“الأمر بسيط، إن السيد لورنز يحمرّ خجلاً كلما نظر في وجه الآنسة، ورغم أنه كان يشرح بسلاسة، لكنه كان ينظر إلى الآنسة بعيون هائمة ووجه لطيف ويحاول التصرف بشكل لائق لإثارة إعجاب الآنسة… إذا استمر الأمر هكذا، فلقد وقع في حب الآنسة الشابة…”
نظرت أريانا لماريان وقالت:
“أتعلمين، لم أنتبه لأي مما تقولينه، في الحقيقة لم أهتم…”
“الأمر محبط، نوعًا ما… آنستي الشابة ذات قلب بارد…”
كانت أريانا تضحك لكلمات ماريان المرحة، ثم نظرت لماريان وقالت:
“الأمر جيد، لا يهم إن أُعجب السيد لورنز بي أم لا، المهم أن لا تتأثر دراستي…”
“آنستي رائعة!!”
ابتسمت ماريان على نطاق واسع، وابتسمت أريانا بانتهاش. لقد كانت تضحك لماريان التي لا تدخر فرصة لمدحها…
* * *
كان القصر في حالة من الاستنفار، حيث اليوم سيأتي الكاردينال إيفان جيروم، ليس أن القصر غير معتاد على زيارة الكهنة، لكنه صاحب أكبر الشائعات في كاسيان، الكاهن الذي يكره النبلاء… لم يكن هذا فقط، فلقد اشتهر بشخصيته الملتوية والباردة مع النبلاء خاصة…
وقفت ماريان مع رئيس الخدم أمام البوابة الداخلية للقصر، تمتم رئيس الخدم:
“أنا متعجب من قبوله لطلب السيد الشاب…”
“إن عائلة سيلاس قوية، بالتأكيد سيوافق على طلبهم، وبالتأكيد الحظ دائمًا إلى جانب الآنسة.”
تكلمت ماريان بثقة نظر لها كبير الخدم بتصديق…
وصلت أخيراً عربة تحمل شعار المعبد ونزل منها شاب برداء أبيض نقي وعيون زمردية باردة، نظر للخدم المتواجدين باستنكار ثم تكلم:
“ألا يجب على صاحب المنزل استقبالي؟!”
انحنى كبير الخدم بخجل وقال:
“الماركيز خارج العاصمة، أما السيد الشاب فلديه عمل مستعجل في القصر الإمبراطوري، سيصل قريباً… أما الآنسة الشابة فصحتها ليست جيدة لاستقبالك شخصياً.”
قلب إيفان عينيه ثم تكلم ببرود:
“أوصلني لغرفتها…”
“هاه؟!”
نظر له إيفان ببرود وتحرك متجاهلاً كبير الخدم، ماريان تكلمت بحماس:
“سأرشدك…”
نظر لها ببرود مما جعلها تشد يديها بصبر وتحركت أمامه ليصلوا إلى الطابق الثالث، وأخيراً إلى غرفة أريانا، وقبل أن تفتحها تكلمت:
“اعتني بالآنسة لو سمحت.”
تجاهلها إيفان وانتظر أن تفتح الباب، كادت ماريان أن تكسر المقبض من غيظها، لكنها عادت لتقرع باب الغرفة:
دق دق دق!!!
“سيدتي، أنا ماريان ومعي حضرة الكاردينال جيروم…”
“يمكنكما الدخول…”
عندما سمعا الإذن بالدخول، دخلا بهدوء، التفتت أريانا بأناقة بفستانها العسلي الفاتح والبسيط مع ثلاث ملحقات فقط: الأقراط والقلادة والسوار الغريب، انحنى إيفان بهدوء:
“إيفان جيروم يحيي الآنسة سيلاس…”
“سعيدة بلقائك سيدي، اعتني بي جيدًا…”
حيته بابتسامة لطيفة وأرشدته لطاولة الشاي وقدمت له الشاي والمرطبات، ونظر للخادمة وبعدها لأريانا التي تبدو هادئة ورزينة، ثم عاد بنظره للقلادة والسوار…
“ماريان، يمكنك الخروج، سأتحدث مع الكاهن على انفراد…”
عبست ماريان لكنها أومأت بـ نعم وغادرت.
