ألا يُفترض أن تكون الإجابة المعتادة شيئاً من قبيل لقد كان حلم طفولتي أو أردت خوض التجربة لمرة واحدة؟
أما أن تأتي لوكالة إعلانات لأنها تحب الحياة بلا توازن بين العمل والحياة، فهذا سبب غريب حقاً.
“وهناك أيضاً حقيقة أنها قريبة من مناطق الحماية الحكومية.”
“أهااا……”
يتم تركيب أحجار إعاقة البوابات في المناطق المصنفة كحماية حكومية، مثل المراكز، المستشفيات، المدارس، المجمعات السكنية، والمناطق الصناعية. وبما أن حدود تأثير هذه الأحجار ليست دقيقة تماماً، يمكن القول إن الشركة التي تعمل بها سانغ-إي كانت تستفيد من تلك الضبابية.
“على أي حال، آنسة سي-غيونغ، هل تشعرين بأي ألم؟”
“لا، أنا بخير. لكن لماذا لم يستيقظ الآخرون بعد؟”
“لأنهم تعرضوا لهجوم ذهني. أنتِ استيقظتِ بسرعة نسبيا، يبدو أن مفعول الدواء كان جيداً معكِ، أو ربما لديكِ حصانة ضد الهجمات الذهنية.”
“أوه، حقاً؟”
بما أن هذه هي تجربتها الأولى، بدت يون سي-غيونغ وكأنها لا تفهم الأمر تماماً.
‘إذاً ذلك الشيء المرّ واللاذع ذو الرائحة الغريبة كان دواءً’. الآن فهمت تماماً لماذا كان طعمه بتلك القذارة.
“هل هذا الدواء مهارة من مهارات المستيقظين؟”
سألت بحماس وفضول، لكن سانغ-إي تجنبت نظراتها علانية. وقبل أن يتسنى لـسي-غيونغ القلق مما إذا كان سؤالها وقحاً، حدث شيء آخر.
“أوووويييييك!”
التفتت لمصدر الصوت الغريب. كان ذلك الرجل الوسيم يبصق الماء في راحة يده، ثم يسقيه للمغشي عليهم بجهد وعناية فائقة، وكأنه يخشى ضياع قطرة واحدة.
“…………..”
“…….. اعتبري أنكِ لم تري شيئاً.”
‘هل بصقت كل ذلك الماء قبل قليل؟’
شعرت يون سي-غيونغ بغثيان مفاجئ.
“أقول هذا من قبيل الاحتياط فقط، إنه روح؛ روح الماء. وقد قيل لي إنه لا يمكنه استدعاء الدواء إلا بهذه الطريقة.”
“آه… حسناً.”
“………”
أصبح الجو أكثر إحراجاً بعد التبرير، فقررت سانغ-إي الصمت.
“أوووويييييك!”
فوق السحاب المنساب، اخترق صوت تقيؤ الروح الصاخب الفضاء ففركت سانغ-إي تحت أنفها بحرج.
~*~
استمرت السحابة التي استقلوها في الانجراف نحو مكان ما.
[لقد دخلتم الزنزانة من الرتبة 5 سحابة السماء.]
كما يوحي اسم الزنزانة، كان الميدان الرئيسي عبارة عن سحب بيضاء ضخمة فوق خلفية زرقاء صافية. بعد الاعتياد على رؤية الزنزانات المظلمة، بدا هذا المكان المشرق غير مألوف. وكأن الزنزانة تقول أنا لستُ خطيرة~، مما يعطي انطباعاً بأن الوحوش هناك ستكون مرعبة جداً.
سألت سي-غيونغ وهي تراقب سانغ-إي التي كانت تتعامل مع الأمور ببراعة:
“أين تعلمتِ كل هذا؟”
“لم أتعلمه، لكن عندما تتورطين في كوارث مفاجئة خمس مرات كل عام، ستعرفين كل شيء تلقائياً.”
“يا للهول!”
تشير الإحصائيات إلى أن احتمالية التورط في كارثة مفاجئة أقل من احتمالية الفوز باليانصيب (واحد من 8,145,060). ومع ذلك، تماماً كخرافة عدم رؤية فائز باليانصيب أبداً، كان من الصعب رؤية شخص تورط في زنزانة أو حتى التحدث معه. أما أن تمر بهذا ليس مرة واحدة، بل خمس مرات سنوياً.. لم تستطع يون سي-غيونغ إغلاق فمها من الذهول. بدا بقاء سانغ-إي الواقفة أمامها على قيد الحياة معجزة بحد ذاتها.
“سيدخل الذباب، أغلقي فمكِ.”
“حاضر!”
