تُعد القنوات التلفزيونية مؤسسات ترهن حياتها لـنسب المشاهدة؛ ولهذا السبب، لم تكن المرات التي غامرت فيها بقرارات جريئة وغير منطقية مرة أو مرتين فحسب.
‘ولكن، أليس هذا القرار مبالغاً فيه في هذه الحالة؟’
كانت مخاوف مخرج برنامج مذاق الغناء منطقية تماماً؛ فرغم أن مبيعات ألبوم فرقة ثلاثة أشهر ومئة يوم كانت أعلى مما توقع، إلا أن إحصائيات البرامج الموسيقية لن تعتمدها إلا في الأسبوع القادم.
وبناءً عليه، لكي يتم وضع الفرقة كمرشحة للمركز الأول اليوم، يجب أن تترشح أغنية حاله الذهنية كأغنية منفردة رقمية.. وهذا مستحيل بسبب انعدام نقاط بث البرنامج
ورغم أن عدد مشاهدات الفيديو كليب مرتفعة، إلا أنها لم تصل لتلك الضخامة بعد لأن القاعدة الجماهيرية العالمية لم تتشكل بالكامل.. وصحيح أن نقاط الموسيقى الرقمية عالية، لكنها وحدها لا تكفي لنيل المركز الأول.
ومع ذلك، صدرت أوامر من الإدارة العليا تقول: “إذا كان بإمكانكم وضع الفرقة في المركز الأول فافعلوا ذلك”.
وكان لسان حالهم يقول إن البرامج الموسيقية لطالما عكست رغبة الجمهور وتُقرأ في القاموس الإداري: حيث تتدفق الأموال
لكن المخرج كان يرتعد خوفاً من تلك الكلمات؛ ففي كل مرة كانت الإدارة العليا تقول شيئاً كهذا، لم تكن النتائج جيدة أبداً.
في النهاية، قرر المخرج أن فوز الفرقة بالمركز الأول هذا الأسبوع هو مغامرة غير محسوبة.
وبدلاً من ذلك، قال لـهان سي اون
“بصراحة، لقد أغراني العرض.. لكن لا يمكننا فعل ذلك اليوم لنحقق المركز الأول في الأسبوع القادم.”
“الأسبوع القادم؟ ألن يكون ذلك صعباً بسبب افتقارنا لنقاط البث؟”
“ستحصلون عليها يكفي أن تستمروا في أنشطتكم سأقوم بترشيحكم لبعض البرامج الإذاعية والترفيهية، وسأحاول جعل الأمر ممكناً بأي وسيلة.”
أومأ هان سي اون برأسه رداً على كلام المخرج.
في الحقيقة، كان هان سي اىن يرى أن هذا التطور فاق توقعاته؛ فهو لم يظن أبداً أن المخرج سيأخذ تلميحه بوضعهم كمرشحين للمركز الأول بكل هذه الجدية، ولم يكن يخطط حتى لانتزاع وعد بالفوز في الأسبوع القادم.
ببساطة، كان هان سي اون يريد أن يُرفض طلبه.
فقد كان يخطط لقول شيء ما بعد أن يتلقى إجابة مثل: “مهما كان الأمر، فهذا مستحيل”.
كان يريد تقديم خدمة معجبين ضخمة لأولئك الذين عاشوا في قلق من أجله.
“لا بأس، أيها المخرج يجب أن يظل نظام البرنامج كما هو، ولا داعي للمخاطرة وبالطبع، سأكون ممتناً جداً لو ساعدتنا في تنسيق المواعيد الأخرى.. ولكن..”
“ولكن ماذا؟”
“نعم بدلاً من ذلك، لدي طلب صغير وبسيط..”
“ما هو؟”
“ما رأيك في أن نصنع قصة إنسانية ملهمة؟”
“قصة إنسانية؟”
****
غالباً ما تعني كلمة المشاركة في البث حضور كل من التسجيل المسبق والبث المباشر، لكن مرافقة المعجبين تنتهي عادةً عند التسجيل المسبق.
والسبب في ذلك هو أن وكالة الفرقة هي من تختار المشاركين في التسجيل المسبق، بينما تختار القناة التلفزيونية حضور البث المباشر.
لذا، فمن المعتاد أن تتفرق الجماهير المحتشدة عند القناة فور انتهاء التسجيل، ولا يبقى سوى المعجبين المحظوظين الذين اختارتهم القناة لمشاهدة البث المباشر.
لكن الوضع اليوم بالنسبة لنادي معجبي TT كان مختلفاً بعض الشيء.
فقد انفجرت الأخبار المتعلقة بوالدي هان سي اون حتى قبل بدء التسجيل المسبق، وبحلول وقت انتهاء التسجيل، كانت الشائعات الكريهة قد غطت العالم أجمع.
وبما أنهم ليسوا من فئة المعجبين المهووسين بعضو واحد فقط والذين قد يكرهون هان سي اون فقد كان قلقهم لا يوصف.
“ماذا سنفعل الآن…….”
لهذا السبب، ورغم انتهاء التسجيل المسبق، ظل الكثيرون يحومون حول مبنى القناة.
كما اجتمع آخرون ممن شاركوا في جدول اليوم في أماكن قريبة للتعبير عن قلقهم.