تشيييك!!!
“تكلم سيد جيروم.”
“عليّ أولاً فحص حالتكِ…”
ابتسمت أريانا بابتسامة أنيقة وفتحت يديها:
“تفضل.”
مد إيفان يده لمسافة قريبة من أريانا وأطلق قوة ذهبية زمردية من يده أحاطت بجسد أريانا، فتح عينيه بتفاجؤ، ثم بدأت قوته تغوص في جسدها…
‘جسدها وروحها محطمان بشكل كبير لكن هناك أثر كبير للترميم، الطاقة التي تمر عبر جسدها… إنها سحر الإمبراطور، القلادة والسوار؟! ما العلاقة التي تربط الآنسة سيلاس التي كان من الممكن أنها الآن متزوجة من الدوق سيلفانو بالإمبراطور؟! كيف توصلت للنتيجة التي من الممكن أنها قد تنقذها وفي نفس الوقت قد تنقذ جلالته…؟!’
أبعد يده واختفى الضوء الذي يحيط بها، ابتسمت أريانا بوجه ودود:
“شكرًا لأن السيد جيروم لم يستخدم قوته المقدسة، هل أخبرك جلالته بتضارب جسدي مع القوة المقدسة؟!…”
كاد أن يكذب لكن أريانا تكلمت بابتسامة مرحة وخبيثة:
“بالتأكيد تتساءل كيف لي أن أعرف طريقة علاج جلالته؟! وما العلاقة التي تربط الإمبراطور بالآنسة سيلاس العائلة الخائنة، صحيح؟!”
جفل إيفان للحقائق التي سردتها أريانا وشعر أنها تقرأ أفكاره، فبدل أن يتلعثم، تكلم بهدوء:
“حسنًا، ولماذا تتهمين عائلتك أنها خائنة وليس هناك دليل؟!”
“أنت أيضاً تعلم أن الماركيز ألبين سيلاس خائن يعمل لأجل المعبد، وبل وتعلم أن تنقية المانا فشلت بسبب ضيق الوقت وسوء الظروف، لذا بحثت في تقنيات جديدة، الشخص الوحيد الذي اعتبر وجودي شيئًا خارجًا عن المألوف، والشخص الذي يعرف مصير هذه الإمبراطورية، وهو الدمار على يد المعبد…”
تغيرت النبرة الأنيقة التي كان يتحدث بها إيفان وبطريقة ساخرة ضحك:
“لقد عرفت، أنتِ لستِ سوى دخيلة على هذا الكون وإحدى الأسباب هي روحك المتزعزعة داخل هذا الجسد… لكن كيف تعلمين بكل هذه الأمور؟!”
“أتؤمن بالعوالم الأخرى؟ يا سيد جيروم.”
“عوالم أخرى؟!”
“نعم، بشر يشبهونكم ويعيشون في مجتمعات ولديهم حيواتهم الخاصة، عندما تنتهي حياتهم الأولى ينتقلون لعالم آخر ربما لهدف نبيل… حسنًا وبما أننا نتشارك تجربة متشابهة.”
“كيف أدركتِ أنني أعلم؟”
“قد أكون متجاهلة أحيانًا، لكنني رأيت النظرة على وجهك التي تقول: ‘هذه الفتاة كان من المفترض أنها ميتة’…”
“لديكِ وعي عالٍ…”
“حسنًا، أخبرك سري على شرط أن تخبرني بكل ما حدث بعدها وأن تصحح القصور لدي، لأجل كاسيان والإمبراطور…”
تكلمت أريانا بنبرة صادقة وصارمة ما جعله يوافق على طلبها، قام بمصافحتها كإعلان للاتفاق…
* * *
كانت الدهشة والصدمة تعتلي وجهيهما، هناك تفاصيل لم يعلمها إيفان وهناك تفاصيل لم تظهر في الرواية التي قرأتها أريانا…
“أتعنين أن عالمنا يوجد داخل كتاب؟!”
