ཐི༏ཋྀ الفصل 6 ཐི༏ཋྀ
تعبت بيرينيس من الجدل الذي لم يثمر سوى تكرار الكلام نفسه فنهضت من مقعدها.
لم تعد ترغب حتى في الجلوس مقابل ليفيو.
“أفضّل ألا تطلب لقائي عبر الآخرين بعد الآن. سأغادر.”
“إذًا، ماذا لو التقينا مباشرة في المرة القادمة؟“
‘آه… يبدو أنه لم يسمع كلمة واحدة مما قلته.’
لومَت بيرينيس نفسها لأنها لم تدرك إلا الآن أن الحديث مع رجل مثل ليفيو كورنيل عديم الجدوى تمامًا.
“سأذهب الآن. ولا تتواصل معي بعد اليوم.”
وحين حاولت تخطّيه مرة أخرى، أمسك ليفيو ذراعها.
في المرة السابقة تغاضت، لكن هذه المرة لن تفعل.
رمقته بنظرة باردة.
“سأصرخ.”
“سأترككِ إذا وعدتِ بأن نلتقي مجددًا.”
“لقد أنذرتك بأنني سأصرخ.”
“أنتِ امرأة راقية. لا يمكن أن تفعلي شيئًا فظًا كهذا.”
كان واضحًا أنه ما زال لا يفهمها أبدًا.
ابتسمت بيرينيس بتهكّم، ثم فتحت فمها عمداً.
“اااااااه! ساعدووني!”
ارتبك ليفيو ثم ضحك لوهلة.
فكر أن مطعمًا فاخرًا كهذا وفيه غرف خاصة، لا يمكن أن يكون عازل الصوت فيه ضعيفًا.
ولما لم يأتِ أحد، تملكها الذعر فاندفعت تفتح باب الغرفة على مصراعيه وهي تحاول الإفلات.
ومع ذلك، لم يترك ليفيو معصمها فاضطرت لشدّ ذراعه نحوها ثم عضّته بقوة.
“آخ!”
وفي اللحظة التي حاولت فيها الفرار خارج الغرفة—
“آااه!”
خطف ليفيو شعرها بعنف.
شعرت بوخز حاد يجتاح فروة رأسها فالتفتت مذعورة.
كان ليفيو يشتمها وعيناه تلمعان بجنون.
‘إلى هذا الحد وصلت؟‘
بحثت بيرينيس بعينيها عن أي فرصة للنجاة.
كان النُدَل منتشرين في الممر، لكن يبدو أن خوفهم من التدخل في شؤون النبلاء منعهم من الاقتراب.
أما حرّاسها فكانوا في الخارج بانتظارها مع العربة.
لقد خرجت وحدها مراعاةً لسيرينا حتى لا يسمع أحد حديثهما… ولم تتوقع أن ينتهي الأمر هكذا.
كانت تحاول أن تراعي امرأة لم تكن يومًا صادقة معها، فتعرضت لهذا الخطر.
“إنها مسألة تخص عائلتي، لذا لا شأن لكم.”
تجمّد الندل متلعثمين بتوتر بعد أن عرفوا أنه من النبلاء.
“ماذا تنظرون؟ انصرفوا أيها الحمقى!”
صرخ ليفيو محاولاً جرّ بيرينيس بعنف من كتفيها.
وفي تلك اللحظة، لمحت بيرينيس روبرتو. كان يعبر الممر ثم توقف عندما رأى ما يحدث.
نظراته التي التقت بنظراتها حملت شيئًا لم تفهمه.
ثم تحرك فورًا.
لم يمضِ سوى ثوانٍ حتى أصبح قريبًا منهما.
“ما الذي تري— آخ!”
صرخ ليفيو بعدما قبض روبرتو على معصمه وليّ ذراعه بقوة.
“قالت إنها لا تريد.”
“اتركني! آآخ!!”
نظر إليه روبرتو باشمئزاز بينما يرتجف ليفيو من الألم.
