35 - الفصل الجانبي الثاني و الاخير التوأمين الذين كانوا مستحيلين
استمتعوا
***
قبل خمس سنوات في ليلة القمر الأزرق الثاني
لم يكن أحد يظن أن ذلك ممكن ان مين سوك أصبح كائناً نصف نور و نصف بشر، وسويون بشرية بالكامل ومع ذلك، الحب يخلق معجزاته الخاصة.
في تلك الليلة، شعرت سويون بدفء غريب في بطنها ليس ألماً، بل نبضاً مزدوجاً نبضان متوازيان، غريبان ولكنهما حقيقيان.
“مين سوك”
همست.
كان جالساً عند النافذة يتأمل القمر، التفت إليها وعيناه تعكسان نفس الدهشة:
“أنا أشعر…… بشيء.”
“أنا أيضاً.”
اتصلوا بـ ميا خبيرة النور، وعندما فحصتهما ذرفت دموعها فجأة وقالت :
“أطفال اثنان.”
“ولكن كيف؟”
بدأ مين سوك.
“الحب، عندما يكون حقيقياً يخلق قوانينه الخاصة.”
لم يكن الحمل تقليدي ابدا فسويون لم تحمل الأطفال في رحمها بالطريقة الاعتياد ية بل كانوا موجودين في حقل طاقة مشترك بين قلبها وقلب مين سوك، انا عن مين سوك فقد شعر بكل ركلة، كل حركة، وكأنهما امتداد له، و الأطفال تغذوا على مزيج من نوره وحبها.
حتى الطبيب البشري الأول الذي زارهم قال بارتباك:
“هذا خارج نطاق فهمي.”
جاءت هيوناي وابتسمت ابتسامة عرفانية:
“أحفادي جسر جديد بين البشر والنور.”
بعيدا عن كل شيءحدثت الولادة في ليلة اكتمال القمر الثالث غير أنها لم تكن ولادة مؤلمة، بل تحولاً.
جلس سويون ومين سوك في دائرة من النور داخل غرفة القصر الخاصة و حولهما هيوناي، ميا، لونا، كايو، إيريك، جيسكا.
“مستعدان؟”
سألت ميا.
نظرا لبعضهما وأومآ بثقة.
ثم خرج من بينهما ضوءان:
الأول كان فتى، شعر أشقر فاتح، عيناه رماديتان كأمه.
و الثانية كانت فتاة، شعر أسود، عينان زرقاوان كأبيه.
كانا يتوهجان بلطف وكأن النور نفسه أراد أن يحتضنهما.
ركضت لونا:
“أخواتي!”
“انتظري”
قالت هيوناي، لكن التوأمين فتحا عينيهما وابتسما بدل أن لم يبكيا.
“لم يبكيا.”
همس إيريك.
“لأنهما يعرفان أنهما مرغوبان.”
قالت جيسكا والدموع تلمع في عينيها.
***.
تم منح الأطفال اسماءها حيث سمي الأكبر وهو الفتى بهايون ومعناه نور البحر، وسميت الصغرى سورا ومعناه السماء.
وكانا مختلفين عن بعضيهما فكل واحد يحمل سحره الخاص.
كان هايون بعمر الرابعة يتصف بالهدوء و التأمل والحكمة الغير عادية، حيث يرى الروابط بين الناس و تتحول المشاعر امان عينيه إلى ألوان متعددة عكس أخته التي كانت تتصف بالجنون كوالدتها و الحيوية، وتتحكم بالظلال لاضحاك الآخرين، كما تتحدث مع الحيوانات بلغة المشاعر.
يتجلى سحر التوأمين معا في حل المشاكل بسهولة حيث يرى بهايون المشكلة وتجد سورا حلا لتمتع به نفسها فيصلحان الأمور دون ان يدركا انهما يصلحانها حتى.
كان إيريك حزينا جالسا في الورشة، يحدق في يديه.
حتى دخل هايون غير انه لم يقل شيئاً فقط أظهر له صورة من نور لورشة جديدة و أطفال يضحكون وإيريك يبتسم.
بعده دخلت سورا حيث صنعت عرائس ظل من أدوات النجارة المطرقة ترقص و المنشار يغني.
ضحك إيريك حتى كاد أن يموت منه.
“كيف تعرفان ذلك؟”
سأل.
“العم حزين.”
قال هايون.
“العم يحتاج حفلة.”
أضافت سورا.
***.
أحياناً يخاف الأطفال الآخرون منهما ليس لقوتهما بل لغرابتهما.
ففي أول رحلة مدرسية لهما دفع طفل بشري سورا:
“أنتِ غريبة! عيونك زرقاء وشعرك أسود!”
فردت عليه بسحرها فرُفع ظلها يده ولوح له حتى صرخ الطفل، لكن هايون تقدم و أمسك بيده، ورأى الطفل مشاعر سورا الحقيقية، انتهى الخوف وبدأت الصداقات.
***.
في عيد ميلادهما الرابع، صنع التوأمان خريطة نور وظل للقصر والحديقة.
مناطق الفرح تتوهج باللون الذهبي.
ذكريات حزينة تحولت إلى أمل أخضر.
أماكن الإبداع تتوهج باللون البرتقالي.
“كل مكان يحكي قصة.”
قال هايون.
“وقصتنا تبدأ هنا.”
أضافت سورا مشيرة إلى غرفة نومهما.
في الليل بينما التوأمان نائمان توهج هايون و تناغم ظل سورا مع توهجه بينما اهلهما يراقبان.
“هل نخاف عليهما؟”
سألت سويون.
“لا…… أخاف للعالم.”
ضحك مين سوك وقال :
“لأنهما سيفعلان ما لم نستطع فعله وهو جعل المختلف طبيعياً.”
“وهذا جميل.”
قالت سويون.
“نعم.”
فتح هايون عينيه قليلاً وابتسم، ثم عاد للنوم، يرى حب أبويه كأجمل لون في الكون ذهبي مع خطوط فضية من جنون.
༺🌙─────النهاية─────༺🌙༻
الطف وآخر فصل في الرواية 754 كلمة.
شكرا لكل قارئي الرواية الرائعين لا بد أن الرواية قد قامت باتعابكم من شدة التركيز و دراما و ما إلى ذلك، شكرا لكم و اعتذر منكم.
لا أجد ما أقوله فانهي كلامي بشكر عميق ، شكرا للجميع على دعمهم و استمتاعهم، مشاهدتهم و تخيلاتهم واقول الان وداعا نلقي في قصة أخرى إن شاء الله.
عموما شكرا للجميع على جهودهم نلتقي في قصة أخرى إن شاء الله.
اي استفسارات، أخطاء املائية، أشياء لم تعجبكم نصائح يرجى ابلاغي بها وشكرا.
التعليقات لهذا الفصل " 35"
كثرة الأخطاء الإملائية الي انا حاطتها الله اعلم بها ايش هاد 😓😟