“ربما، أو ربما ظهر لي هكذا حتى أدخل لهذا العالم…”
“كنت محتارًا بسبب التغيرات العجيبة التي حدثت عند عودتي من الرحلة الاستكشافية، لكني الآن فهمت… ولكن هناك أمر غريب، كيف تعرفت على جلالته؟!”
“لقد ظللت أتردد على باب القصر الإمبراطوري لما يزيد عن شهر…”
كانت مستاءة عند كلماتها، وضع إيفان يده تحت ذقنه ثم قال:
“منطقي، فالحراسة مشددة والأمن شديد…”
“سيد جيروم، يجب أن لا يعرف أحد بالأمر أبدًا…”
“بالتأكيد…”
“لكني بالتأكيد سأخبر جلالته، لكن ليس الآن…”
“ولماذا ستخبرين الإمبراطور؟!”
كان إيفان محتارًا حقًا لرغبتها في إخبار رافائيل…
“…”
“حسنًا، إنها رغبتكِ…”
سبلاش!!!
وأثناء حديثهما، انفجر ضوء فضي خفيف في الغرفة ليظهر عن هالة سحرية مميزة، التفت الاثنان لمصدر السحر، ليتفاجأ الاثنان…
‘هل أتى جلالته إلى هنا من قبل حتى أصبح من السهل عليه دخول قصرها؟!’
وقفت أريانا ونظرت إليه بوجه محتقن وبقبضة مشدودة.
وقف إيفان وحياه باحترام:
“تحياتي يا صاحب الجلالة…”
أومأ رافائيل له بسرعة ونظر لوجه أريانا الغاضب وشعر بالارتباك فهو لم يرها منذ أكثر من أسبوع رغم حديثهما المستمر عبر جوهرة الاتصال، لكنه يعلم أنها مستاءة منه جداً…
“آيا… أنا…”
كانت أريانا تلهث بغيظ ونسيت وجود إيفان تماماً في الغرفة واقتربت من رافائيل وأعطته عدة لكمات على صدره، رغم أنها ضربته بكل قوتها لكنه لم يتأذَ مثقال ذرة، جفل إيفان من تصرفها وتفريغها لغضبها على الإمبراطور، بل كان مصدوماً لتصرف رافائيل الصبور معها…
كانت تلكمه أريانا بغضب حتى آلمتها يداها وهي تتمتم بغيظ:
“أناني، لئيم، أحمق…”
توقفت أخيراً لكماتها الشبيهة بالقطن، ونظر لها رافائيل باعتذار:
“أنا آسف…”
أريانا التي انفجرت في البكاء الصامت واحتضنت رافائيل وهي تبكي كطفلة…
“لقد افتقدتك، ظننت بأنك لم تعد بحاجتي…”
شعر رافائيل بالراحة لسبب بكائها وابتسم، وضع يده على ظهرها وقربها إليه أكثر والأخرى تربت على رأسها:
“وأنا أيضاً افتقدتك كثيرًا، أنا آسف… لم أتخل عنكِ أبدًا…”
شدت أريانا في احتضانها له وكأنها تخشى رحيله.
‘راف، لا ترحل أبدًا عني، أعلم أن من الخطأ ذلك، لكني ارتكبت ذلك الخطأ، الآن فقط أدركت نوع الشعور الذي بداخلي، أنا أحب هذا الرجل، إنه الجنون بحد ذاته، لكني أعلم أنني لست بطلة في رواية، أنا شخص أتى إلى هذا العالم ليعيش حياة سلمية، والخوض معه يعني أن أعيش على جليد هش، لكني أحببت هذا الرجل، ولست نادمة… رافائيل دي كاسيان لقد تورطت… من أحبتك فتاة مجنونة…’
نظر إيفان للاثنين اللذين تجاهلاه تماماً وتمتم بصوت مسموع:
“هل أنا مزهرية هنا؟!”
‘ألم تكن هذه الفتاة قبل ثوانٍ تتكلم ببرود وخبث، لكن الآن تبدو طفلة ساذجة أمام رجلها المفضل، ما هذا الجو المزعج!’
عبس وجهه ونقل بصره في أنحاء الغرفة ولم يجد ما يفعله، فتنهد وبصوت واضح:
“هي! أنا هنا….”
