سينقسم البرنامج الترفيهي إلى موسمين: الموسم الأول سيكون محلياً داخل البلاد، أما الموسم الثاني فسيخصص للرحلات الخارجية.
كان هدف فريق الإنتاج من الموسم الأول هو إظهار شخصيات أعضاء فرقة ثلاثه اشهر ومئه يوم وموسيقاهم.
“فرقة ثلاثه اشهر ومئه يوم تملك شهرة وإنجازات هائلة، لكن لا يُعرف عنها الكثير، خاصة فيما يتعلق بكيفية عملكم على الموسيقى أو تدريباتكم.”
بالرغم من كشف بعض هذه الجوانب عبر المحتوى الخاص بالفرقة، إلا أنه من غير المنطقي توقع أن يشاهده الشعب بأكمله.
وفي برنامج سيأتي لاحقًا ، كان هناك تحفظ في عرض التفاصيل حتى لا تظهر الفرقة بمستوى يتجاوز Take Scene بشكل مبالغ فيه.
حينها، رفع لي إي اون يده ليلقي سؤالاً.
يصفني الناس بأنني فتى كونفوشيوسي محافظ، لكنني في الحقيقة ماشو أمريكي، أما الفتى الكونفوشيوسي الحقيقي فهو لي إي اون، فها هو يرفع يده بأدب قبل السؤال.
“هل سيهتم الناس حقاً بعملية إنتاجنا للموسيقى؟”
“عادة لا يهتمون، فالمشاهد التي تعرض عمل المغنين الموسيقي في البرامج لا تتجاوز 30 ثانية.”
ولكن الوضع الآن مختلف.
لقد خلقت فرقة ثلاثه اشهر ومئة يوم ضجة مع عمالقة الجيل السابق، وحققت إنجازات باهرة مثل الظهور في برنامج عرض الالوان ودخول مخططات بيلبورد.
“سنتمكن من الحديث عن الموسيقى بتفصيل أكبر بكثير مما يحدث في البرامج الترفيهية العادية وإذا كنتم تجهزون لأغنية منفردة أو ألبوم مصغر، فيمكنكم الترويج له أيضاً.”
ولكن بما أن التركيز على الموسيقى وحدها قد يفتقر لعناصر الجذب، فقد وضع المنتج هدفاً يتمثل في كسب المال.
“كم ستكون المدة؟”
“نفكر في ثلاثة أشهر لتصوير الجزء المحلي، مع احتمالية تعديلها لعدة أسابيع حسب الظروف.”
“ماذا تعني بالضبط بإخفاء هويتنا؟”
“كما قلت تماماً.”
إذا أردتم كسب المال من خلال الأنشطة العامة، فعليكم إخفاء وجوهكم باستخدام مكياج خاص، وحتى عند العمل عبر الإنترنت، لا يمكنكم استخدام اسم فرقة ثلاثه اشهر ومئة يوم
“هذا المال سيصبح ميزانية سفر فرقة ثلاثه اشهر ومئة يوم، باستثناء تكاليف التنقل والإقامة.”
بعد ذلك، أضاف المنتج كانغ سوكوو أنهم لن يصوروا البرنامج بأموال الأعضاء الحقيقية، بل ستقوم المحطة بصرف ميزانية إنتاج تعادل المبلغ الذي كسبته الفرقة.
كما اقترح أن يكون من الأفضل التبرع بالأموال التي سيجمعها الأعضاء.
“حسناً، هذا هو موقف فريق الإنتاج ما رأي طاقم العمل؟”
“إذا كسبنا المال من المبيعات الرقمية، فلن يتم التحصيل فوراً، أليس كذلك؟ إذا قضينا ثلاثة أشهر في صنع الموسيقى، فقد يأتي موعد التحصيل بعد نهاية المدة.”
“سنستشير الخبراء لتقدير أرباح أغنية بهذه الشعبية خلال ثلاثة أشهر، وسنعطيكم المبلغ التقديري.”
“إذا شاركنا في مهرجانات محلية، كيف سيتم التصوير؟ سيكون غريباً أن تلحق بنا الكاميرات بينما نحن نخفي وجوهنا.”
“سنتظاهر بأننا نصور فيلماً وثائقياً عن مغنين مغمورين.”
