توقّف إي إون، وقد سُرق منه الكلام الذي كان سيقوله، وارتسمت على وجهه ملامح الذهول
“إذًا، ما قصة تلك الأغنية؟ هل قمتَ بتوزيعها في اللحظة نفسها؟”
“إلى حدٍّ ما…… لكن الفكرة خطرت لي أمس.”
كنتُ قد أتيتُ إلى هونغدي أمس للمعاينة المسبقة.
فعند استخدام عدة مكبرات صوت، يجب الحذر من تداخل الموجات الصوتية، ورأيتُ أن معاينة المكان مسبقًا ستكون مفيدة.
وخلال ذلك، شاهدتُ عرض ذلك المؤدي قبل قليل.
كان يغنّي أيضًا أغنية Love on Me لفرقة NODE.
لم يكن الأمر أنني انبهرتُ بغنائه أو شعرتُ بإعجابٍ كبير.
بل على العكس، إن أردتَ الدقة، فقد كان انطباعي سلبيًا.
لأنه يمتلك خامة صوت جيدة ومهارة جيدة، ومع ذلك لم أفهم لماذا يغنّي بتلك الطريقة.
لذا، حين سنحت الفرصة، ساعدتُه.
يمكن القول إنني أعطيته توجيهًا لكيفية الغناء مستقبلًا.
فهي موهبة قد تصادف فرصة جيدة إن غنّى بقوة، لكنه كان يغنّي بالطريقة الأقل ملاءمة له.
“أوه، سيون، أنت تلاحظ أشياء كهذه.”
“صحيح، حتى معي فعل ذلك قال لي كن سيّد المقدّمة.”
“لا بد أن سيون كان يفكر في داخله عبد المقدّمة.”
“…….”
يبدو أن تشوي جاي سونغ يزداد ذكاءً يومًا بعد يوم.
وهكذا، بعد أن عدنا إلى السكن، قدّمنا طلب الحصول على تصريح الاستخدام لحديقة نهر الهان في توكسوم، حيث سنقيم ادائنا الغد.
لكن حين استيقظنا من النوم، وجدنا وضعًا غير متوقع.
كان مقطع عزف في الشارع الذي قدّمناه أمس في هونغدي قد أصبح حديثًا متداولًا إلى حدٍّ ما.
وكان المشهد الذي جمعني مع ذلك المؤدي المغمور هو الأكثر تداولًا على وجه الخصوص.
-“من هذا الرجل؟”
-“يبدو أنه مجرد مؤدي هان سي أون استدعاه في اللحظة نفسها.”
-“؟؟ هان سي أون يعزف الغيتار جيدًا أيضًا؟”
-“الذين يجيدون التأليف غالبًا ما يتقنون الآلات الموسيقية أساسًا.”
-“لا، هذا ليس في ذلك المستوى فقط أنا أعزف الغيتار كهواية… هذا مستوى محترف.”
-“محترف إيه بس هههه بهذا المستوى هو مجرد شخص عادي يعزف قليلًا.”
-“كلام فارغ ، لا يوجد شخص عادي يعزف هكذا.”
-“أليس هذا كله متفقًا عليه مسبقًا؟”
-“هذا الرجل يعزف في الشارع دائمًا في ذلك الوقت أراه كثيرًا وأنا أمرّ بهونغدي.”
بالطبع، لم يكن حديثًا مشتعلًا بقوة.
لم يدخل قائمة المقاطع الرائجة في يوتيوب، ولم يظهر في قوائم البحث الفوري.
لكن الشعور كان أنه ينتشر بهدوء عبر المجتمعات الإلكترونية.
كانت هناك منشورات كثيرة تلتقط مقاطع من الفيديو وتضعها في المنتديات التي يستخدمها عامة الناس.
وبفضل ذلك، بدأ بعضهم يبحث عن مقاطع التصوير المباشر لأدائنا .
-“ما هذا؟ أغاني ثلاثة أشهر ومئة يوم رهيبة فعلًا ههه”
-“رأيتُ من يقول إن الصوت معدَّل بالآلة، لكنه ليس كذلك إطلاقًا.”
