لقد ظهر هذا التعبير لأن المهووسين في الغرب يغوصون في ثقافات معينة بعمق مذهل وبنطاق واسع واحترافية عالية.
ومن أبرز سماتهم أنهم يستمتعون بالتحليل والمناقشة، لدرجة أنك قد تجد في المنتديات أو مجتمعات الإنترنت معارك كلامية تُستخدم فيها تفسيرات وتحليلات تضاهي الأطروحات العلمية.
ولكن ماذا لو كان هذا النوع الموسيقي هو البلوز الذي يضرب بجذوره العميقة في الثقافة الأمريكية؟ وماذا لو تضمن الأمر دونالد ماكغس الذي يوصف بأنه شجرة البلوز العملاقة؟ لا داعي لقول المزيد.
الردود: +9999.
اندلعت معركة وصلت فيها التعليقات إلى عشرات الآلاف.
ومع ذلك، لم يكن محور هذا الصراع حول ما إذا كانت الموسيقى جيدة أم سيئة، فكل من يستمتع بالبلوز سيعترف فوراً ببراعة أداء هان سي اون ودونالد ماكغس.
كان موضوع نزاعهم بسيطاً:
-“ألا يمكنك معرفة ذلك من الاستماع للأغنية؟ دونالد ماكغس هو من يقود الأداء، لا شك في ذلك.”
-“قيادة الأغنية لا تعني التفوق في المهارة انظر إلى الدقيقة 0:34 حتى 0:46، لقد صنع دونالد ماكغس نغمة متنافرة أمام التقنية التي استعرضها زيون بجيتاره، وهذا يعني أنه لم يستطع مواكبته.”
-“أليس هذا طبيعياً؟ دونالد ماكغس كان يرتجل، بينما كان الرجل المسمى زيون يعزف مقطوعة مجهزة مسبقاً.”
-“هراء كيف تفسر ما حدث بين 1:11 و1:17؟ هنا تلاعب ماكغس بنوتة البلوز، لكن زيون استجاب فوراً كيف يمكن ألا يكون هذا ارتجالاً؟”
-“أنا أوافق، لقد كان أسلوب النداء والاستجابة مثالياً.”
-“لست متأكداً، من الواضح أن هناك لمحة ارتجالية من زيون، لكنني أرى أنه ينبغي اعتبارها نوعاً من الروباتو.”
-“أنا أيضاً أتفق، ذلك الجزء فقط هو الارتجال.”
دونالد ماكغس وزيون من منهما كان الأفضل؟ كانت هذه هي نقطة الخلاف الرئيسية وإذا ذهبوا أبعد من ذلك، فقد كان السؤال هو: هل كان عزف زيون ارتجالاً حقاً؟
ولكن سواء كان المشاركون في هذا النقاش أو المشاهدون الذين يراقبون بصمت، فقد اتفق الجميع على فرضية واحدة: أن زيون ودونالد ماكغس موسيقيان من نفس المستوى الرفيع.
لقد كان أمراً مذهلاً من هو دونالد ماكغس؟ إنه الموسيقي الذي ظهر لأول مرة قبل 48 عاماً وهو في الثامنة عشرة من عمره، ولم يخرج أبداً عن نطاق سلم البلوز طوال حياته إنه الشجرة الأكثر رسوخاً في هذا النوع الموسيقي، والعملاقة التي تحمل أكبر عدد من حلقات العمر.
فمن يكون هذا الشاب الذي يتقاسم الألحان بتمكن مع مثل هذا الأسطورة؟
-“في سيسايد هايتس، زيون أسطورة لقد سحر جميع الموسيقيين في المدينة خلال أسبوع واحد فقط.”
-“عندما وقف مرة واحدة فقط في الميكروفون المفتوح بالمسرح، ذهل الناس لقد غنى وعزف على البيانو بشكل أروع من عزفه على الجيتار.”
-“(فيديو) هنا يعزف على الباس يقال إنه ليس جيتاره الخاص، بل استعاره فقط.”
توالت شهادات العيان التي تبدو كأساطير المدن، لكن لم يكن أحد يعرف الهوية الحقيقية لزيون.