[ مغمور :يقصد الفنان الذي يبدأ من الصفر، وليس لديه قاعدة جماهيرية]
استمر تبادل الأسئلة والأجوبة بين أعضاء الفرقة والمنتج.
في رأيي، هذا التنسيق قد لا يكون جيداً لبرنامج ترفيهي.
فكسب المال بالنسبة لمغني مغمور ليس أمراً سهلاً؛ لا أدري كم يمكن للمرء أن يكسب من الغناء في الشوارع طوال اليوم في كوريا، لكنني أشك في تجاوز مبلغ 100 ألف وون.
وإذا خصمنا تكاليف التنقل والطعام، فلن يتبقى شيء تقريباً.
بالطبع، إذا استعرضت قدراتي الحقيقية في التلحين، يمكنني بيع الأغاني لشركات الترفيه، لكن ذلك سيفقد البرنامج متعته.
إلا أن المنتج كانغ سوكوو هز رأسه معترضاً على كلامي.
“نريد أقصى درجات الواقعية.”
“واقعية؟”
“نعم، لم نضع هذا المخطط عن جهل اتركوا المتعة الترفيهية لنا، وعليكم أنتم في فرقة ثلاثه اشهر ومئة يوم كسب المال بالموسيقى فقط.”
وفقاً لكلام مدير المقر سيو سونغ هيون، فقد أحدث ظهور الفرقة تغييراً كبيراً في صناعة الغناء.
كثرت حالات هروب المتدربين، وانتعش المشهد الموسيقي المستقل، كما زاد الطلب على مهارات التلحين بشكل هائل، حيث ساد اعتقاد بأن التميز في التلحين يضمن النجاح سواء للمغني المنفرد أو فرق الأيدول دون الحاجة لشركة إنتاج.
أضاف المنتج كانغ سوكوو، مؤيداً كلام المدير، أن البرنامج يمكن أن يظهر الجانب المأساوي أو الجانب المشرق للموسيقيين المستقلين، طالما توفرت الواقعية.
حقاً؟ إذاً…
“سيد كانغ سوكوو.”
“نعم؟”
“ماذا سيحدث لو كسبنا مبلغاً خيالياً خلال ثلاثة أشهر؟”
“سيكون ذلك رائعاً، هل هناك مشكلة؟”
“لقد قلت إن المحطة ستصرف ميزانية تعادل ما نكسبه.”
“نعم.”
“ماذا لو كسبنا مثلاً عشرة مليارات وون؟”
“عشرة مليارات؟”
اتسعت عينا كانغ سوكوو دهشة، بينما ضحك الكتاب المحيطون بنا والذين كانوا يدونون الملاحظات، ظناً منهم أنني أمزح.
بالطبع، عشرة مليارات رقم خيالي لمغني مغمور لا يملك أجور حفلات.
لكنني تعمدت ذكر مبلغ ضخم لاستدراج رده التالي.
“لا يهم كم سيكون المبلغ، ستقوم المحطة بصرف ميزانية مطابقة له.”
يبدو أن هوية البرنامج قد تحددت الآن.
سيكون نسخة الأمل للمغنين المستقلين، و نسخة اليأس لميزانية المحطة.
“آه، عنوان البرنامج لا يزال قيد المناقشة بين عدة خيارات، لكن الأرجح سيكون سيلف ميد .”
سيكون العنوان مبنياً على دمج اسم فرقتنا، مثل سيـ[دال]ـف ميد.
وهكذا انتهى اجتماع البرنامج الترفيهي.
***
عدتُ إلى السكن الذي بات يشعرني الآن وكأنه منزلي الحقيقي، وعقدتُ اجتماعاً مع الأعضاء.
“هل سنعقد اجتماعاً من أجل البرنامج الترفيهي؟ تصويره لم يبدأ بعد، أليس كذلك؟”
هززتُ رأسي نفياً لكلمات أون سيمي رو.
الحديث اليوم ليس عن الترفيه، بل عن المال، خاصة وأن المال كان هو الموضوع الرئيسي في ذلك البرنامج أيضاً.
“إنه بخصوص تسوية الأرباح.”
“التسوية؟ أليس الوقت لا يزال مبكراً جداً على تقاضي أرباح هكذا؟”
في شهر سبتمبر، أحيينا ثماني حفلات جامعية، وفي أكتوبر، الجدول مزدحم بالفعاليات أكثر من ذلك بكثير.