-“الذين يقولون هذا هم معجبو Drop Out و NOP هه أنتم تعرفون كم هم مزعجون.”
-“ولماذا هم غاضبون؟ أليس من المفترض أن يعجبهم الأمر ما دام هان سي أون هو من ألّف الأغاني؟”
-“لأن ثلاثة أشهر ومئة يوم أعلى من مطربيهم في ترتيب الأغاني.”
-“آها ههههههههه”
“همم.”
كنتُ أتوقع أن يُثار بعض الحديث، لكن التأثير كان أكبر مما ظننت.
بهذا الشكل، يبدو أن ما خططتُ له في البداية سيصبح أسهل.
ومع ذلك، فإن ما يجب علينا فعله لم يتغير.
“حسنًا، هيا بنا.”
“لن نمرّ على صالون التجميل اليوم؟”
“لا أمس مررنا لأنه كان الأول، أما اليوم فلنذهب بشكلٍ أكثر طبيعية نحن ذاهبون إلى نهر الهان.”
“إذًا يا رفاق، فلنضع واقي الشمس جيدًا.”
وعند كلام إي أون هزّ أون سيمي رو كتفيه.
“لديّ ذكريات سيئة مع واقي الشمس…….”
مع أنه أكثرنا تعرّضًا لاسمرار الوجه، إلا أنه لا يزال يهذي بكلامٍ فارغ.
***
واصلت ثلاثة أشهر ومئة يوم جولات الغناء في الشارع طوال أسبوعٍ كامل بعد ذلك.
في اليوم الأول، أُقيم العرض لفترة قصيرة في هونغدي، لكن الأمر لم يكن كذلك ابتداءً من اليوم الثاني.
كانوا يتنقّلون بين موقعين إلى ثلاثة مواقع يوميًا وهم يغنّون.
وكانوا يفضّلون على وجه الخصوص حدائق نهر الهان المنتشرة في أنحاء سيول، بحيث إن من قصد نهر الهان في حرّ يوليو اللاهب كان يستطيع الاستمتاع بعروض ثلاثة أشهر ومئة يوم.
وبسبب هذا الوضع، كان من بين معجبي ثلاثة أشهر ومئة يوم كثيرون يندفعون مسرعين فور سماعهم خبر وجود عرض غنائي في الشارع.
ذلك أن المعجبين، مع تكرار العروض، أصبحوا يفهمون نمط تحركات ثلاثة أشهر ومئة يوم.
فحين تبدأ ثلاثة أشهر ومئة يوم أول عرض لها في حديقة توكسوم على نهر الهان، فإنها تتجوّل بعد ذلك في أماكن قريبة مثل منتزه توكسوم أو غابة سيول.
ولذلك، كان يكفي متابعة وسائل التواصل الاجتماعي جيدًا، ثم استقلال سيارة أجرة، للوصول بسرعة والاستمتاع بالعرض.
وبالطبع، سيكون من الأفضل لو أعلنت ثلاثة أشهر ومئة يوم عن العروض مسبقًا، لكن الجميع يعلم أن ذلك ليس سهلًا من الناحية الواقعية.
فلو أُعلن مسبقًا وتجمّع المعجبون بكثافة وحدثت مشكلة تتعلق بالسلامة، لتعرّضت ثلاثة أشهر ومئة يوم للانتقادات.
لذلك، كان الحلّ الأفضل هو الاندفاع فور وصول الخبر.
-“يعني لسنا فرقة استعدادٍ لخمس دقائق!”
-“وما هي فرقة الاستعداد لخمس دقائق؟”
-“فريق الجاهزية خلال خمس دقائق مصطلح عسكري.”
-“أوه… هذه أول مرة أرى معجبًا عسكريًا.”
