ཐི༏ཋྀ الفصل 7 ཐི༏ཋྀ
تردد قليلًا قبل أن يضيف:
“لست متأكدًا كيف سيبدو كلامي هذا، لكنني سمعت عن قصة بين الكونت كورنيل وبينكِ يا آنسة. سمعت أنه بعد أن ارتكب الخيانة وتسبّب في الطلاق… صار يطاردك ويضايقك بلا توقف.”
“آه…”
“لا بد أن الأمر مرهق لك، ومع ذلك تصمدين. هذا يثير إعجابي.”
ارتجفت عينا بيرينيس بالدموع وهي تستمع إليه.
فمنذ قررت الطلاق من ليفيو وبعد الطلاق أيضًا… لم يقف أحد إلى جانبها سوى بيلتر.
سيدات المجتمع — رغم أنهن نساء مثلها — ضغطْن عليها كي تغفر له.
وكأن خيانة الزوج ليست إلا أمرًا “عاديًا“.
“عاديٌ” إلى حد أن كلام ليفيو بأن الأمر مجرد نزوة عابرة صار مقبولًا في أعين الناس… حتى صاروا يجبرونها على التسامح كما لو أن ذلك واجب عليها.
وأحيانًا كانت تشك في نفسها:
هل كانت هي المخطئة حقًا؟
لكن روبرتو بدا وكأنه يرى الحق واضحًا، ويدافع عنها دون تردد.
عضّت بيرينيس شفتيها قليلًا ثم ابتسمت بلطف.
“لو تكرمت بالمساعدة يا دوق سيريل رولف… فربما أستطيع أن أجد شجاعة للتقدم. فالحرس لن يجرؤوا على تجاهل كلامك.”
“إذن، ابدئي بوضع دواء على الجرح أولًا.”
إنه ألطف بكثير مما توقعت… على العكس من بعض الناس.
بل وذهب روبرتو أبعد من ذلك، إذ أتاح لها ركنًا في عربته ليرافقها بنفسه حتى الحرس.
أما عربة بيرينيس فكانت تتبعهم خلفهم.
كان اقتراحه مرافقتها نابعًا من تخوفه من احتمال أن يحاول ليفيو إيذاءها انتقامًا لما حصل.
ورغم أن بيرينيس رأت ذلك في البداية مبالغة، إلا أن العنف الذي أظهره ليفيو اليوم كان صادمًا لدرجة جعلتها تقبل عرضه دون تردد.
كم كان هذا اليوم طويلًا…
كانت تريد فقط مساعدة صديقة طفولتها التي تعاني… فبادرت بكرم لم تكن مضطرة إليه.
وما حصل كان جزاءً لا يطاق.
رمشت بخمول وهي تفكر في مدى خيبة أملها من هذين الشخصين.
هل كانت هناك علاقة بين سيرينا وكورنيل؟
لم تستطع فهمه.
كان ليفيو يحتقر النبلاء المحليين دائمًا.
فكيف يمكن أن تربطه علاقة بسيرينا؟
وبينما كانت تستند إلى جانب العربة غارقة في التفكير، اتسعت عيناها فجأة.
هل كانت سيرينا واحدة من عشيقاته؟
لم تستطع قراءة القائمة كاملة في ذلك اليوم؛ فقد شعرت بالغثيان فتخطّتها بسرعة.
لكن ربما… كان اسم سيرينا موجودًا ضمنها بالفعل.
فلو كانت سيرينا مهووسة بالنبلاء في العاصمة إلى هذا الحد، فليس مستبعدًا أن تخون زوجها لأجل رجل مثل ليفيو.
وليفيو… كان ينجذب لأي امرأة ترتدي فستانًا فقط.
يشكلان ثنائيًا مثاليًا بالفعل.
هل كانت سيرينا منحطّة إلى هذا الحد؟ كيف تجرؤ على فعل شيء كهذا مع زوج صديقتها سابقًا؟
بدت مستعدة للدوس على أي شيء لأجل مصلحتها. كان ذلك مقززًا.
ضغطت بيرينيس على جبهتها بأصابعها.
كانت هذه النوبة تعاودها منذ علمت بخيانة ليفيو — صداع يضرب رأسها كلما رأته، خاصة بعد الطلاق.