كانت يون سي-غيونغ مطيعة جداً. ابتسمت سانغ-إي وهي تنظر للفتاة ذات العشرين عاماً التي لم يلوثها المجتمع بعد، لكنها لاحظت أن الضمادة التي لفتها حول ذراعها بدأت تصطبغ باللون الأحمر. لقد التأَم الجرح، لكن النزيف كان أكثر مما توقعت. ومع ذلك، بما أن حياتها ليست في خطر، فكرت في ترك الأمر هكذا؛ فهي لا تريد استخدام قدراتها وكشف هويتها، خاصة أمام المدير.
“لا، مستحيل…! بصيلات شعري……!”
بدأت صرخات الذعر والأسى تتعالى من الموظفين، بدءاً من صرخة المدير العنيفة.
“منزلي… منزلي…!”
“شهقة! أوه.. أوه-وويا……!”
“مكافأتي…! الـ 40 ملياراً الخاصة بي…!”
“ما خطبهم؟”
نظرت سانغ-إي إلى الروح بتعجب.
“عادةً، تَعرِض الهجمات الذهنية للشخص أكثر ما يتمناه أو يطمح لتحقيقه. لكن في لحظة الاستيقاظ، يتحول الأمر إلى كابوس.”
فهمت الآن. لهذا كانت وجوههم تبدو كمن فقد وطنه. بالنظر لـ 40 ملياراً، فمن المنطقي أن يظهروا هذه التعبيرات. لكن الآن، الهروب من هنا أهم من الشعور بالأسف.
صفقة!
صفقت سانغ-إي بيديها لجذب الانتباه.
“حسناً. بما أن الجميع قد استيقظ، فلنستعد وعينا.”
“آ.. آنسة سانغ-إي”
عادت الحيوية لأعينهم التائهة. بدأ الناس يتطلعون حولهم وسألوا:
“أين نحن؟”
“داخل زنزانة.”
“داخل.. زنزانة؟!”
أصيبوا بالذعر ثم تملكهم الشك.
‘هذه هي الزنزانة؟’.
لم يصدقوا الأمر؛ فصورة الزنزانة الشائعة لم تكن مشرقة أو سلمية وهادئة هكذا. بدأ الموظفون الذين سمعوا عن الزنزانات فقط يتطلعون حولهم بفضول، متمتمين بأن الأمر يشبه الدخول في لعبة. لكن سرعان ما واجهوا الواقع وظهر القلق على وجوههم.
“آنسة سانغ-إي.. هل سننجو؟”
“همم.. ألن نفعل؟”
كانت هادئة جداً. عبس المدير من هذا الهدوء قائلاً:
“آنسة سانغ-إي، ألا تبالغين في استرخائكِ لمجرد أنكِ المستيقظة الوحيدة هنا؟”
“هذا أفضل من التشاؤم.”
وافق الموظفون الآخرون على قولها.
‘رتبة الزنزانة منخفضة، وسيحضر الصيادون قريباً’.
كما أنه لا يبدو أن هناك وحوشاً هنا… وبينما كانت سانغ-إي تعيد قراءة رسائل النظام للتأكد:
“ما هذا الشيء…؟”
ظهر حيوان صغير يشبه قطعة مقطوعة من السحاب الأبيض الذي يقفون عليه. لم يكن حيواناً بالمعنى الحرفي، بل بدا وكأنه دمية قطنية مصنوعة من الأنفاس.
[ظهر كائن سماوي كرة القطن!!]
اسم مباشر جداً. جسد يشبه حلوى القطن، نقطتان سوداوان للعينين، وفم يشبه الرقم 3 مقلوباً. تملكهم الحماس وهم يرون الكتلة البيضاء تتحرك بساقيها القصيرتين.
رغم أن أصدقاء الموظف هم القهوة ثم فيديوهات الحيوانات الأليفة، إلا أنهم فقدوا صوابهم تماماً. قامت سانغ-إي، التي لم تعد موظفة، بتدليك كتفها المتصلب بامتعاض.
“أيتها المديرة… أليس ظريفاً جداً؟”
وأنت أيضاً؟ حتى الروح سُحر بلطافته. بدأ الأمر يصبح مزعجاً.
“أقول لكم مسبقاً، ميزة هذه الزنزانة هي الإغواء.لذا استعيدوا وعيكم يا حضرة المدير.”
“هـ.. هه!”
شعر المدير الذي يربي قطتين ظريفتين في منزله بالإحراج، حتى أنه بدأ يختلق أعذاراً بأن الوحش يشبه قطته تماماً.
لحسن الحظ، لم تقترب كرة القطن من الناس، بل ظلت تتجول بمفردها.
‘لا تبدو خطيرة…’
لكنها وحش في النهاية، صحيخ؟
“أقتلها…؟”
“أوه، أيتها المديرة! ألا تعتقدين أنكِ قاسية جداً؟!”
“……. هل اقترب موعد انصرافك؟”
(تخاطب الروح)
“اليوم هو يوم عطلتي، سأبقى طالما أردت.”
“…..”
