الشخصان اللذان كانا يستندان إلى الباب المغلق سرعان ما تشابكا معًا. أخذت حرارة جسديهما ترتفع أكثر فأكثر، وتسارعت دقات قلبيهما بسرعة.
بدا أن سيدريك قد أدمن بالفعل ذلك الإحساس الغريب الذي يختبره للمرة الأولى. ظل منغمسًا فيه طويلًا. بالكاد فصل شفتيه ونظر إلى ريبيكا بين ذراعيه. كان خداها قد احمرا بالفعل. وما إن رأى ذلك حتى اشتعلت نار حارة في قلبه من جديد.
ازداد قلبه نفاد صبر، وكاد يطلق شتيمة مبتذلة دون أن يشعر. لكنه لم يُرِد إضاعة المزيد من الوقت. إلى أي مدى وصلا حتى يحين هذا اليوم؟
حمل سيدريك ريبيكا فورًا واتجه بها نحو السرير. ومن الباب إلى السرير، لم يكن هناك أدنى تردد بين حركتيهما. بدا كل شيء طبيعيًا، وكأنه ليس أول مرة ينسجمان فيها هكذا. ربما لهذا السبب…
لم يكن هناك الآن أي فراغ يمكن لعقل سيدريك أن يتسلل إليه. وعندما وصلا أخيرًا إلى السرير، نظر إليها دون تفكير، وأدرك للمرة الأولى أن قلبه قادر على الخفقان بهذه السرعة. وفي اللحظة التي همّ فيها بأن يضمها إليه مجددًا—
“هاه، سيدريك… ألا تنوي أن تنزل؟”
رفعت ريبيكا الجزء العلوي من جسدها ببطء وسألته. كانت عيناها لا تزالان رطبتين. أخذ سيدريك نفسًا عميقًا ونظر إليها.
“… ماذا؟”
لقد صعد إلى سريرها للمرة الأولى في حياته، فماذا تعني؟
نظر إليها بارتباك، لكنها رمشت بعينيها الحمراوين وسألته مجددًا:
“ألن تنزل؟”
بدأ الإحساس بالواقع يتسلل عبر شقوق الحلم العذب. فتح سيدريك عينيه ببطء دون وعي. أول ما رآه كان جبين ريبيكا الجميل. ثم لاحظ أنها بدأت تعقد حاجبيها قليلًا، وكانت تمسك بكتفه وتهزه بقوة.
“سيدريك، استيقظ!”
كان الجو مختلفًا تمامًا عما قبل. نظر إليها بحيرة، ثم التفت حوله متأخرًا وأدرك أنه لا يزال في العربة.
‘كنت للتو في غرفة ريبيكا… فلماذا فجأة…؟’
رمش بعينيه المثقلتين بالنعاس.
‘لا يمكن…’
قطب حاجبيه، وزفر نفسًا مثقلًا. لقد مضى وقت طويل منذ مراهقته، فكيف له أن يرى مثل هذا الحلم؟
التعليقات لهذا الفصل " 30"