لاحظ روبرتو انزعاجها، فرفع نظره عن الأوراق التي كان يتصفّحها، وتوقف عن العمل وسألها بلطف:
“هل تشعرين بأي ألم؟“
“لا، أنا بخير. لقد تناولت مهدئًا في المطعم.”
“لكن ملامحك لا تبدو بخير.”
“ما حصل اليوم… لم يكن شيئًا يدعو للراحة. ثم إنك تخسر وقتك لأجلي بينما لديك ما يشغلك. شكرًا لك.”
ابتسمت وهي تشكره مجددًا.
نظر إليها روبرتو ثم أغلق ملف الأوراق.
“لست منشغلًا يا آنسة.”
ثم قال بنبرة هادئة كجريان الماء:
“كنت أظن أن مرافقة شخص لم يلتقِ بي من قبل قد تجعل غير مرتاح، فحاولت أن أشغل نفسي بالأوراق لئلا أحرجك. هل أزعجك ذلك؟“
حدّقت به لثوانٍ قبل أن تهز رأسها نفيًا.
‘هل تعمّد ذلك لأجل راحتي؟ حتى ليفيو لم يفعل لها شيئًا كهذا يومًا.’
ارتعشت شفتاها.
كم ظنت أنها تعرف ليفيو… لكنه كان وقحًا وجاحدًا.
بينما روبرتو، الذي لا تعرفه جيدًا، كان لطيفًا ومراعياً.
لو كان ليفيو يملك مجرد نصف ما لدى روبرتو من عقل واحترام… لما تدهور زواجهما إلى هذا الحد.
همست بيرينيس بصوت يحمل أثر الدموع:
“أشكرك على لطفك يا دوق سيريل رولف .”
“كما قلت سابقًا…”
“أنك تفعل فقط ما يجب عليك فعله. ومع ذلك… أنا ممتنة. حقًا يا دوق سيريل رولف.”
لأنك الوحيد الذي يفعل ما هو صواب.
ابتسم سيريلولف ابتسامة خفيفة عند سماع كلامها.
* * *
وفى روبرتو بوعده ودخل مع بيرينيس إلى مقر الحرس.
وما إن أخبرتهم بأن “طليقها احتجزها داخل غرفة المطعم واعتدى عليها“، حتى شتم بعض الحراس الطليق… إلى أن عرفوا أنه الكونت ليفيو كورنيل، فاضطربت وجوههم.
وبينما كتب أحدهم محضر الشكوى، كان ينظر إليها بين حين وآخر بتردد.
كانت قاعدة الحرس غير المكتوبة: تجنب قضايا النبلاء قدر الإمكان.
وفضيحة طلاق ليفيو كورنيل بيرينيس دانتي كانت منتشرة لدرجة أن الحرس أنفسهم يعرفونها.
أفضل حل: الهروب من القضية.
ابتسم الحارس بابتسامة متكلفة وقال:
“طالما أنه طليقك… فهو ليس غريبًا. ربما من الأفضل حل المسألة وديًا.”
ثم أغلق ملف الأوراق كما لو كان الحكم قد صدر بالفعل.
راقبت بيرينيس حركته بنظرة باردة قبل أن تقول:
“لو كنت أريد حلًا وديًا لما جئت إلى هنا. لذا، واصل عملك.”
“لكن… احتجازك داخل مطعم؟ إنه مكان عام، سيدتي. ربما بالغتِ قليلًا في الأمر.”
“كان مطعمًا بغرف خاصة، وهذا يحقق شرط الاحتجاز.”
“ولكن…”
‘ذلك الـ “لكن” المزعج!’
حدقت به بيرينيس بحدة.
“ثم إنك أنتِ من استدعيتِ الكونت كورنيل إلى المطعم. هكذا تقول الظروف.”
هل كان يعتقد أن كلامه هذا منطقيًا؟
هي دعت سيرينا لا ليفيو.
بل إن ليفيو زوّر رسالة باسم شخص آخر ليخدعها ويجرّها إلى هناك.
وهذا بحد ذاته جريمة تستحق الشكوى.
لكن هل سيتجاهلون هذا أيضًا؟
“على أي حال، العقوبة ستكون بسيطة. من الأفضل أن—”
“أيها الحارس.”
