قبل البدء ، كنت اسم ليفيو كورنيلو بالغلط ف بخلي كورنيل بعد المرة .
* * *
ཐི༏ཋྀ الفصل 4 ཐི༏ཋྀ
تدفقت إلى ذهنها نظرات الحسد التي أحاطت بليفيو يوم زواجه منها؛ مئات العيون التي كانت تغبطه لأنه اقترن بيرينيس.
“ما زلت أحبك يا بيرينيس. نحن ما زلنا شابين والوقت أمامنا طويل. يمكننا أن نمنح أنفسنا فرصة جديدة.”
انفلتت منها ضحكة قصيرة ساخرة.
“لا أرى سببًا يدفعني لإهدار شبابي معك. فلننهِ هذا الأمر ووقّع يا سيد ليفيو كورنيل.”
“لكن، بيرينيس…!”
كان على وشك أن يسترسل مجددًا بعد جدال دام ثلاثين دقيقة كاملة، حينها أعلن القاضي بنبرة ضجر واضحة:
“ليفيو كورنيل، إن لم توافق فورًا على الطلاق فسأضاعف مبلغ التعويض المترتب عليك بصفتك الطرف المخطئ.”
لمعت عينا بيرينيس بامتنان صامت وهي تومئ للقاضي فأجابها بهزّة رأس توحي بأنه سئم المماطلة.
عندها فقط، وبامتعاض ظاهر، وقّع ليفيو كورنيل على أوراق الطلاق.
وهكذا انتهى صراع استمر ثلاثة أشهر.
راقبت بيرينيس ببرود انتقال الأوراق الموقعة إلى يد القاضي.
من الآن فصاعدًا، لم تعد بيرينيس كورنيل.
عادت بيرينيس دانتي.
أغمضت عينيها بإحكام وأطلقت زفرة طويلة.
الثامن والعشرون من ديسمبر، سنة 670.
يوم لن تنساه ما حييت.
اليوم الذي بدأت فيه حياتها من جديد.
[ هنا تنتهي قصة قديمة وتبدأ قصة جديدة بفصل جديد ]
الفصل 1 : كيف أتخلص من هذه العلقة اللزجة؟
“بيرينيس، لمَ لا تأكلين أكثر قليلًا؟“
“لا بأس يا أبي، لقد شبعت.”
هزّت بيرينيس رأسها بهدوء بينما راح بيلتر يتنقل بنظره بين صحنها ووجهها.
‘لقد نحفت.’
صحيح أن ملامحها ازدادت نضجًا خلال السنوات الثلاث الماضية، فخسرت شيئًا من امتلاء وجنتيها، لكن نقصان وزنها مؤخرًا كان أوضح من أن يُتجاهل.
معصماها بدوا نحيلين إلى حدّ أنهما قد ينكسران لو أُحيطا بكف.
شعر بيلتر بوخز في قلبه وكأن ما آلت إليه ابنتُه ذنبٌ يتحمله وحده.
كان ينبغي أن يمنعها يوم أصرت على الزواج من كورنيل.
كيف بلغ من العمر ما بلغ، ولا يزال عاجزًا عن تمييز الرجال على حقيقتهم؟
لو علمت زوجته الراحلة بما حدث، لبكت قهرًا.
كم تمنى أن ينتقم لذلك الرجل الذي آلم ابنته، لكن مكانته كنَبيل قيّدته؛ ومحاكم النبلاء معروفة بأنها أكثر قذارةً ودناءةً من غيرها.
وفوق ذلك، لم يشأ أن تظل بيرينيس عالقة باسم كورنيل أكثر مما ينبغي.
لعلها شعرت بنظره، فابتسمت ابتسامة خفيفة.
“حقًا يا أبي، أنا بخير.”
لم تكن بخير إطلاقًا، لكنه ابتلع الكلمات كما ابتلع تنهيدته.
“حسنًا… على الأقل ستأكلين الحلوى، أليس كذلك؟“
لم تجد بدًّا من الإيماء موافقة.
كان مذاق السكر في فمها مرًّا كالدّواء، لكنّها لم تشأ أن تزيد قلقه—هو الذي ما زال يراها طفلةً كانت تبكي ثم تنهض مسرعةً إذا قُدّم لها شيء حلو.
* * *
بعد عودتها إلى المنزل، ابتلعت دفعةً واحدةً أقراص الهضم والصداع التي أعدّتها سيلفين، ثم جلست منهكة وأطلقت زفرة طويلة.
“آنستي، هل أنتِ بخير؟“
“نعم… لا شيء بي.”
كانت تكذب.
فعلى الرغم من أن سبب الطلاق القانوني كان كلّه في جانب ليفيو، فإن الرأي العام صبّ اللوم عليها وصوّرها زوجةً شرسة لا ترحم.
كانت تعلم أن من يواسونها في وجهها يشيرون إليها بأصابع الاتهام خلف ظهرها بحجة أن ليفيو نادم ويريد الرجوع إليها لكنها ترفض.
أما هو، فكان يتقن دور الضحية بإتقان.
لم تكن بيرينيس يومًا تستمتع بأنظار الناس، لذلك أثقلتها نظراتهم المسمومة.
“كم أنا متعبة…”
كتمت أنفاسها بصعوبة.
منذ الطلاق قبل شهر، لم يتوقف ليفيو عن ملاحقتها: يرسل الرسائل إلى بيت أهلها، والزهور والهدايا، ويحضر كل حفل لتقصّي أثرها، حتى بلغ به الأمر أن يطلب لقاءها عبر شركاء تجارة عائلة دانتي.
