عندما كان على وشك الدخول إلى الحمام بوجه سعيد كأنه يطير.
«سيدي! هل تعاود النوم مرة أخرى، أليس كذلك؟»
من صوت يأتي من خلف الباب، عبس وتنهد تنهيدة مزعجة.
«دائمًا بدون ذوق.»
ما إن قال ادخل، حتى انفتح الباب فجأة ودخل كلود راكضًا تقريبًا إلى الغرفة.
«ما الذي كنت تفعله أصلاً؟»
«أمرًا مهمًا جدًا جدًا.»
«ماذا؟»
«قلت إن لديك أمرًا عاجلاً، تكلم.»
أغلق كابيل رداءه المفتوح بشكل عشوائي وأشار بذقنه نحو كلود.
«أوه، صحيح! ليس وقت هذا، سيدي. يبدو أن عليك الدخول إلى القصر فورًا.»
«ماذا؟ لماذا فجأة.»
«ذلك…»
ثم، عند سماع الكلمات التالية، تصلب فك كابيل.
«يقال إن حادث قتل متعلق بمتحول وحشي وقع مرة أخرى.»
* * *
غرفة دوقة مليئة بأشعة الشمس الدافئة.
كانت الخادمات اللواتي يساعدن هيلينا في الزينة ينظرن إليها من زاوية عيونهن.
كان تعبيرها يتغير باستمرار، وهي تضع ذراعيها متقاطعتين، كأن شيئًا ما يزعجها كثيرًا.
كان التعبير الأساسي عابسًا، لكن خديها يحمران أحيانًا، وتظهر تعبيرًا مذهولاً أحيانًا أخرى.
كانت الخادمات يسترقن النظر إليها بفضول، إذ كن يرين لأول مرة تعبيراتها المتنوعة بعد أن اعتدن على رؤيتها دائمًا بابتسامة ناعمة كأشعة الشمس الدافئة.
تبادلن النظرات في الهواء، متأكدات من أن شيئًا ما حدث للسيدة، ثم توجهت أنظارهن جميعًا نحو ماريان في الوقت نفسه.
تحت ضغط صامت يطالبها بأن تسأل السيدة، فتحت ماريان فمها أخيرًا بعد أن راقبت هيلينا بحذر.
«… سيدتي؟»
«……»
«سيدتي؟»
«آه. نعم، ماريان.»
رفعت هيلينا رأسها فقط بعد أن نادتها ماريان مرة ثانية، إذ كانت غارقة في أفكارها.
«هل حدث شيء ما؟»
«ماذا؟ لا. لماذا؟»
«أمم…»
دارت ماريان عينيها في حيرة لا تعرف كيف تجيب، ثم هزت رأسها بابتسامة محرجة.
«لا شيء، سيدتي. أوه، بالمناسبة، غرفة الاستقبال في الجناح الملحق مرتبة بالكامل. وقد رتبت اللوح الرسم والأدوات الفنية كما أمرتي.»
«شكرًا. آه، ضيف واحد قال إنه لا يستطيع تناول المكسرات، فأخبري رئيس الطباخين أن يأخذ ذلك بعين الاعتبار عند إعداد الحلويات.»
«حسنًا، سيدتي.»
تقرر عقد الاجتماع الأول لنادي الفنون في قصر دوق ديستريان.
تأكدت هيلينا من أن هناك بعض الوقت المتبقي قبل وصول الضيوف، فقامت من مقعدها، فقالت ماريان:
«هل ستذهبين إلى الجناح الملحق الآن؟»
«لا. أريد ترتيب بعض الأغراض قبل وصول الضيوف.»
«ترتيب الأغراض بنفسكِ، سيدتي؟ دعينا نفعل ذلك، فقط أخبرينا.»
«إنها مجرد علبة صغيرة، لا بأس.»
«حسنًا، سيدتي.»
غادرت جميع الخادمات باستثناء ماريان، فساد صمت هادئ في الغرفة.
حدقت هيلينا طويلاً في العلبة القديمة الموضوعة على الطاولة.
تنهدت، ثم فتحت العلبة بحزم كأنها اتخذت قرارًا، وأخرجت الأغراض واحدًا تلو الآخر: كتاب قصص خيالية، وفاصل كتب، ودفتر رسم، وأدوات فنية
للأطفال.
مرت فترة طويلة منذ استلمتها من قصر الكونت، لكنها لم تتمكن من فتحها خوفًا من تذكر الحادثة التي حُبست فيها في العلية، فتجاهلتها لأسابيع.
فكرت في أن ما أرادته بيانكا ربما كان سحق ذكرياتها.
«هيلينا!»
فجأة، تذكرت صورة كابيل الذي جاء لإنقاذها عندما كانت محبوسة في العلية. بالمناسبة، كيف…
‘وصل كابيل إلى العلية؟’
✨ انضم إلى المجتمع – منتديات الموقع
عالم الأنمي
عـام
منتدى يجمع عشاق الأنمي من كل مكان!
شاركنا انطباعاتك، ناقش الحلقات والمواسم الجديدة، تابع آخر الأخبار، وشارك اقتراحاتك لأفضل الأنميات التي تستحق المشاهدة.
سواء كنت من محبي الشونين، الرومانسية فهذا القسم هو موطنك!
منتدى يجمع عشّاق المانهوا في مكان واحد، من محبي القراءة إلى المترجمين والمهتمين بآخر التحديثات.
هنا نناقش الفصول، نتابع الأخبار ، نشارك التسريبات، ونوصي بأفضل الأعمال...
منتدى مخصص لمحبي الروايات ، سواء المؤلفة بأقلام عربية مبدعة أو المترجمة من مختلف اللغات.
هنا نشارك الروايات الأصلية، نناقش الفصول، نتابع التحديثات، ونتبادل التوصيات...
التعليقات لهذا الفصل " 36"