وكان ذلك لأن سي اون لم يتحدث باللغة الكورية قط أثناء تواجده في سيسايد هايتس وبينما كانت الشائعات تتداول عما إذا كان زيون عازف جيتار ياباني أو عازف بيانو صيني، ظهر تعليق جديد
-“لحظة، أليس الرجل الموجود في هذا الفيديو على قناة عرض الالوان هو نفسه زيون؟”
-“هاه؟ يبدو أنه هو فعلاً؟”
-“لا، ملابسه مختلفة.”
-“يا أحمق، الملابس يمكن تغييرها.”
-“ألا يبدو فرق السن واضحاً؟ في عرض الالوان يبدو كأنه صبي تماماً.”
-“اصمتوا واستمعوا إلى عزفه على الجيتار في عرض الالوان، إنه زيون.”
وقع بعض الجدال، لكن أغنية صراع الملون لفرقة ثلاثة اشهر ومئة كانت تحتوي على جزء خاص بجيتار هان سي اون.
ورغم وجود فرق بين الجيتار الكهربائي والجيتار الأكوستيك، إلا أن المادة كانت كافية للمهوسين الغربيين الذين يحللون كل شيء لتحليل أسلوب العزف وعاداته بدقة.
-“هذا صحيح! هذا الرجل هو زيون من سيسايد هايتس!”
-“طريقة إمساكه الغريبة بكوردات الديمينيش هي نفسها، إنها ليست كوردات مفتوحة.”
[ الديمينيش هي اكوردات تعطي شعوراً بـ التوتر أو الغموض، وكأن الأذن تنتظر نغمة بعدها لترتاح.]
-“نعم! إنه هو!”
تم التوصل إلى النتيجة.
الشخص الذي ظهر فجأة وقلب سيسايد هايتس رأساً على عقب، وقدم أداءً جديراً بالترشح لجائزة جرامي عن فئة آلات الجاز مع دونالد ماكغس هو…
-“تباً. هل كان فناناً في الكيبوب؟”
-“أوه، كنت أعلم أن الكيبوب سيحقق يوماً ما نجاحاً كبيراً في أمريكا إنهم شغوفون حقاً.”
-“ألم يكن الكيبوب نتاج تدريبات آلية؟”
-“لا يهم إن كان فنان كيبوب أو أي شيء آخر، زيون يمتلك مهارة تستحق الاحترام.”
-“مذهل جداً يا صاح.”
بدأت أعداد المشاهدات على قناة عرض الالوان ترتفع بشكل جنوني.
ولم تكن المشاهدات التي سجلت في كوريا تساوي شيئاً أمام هذا الطوفان؛ فالجمهور الذي يستمتع بالثقافة هناك مختلف تماماً من حيث العدد.
علاوة على ذلك، كانت أغنية صراع ملون هي الأطول بقاءً في صدارة بيلبورد من بين الأغاني التي ألفها هان سي اوت وهذا يعني أنها ناسبت تماماً الذوق الغربي.
ورغم أنها كانت نسخة غناها مع فرقة ثلاثة اشهر ومئة يوم ، إلا أن الإحساس الكامن في الأغنية ظل كما هو.
-“نحتاج إلى الملف الصوتي.”
-“لماذا لا تتوفر هذه الأغنية على أبل ميوزك اللعينة؟”
-“أيها الحمقى، الأغنية موجودة في كل المنصات باستثناء أبل ميوزك.”
-“لماذا ليست في أبل؟ هل بسبب سامسونج؟”
-“هذا يبدو منطقياً.”
-“أوه، لقد بدأ توزيعها على أبل ميوزك يبدو أن هناك تأخيراً حدث بسبب مشاكل في عقود البث!”
-“لكن ماذا يعني اسم ثلاثة اشهر ومئة يوم أصلاً؟”
-“كلمة سيدار تعني باللغة الإسبانية التهدئة أو التخفيف.”