لم يكن وجودهم حول القناة سيغير من الأمر شيئاً، لكنها كانت مشاعرهم التي دفعتهم لذلك.
لحسن الحظ، انتهت الأزمة بسلام، وتنفس الجماهير بارتياح.
لكن شعورهم لم يكن مريحاً تماماً.
‘لقد أصبحت موجة الشفقة والتعاطف ضخمة جداً…….’
‘بهذا الشكل، قد ينظر الناس إليه كشخص مثير للشفقة فقط…….’
وبينما كان المعجبون غارقين في هذه المخاوف، نُشر إعلان على الموقع الرسمي لفرقة ثلاثة أشهر ومئة يوم.
كان الإعلان يطلب من المشاركين في التسجيل المسبق القادرين على العودة، التجمع مجدداً ومعهم أساور الأرقام، وبطاقات العضوية، وإثباتات الهوية.
لم يكن الأمر إلزامياً، ولكن بما أن الوكالة تعلم بوجود الكثيرين بالقرب من القناة، طلبت حضور من يستطيع.
اعتقد المعجبون في هذه اللحظة أن الفرقة ستقدم خدمة معجبين إضافية، خاصة بعد القضية الكبرى التي أُثيرت وانتهت لتوها.
أسهل ما يمكن تقديمه هو المزيد من السلع أو الهدايا…….
‘أو ربما سيخرجون لمقابلتنا بأنفسهم……؟’
كان الاحتمال ضئيلاً جداً، لكن مجرد التخيل كان يثير الرعشة في أبدانهم.
وبناءً على ذلك، سارع المعجبون نحو المكان المذكور في الإعلان.
اجتمع الجميع تقريباً مرة أخرى.
حتى المعجبين الذين جاؤوا من الأقاليم البعيدة للمشاركة، كانوا قد رتبوا مواعيد أخرى في سول بما أنهم هناك بالفعل.
وهنا، أدركوا أن خيالاتهم كانت خاطئة.
فالأمر لم يقتصر على توزيع هدايا إضافية، ولا مجرد لقاء مباشر فحسب، بل إن خيالاتهم انحرفت نحو اتجاه أفضل بكثير مما توقعوا.
“لقد منح السيد جو يونغ دونغ، مخرج برنامج مذاق الغناء، إذن دخول خاص لكم السيد جو يونغ دونغ.”
سيشاهدون البث المباشر! وليس هذا فحسب.
“سنحاول ترتيب لقاء قصير مع الأعضاء بعد انتهاء البث، لذا نرجو منكم اتباع التعليمات بدقة لن ندخل إلى مقاعد الجمهور العادية.”
سيقابلون فرقة ثلاثة أشهر ومئة يوم بعد العرض.
“سيتم توزيع بطاقات صور حصرية لمن يتبع التعليمات فقط.”
وحتى الهدايا سيحصلون عليها!
منذ اليوم، تم محو قاعدة المعجب لا يحالفه الحظ أبداً من قاموسهم.
لقد أصبحوا رسمياً معجبين ناجحين ومحظوظين
***
-واو، أعتقد أنني لم أشاهد برنامجاً موسيقياً منذ تسريحي من الجيش هههه، كم سنة مرت؟ ههههه.
-عندما كنت جندياً، كان الثلاثي المرعب من المبتدئين هم Drop out،Hazel ، و From Us Girls من هم الأبطال هذه الأيام؟
-عندما كانوا مبتدئين؟ هذا يعني قبل 7 أو 8 سنوات تقريباً؟
-يا عماه… (أنت عجوز).
-أنا لا أعرف كل هذا متى سيظهر فرقة ثلاثة أشهر ومئة يوم؟
-متى يبدأ التصويت بالرسائل؟ أريد أن أعطي صوتي لهان سي اون
-هههههه، فرقة ثلاثة أشهر ومئة يوم لن تكون حتى من المرشحين للمركز الأول، عن أي تصويت تتحدث؟
-ها؟ لماذا ليسوا من المرشحين؟ إنهم يكتسحون مخططات الموسيقى الآن!
-لأن نقاط البث ونقاط الألبوم هي صفر… بصراحة، أنا مندهش لماذا بدأوا نشاطهم هذا الأسبوع؟ أليس من الأفضل البدء الأسبوع القادم عند صدور الألبوم للمنافسة على المركز الأول؟
-إذا كنت تعرف مدى صعوبة اختراق ثلاثة أشهر ومئة يوم للبرامج الموسيقية، فلن تقول هذا؛ من أين لهم الرفاهية لتنسيق الجداول؟
-لماذا يحتاجون اختراق؟ ألا يظهرون ببساطة؟
-كل ذلك بسبب ذلك اللعين تشوي داي هو
-لكن لم يظهر بعد عدد مبيعات الطلب المسبق.
-لا توجد أرقام تتبع للشحنات بعد ㅠㅠ.
-ما هذا الكلام؟ ما هو الطلب المسبق وما هي أرقام التتبع؟ ولماذا يخترقون البرامج؟
لقد مر وقت طويل منذ أن فقدت البرامج الموسيقية شعبيتها، ومع ذلك، لا يوجد أحد لا يعرفها.
حقيقة أن الناس يعرفون وجودها حتى لو لم يشاهدوها كانت دائماً عنصراً يمنح القنوات التلفزيونية الأمل.
التعليقات لهذا الفصل " 144"