0
المقدمة:
“لا يجوز لك تحت أي ظرف من الظروف أن تنظر في عينيه.”
“… حسنًا.”
“لا يجب عليك التحدث إليه أيضاً. حتى لو تحدث إليك أولاً، فلا يجب عليك الرد.”
“…”
عندما لم يأتِ أي رد، خفتت أصداء الخطوات في الممر.توقفت رينا، التي كانت تتبعهم بأعصاب متوترة، على عجل.
“إجيبي.”
“حسنًا.. سوف أفعل ذلك.”
ممر مظلم. شعورٌ بالضيق غمر جسدها بالكامل.
‘احتاج إلى الحفاظ على هدوئي وتركيزي.’
لم يكن هناك سوى سبب واحد لقدومها إلى هنا، وهو الخدمة في جناح مغلق متنكر في زيّ دير. لكسب الكثير من المال.
“ستحصل على أجرك كما قيل لك بالضبط. مع أنني لا أعرف كم من الأيام ستصمد.”
عند سماعها النبرة المشؤومة في كلماتها، فتحت رينا شفتيها قليلاً، ثم لحقت بالمرأة بسرعة. وعندما وصلتا إلى الممر الطويل أمامهما، استدارت المرأة التي كانت تسير في المقدمة عائدة إلى ألوراء.
“من الآن فصاعدًا، ستذهبي لوحدك.”
“… نعم.”
ارتجفت الصينية في يديها، لم يكن فيها سوى حساء وخبز. هل كان هناك حقًا أي سبب لهذا التوتر؟ تجمعت الدموع في زوايا عيني رينا.
لقد دَخَلت الدير من أجل المال، لكن هذا لا يعني أنها لم تشعر بالخوف.
كانت تشعر بالأستياء من فقرها، لكن لم يطن هناك سبيل للهروب من الواقع. الخيار الوحيد كان كسب المال بأسرع ما يمكن وتغيير ظروفها.
بينما كانت رينا تسير ببطء في الممر، تعصف بها عاصفة من المشاعر، ارتجفت من الخوف الغريزي الذي تسلل الى عامودها الفقري.
في نهاية الممر، ظهر أمامها باب اسود ضخم.
ألا ينبغي عليّ أن أطرق الباب على الأقل؟
بعد تردد قصير، رفعت رينا يدها.
طرق، طرق.
حبست أنفاسها للحظة، متوقعة نوعًا من الرد، لكن لم يأتِ شيء.
“… لا بأس بالدخول، أليس كذلك.”
أدارت رينا مقبض الباب بحذر.
انفتح الباب ببطء، وتسرب صوء خافت. أخذت رينا نفسًا عميقًا، ثم نظرت من خلال الفتحة.
أثاث فاخر وسجادة ناعمة. رائحة شاي خفيفة تفوح في الارجاء. مهما نظرت إليها، كانت ببساطة غرفة نبيل ثري.
لولا ذلك القفص الحديدي الغريب الذي يسد الطريق.
داخل القفص الذهبي، كان أحدهم مستلقياً بأسترخاء. شعر الرجل بوجودها، فأدار راسه ببطء.رينا، التي كانت تحدق به دون تفكير، خفضت رأسها بسرعة.
شعر أسود أشعث، وعيون قرمزية حادة، ونظرة لا تختلف عن نظرة وحش بري.
“…”
لم تستطيع حتى ان تفكر في التراجع وتجنبه. ولم تلاحظ ايضاً ان الرجل الذي كان مستلقياً قد اقترب منها بالفعل.
صوت طنين.
سقط الطبق على الأرض بشكل مثير للشفقة. وتراجعت رينا الى الوراء في حالة من الذعر.
” أرجوك… أرحمني.”
أنحشرت رقبتها النحيلة في قبضته الخشنة. لو ضغط عليها ولو قليلاً، لربما ماتت.
توسلت إليه رينا.
أرجوكم، أعفو عن حياتي.
هكذا ألتقت به لأول مرة.
التعليقات لهذا الفصل " 0"