ابتعدت أريانا أولاً ومسحت دموعها بحرج ولم تنظر بشكل مباشر إلى رافائيل بينما رافائيل قام بالتربيت على رأسها، ونظر ببرود إلى إيفان، جفل إيفان وبعبوس تكلم:
“ألن تلقي تقريرك وترحل؟ هذا ما أخبرتني إياه عند طلبي لك…”
جفل إيفان عندما تذكر رد فعله المنزعج عند طلب رافائيل له، تنهد وعاد ليتكلم:
“آنسة سيلاس، جسدك في حالة مستقرة حالياً، لن تحتاجي حالياً سوى لمرة واحدة في الأسبوع ليصب جلالته السحر الشفائي لكِ، ستسألين: كيف؟!”
“…”
نظرت له أريانا بترقب، فأكمل:
“السوار الذي ترتدينه أنتِ وجلالته سيتكفل تقريباً بنصف المهمة، عمله هو موازنة القوة السحرية لجسديكما ما دمتما تلبسانه وأنتما في نفس حدود العاصمة، في الحقيقة لا أعلم كيف ذلك؟! عندما صنعت السوار كان لموازنة قوة جلالته فقط، لكن اندهشت أن يقوم بالعمل لكليكما… والنتيجة كانت مرضية…”
قبل أن ينحني سأل رافائيل بنوع من الحيرة:
“هل هناك أمراض تعجز القوة المقدسة عن علاجها؟!”
“في الماضي وحسب السجلات القديمة لا، ولكن قيل أنه مما يزيد عن اثني عشر عامًا بدأت الأوبئة تنتشر، والأمراض التي تنتشر لا تُشفى بالقوة المقدسة، فقط تقوم القوة المقدسة بتهدئتها، يقال إنها لعنة أو غضب إلهي، لذا تنتشر هذه الأمراض…”
“لقد مرضت من حوالي اثني عشر عامًا تقريباً، فهل تعتقد أن مرضي لعنة؟!”
“لا أعتقد، القوة المقدسة ليست كل شيء…”
ابتسم إيفان بوجه حزين… خفضت أريانا رأسها بنوع من الحزن، فوقف رافائيل أمامها وربت على كتفها بتشجيع وبنبرة دافئة تكلم:
“أنتِ قوية، سوف تُشفين… لكن ما هو مرضك؟ هذا الذي لا أعرفه… هل مجرد داء رئة، جاء نتيجة وباء؟!… لماذا جسدك محطم هكذا؟!”
“جلالتك! لست متأكدًا من الأمر، لكن…”
“…”
“لكن ماذا؟!”
نظرت له أريانا بوجه محتار ورافائيل بتشكيك، فقال إيفان بنبرة غير مؤكدة:
“ما زال الأمر غير مؤكد لكن هناك بعض الأثر… الآنسة كانت تملك قوة مقدسة بداخل جسدها، ربما ارتداد اللعنة والقوة المقدسة سبب لها صدمة في جسدها… ويبدو أن اللعنة كانت أشد.”
كان الاثنان في حالة من الصدمة والصمت فتكلمت أريانا:
“تعني أني قديسة، لكن جسدي يرفض القوة المقدسة…”
“ربما اللعنة استولت على قوتك فبدأت ترفضها وترفض أي قوة تشبهها…”
“إيفان! أنت كاهن قوي وأنا أثق بقدرتك، لكن هل أنت متأكد من الأمر؟!”
“لست متأكدًا تمامًا، أريد أن أبحث عن أدلة…”
نظرت أريانا لإيفان وفكرت في سير الرواية:
‘إيفان شخص عبقري وجيد ولديه فطنة، لن يأتي بهذا الكلام من فراغ، ربما يشك بشيء، وأنا لأفكر، في الرواية ظهرت قوة إلينا المقدسة في الرحلة الاستكشافية بشكل واضح مما جعلها تنقذ جلالته وتتجلى قوتها في حفل عيد ميلاده، وتظهر مقدار النقاء والقوة فيها، ما يجعلها الشمعة التي توقد كل شيء في الرواية، الشيء الثاني الشخص الآخر الذي يملك قوة مقدسة نقية وليس في المعبد هو… إيدان سيلفانو، ابن أريانا البيولوجي وليس ابن إلينا الذي يرث القوة المقدسة ليست شيئًا يولد من فراغ في هذا العالم، إنه شيء يورث كالدماء… ربما ما يقوله إيفان منطقي، وقد يصلنا بالحلقة الناقصة…’
“آيا! هل أنتِ بخير؟!”