[ ثلاثة اشهر ومئة يوم تنطق بالكوري سيدال بايك إيل ولان تم كتابة الاسم بالإنجليزية Sedar، لذا فإن الأجانب ينطقونها سيدار ]
-“هل تعني تهدئة ألم الظهر؟ هذا يبدو غريباً.”
-“التفسير الأنسب هو تخفيف آلام الماضي.”
-“هاها، لو كانوا رجال عصابات، لكان المعنى هو ترك الأفعال غير القانونية في الماضي، مثل سنوب أو بوشاتي.”
-“أنتم يا محبي الهيب هوب ارحلوا من هنا.”
-“هل أنا الوحيد الذي يرى أن إحساس الإيقاع لدى الصديق المسمى كو مميز جداً؟”
-“لم أفكر يوماً أن الآسيويين جذابون، لكن لي رائع حقاً.”
-“أنتم يا من تنظرون للوجوه فقط ارحلوا أيضاً.”
-“ليقترح لي أحدكم أغاني أخرى لهؤلاء الفتيان!”
في ذلك الوقت، بدأ الكوريون الذين أدركوا الموقف متأخراً في التحرك.
رُفعت فيديوهات هان سي أون و ثلاثة اشهر ومئة يوم وهم يغنون في برنامج سيأتي لاحقًا مع ترجمة، وكذلك الأمر بالنسبة لأغنية سيول تاون فونك.
ومن المثير للاهتمام أن المستمعين الغربيين لم يحبوا سيول تاون فونك كثيراً؛ فرغم اتفاقهم على جودة التوزيع، إلا أن رد فعلهم كان: لماذا نستمع لهذا وهناك نسخة أصلية؟
كانت الأغنية التي حظيت بأكبر قدر من الحماس هي السيرة الذاتية ، وتلتها بشكل غير متوقع أغنية تحت ضوء الشارع
-“أوه، الروك التقدمي الذي مات حتى في أمريكا، عاد للحياة من تحت الأنقاض في كوريا!”
-“واو، هل الموسيقيون الكوريون مذهلون هكذا؟ أم أن هؤلاء الفتية هم المذهلون؟ إنهم يتقنون أنواعاً موسيقية متنوعة حقاً.”
-“لا بد أن سيدار نجم لامع في كوريا، أليس كذلك؟”
-“لا، هؤلاء الفتية ظهروا لأول مرة هذا العام من خلال برنامج واقعي يبدو أنهم في طور اكتساب الشعبية الآن.”
-“لقد شاهدت سيأتي لاحقًا أيضاً الترجمة سيئة قليلاً لكنه يستحق المشاهدة ولكن هناك شيء غريب حقاً.”
-“ما هو؟”
-“سيدار خسروا في المنافسة على الترسيم، أليس كذلك؟ إذاً لماذا ظهروا في عرض الالوان ؟”
-“هل خسر سيدار؟ كم كان الفريق المنافس بارعاً إذاً؟”
-“بالنسبة لي، كان مستواهم عادياً لكن المثير للاهتمام هو ظهور كريس إدوارد هناك.”
-“ماذا؟”
سيسايد هايتس زيون ودونالد ماكغس سيأتي لاحقًا الأغاني التي أصدرتها فرقة ثلاثة اشهر ومئة يوم حتى الآن وبغض النظر عن الطريقة التي تعرفوا بها على هذه القضية، كانت المحطة النهائية دائماً هي قناة عرض الالوان
-“تباً ، لقد استمعت الآن فقط لأغنية صراع ملون إنها أغنية مجنونة.”
-“كنت أظن أن مهووسي الكيبوب يبالغون، لكن لم يكن الأمر كذلك إنها رائعة بجنون.”
لقد أصابت أغنية صراع ملون، وهي من نوع الـ R&B المعاصر المعتمد على الروك، ذوق المستمعين الغربيين في مقتل وهكذا حدث الأمر الذي لا يصدق.
–
أغاني 48… |أبرز أغاني الـ R&B والهيب هوب صراع ملون – ثلاثة اشهر ومئة يوم
أغاني 24 …|افضل R&B | صراع ملون – ثلاثة اشهر ومئة يوم
لقد دخلوا مخطط بيلبورد.
