لم يمضِ وقت طويل على كشف الحقيقة
لكن القصر… لم يعد آمنًا كما كان
كانت كلونا — أو إلورا — تسير في الممر بسرعة
قلبها ينبض بقوة
شعور غريب يلاحقها… كأن الخطر يقترب
في الجهة الأخرى من القصر
كان الضيف يتحرك بهدوء
لكن خطواته هذه المرة… لم تكن عشوائية
كان يعرف إلى أين يذهب
وصل إلى أحد الحراس
“أريد فتح الجناح الشرقي القديم”
تردد الحارس
“لكن هذا الجزء مغلق منذ سنوات—”
نظر إليه الضيف ببرود
“افتحه”
بعد لحظات… استسلم الحارس
المفاتيح دارت
والباب القديم فُتح ببطء
صرير الباب كان كأنه إعلان لبداية شيء سيئ
في نفس الوقت…
كانت كلونا تحمل صندوقًا صغيرًا متجهة نحو السلم
لكنها توقفت فجأة
أصوات…
خطوات سريعة خلفها
استدارت
اثنان من الحراس يتقدمون نحوها
“أنتِ، توقفي”
تجمدت
“ماذا يحدث؟”
قال أحدهم
“لدينا أوامر بإحضارك”
اتسعت عيناها
“أوامر؟ من؟”
لكنها كانت تعرف الجواب
تراجعت خطوة
ثم خطوة أخرى
ثم…
ركضت
“توقفي!”
لكنها لم تتوقف
ركضت عبر الممر الطويل
خطواتها تتردد في المكان
الحراس خلفها
“أمسكوها!”
انعطفت بسرعة عند الزاوية
كادت تسقط… لكنها توازنت
قلبها يكاد يخرج من صدرها
“لا… لا يمكن أن أمسك الآن”
تذكرت الغرفة المخفية
إذا وصلت إليها… يمكنها الاختباء
ركضت نحوها
لكن—
عندما وصلت
توقفت فجأة
شخص… كان يقف هناك
الضيف
ابتسم ببطء
“إلى أين يا إلورا؟”
تجمدت
التفتت للخلف
الحراس يقتربون
أصبحت محاصرة
قال بهدوء
“انتهى الأمر”
لكن في تلك اللحظة—
“ابتعد عنها!”
صوت قوي قطع المكان
وفجأة—
اندفع أدريان
أمسك أحد الحراس ودفعه بعيدًا
ثم وقف أمام كلونا
نظراته حادة
“قلت… ابتعد”
ساد صمت متوتر
قال الضيف بابتسامة باردة
“تدافع عنها مرة أخرى؟”
رد أدريان
“لن أكرر نفسي”
ثم قال للحراس
“اخرجوا”
ترددوا
لكن نظرة واحدة منه كانت كافية
تراجعوا فورًا
بقي الثلاثة فقط
الهواء أصبح ثقيلاً
قال الضيف
“أنت تحميها… رغم أنك تعرف من هي”
رد أدريان
“هذا لا يخصك”
ابتسم الضيف
“بل يخصني جدًا”
ثم أخرج الورقة ببطء
الرمز نفسه
اتسعت عينا كلونا
“هذا—”
قال
“وجدته في أرشيف قديم”
ثم نظر إليها
“عائلة إلورا… الخائنة”
صرخت
“هذا كذب!”
لكن صوتها ارتجف
اقترب خطوة
“إذن أثبتي ذلك”
توترت
لم تعرف ماذا تقول
لكن فجأة—
أدريان تحرك
أمسك يدها
“تعالي”
شدّها خلفه
ثم نظر إلى الضيف
“انتهى”
لكن هذه المرة…
الضيف لم يتراجع
بل قال بهدوء خطير
“إذا خرجت من هنا… سأعلن الحقيقة أمام الجميع”
توقفت كلونا
تجمدت
نظرت إلى أدريان
ثم همست
“إذا فعل… انتهى كل شيء”
ساد صمت
لحظة واحدة فقط…
لكنها كانت كافية
نظرات أدريان تغيرت
ثم قال ببطء
“جرب”
اتسعت عينا الضيف قليلًا
لم يتوقع هذا الرد
أكمل أدريان
“وقتها… لن يبقى لك مكان في هذا القصر”
التهديد كان واضحًا
وحقيقيًا
ساد صمت طويل
ثم…
ابتسم الضيف ببطء
“حسنًا… لنفعلها بطريقة أكثر متعة”
تراجع خطوة
“اللعبة بدأت الآن”
ثم التفت وغادر
لكن هذه المرة…
لم يكن انسحابًا
بل بداية حرب
وقفت كلونا مكانها
لا تزال يدها في يد أدريان
أنفاسها سريعة
قالت بصوت خافت
“هذا لم ينتهِ…”
نظر إليها
ثم قال
“بل بدأ للتو”
التعليقات لهذا الفصل " 19"