في اليوم التالي، بدا القصر أكثر هدوءًا من المعتاد
ليس هدوء راحة… بل هدوء مراقبة
كانت كلونا — إلورا في المكتبة مرة أخرى
لكن هذه المرة… لم تكن ترتب الكتب فقط
كانت تبحث
وقفت أمام نفس الرف
نظرت حولها لتتأكد أن لا أحد يراها
ثم سحبت الكتاب القديم ببطء
جلست على الكرسي القريب
وفتحته بحذر
الصفحات كانت صفراء… قديمة جدًا
بدأت تقرأ
كلمات متقطعة… أسماء… تواريخ
لكن فجأة—
توقفت
اسم…
تعرفت عليه فورًا
اتسعت عيناها
“هذا… اسم عائلتي”
بدأت تقلب الصفحات بسرعة أكبر
كلما قرأت أكثر… ازداد توترها
“تم نفي العائلة… بأمر مباشر…”
توقفت
قلبها انقبض
“نفي…؟”
همست
“ليس خيانة؟”
تسارعت أنفاسها
هذا يعني…
أن الحقيقة التي عاشت عليها… قد تكون كذبة
لكن قبل أن تكمل—
“كنت أعلم أنك ستعودين لهذا الكتاب”
أغلقت الكتاب فورًا
التفتت بسرعة
لكن هذه المرة…
لم يكن الضيف
بل أدريان
وقفت بسرعة
“أنا—”
رفع يده قليلاً
“لا داعي للتبرير”
اقترب ببطء
نظر إلى الكتاب
ثم قال
“وجدتِ شيئًا؟”
ترددت
ثم قالت بهدوء
“أعتقد أن… ما حدث لعائلتي ليس كما قيل”
نظر إليها بتركيز
“ماذا تقصدين؟”
فتحت الكتاب مرة أخرى
وأشارت إلى الصفحة
“هنا… مكتوب أنهم نُفوا”
“ليس أنهم خانوا”
أخذ أدريان الكتاب
قرأ بصمت
ملامحه لم تتغير كثيرًا
لكن عينيه… أصبحت أعمق
“هذا السجل قديم جدًا”
قال بهدوء
“وقد لا يكون كاملًا”
نظرت إليه
“لكن هذا أول دليل أملكه”
ثم أضافت بصوت أخفض
“طوال حياتي… كنت أعتقد أنهم خونة”
ساد صمت
ثم قال أدريان
“وإذا لم يكونوا كذلك؟”
نظرت إليه
لم تعرف ماذا تقول
لأن هذا السؤال…
كان أكبر من أن تجيب عليه بسهولة
جلس أدريان على الكرسي المقابل
وضع الكتاب بينهما
“هناك احتمالان”
قال بهدوء
“إما أن الحقيقة تم تغييرها”
“أو أن هذا السجل يخفي شيئًا”
سكتت
ثم قالت
“وفي كلتا الحالتين… هناك شيء لم يُكشف”
هز رأسه قليلًا
“بالضبط”
ثم نظر إليها
“وهذا يعني أنك في خطر أكثر مما كنا نعتقد”
تنفست ببطء
“أنا كنت في خطر منذ البداية”
ثم أضافت بخفة
“لكن الآن… على الأقل أعرف لماذا”
نظر إليها للحظة
ثم قال
“لن تبحثي وحدك”
تفاجأت
“ماذا؟”
“إذا كان هناك سر… سنجده”
نظرت إليه
بدهشة خفيفة
لم تكن تتوقع هذا
“لماذا تساعدني؟”
سؤالها كان صريحًا
لكن صوته عندما أجاب… كان أهدأ
“لأن هذا أصبح يخصني أيضًا”
سكتت
لكن هذه المرة…
لم تشعر بالخوف
في تلك اللحظة…
كان هناك شخص يقف خارج المكتبة
في الظل
الضيف
لم يدخل
لم يتحرك
فقط وقف… يستمع
ثم ابتسم ببطء
“إذن… بدأتِ تبحثين عن الحقيقة”
قالها بصوت خافت
ثم التفت وغادر
“هذا سيجعل الأمور أكثر متعة…”
وفي الداخل…
لم تكن كلونا تعلم
أن بحثها عن الحقيقة
قد بدأ بالفعل… يغيّر كل شيء
التعليقات لهذا الفصل " 21"