلس تصرف رافائيل كرجل نبيل وحرك كرسيها وجلس أمامها، كان وجه أريانا منتشياً بالسعادة، كيف لهذا الرجل أن يأرجحها بين الأرض والسماء بهذه السهولة..
” كيف أصبحت صحتك، آيا؟!”
” بخير. وأنت؟ “
” كالعادة بخير، لدي الكثير من الأخبار.. هل أنتِ متحمسة؟!”
” بالتأكيد “
بدآ تناول الطعام رغم أنه برد قليلاً لكن حرارة الحديث قد أنستهما ذلك، وقد تحدثا بكل ما يتعلق بأفكارهما، وقد ضحك عندما أخبرته بأنها ستذهب للمأدبة وعن حيرتها بسبب الفستان وتوترها لحفل ظهورها الأول وأنها تخشى أن لا تجيد دورها جيداً..
” أنتِ جيدة في كل ما تفعلين “
” أنت تجاملني، لكني قلقة…”
” بالمناسبة، أنتِ تعلمين أنه عيد ميلادي، صحيح؟!”
” أجل أعلم “
” هل سأحصل على هدية منكِ؟! “
ضحكت أريانا بمرح وقالت
” رافائيل هل أنتَ طفل لتطلب هدية؟ “
كان لرافائيل عبوس ظريف على وجهه مما جعلها تبتسم أكثر وقالت
” حسناً… ما الهدية التي ترغب بها؟ “
” أي شيء يحمل لون عينيكِ فيه “
احمرّ وجه أريانا وشعرت بالحر وقالت
” يبدو أن الجو بدأ يزداد دفئاً هذا العام..”
نظر رافائيل لها بابتسامة دافئة وقال
” سيكون الحفل هذا العام مميزاً…”
نظرت أريانا لرافائيل وفكرت بعمق
‘ هل لدى راف مشاعر لي؟! ‘
شعرت بالحرج من التفكير وأبعدت الفكرة من رأسها بأن رافائيل شخص لا يملك الكثير حوله لذا هو لطيف معها جداً وهي تسيء الفهم..
” أممم لنفكر أولاً ما رأيك ببروش جميل يشبه عيناي الجميلتين…”
حاولت الحديث بأكثر الطرق مرحاً وثقة لتغيير الأجواء المحمومة، ضحك رافائيل لأنه أدرك الوضع ثم قال بابتسامة
” سيكون جميلاً إذا كان بلون عينيكِ ثم ليكون الجوهرة التي تزين ردائي يوم الحفل..”
” هل تمزح معي؟!.. “
“….”
عندما لم يكن هناك أي [رد] أدركت أنه جاد…
” هل سوف ترتدي ما أعطيه لك، في المأدبة الملكية؟!”
” لمَ لا، أليس هدية منكِ؟ سأرتدي أي شيء تهدينه لي، حتى لو كانت قطعة من الحديد الصدئ…”
ضحكت أريانا بمرح وقالت
” حسناً سأحضر لك شيئاً جميلاً، كي لا تقول عني بخيلة “
نظر رافائيل لها وابتسم بثقة ولطف…
* * *
بدأ الوقت يمضي في العاصمة الإمبراطورية وقد كان النبلاء يعدون العتاد للحفل الإمبراطوري، وهذه المرة كان قصر سيلاس ينبض بالحياة بعد سنوات من الركود، فبعد أن قررت أريانا المضي قدماً في ظهورها الأول، انخفضت دروسها من يومين إلى يوم واحد في الأسبوع، حتى الأعمال الموكلة لها قام إليوت بتخفيضها حتى تستعد للحفل، رغم معارضتها طبعاً للأمر، وأيضاً لم تكن صوفيا مادلين فقط من زارت قصر الماركيز بل أفضل تجار المجوهرات وأفضل صانعي الأحذية يترددون على قصر الماركيز، بعد الكثير من المداولات اختارت أريانا مجموعة من المجوهرات الجميلة بمساعدة ماريان وصوفيا التي اختارت مجموعة تتناسب مع الفستان والقلادة البيضاء النقية التي ترتديها والتي أيدت صوفيا أنها قطعة مميزة…
” ستكون هذه القطعة ملائمة لكنها كبيرة جداً… ما رأيك آنستي؟!”