المركز 48 في مخطط R&B/الهيب هوب الذي يضم أول 50 مركزاً.
والمركز 24 في مخطط أغاني R&B الذي يضم أول 25 مركزاً.
بالطبع، لم تكن هذه المخططات الرئيسية مثل افضل 100 أو ألبون 200، ولكن مخطط R&B يُعد مخططاً رئيسياً للغاية بين المخططات الفرعية.
ورغم أنهم في ذيل القائمة، إلا أنه ليس مكاناً يسهل الوصول إليه أبداً.
ومع أن محتوى قناة عرض الالوان يتمتع بقوة كبيرة، إلا أن مجرد الظهور فيها لا يضمن بالضرورة دخول مخطط بيلبورد.
-“لو تم إصدار معزوفتهم مع دونالد ماكغس لكانوا قد احتلوا المركز الأول في مخطط الجاز الآلي.”
-“المركز 48 في مخطط R&B أكثر روعة من ذلك بكثير.”
-“لقد وضعناهم في المخطط بأنفسنا لقد فعلها المهووسون.”
-“الأغنية كانت جيدة يا أحمق.”
اندهش المستمعون الأمريكيون الذين اكتشفوا زيون لأول مرة.
لقد كانوا يتتبعون موهبة صاعدة في عالم البلوز فقط، ليجدوا اسمه قد أُدرج في مخطط R&B.
ولكن مهما كان حجم دهشتهم… فإنه لم يكن شيئاً مقارنة بما حدث في كوريا.
[ثلاثة اشهر ومئة يوم يدخل مخطط بيلبورد في المركز 24!]
[ثلاثة اشهر ومئة يوم يكتب التاريخ في بيلبورد!]
تدفقت المقالات بجنون وهي تصف المركز 24 في مخطط أغاني R&B وكأنه ترتيب في مخطط أفضل 100 الرئيسي.
الأشخاص الذين يعرفون الوضع بدقة سخروا من تلاعب الصحفيين بالألفاظ، لكن الجمهور العام لم يهتم بالتفاصيل.
وبدلاً من تقصي الحقائق، ترسخ في ذاكرتهم أن ثلاثة اشهر ومئة يوم دخل بيلبورد في المركز 24.
بدأت القضية تغلي وتنفجر.
تباً لـتشوي داي هو أو غيره، ألا ينبغي لنا الآن أن نتمسك بفرقة ثلاثة اشهر ومئة يوم؟ ألا يجب أن نتصل بهم للتعاقد معهم؟ ساد هذا الإدراك في كل مكان.
في تلك اللحظة، تم بث فيديو مدته 15 ثانية على الصعيد الوطني، مما أدى إلى محو ما تبقى من نفوذ تشوي داي هو تماماً.
لقد كان إعلاناً ترويجياً لبرنامج المرحلة رقم صفر
[أليس هذا هو الشخص الذي فعل كذا وكذا؟]
[لقد غنى كذا في كذا، لماذا يظهر فنان محترف هنا؟]
بينما كانت المشاهد المصممة لإثارة الفضول تمر بسرعة، فجأة تباطأت الشاشة.
ثم…
[أتمنى أن يبذلوا قصارى جهدهم.]
[بما أنهم هنا، أتمنى أن يفوزوا بالمركز الأول.]
ظهرت فرقة ثلاثة اشهر ومئة يوم بكامل أعضائها كان هذا هو كل ظهورهم، وبعد ذلك توالى الحديث عن جدول بث البرنامج.
[من سيكون بطل المسرح مرحلة رقم صفر!]
لقد ظهروا لمدة ثانيتين أو ثلاث ثوانٍ فقط في الإعلان الذي مدته 15 ثانية، لكن التأثير كان مدمراً.
-“يا إلهي، هل سيشارك ثلاثة اشهر ومئة يوم في المسرح مرحلة رقم صفر حقاً؟؟؟”
-“ما هذا هههه، هل ستكون خطوتهم التالية بعد بيلبورد هي المشاركة في هذا البرنامج؟ هههه.”
التعليقات لهذا الفصل " 132"