تَجَعَّدَ ما بَينَ حاجِبَيْ سِيدرِيك. وبينما يفعل ذلك، فكَّر فيما تركه هناك. هل هو صدفة، أم لا.
«لِنَرَ أوَّلًا. احصلوا على عيِّنة واحدة فقط وأحضروها.»
«سيد سيدريك ، هذا—»
«تينتي.»
قاطع سيدريك كلام تينتي مرّة أخرى.
«قد تكون هناك آثار جانبيّة، وقد تنشأ مشكلة أكبر لاحقًا. لذا، حتّى لو كان مؤلمًا، تحمَّلوه فقط، وإذا ساء الأمر فموتوا. لا خيار آخر.»
«……»
«مثل هذا الكلام يمكن لأيِّ شخص قوله. طالما أنّه ليس المتضرّر بنفسه.»
نظر تينتي إلى سيدريك الذي يغطّي وجهه الإرهاق الشديد، فشعر وكأنّ أنفاسه محبوسة.
الطفل الذي وُلِدَ للتوّ وكان يتحرّك ببطء، قد كبر الآن وأصبح رجلًا بالغًا.
خلال تلك الفترة الطويلة، لم يفعل تينتي سوى مشاهدة معاناة سيدريك.
أغلق تينتي فمه بإحكام.
«لقد شرحنا بالفعل بما فيه الكفاية الآثار الجانبيّة المحتملة للجرعة. لا يكاد يوجد شخص لا يعرفها. هؤلاء قرّروا استخدام جرعة تلك الطبيبة للبقاء على قيد الحياة، ولعلاج من يُحبّون.»
«……نعم، صحيح.»
لم يقل سيدريك المزيد. اعتقد أنّ تينتي فهم ما فيه الكفاية.
ابتسم سيدريك كعادته وأدار نظره بعيدًا عن تينتي.
«المشكلة أنّ ذلك الشخص يستخدم اسمي كيفما يشاء.»
«نعم. يجب بالتأكيد محاسبتها على ذلك.»
«حسنًا.»
«نعم؟»
ضحك سيدريك ضحكة خفيفة.
«إذا كان توقّعي صحيحًا، فقد يكون ما تملكه هو وثيقة تعيين ’حقيقيّة‘.»
«ماذا تقصد……»
«للاحتياط، أمنعوا انتشار هويّة تلك الطبيبة خارج الإمارة.»
* * *
«ريتا، هنا أيضًا. يقولون إنّه يعاني من ألم في البطن.»
«نعم.»
رغم الحادث الكبير الذي وقع قبل فترة قصيرة، إلّا أنّ القرية استعادت يوميّاتها سريعًا.
في النهار، كانت تصدح صيحات العمّال القويّة أثناء إصلاح المنازل المحترقة، وسلين التي استعادت قوّتها كانت تجوب الأرجاء تحمل أخبار القرية الصغيرة.
بدأ الناس يتساءلون تدريجيًّا عن سبب عدم ذهابي إلى قلعة الدوق الأكبر. فبعد أن قلتُ إنّني تلقّيت استدعاء الدوق، فهذا أمر طبيعي.
كنت أعيش يومًا بيوم بأكاذيب مثل: «ما زال هناك مرضى، لذا أريد مراقبة حالة الناس قليلًا قبل الذهاب.»
«ليس أنّني لا أريد الذهاب أيضًا.»
«هم؟»
«لا شيء. سأنظر إليه، السيد إينوك.»
كان السبب في عدم تمكّني من التوجّه إلى قلعة الدوق الأكبر بسيطًا.
الورقة التي أعطاني إيّاها الرجل ابتلّت بالماء وأصبحت في حالة يُرثى لها. ب، غارتن، توقيع ذائب تقريبًا…… إلخ.
كنت متأكّدة من أنّني وضعتها في المخزون، لكنّني يبدو أنّني أخطأت.
التعليقات لهذا الفصل " 12"