خاصة بعد أن بيعت ألبوماتنا كالنار في الهشيم، ارتفعت قيمتنا السوقية في المناسبات التي نُستدعى إليها بشكل ملحوظ.
ربما سيكون شهر أكتوبر هو البداية الفعلية لجني المال، ولكن…
“تكاليف الاستثمار كانت مرتفعة قليلاً.”
من المستحيل تجاوز نقطة التعادل (استرداد رأس المال) بما سنكسبه هذا العام، خاصة إذا وضعنا في الاعتبار رواتب الموظفين والحوافز.
أشعر بمسؤولية تجاه هذا الأمر.
وتيرة مبيعات ألبومنا ستتجاوز المليون نسخة حتماً، وإذا استمرت المبيعات بهدوء، يمكننا طموح الوصول إلى 1.5 مليون نسخة.
ربما سيكون ألبومنا الأول هو الأكثر مبيعاً في عام 2017، لكننا لم نربح الكثير من الألبوم نفسه.
يعود السبب في ذلك إلى النسخة المحدودة؛ فبسبب مشغل الأقراص المدمجة المرفق، كاد هامش الربح أن ينعدم.
في البداية، كنت أخطط لتوفير مشغلات الأقراص من مالي الخاص، لأنها كانت قطعة إضافية مدفوعة برغبتي الشخصية، لكن الأعضاء عارضوا ذلك بشدة، فتم احتسابها كاستثمار مسبق، مما أدى إلى انخفاض ربحية الألبوم بشكل كبير.
لا يعني ذلك أننا نبيع بخسارة، ولكن يمكن القول إننا لا نكسب شيئاً تقريباً من مبيعات الألبومات، وعلينا أن نعتبر أن أرباح الموسيقى الرقمية هي فقط ما سيصب في حساباتنا.
ما يضعف ربحيتنا ليس الألبوم فحسب، بل الفيديو كليب أيضاً من الجيد أن فيديو كليب ثلاثه اشهر ومئة يوم خرج بجودة ممتازة، لكن إنتاجه تطلب مبالغ طائلة (أكثر مما يتخيله الناس)، وتم احتساب ذلك أيضاً كاستثمار مسبق.
ولهذا السبب تحديداً لم ننتج فيديو كليب لأغنية القمر
أنا لا أكترث للمال، لكن الأعضاء ليسوا كذلك.
حتى وإن لم يفصحوا عن ذلك، فهم قلقون من تراكم ديون الاستثمار المسبق.
لكن كل هذا بسببي أنا، لأنني من يجب عليه بيع 200 مليون نسخة.
لو كانت ثلاثه اشهر ومئه يوم فرقة عادية، لكانوا بعد نجاح الألبوم قد طافوا بين المناسبات والبرامج الترفيهية وجنوا الأموال من الحفلات الموسيقية.
لذا، أردت التحدث بصراحة، خاصة بالنظر إلى وضع أون سيمي رو المادي، فالتسوية يجب أن تتم بسرعة.
صحيح أن الأكل والنوم يتم ببطاقة الشركة، لكن ألا يرغب في امتلاك ثروة شخصية؟
“اقتراحي هو أن نحصل على نصف الأرباح كتسوية، والنصف الآخر يذهب لسداد ديون الاستثمار المسبق.”
“ولكن، ألن يستغرق سداد الاستثمار المسبق وقتاً طويلاً جداً بهذا الشكل؟”
فكرت قليلاً في سؤال لي أون.
كنت قد فكرت كثيراً فيما سأقوله للأعضاء عند فتح موضوع المال.
فكرت حتى اللحظة الأخيرة: هل أستخدم كلمات معسولة لإقناعهم، أم أكون صادقاً؟ لو كنت في حياتي السابقة لاخترت الكلام المعسول، لكن هذه المرة الأمر مختلف.
قررت أن أكون صادقاً لأنني أنوي المضي معهم حتى النهاية.
“إذا أردنا، يمكننا كسب مبالغ أكبر بكثير.”
عندما ينجح المغني، تجني الوكالة أموالاً طائلة.
لكننا لا نملك وكالة، وبعد خصم تكاليف النشاط، يمكننا الحصول على كل شيء.