كان الصوت الدافئ كفيلاً ليعيدها لأرض الواقع، قابلت أريانا عيون رافائيل وشعرت بنبضات قلبها المجنون، تمالكت نفسها بصعوبة وتكلمت:
“أظن أن السيد جيروم لديه وجهة نظر، لن أعلق أملاً أنني أريد قوة مقدسة عندما أتعافى، لكني أريد أن أعرف كل شيء عن هذا المرض الغريب…”
أومأ لها رافائيل بتشجيع، شعرت أريانا بالراحة في قلبها وقالت:
“أنا أثق بك راف، وأعلم أن الشخص الذي تعرفه سيكون الأفضل…”
“…”
ابتسم لها بوجه ممسوس وقبل أن تتأثر أريانا، التفتت وقالت:
“لدي شيء هل قد يكون مهمًا…”
وقفت أريانا وتوجهت إلى خزانتها وأخرجت صندوقًا بحجم كفيها ووضعته أمام إيفان وقالت بعد أن نظرت لرافائيل:
“هذا الصندوق، هو للدواء الذي كنت أشربه لما لا يقل عن اثني عشر عامًا، لم أتركه سوى من فترة قصيرة، وعندما أرسلت جرعة لعدد من الصيادلة رفضوا فحصه، ولكن عندما ذهبت إلى نقابة الظل أخبرني خبير هناك، أنه يحتوي على أعشاب طبية عادية جداً للرئة…”
“ما الذي تقصدين بأنه قد يفيدني؟!”
“لكن هناك مكونين في الدواء مهما حاول لم يعرف ماهيتهما، وما يهمك هو أن المعبد هو المسؤول عن علاجي وعن صرف جرعة الدواء لي طوال تلك الفترة…”
“ربما نصل لشيء إذا توصلنا للمكونين الباقيين…”
كان رافائيل هو من تكلم، نظرت له أريانا ثم لإيفان الذي كان صامتاً ويفكر، أخذ علبة الدواء وقال:
“سأبحث في الأمر…”
ابتسمت أريانا براحة وتكلمت:
“سيد جيروم، أنا أثق بك…”
ابتسم إيفان في وجهها ثم نظر لرافائيل الذي وجهه لا يبشر بخير، جفل للطاقة الباردة المنبعثة منه…
‘ما الأمر؟!’
“عليّ الرحيل الآن…”
“سأودعك، راف انتظر هنا… لدي الكثير لنتحدث به…”
كانت هناك نظرة صارمة وباردة على وجهها مما جعله يجفل، إيفان نظر لهما بصدمة:
‘هل ما أراه واقعي؟! الإمبراطور مرتبك أمامها…’
تحركا بهدوء خارج الغرفة وأريانا تقوده في الطريق:
“لا تخبري جلالته كل شيء سيدتي…”
“أعلم ما ترمي إليه، اطمئن… هناك أمور ليس من السهل الحديث عنها، ثم الوقت ليس مناسباً لأخبره أني متجسدة…”
“سأثق بالآنسة…”
وصلوا أخيراً للطابق الأول وكان الخدم يقفون بشكل منظم.
“شكرًا لزيارتك سيدي الكاهن…”
“هذا واجبي…”
انحنى إيفان بمجاملة وقبل أن يغادر تكلمت أريانا بهمس:
“شكرًا لكل ما تفعله لأجل رافائيل… بالتأكيد هو ممتن.”
نظر لها إيفان بدهشة وهي أعطته ابتسامة صادقة…
* * *
………………… يتبع …………………
الفصل هذا مهم والمعلومات منه مهمة بالرواية بس مدري كيف كان عقلي شغال وانا اكتب الفصل
التعليقات لهذا الفصل " 18"