تدخل روبرتو وقد بدا عليه الغضب وهو يقطب حاجبيه.
ارتجف الحارس وهو يرفع رأسه.
الرجل الذي أمامه أطول منه بكثير، وكانت نظراته تثير الرعب.
‘يا للمصيبة.’
كان الحارس يتوقع أن يكتفي الرجل بالصمت، فيتمكن من ثني بيرينيس عن الشكوى.
لكنه أخطأ.
فقد جلس روبرتو إلى جانبها، كما لو أنه لم يعد قادرًا على تحمل المزيد.
“سأدلي بشهادتي.”
“ومن أنت أصلًا حتى تتدخل؟“
قال الحارس ذلك بضيق وقد بدأ يشعر بأن يومه سيتحوّل إلى كارثة.
“هل من المحتمل أنكما كنتما على علاقة، وهذا ما دفع الكونت كورنيل إلى مهاجمة آنسة دانتي؟ فهذا يفسر الموقف أكثر.”
سالت السخرية من كلامه، فقاطعته بيرينيس بصوت بارد:
“أن تقول مثل هذا الادعاء الباطل… ستدفع ثمنه يومًا ما أيها الحارس.”
ارتبك الرجل وهو يدرك فجأة أن بيرينيس ليست مجرد “ضحية“… بل هي أيضًا نبيلة.
وإن رفعت عليه دعوى إهانة، فلن ينجو.
وزاد الطين بلة أن روبرتو قال بنبرة حاسمة:
“أنا روبرتو، حاكم مقاطعة سيريل رولف. ويبدو أنك لا تصدّق كلام الآنسة دانتي، لذا فأنا أكفل صحته. وبما أنني لم أعد أرى لك أهلية لمعالجة القضية… فاذهب واستدعِ قائد الحرس فورًا.”
سيريل رولف؟! إن كان الأمر يخص سيريل رولف، فرغم أنّ ثروتهم تراجعت مؤخرًا، فإنهم ما زالوا عائلة لا يمكن لأسرة مثل كورنيل أن تقارن نفسها بها.
هل يمكن أن تكون عائلات بهذا الثقل قد تورطت كلها في هذه الحادثة؟
فتح الحارس شفتيه كسمكة تلتقط الهواء، ثم نظر إلى بيرينيس وروبرتو بالتناوب. وبعدها نهض فجأة وانحنى اعتذارًا.
“أعتذر! يبدو أنّ افتراضاتي الخاطئة أزعجتكم. أقدّم اعتذاري.”
كان رفضه تسجيل الشكوى نابعًا من اعتقاده بأن ما حدث ليس إلا شجارًا عاطفيًا بين زوجين مطلقين.
في نظره، طالما أنهم من النبلاء، فسيحاولون حفظ ماء الوجه وينهون الأمر بتفاهم، فلماذا يورّطون أنفسهم باستدعاء النبلاء للتحقيق؟
ولكن، لو فكر في الأمر بعمق، لَأدرك أن مجرد كونه حارسًا عاديًا يعني أنه لا يملك أصلًا الحق في تقرير ما إذا كان يقبل قضية يتورّط فيها النبلاء أم لا.
والحارس أدرك تلك الحقيقة للتو. بل إنه خطر بباله أنه إن وصلت هذه الحماقة لرؤسائه، فربما يفقد عمله.
‘لو علم القائد أن دوقًا متورّط في هذه القضية…’
بدأ العرق البارد يتصبّب على ظهر الحارس.
أمّا اللحظات القصيرة التي التزم فيها روبرتو بيرينيس الصمت، فكانت بالنسبة إليه جحيمًا خالصًا.
“سأثق بك مرة أخيرة فقط.”
𓂃𓂃𓂃𓂃𓂃
ادعولي بالتوفيق في دراستي.
يارب اتوفق في دراستي وانجح بدرجات عاليه انا ونسواني الي يقرأو.
ترجمة بوني ✶
يرجى إدخال اسم المستخدم أو عنوان بريدك الإلكتروني. سيصلك رابط لإنشاء كلمة مرور جديدة عبر البريد الإلكتروني.
التعليقات لهذا الفصل " 7"