” صوفيا أنتِ خبيرة في تلك الأمور لذا سأثق في قراراتكِ… بشرط شيء صغير وخفيف “
” هناك مشكلة ما زلنا لم نقرر اللون بعد…”
أحبطت أريانا لكن ماريان فكرت قليلاً وقالت بحماس
” سيكون الأزرق الفاتح مناسباً “
” أنتِ عبقرية آنسة بلير “
كان رد صوفيا حماسياً بينما نظرت صوفيا لأريانا بتمعن..
” فكرة جيدة، سيكون فستاناً أزرق سماوياً مناسباً جداً مع لون عيني وبشرة الآنسة الفاتحة، اللون الرسمي للحفل هو اللون الأبيض والفضي ويمنع على أي نبيل ارتداء هذه الألوان لأنها اللون الخاص بالإمبراطور والديكور معد بنفس اللون، ستكونين زهرة مميزة في ذلك الحفل، بالعادة الأشخاص يبحثون عن ألوان تلفت الأنظار ومتباينة لكن هذا اللون سيكون مميزاً… سيكون مظهر الآنسة رائعاً..”
ضحكت أريانا بحرج، لقد خططت أن تختار لوناً اختاره رافائيل، لكن أن يكون قرار الجميع متفقاً بدا جميلاً ومحرجاً
‘ في هذا الحفل يجب أن أكون الشخص الوحيد الذي يلفت انتباهه، يجب أن أسرق قلب هذا الرجل…’
كانت رغبة متحمسة وشقية ونظرة أريانا شجعت صوفيا وماريان وبدأتا بالتخطيط والتفكير عن الفستان، وقد اقترحت ماريان أن يكون خفيفاً قليلاً لأن أريانا تمتلك جسداً حساساً وضعيفاً، وزاد الاشتعال في عيون صوفيا
” في غضون أسابيع سأعد تحفتي التي ستجعل الآنسة تتألق وتأسر قلب الإمبراطور…”
‘ هل تقرأ أفكاري؟! ‘
فكرت آريانا بدهشة عندما نظرت لصوفيا بينما ردت ماريان بحماس
” ستتألق آنستي بالتأكيد “
* * *
بعد خروج صوفيا رمت أريانا نفسها على السرير بتعب، فوجود الكثير من التجار والخدم قد أرهقها..
” أنا متعبة، لقد مر فقط أسبوع منذ أن قررت الذهاب وها هم يرهقونني “
ضحكت ماريان لتذمر سيدتها وقالت
” لا تقلقي يا آنستي، سينخفض عدد الأشخاص فقد اشترت الآنسة معظم ما تحتاجه…”
” أتمنى ذلك “
تنهدت أريانا بتعب، تذكرت ماريان وقالت
” هل سيأتي السيد اليوم؟!”
” لا أعتقد فهو مشغول، ماريان أريد الخروج لشراء شيء، هل ستساعدينني؟!”
” لكن الآنسة متعبة اليوم…”
” يجب أن أخرج اليوم وإلا لن أجد وقتاً كافياً لذلك… ماري ساعديني..”
” حسناً سيدتي، هل أذهب معكِ؟!”
” لا يحتاج خروجكِ معي، الأمر بسيط..”
” حسناً، أنا أثق بقدرات الآنسة الشابة…”
* * *
” أريد شيئاً مميزاً، الشكل جميل لكن اللون غير مناسب…”
” سيدتي هذه آخر قطعة لدي..”
” حسناً لا مشكلة سأذهب لمحل آخر..”