بدا وجه سانغ-إي ممتعضاً. فجأة قفز من حقيبتها (لا تدري متى دخل هناك)، وعندما طلبت منه فعل شيء للمغشي عليهم، قام بتقيؤ الدواء. وعندما سألته عن طريقة أخرى، ادعى البراءة قائلاً رتبتي منخفضة.. محاولاً حثها على رفع مستواه.
“ألا تكفي الرتبة B؟”
“لا يمكنني استدعاء الأدوية بسهولة إلا في الرتبة A.”
“يا لك من ماكر.”
“على أي حال، لا يمكنني ترك كرتنا والرحيل! أيتها المديرة القاسية!”
“متى أصبحت كرتنا؟”
تنهدت سانغ-إي وأمسكت بياقة الروح الذي كان يهم بالركض نحو كرة القطن.
“انتظر.”
“اتركيني!”
عوى الروح لأنه لم يستطع الوصول إليها، فالتفتت كرة القطن نحوهم.
كيوونغ؟
أمالت رأسها وهي تنظر لـ سانغ-إي بسبب الصوت العالي. حسناً، كانت ظريفة بعض الشيء.
‘هل هذا الشيء خطر؟’
سألت سانغ-إي النظام.
[يُقاس مستوى خطر الكائن السماوي كرة القطن بـ 99%.]
99%؟ هذا المستوى بمثابة سلاح دمار شامل. وجه بريء وتصرفات غير ذلك تماماً.
‘كيف هو خطر؟’
[القلب]
‘القلب؟’
[اللطافة تسبب إصابة قاتلة للقلب.]
“هل أقتله حقاً………”
فكرت سانغ-إي بجدية، لدرجة أن قبضتها ارتعشت من شدة الرغبة. ولسوء الحظ، كانت نظرتها موجهة نحو كرة القطن، فارتعد الناس ظناً منهم أنها ستقوم بقتلها فعلاً، حتى بدأوا يتهامسون متسائلين إن كان الصيادون يفقدون مشاعرهم.
فجأة، قالت سانغ-إي وهي تنظر لـكرة القطن:
“أيتها الكرة، إذا تراجعتِ هكذا، فلن أفعل بكِ شيئاً قاسياً.”
كيوونغ؟
“لذا عودي بسرعة.”
كيوونغ؟
رمشت بعينيها السوداوين المستديرتين، وأمالت رأسها وكأنها لا تفهم ما يقال.
‘ظريفة جداً..؟’
“كرة القطن…؟”
كيوونغ!
لقد سُحرت.
مدت سانغ-إي يدها دون وعي، فوضعت كرة القطن رأسها في يدها تلقائياً.
‘مـ.. مجنونة!’
كانت كرة القطن أكثر طراوة وليونة مما تصورت، ولم تستطع التوقف عن مداعبتها.
“نحن.. نحن أيضاً……!”
اندفع الناس لمداعبتها، وكانت تلك هي البداية. بدأت كرات قطن جديدة تقفز من كل مكان وتسحر الناس بلطافتها.
“طرية جداً! هذا مذهل!”
“لم أشعر بمثل هذا الملمس طوال أربعين عاماً!”
عاد الكبار إلى طفولتهم يضحكون ببراءة، وظلت يون سي-غيونغ وحدها في وعيها. وبدقة أكثر… شعرت بـ إحراج بالنيابة.
‘يا إلهي.. هذا مخجل.’
شعرت وكأنها تشاهد انحراف الكبار. هل سيأتي يوم تشتاق فيه لأسرتها كما في هذا اليوم؟
‘أريد العودة للمنزل.’
وبينما كانت يون سي-غيونغ تنظر للسماء الزرقاء بحزن:
“يون سي-غيونغ!”
التفتت بسرعة لسماع اسمها. وأدركت أنه صوت مألوف، وبالفعل، كانت تقف هناك شقيقتها.
صيادة من الرتبة S، المصنفة الخامسة في كوريا، صاحبة تخصص ملك القوة : يون سي-جو.
~*~
يتبع..
✨ انضم إلى المجتمع – منتديات الموقع
عالم الأنمي
عـام
منتدى يجمع عشاق الأنمي من كل مكان!
شاركنا انطباعاتك، ناقش الحلقات والمواسم الجديدة، تابع آخر الأخبار، وشارك اقتراحاتك لأفضل الأنميات التي تستحق المشاهدة.
سواء كنت من محبي الشونين، الرومانسية فهذا القسم هو موطنك!
منتدى يجمع عشّاق المانهوا في مكان واحد، من محبي القراءة إلى المترجمين والمهتمين بآخر التحديثات.
هنا نناقش الفصول، نتابع الأخبار ، نشارك التسريبات، ونوصي بأفضل الأعمال...
منتدى مخصص لمحبي الروايات ، سواء المؤلفة بأقلام عربية مبدعة أو المترجمة من مختلف اللغات.
هنا نشارك الروايات الأصلية، نناقش الفصول، نتابع التحديثات، ونتبادل التوصيات...
التعليقات لهذا الفصل " 33"