التقطت بيرينيشي قبعتها من الأرض بيد مرتجفة، فرأت أن طرحتها قد دُعِست بالأقدام، وكأنها هي نفسها التي دُهِست.
تخلّت عنها.
رفعت بيرينيس قامتها، وأصلحت شعرها المبعثر.
فكّت جديلتها المهترئة وسوّته بأصابعها.
انسابت خصلاتها المتموجة المنسدلة بشكل طبيعي.
غطّت جزءًا من وجهها بين خصلاتها الطويلة.
“لم نعد زوجين، لذا هذا ليس شأنًا عائليًا بعد الآن. شكرًا لك ايها الدوق سيريل رولف.”
“لا داعي للشكر. حتى لو كنتِ زوجته حقًا، فلا يجوز لأحد أن يفرض العنف على الضعفاء. أنا فقط أفعل ما يجب.”
“تسك!”
ارتجف ليفيو للحظة عندما سمع كلمة دوق، لكنه لم يستطع فعل شيء تحت قوة روبرتو، لا سيما أن عائلة سيريل رولف أرفع مكانة من كورنيل.
“……على كل حال، أشكرك. لا أريد حتى أن أتخيل ما كان سيحدث لو لم تكن هنا.”
حاولت بيرينيس أن تهدّئ صوتها المرتجف.
ما زال ليفيو يصرخ بينما يمسكه روبرتو.
وعندما تأكد روبرتو من سلامتها، دفع ليفيو مبتعدًا.
“أيها الوغد!”
تراجع ليفيو ساقطًا للخلف بعد أن سددت بيرينيس ضربة قوية بحذائها.
تطاير الشرر من عينيه؛ لم يُذَلّ هكذا في حياته.
“عندما يتحدث إليك أحد… فاستمع أيها الحيوان!”
تقهقرت وهي تلهث.
مدّ ليفيو يده ليمسك بكاحلها، لكن روبرتو أوقفه بدوسة خفيفة فوق يده.
“أتمنى ألا تعود لمثل هذه الأفعال الوضيعة يا سيد كورنيل.”
انتزع ليفيو يده وصرخ غاضبًا:
“سأقاضيكم!”
مسح فكه الذي ركلته بكعب حاد، ثم نهض وهو يصرّ على أسنانه.
قالت بيرينيس ببرود:
“وماذا فعلتُ أنا بالضبط؟“
كانت واثقة من أن روبرتو سيقف بجانبها.
كان واضحًا أنه في صف العدل.
“لم تفعلي شيئًا. لقد وقفتِ مكانك فقط يا آنسة.”
وجهت بيرينيس نظرة منتصرة إلى ليفيو.
“ماذا؟! أمام كل هؤلاء الناس تقولون هذا الهراء؟!”
أومأ نحو الندل ليشهدوا معه، لكنهم أداروا رؤوسهم متظاهرين بعدم رؤية شيء.
هم الذين لم يجرؤوا على مساعدتها لن يقفوا إلى جانبه الآن.
وحتى المدير الذي حضر لاحقًا لم يفعل سوى تهدئته خوفًا من حدوث ضجة.
لم يجد ليفيو أحدًا يؤيده، فاستشاط غضبًا وأشار إلى روبرتو.
“سأقاضي هذا الوغد! أتعتقد أنك فوق القانون لأنك دوق؟!”
تقدم روبرتو واقترب من وجهه بنظرة باردة وكأنه ينظر إلى حشرة.
“هيا بنا يا آنسة. سأرافقك إلى حيث تريدين.”
لم تكن تتوقع هذا القدر من اللطف.
بدا أكثر نبلاً وعدلًا مما تصفه الشائعات… والآن أدركت أنها لم تكن صحيحة تمامًا.
مدّ ذراعه ليُرافقها، فترددت للحظة قبل أن تضع يدها على ساعده القوي.
كان لديها شعور عميق بأن روبرتو قادر على حمايتها من ليفيو.
