في صباح اليوم التالي… بدا كل شيء طبيعيًا
الخدم يعملون الأبواب تُفتح وتُغلق والقصر كما هو
لكن هذا “الطبيعي”… لم يخدع كلونا — إلورا
كانت تشعر بشيء غير مريح
كأن هناك من يراقبها… لكن دون أن يظهر
كانت في الممر العلوي تحمل بعض الكتب
عائدة بها إلى المكتبة
خطواتها كانت هادئة
لكن عقلها… لم يكن كذلك
“هناك شيء…”
همست لنفسها
“ليس صحيحًا”
وصلت إلى المكتبة
وضعت الكتب على الطاولة
لكن عندما رفعت يدها—
توقفت
ورقة صغيرة… لم تكن هناك من قبل
تجمدت
نظرت حولها بسرعة
لا أحد
اقتربت ببطء
ثم التقطت الورقة
فتحتها
وعيناها اتسعتا
“أنتِ تبحثين في المكان الخطأ”
تصلبت
قلبها بدأ ينبض أسرع
قلبت الورقة
“بعض الحقائق… لا تُكتب في الكتب”
أغلقتها بسرعة
“هو…”
همست
لم يكن هناك شك
هذا من الضيف
تنفست ببطء
حاولت أن تهدأ
“لا يريد أن يخيفني…”
“يريد أن يربكني”
وضعت الورقة على الطاولة
لكن قبل أن تتحرك—
“وصلتك الرسالة إذًا”
تجمدت
التفتت ببطء
وكان الضيف يقف عند الباب
كالعادة… بلا صوت
قالت بهدوء حذر
“لم أكن أعلم أنك تترك ملاحظات”
ابتسم بخفة
“فقط عندما أرى أن هناك من يحتاج توجيهًا”
اقترب قليلًا
لكن هذه المرة… لم تبتعد
وقفت مكانها
تنظر إليه بثبات
“وأنت تظن أنني أحتاج مساعدتك؟”
نظر إليها بإعجاب خفيف
“أنتِ أكثر شجاعة اليوم”
ثم أضاف
“أو ربما… أكثر يأسًا”
شدّت يدها قليلاً
لكنها لم ترد
قال بهدوء
“ما تبحثين عنه… لن تجديه هنا”
أشارت إلى الكتاب
“وهل تظن أنك تعرف أكثر من هذه السجلات؟”
ابتسم
“أنا لا أظن”
ثم اقترب خطوة
“أنا متأكد”
توقفت أنفاسها للحظة
لكنها تماسكت
“إذن قل ما تعرفه”
نظر إليها لثوانٍ
ثم قال
“وأفقد متعتي؟”
سكتت
ثم قالت ببرود خفيف
“إذن توقف عن اللعب”
ابتسم… لكن هذه المرة ابتسامته تغيرت
“اللعبة بدأت منذ زمن”
ثم أضاف بصوت منخفض
“وأنتِ جزء منها”
قبل أن ترد—
“كفى”
الصوت كان حازمًا
التفت الاثنان
وكان أدريان
يقف عند الباب
نظراته مباشرة نحو الضيف
قال بهدوء
“ابتعد عنها”
تنهد الضيف بخفة
“دائمًا تفسد اللحظة”
ثم نظر إلى كلونا
“سنكمل حديثنا لاحقًا”
ثم غادر
بهدوء… لكن هذه المرة
ترك خلفه توترًا واضحًا
اقترب أدريان
نظر إلى الورقة
ثم قال
“ماذا كتب؟”
سلمته الورقة
قرأها بصمت
ثم قال
“هو لا يريدك أن تعرفي الحقيقة… بسهولة”
قالت
“بل يريدني أن أتبعه”
نظر إليها
“وهل ستفعلين؟”
سكتت
ثم قالت
“إذا كان هذا هو الطريق الوحيد… نعم”
تغيرت نظرته قليلًا
“هذا خطر”
ردت بهدوء
“أنا كنت أعيش في الخطر منذ البداية”
ثم أضافت
“لكن الآن… على الأقل أنا أختار طريقي”
ساد صمت
ثم قال أدريان
“إذن لن تذهبي وحدك”
نظرت إليه
“أدريان—”
قاطعها
“هذا ليس نقاشًا”
ثم أضاف بهدوء
“إذا كانت هذه لعبة… فلنلعبها معًا”
توقفت للحظة
ثم… ابتسمت بخفة
“حسنًا”
وفي مكان مظلم من القصر…
كان الضيف يقف وحده
ينظر إلى نافذة بعيدة
ثم قال بهدوء
“خطوة بخطوة…”
ثم ابتسم
“دعونا نرى إلى أين ستصلون”
التعليقات لهذا الفصل " 23"