لم يؤذِها وحدها، بل جرّ العائلة كلها إلى دوامة الإحراج.
كيف لم ترَ حقيقته من قبل؟
قلّصت خروجها إلى الحد الأدنى.
لم تعد ترغب في رؤيته، ولا في إقحام الآخرين في مشكلتها.
لم يبقَ بينهما ما يُقال، ولا رغبة لديها في أن ترى وجهه.
فاختارت العزلة.
تمتمت سيلفين بشتائم لا تليق إلا بأسواق العامة، لكن بيرينيس اكتفت بابتسامة واهنة.
بدت سيلفين وكأن صدرها يضيق من الغضب.
كان ليفيو ينهش روح بيرينيس ببطء.
بعد لحظة تردّد، قالت سيلفين:
“آنستي…”
“نعم؟“
“وصلت رسالة. هل تودين قراءتها؟“
“رسالة؟“
تعجبت.
كانت الدعوات تُصفّى من قِبل كبير الخدم قبل أن تصلها، وأصدقاؤها المقربون يفضلون زيارتها بدلًا من مراسلتها. فمن عساه يكتب إليها الآن؟
مدّت يدها، فناولتْها سيلفين ظرفًا كُتب عليه اسم “سيرينا“.
سيرينا؟
كانت بينهما معرفة قديمة، لكن التواصل انقطع منذ زمن.
سيرينا تعيش في الأقاليم، وشخصيتها المتعجلة تختلف عن حذر بيرينيس… أو هكذا كانت تظن.
ابتسمت بسخرية خفيفة.
‘لو كنتُ حذرة حقًا، لما اخترتُ الزواج من ليفيو.’
فتحت الرسالة.
في سطرها الأول تحية متكلفة بخط سيرينا، ثم عبارة استوقفتها:
[“أودّ أن أستشيرك في شأنٍ عائلي.”]
أعادت قراءة الجملة أكثر من مرة.
سيرينا لا بد أنها سمعت بخبر طلاقها؛ فحتى الأقاليم تلتقط شائعات العاصمة سريعًا. وكانت قد شهدت ذلك بنفسها حين حضرت معها حفلات هناك من قبل.
فلماذا الآن؟ ولماذا هي تحديدًا؟
سمعت أن سيرينا تزوجت قبل عامين.
هل تفكر في الطلاق؟
كان هذا التفسير الأقرب.
ومن الطبيعي أن تطلب المشورة ممن خاضت التجربة حديثًا—في القوانين، أو اختيار المحامي… وإن كانت تبعات الطلاق الاجتماعية أكثر فوضى مما توقعت بيرينيس.
أعادت طي الرسالة.
“سيلفين، سأكتب ردًا.”
شعرت بشيء من التضامن.
إن كانت سيرينا تمر بما مرّت به، فلن تتركها وحدها كامرأة، ولا كصديقة قديمة.
وهكذا قررت الخروج بعد عشرة أيام من الانعزال.
علمت أن سيرينا في العاصمة، فحددت لها مكانًا في مطعم خاص بنظام العضوية في أحد الشوارع الراقية؛ مكان هادئ، مناسب للقاءات التي يُراد لها أن تبقى بعيدة عن الأعين.
جلست وبدأت تكتب.
“إلى سيرينا.”
استغرقت رسالتها ساعتين كاملتين، حرصت فيهما على ألا تجرح كلماتها قلب صديقتها.
* * *
في صباح اليوم التالي، أرسل ليفيو كورنيل سلة زهور.
وقف الخدم حائرين؛ لا يستطيعون رميها، ولا يجرؤون على تسليمها إليها مباشرة.
“أحضروها إليّ.”
كانت بيرينيس تنزل الدرج بعد أن رضخت لإلحاح سيلفين بالخروج في نزهة صباحية قصيرة.
تناولت السلة من الخادم بابتسامة باهتة.
كانت ثقيلة.
‘كم أنفق هذه المرة؟‘
في الماضي كانت تظن أن هذه الزهور تعبير عن حبه.
كانت تؤمن أن قلبه مفعم بالصدق.
أما الآن، فقد رأت ما وراء الأغلفة الأنيقة.
لو أقسمت، لأقسمت أن حتى آنذاك لم يكن صادقًا.
هل يعرف أصلًا معنى الصدق؟
حملت السلة بخطوات بطيئة، متزنة، تستقطب الأنظار بثباتها.
ظهرها النحيل مستقيم كالسيف.
توجهت إلى المدفأة المشتعلة، وانعكس وهج النار على وجهها الشاحب.
وفي لحظة واحدة—
ألقت السلة في اللهب.
اشتعلت النار بقوة وتصاعدت ألسنة اللهب تلتهم الزهور.
وقفت تراقبها وهي تحترق.
تمنت لو أن الذي يحترق هناك هو ليفيو كورنيل نفسه.
لو أنه تركها بكرامة، لنسيت أمره فور الطلاق.
لكنه هو من أبقى جذوة غضبها متقدة.
ارتسمت على شفتيها ابتسامة باردة.
𓂃𓂃𓂃𓂃𓂃
ادعولي بالتوفيق في دراستي.
يارب اتوفق في دراستي وانجح بدرجات عاليه انا ونسواني الي يقرأو.
ترجمة بوني ✶
يرجى إدخال اسم المستخدم أو عنوان بريدك الإلكتروني. سيصلك رابط لإنشاء كلمة مرور جديدة عبر البريد الإلكتروني.
التعليقات لهذا الفصل " 4"