عدلت غطاء الرأس خاصتها وأكملت سيرها في محلات المجوهرات المتراصة هنا، لم تكن محلات كبيرة وفاخرة لكن بضاعتها كانت جيدة وممتازة، وكانت أفضل من زيارة محل مشهور قد تقع في شبهة إذا وجدت القطعة المشتراة على رداء الإمبراطور
‘ هل لون عيناي نادر إلى هذه الدرجة…؟! “
تنهدت بتعب ودخلت محلاً بدا جيداً، ترددت قليلاً لكن البضائع كانت جيدة وقد أظهر التاجر بضاعته على مضض لأنها كانت متغطية بشدة ولكن كان رداؤها يبدو فاخراً إلى حد ما، فحاول مواساة نفسه قليلاً وأخيراً بعد البحث لمحت بروشاً جميلاً وطلبته من صاحب المحل، وضعه أمامها وقال
” ربما لن تقدري على تكلفته إنه…”
” هل هناك لون أكثر إشراقاً من هذا؟!”
تنهد البائع وأخرج آخر بروش كان مخفياً بحرص
” هذا البروش أغلى، لقد تم صنعه من زمرد الماء السحري ولن تجدي مثله إلا عدداً قليلاً جداً من الجواهر في جميع أراضي الإمبراطورية، إن اللون نادر جداً “
” كم السعر؟!”
نظر لها الرجل بهدوء وتروٍ وقال ببرود
” بخمسين ألف قطعة ذهبية “
وضعت أريانا المال بسلاسة وقالت بحرج
” يمكنك عدها، تأكد أن المبلغ كافٍ “
كان الكيس كبيراً ويبدو أنه ضعف المبلغ المطلوب، وصحيح أن الجوهرة غالية وبالكاد حصل على عدد قليل منها لكن المبلغ كان أضعاف ما طلبه، وقد كان رجلاً يمتلك ضميراً وقد قال هذا المبلغ ليبعدها لو كانت لصة، فقال بهدوء
” سيدتي المبلغ كبير جداً، ولكن يبدو أن السيدة محبطة جداً للحصول على هذه الجوهرة، لن أطلب أي مال خذي هذه كسداد كامل للمبلغ الذي وضعته…”
وجدها فرصة لبيع قطعة أخرى، إذا وجدها وافقت أخرج صندوقاً متوسط الحجم ووضعه أمامها
” هذا البروش نادر وصناعته مميزة جداً، لقد صنع ليعطى لثنائي مميز، لا أعلم إن كان للآنسة شريك، ولكن سيكون من الجيد أن ترتدي السيدة قطعة تتلاءم مع شريكها، فزهرة الأنشوزا الكبيرة تناسب رداء رجل كبير الحجم والأنشوزا الصغيرة ستتلاءم مع شعر أميرة جميلة… وسيبرز هذا الثنائي أكثر “
كان إغراء الرجل لأريانا كبيراً وقد شعرت بالحرارة في قلبها، أن تعطيه شيئاً يميزه على أنه لها شيء شجعه حب التملك داخلها، تنهدت أريانا بهدوء محاولة تمالك أعصابها
” بكم ستكون هذه القطع الثلاث؟!”
” المبلغ الذي وضعته السيدة كافٍ جداً..”
” شكراً لك…”
وضع التاجر البروش الثنائي في صندوقهما والآخر الذي على شكل قطعة ثلج فضية بجوهرة زرقاء سماوية في الوسط في صندوق مختلف
” على السيدة الحذر، فاللصوص في كل مكان..”
فكرت أريانا قليلاً وقالت
” هل لديك كيس ورقي؟!”
تحير الرجل ولكنه كان لديه عدة أكياس من بقالة اليوم التي اشتراها العامل ونسي أن يذهب بها لمنزله، فأخرج البقالة وأعطى الأكياس لها، فوضعت الصناديق داخلها وأخذت ثلاث تفاحات ووضعتها داخلها وقالت
“هذا سيكون كافياً، شكراً لك “
خرجت من المحل والرجل متحير
‘ كيف لآنسة نبيلة أن تخرج بدون مرافقة؟ لو لم تتصرف بأناقة لتوقعتها عامية سارقة… ‘
التعليقات لهذا الفصل " 23"