“شكرًا لك.”
مرّا بجانب ليفيو واتجها نحو المدخل.
لم يجرؤ أحد على اعتراضهما، حتى ليفيو لم يستطع اللحاق بهما وقد خبا صوته أمام الدوق.
عند الباب، وقف روبرتو معها. ثم تجهم قليلًا وقال:
“يا آنسة دانتي… هل تؤلمك أي إصابة؟ أشعر وكأن هناك رائحة دم.”
“آه…”
أبعدت بيرينيس يدها عنه وأخذت نفسًا عميقًا ثم تفقدت جسدها.
كانت لا تزال مصدومة لدرجة أنها لم تدرك حتى مكان الألم.
أخيرًا رأت جرحًا صغيرًا ينزف.
شعرت بحرقة بمجرد أن تلفتت إليه.
ضغطت عليه براحة يدها.
“يبدو أن كوعي قد خُدش قليلًا.”
ربما حدث ذلك أثناء الشجار.
نظر روبرتو إلى الجرح مليًا ثم قال:
“من الأفضل إبلاغ الحرس الملكي واصطحاب حرسك دومًا.”
“حرّاسي ينتظرون خارجًا فعلًا. أما بخصوص الشكوى… فأشك أن أحدًا سيستطيع فعل شيء.”
بدت لهجتها يائسة.
فليفيو نبيل.
صحيح أن بيرينيس كذلك، لكنها امرأة، ومرتبة عائلتها أدنى من عائلة ليفيو.
حتى إن قدمت شكوى، فالحرس سيحاولون تسوية الخلاف بهدوء لا أكثر.
وهذا يعني أنها ستضطر لرؤية وجهه مجددًا… وهذا ما تخشاه.
تمتم روبرتو بصوت منخفض ردًا على كلامها—
“يبدو أن الآنسة دانتي بحاجة إلى تلقي العلاج أولًا.”
أومأت بيرينيس برأسها.
“وبعد ذلك، إن كانت الآنسة بحاجة إلى شهادتي، فسأقدّمها لها.”
بدت الدهشة على وجه بيرينيس.
فـروبرتو ليس شخصًا عاديًا، بل هو دوق، وحتى الحرس لا يمكنهم تجاهل كلمته.
“هل التقينا من قبل؟“
سألته بيرينيس فجأة، لكن روبرتو هزّ رأسه.
“لم نلتقِ.”
“إذن، لماذا تتصرف بلطف شديد؟“
“…لم أستطع الوقوف متفرجًا أمام الظلم. فمهما كان السبب، ليس من العدل أن يعتدي رجلٌ ذو بنية قوية على امرأة ضعيفة.”
هل هو شعور بالعدالة نابع من الفروسية؟
سألت بيرينيس من دون أن تعرف ما الذي تريد التأكد منه حقًا:
“حتى لو قال إنها مسألة عائلية؟“
معظم الناس كانوا يترددون في التدخل، حتى لو أساء ليفيو معاملتها، فمجرّد أن يقول إن الأمر شأنٌ عائلي كان يجعلهم يتراجعون.
بل إن بعضهم كان يرمق بيرينيس بنظرات لوم، وكأنها المسؤولة عمّا حصل.
لكن روبرتو لم يوافق على ذلك.
“حتى لو كان أمرًا عائليًا حقًا. ثم إنكما لستما عائلة بعد الآن، فلا يمكن اعتبار ما حدث شؤونًا عائلية بينكما، أليس كذلك؟“
𓂃𓂃𓂃𓂃𓂃
ادعولي بالتوفيق في دراستي.
يارب اتوفق في دراستي وانجح بدرجات عاليه انا ونسواني الي يقرأو.
ترجمة بوني ✶
يرجى إدخال اسم المستخدم أو عنوان بريدك الإلكتروني. سيصلك رابط لإنشاء كلمة مرور جديدة عبر البريد الإلكتروني.
التعليقات لهذا الفصل " 6"