34 - الفصل الجانبي الأول :إيريك فولكفانغ النجار الذي أصبح شاعر الخشب
استمتعوا
***
الصباح الباكر في ورشة النجارة في الطابق الأرضي من القصر
الفجر لم يشرق بعد والسماء كانت ما زالت عائمة بين الظلال والضوء الخافت، لكن إيريك كان مستيقظاً منذ ساعة يده اليسرى التي كانت يومًا تمسك صولجان جليدي تقود صيادي فولكفانغ، كانت الآن تحمل مطرقة.
كل ضربة على المسمار كانت همسة اعتذار لم تُقل، كانت موسيقى تكفير، إيقاعًا لطيفًا يملأ الورشة بصمت صادق.
اليوم، كان يصنع نافذة ليست عادية بل نافذة للمدرسة الجديدة التي تبنيها سويون.
الخشب جاء من شجرة كرز قديمة سقطت في عاصفة الشتاء الماضي، وكل عقدة وفرع فيها يحكي قصة، وكل سنبلة خشب تتنفس حياة أخرى.
طق….. طق….. طق…….
الصوت المنتظم كان كقلب يدق اعتذارًا عن كل السنين الماضية.
***
في الساعة السادسة صباحًا دخلت لونا الورشة، تحمل فطورًا بسيطًا خبز محمص وزبدية من توت بري جمعته بنفسها، كانت صورة الحياة بعد الظلام.
“العم إيريك، إنه الأكل.”
قالت بابتسامة تلمع كفجر جديد.
نظر إليها الرجل الكبير الذي شهد السجون والجليد، وقال بهدوء:
“شكراً لك لونا.”
“ما الذي تصنعه؟”
“نافذة لكي ينظر الأطفال إلى الخارج ويروا إمكانيات لم يعرفوها من قبل.”
التعليقات لهذا الفصل " 34"