“جئت لأسألكَ عن بعض الأمور. لست مشغولًا، أليس كذلك؟”
“أبدًا، الأمر على ما يرام. ثم إنكِ يا إيرفين مرحبٌ بكِ في أي وقت، حتى لو كنتُ مشغولًا.”
دخلت القصر مع إيدن ونحن نتبادل حديثًا بسيطًا وعاديًا. و كلما تحدثت معه أكثر، شعرت أن الابتسامة الباردة التي رأيتها بالأمس كانت مجرد وهم.
جلست في غرفة الاستقبال ومع أول رشفة من الشاي الدافئ شعرت أن التوتر ينساب من جسدي.
و كان إيدن يراقبني باهتمام، ثم بادر بالكلام.
“إيرفين، يبدو أنكِ قلقةٌ من شيء، ما الأمر؟”
رفعت فنجان الشاي ثم فزُعت وتوقفت في مكاني متجمدة.
كنت أحاول أن أبدو طبيعية، فكيف عرف بذلك؟ أشعر أحيانًا أنه يعرفني أكثر مما أعرف نفسي.
أيقنت أن الكذب لن ينطلي عليه، فقررت أن أقول الحقيقة.
“أنتَ سمعت ذلك أيضًا، أليس كذلك؟ عن أن السفينة برليانت اصطدمت بصخورٍ وغرقت.”
“آه، طبعًا. البلد كله ضجّ بالأمر. أمس حتى أميرة إمبراطورية تشيرتا جاءت للتحقّق بنفسها.”
“بالضبط، ولهذا أردت أن أسألكَ، هل ذهبت إلى ميناء ريكيل البارحة؟”
عندما سألته بشكل مباشر، اتسعت عينا إيدن بدهشة صغيرة ثم هز رأسه.
“لا؟ أنا كنت في القصر طول الوقت أمس. والدي كان مشغولًا بشؤون الفرسان، فكنت أساعده في أمور القصر.”
إذًا، الشخص الذي رأيته بالأمس لم يكن إيدن؟
صحيحٌ أن الشخص لم يكن يرتدي زي الفرسان، وكان من الجانب فقط، فربما أخطأت في رؤيته.
لكن رغم ذلك، حتى في هذا العالم، الشعر الفضي ليس شائعًا…..
كنت مترددةً في أفكاري حين بادرني إيدن بالسؤال.
“هل كنتِ أنتِ في ميناء ريكيل البارحة؟”
“أه؟ أ-أجل. يبدو أن أحد معارفي كان على تلك السفينة..…”
“حقًا؟ من هذا الشخص؟ زميلةٌ من الأكاديمية؟”
“لا، مجرد شخص أعرفه قليلًا. التقيت به مرةً واحدة فقط في الماضي، قبل وفاة والديّ، منذ زمن بعيد.”
نظر إليّ إيدن بعينين تلمعان بالفضول، ثم بدّل الموضوع كأنه تذكّر شيئًا.
“آه، صحيح، إيرفين.”
ولحسن الحظ، كان ذلك تغييرًا مرحبًا به. فأجبته بابتسامة مشرقة.
“هم؟ لماذا؟”
“وجدت بعض أغراضك في الغرفة التي كنتِ تستخدمينها. هل يمكنكِ أخذها معك اليوم إن أمكن؟”
“أغراضي؟ لم يكن لدي الكثير، وأخذت كل شيء عندما غادرت القصر.”
“كانت عالقةً تحت الدِرج. اكتشفتها إحدى الخادمات أثناء التنظيف بعد وقتٍ طويل.”
متى غادرتُ هذا المكان؟ ما الذي يمكن أن يكون حتى يُكتشف الآن فقط؟
“ما هو هذا الشيء؟”
“يبدو أنها رسالة. كانت داخل ظرف، لكني لم أجرؤ على فتحه.”
“أوه، حقًا؟ وأين هي الآن؟”
“تركتها في الغرفة. خفت أن تضيع.”
إن كنت لم أتذكرها حتى الآن، فلا بأس إن ضاعت. فنهضت من مكاني دون أن أعير الأمر أهمية كبيرة.
“إذًا سأذهب لأخذها الآن. كنت سأغادر قريبًا على كل حال لأنني سأمر على نوكس.”
“سأرافقكِ.”
نهض إيدن معي وسرنا معًا نحو الغرفة التي كنت أستخدمها عندما كنت أعيش في قصر هايفن.
لقد عشتُ هناك لعشر سنوات، لذا لا تزال آثار الحنين باقيةً في كل ركن.
وبينما كنت أسترجع الذكريات، كنا قد وصلنا إلى الغرفة دون أن أشعر.
____________________
خلاااااص واضحه ايدن له يد حتى راح يتطمن على الي سواه😂
المهم ليت دانتي جا معها
Dana
✨ انضم إلى المجتمع – منتديات الموقع
عالم الأنمي
عـام
منتدى يجمع عشاق الأنمي من كل مكان!
شاركنا انطباعاتك، ناقش الحلقات والمواسم الجديدة، تابع آخر الأخبار، وشارك اقتراحاتك لأفضل الأنميات التي تستحق المشاهدة.
سواء كنت من محبي الشونين، الرومانسية فهذا القسم هو موطنك!
منتدى يجمع عشّاق المانهوا في مكان واحد، من محبي القراءة إلى المترجمين والمهتمين بآخر التحديثات.
هنا نناقش الفصول، نتابع الأخبار ، نشارك التسريبات، ونوصي بأفضل الأعمال...
منتدى مخصص لمحبي الروايات ، سواء المؤلفة بأقلام عربية مبدعة أو المترجمة من مختلف اللغات.
هنا نشارك الروايات الأصلية، نناقش الفصول، نتابع التحديثات، ونتبادل التوصيات...
التعليقات لهذا الفصل " 75"