“يا لكِ من منظر! عيناك منتفختان، كيف تزدادين قبحًا كلما استيقظتِ؟”
“هل أصبتَ بانفصال شبكي؟ أيقظتني في هذا الوقت لتتشاجر؟”
بينما كان الأخوان يتبادلان الشتائم، ظلّ الكلب ينبح بلا توقف.
“ادخلي أولًا.”
انتقلا إلى داخل الواحة الأرضية.
تثاءبت سانغ-إي، بينما بدأ هيو-يون يتفقد المكان.
نظر إلى الغرفة التي نامت فيها وبدت ملامحه قاتمة.
“ألم تحجزي فندقًا؟”
“حجزت لكنّني تكاسلت عن الذهاب، ماذا عن أبي؟”
“في المركز يراجع الوضع، لكن المكان أنظف مما توقعت.”
قال ذلك وهو يتفقد المكان بوجه متعب.
أما سانغ-إي فكانت لا تزال تفرك عينيها بنعاس.
“إن كنتِ انتهيتِ من الترتيب، فلنصعد.”
نصعد؟
توقفت سانغ-إي للحظة.
بعد أن قاد السيارة لساعات طويلة من يونشينني إلى هنا، بدا أن هيو-يون لا يشعر بالتعب بل بدأ يمدّ يده ليسحبها.
“هيا.”
وقف أمامها يحثّها على التحرك.
“أخي…”
“أنتِ تخيفينني أكثر عندما تنادينني هكذا.”
رغم غرابة النداء توقف هيو-يون للحظة.
وبالمثل أدارت سانغ-إي وجهها عنه وكأنها لم تلاحظ.
كانت هناك كلمات تدور في ذهنها منذ قليل، فترددت ثم سألت بصوت خافت:
“لو، لو افترضنا فقط…ماذا لو أصبحتُ مستيقظة؟”
“……..”
توقّف هيو-يون عن الحركة.
وكأن العالم كله توقّف معه. شعور بالجمود اجتاح اللحظة.
ساد صمت طويل.
وفي نهايته، جاء ردّ هيو-يون مخالفًا لتوقّعات سانغ-إي.
“لا.”
“……”
“لو أصبحتِ مستيقظة… لا.”
ضحكت سانغ-إي ضحكة قصيرة.
“الاستيقاظ لا يحدث بالإرادة، فماذا تعني بـ ‘لا’؟”
“أعني أنكِ لا يجب أن تستيقظي.”
كان هيو-يون يصرّ على موقف غير منطقي.
رغم أن الاستيقاظ ليس من شأن البشر، بل يتم بإرادة النظام، إلّا أنه أصرّ على رفضه.
“آه… دعنا نُنهي هذا الحديث، مملّ جدًا.”
لم يبدأ النقاش الحقيقي بعد، لكن هيو-يون أنهى الحوار من طرف واحد.
هذا يتكرر دائمًا.
العائلة اختارت هيو-يون ليمثلها، لكن بدلًا من النقاش كانوا ينتظرون من سانغ-إي أن تفهم وحدها.
هواء الفجر الهادئ، وصمت ثقيل خيّم على المكان كأن شيئًا يخنق الحلق، شعور بالكبت لا يُحتمل.
ربما لهذا السبب حين خرج ذلك الشعور من أعماقها،
انفتح فم سانغ-إي أخيرًا.
إن كان ما فعلته يُعدّ اندفاعًا،
فهو اندفاعٌ شديد.
لكن بالنسبة لها، لم يكن سوى انفجار لما كتمته طويلًا.
“الذي يجب أن يُفكّر… هو أنت.”
“ماذا؟”
“فكّر في الأمر في كونكم تفرطون في حمايتي، أنت، وأمي وأبي… رجاءً، فكّروا في ذلك.”
“يا… سانغ-إي.”
بمجرد أن نطقت، شعرت بالدموع تتصاعد.
قالت وهي تحاول التماسك:
“أنا أيضًا كدت أموت نعم، أفهم لقد مررت بكارثة، وواجهت الموت أكثر من مرة وأعرف أنكم تقلقون، لكن ما يقلقكم ليس أنا، بل أنني قد أختار مجددًا تجربة تقودني للموت، أليس كذلك؟”
كلماتها انفجرت ويداها التي كانت مترددة، أصبحت الآن حازمة.
هيو-يون بدا مرتبكًا، عيناه تتجولان في الفراغ وشفاهه تتحرك، لكن لا تخرج منها ايّ كلمات.
قبل 17 عامًا، فقدوا أغلى ما لديهم. هيو-يون فقد توأمه،
التعليقات لهذا الفصل " 8"