“ماذا لو رفعنا سعر الألبوم في المرة القادمة ووضعنا بطاقات صور عشوائية؟ ماذا لو سعينا لتحقيق أقصى قدر من الربح في السلع الإضافية؟”
سنتعرض لبعض الانتقادات، سيقولون إننا تغيرنا بعد النجاح.
وهذا صحيح تماماً.
عند إصدار الألبوم الأول، كانت هناك عوامل تضغط علينا، لذا توجب علينا اتباع (التسويق الأخيب)، لكي نكسب ثقة الجمهور وقلوب المعجبين.
لكن بدءاً من الألبوم الثاني وبعد أن ثبتنا أقدامنا، يمكننا السعي وراء الربح المطلق، وسيدخل في حساباتنا مبالغ تجعلنا نقول: “لا بأس ببعض الانتقادات”.
ليس هذا فحسب، بل يمكننا الاكتفاء بإصدار أغاني منفردة وألبومات مصغرة بين الحين والآخر، مع تكرار المناسبات والحفلات، وإصدار ألبوم كامل كل سنتين أو ثلاث سنوات.
“هذا ما يفعله معظم المغنين.”
وهذا ليس أمراً سيئاً أبداً.
المغني أيضاً يريد جني المال والحصول على فترات راحة.
لكنني أكره ذلك.
حتى لو بعنا 10 ملايين نسخة سنوياً، سنحتاج لـ 20 عاماً لنصل إلى 200 مليون نسخة.
أريد إصدار ألبوم كل عام، وبنفس الوقت إصدار ألبوماتي المنفردة وألبومات من إنتاجي.
لذا…
“أتمنى ألا يُسدد الاستثمار المسبق للأبد.”
أريد للأعضاء أن يعيشوا حياة رغيدة بنصف أموال التسوية، لكنني أريد للشركة أن تظل غارقة في الديون للأبد.
وفي الوقت نفسه، لا أريدهم أن يطوفوا بالبرامج والمناسبات لسدادها.
أتمنى أن يكون جوهر ثلاثه اشهر ومئة يوم هو الموسيقى، والمال مجرد شيء ثانوي.
أعلم أنها فكرة أنانية، وأنها تخدم هدفي فقط.
لكنني أردت أن أكون صادقاً معهم.
بعد أن انتهيت من حديثي، رمش الأعضاء بأعينهم قبل أن يفتحوا أفواههم.
“إذاً… أنت تخبرنا بتلك الطريقة الرومانسية المتعلقة بالمال أننا يجب أن نعمل معاً حتى الموت؟”
“…؟”
هذه المرة، رمشتُ أنا بعينيَّ لسماع كلمات لي إي أون.
ماذا يقول هذا؟ ثم تدخل أون سيمي رو.
“أعتقد أنك تفهم الأمور بشكل خاطئ، أنا أرى أنني أعيش برفاهية تامة الآن.”
“الآن؟”
“أنام على سرير، وأغني فقط، وآكل ما أشتهيه.”
“حسناً، هذا صحيح، ولكن…”
“وإذا أعطيتنا نصف الأرباح أيضاً، ألن نصبح أغنياء؟”
تدخل تشوي جاي سونغ أيضاً.
“أنا لا يهمني المال كثيراً، أريد فقط أن أحظى بالشعبية.”
“وأنا أيضاً، مزرعة الفطر تعمل بشكل جيد.”
بدأت المشاعر السلبية لكوني عائداً تتسلل إليَّ.
فكرت أنهم يقولون هذا الآن، لكن بعد ثلاث أو أربع سنوات سيتغيرون ويصبحون مثل الذين قابلتهم من قبل، وسيغضبون متسائلين لماذا علينا أن نعمل بجد وقد حققنا هذا القدر من النجاح.
ولكن…
لقد رأيت هؤلاء الأعضاء بأنفسي.
رأيت كيف ضحوا بكل شيء لمدة أسبوع من أجل تسجيل أغنية واتبعوا توجيهاتي.
ورأيت كيف طاروا فرحاً عندما حصلوا على 70 درجة في تقييمي.
لذا، لن أحكم عليهم مسبقاً.
لن أشعر بخيبة الأمل فيهم قبل أن يخذلوني فعلاً.
“حسنًا، لنفعل ذلك إذًا لكن عندما تستلمون أموالكم، ادخروا الكثير منها.”
التعليقات لهذا الفصل " 155"