-“لستُ عسكريًا ههه أخي هو العسكري ههه ”
-“يبدو أن داخل النقاط هذه كمية هائلة من الارتباك ههه”
-“لا أرى الأمر سيئًا؟ بفضل أولادنا خرجنا نستنشِق بعض الهواء أليس هذا من باب مراعاتهم لي، خوفًا من أن تبقى هذه العجوز حبيسة مختبر الدراسات العليا؟”
-“استفيقي، يا طالبة الدراسات العليا.”
-“كم ذنبًا اقترفته في حياة سابقة…”
-“أنا ذهبتُ أمس أيضًا، وكان ممتعًا هه الأولاد استقبلونا بحفاوة فعلًا هه لم يكن لديّ بضائع ولا ألبوم، فأحضرتُ قميصًا وأخذتُ عليه توقيعهم هه”
-“أوه، كيف كان الجوّ؟”
-“كان عدد الناس أكثر مما توقعت، رغم أنه يوم عمل لكن لا يبدو أن الجميع جاء فقط من أجلهم، كان هناك الكثير من المتنزّهين أيضًا.”
-“أنا مشوَّش قليلًا لا أعلن هل أدعم فرقة آيدول أم نادي رقص جامعي.”
-“آيدول بلا شك.”
-“ولماذا؟”
-“(صورة) (صورة) (صورة) لا يوجد خمسة أعضاء في نادي رقص جامعي بهذا الشكل.”
-“أوه… كلام مقنع.”
-“لكن فعلًا أريد أن أنفق بعض المال على أولادنا… أريد شراء ألبوم… وبضائع… وأريد الذهاب إلى حفل… وإلى لقاء توقيع مع المعجبين!”
كانت هناك أحاديث متنوّعة، لكن أجواء المعجبين لم تكن سيئة.
ذلك أنهم شعروا بأن هناك شيئًا يتحرّك ويتقدّم، كما أن ردود فعل العامة على عروض الغناء في الشارع كانت إيجابية.
في البداية، لم يكن من الصعب العثور على نقاشات حول نشاط ثلاثة أشهر ومئة يوم في المجتمعات الإلكترونية التي يرتادها عامة الناس.
لكن هذا لم يدم طويلًا.
إذ ظهر نوعٌ آخر من الأشخاص الذين يندفعون فور سماع خبر العروض.
كانوا صانعي المحتوى على يوتيوب الذين يعيشون على عدد المشاهدات.
〈عرض مباشر لثلاثة أشهر ومئة يوم وسط جدل تعديل الصوت! سأستمع بنفسي!〉
المشكلة أن هؤلاء لم يكونوا مهتمين بالحقائق، بل بالإثارة.
صحيح أن بعضهم كان يصوّر العرض كما هو وينهي الأمر بعبارة ثلاثة أشهر ومئة يوم تؤدّي بشكل رائع”
لكن…
-“آه، الأمر ملتبس بصراحة، ملتبس فعلًا أفهم لماذا يقول الناس تلك الأشياء.”
كان عددٌ أكبر يتعمّد إثارة الجدل وجرّ الانتباه إليه.
لم يفعلوا ذلك لأنهم يكرهون ثلاثة أشهر ومئة يوم، بل لأن الركوب على موجة الجدل يجلب مشاهدات أكثر من مدحهم.
وخاصة من المعجبين المتحمسين لفرقتي Drop Out وNOP.
بل إن بعض صانعي المحتوى السيئين عمدوا إلى إفساد جودة الصوت في مقاطع العروض المصوّرة عمدًا.
لقد أدركوا الأمر.
فالمهم في النهاية ليس الحقيقة، بل مادة كافية لجعل عيون من يريدون مهاجمة ثلاثة أشهر ومئة يوم تلمع.
-“آه، حقًا هذا مُرهِق من أين التصق هؤلاء المرضى بنا؟”
-“يُغضبني جدًا أنهم يتخذون صوتًا مُفسدًا عمدًا كدليل.”
-“حتى لو أعطيتهم الرابط الأصلي، يغلقون عيونهم وآذانهم يقولون الفيديو الذي شاهدته أنا دليل، والفيديو الذي شاهدته أنت تلاعب؟”
-“ألا يمكنهم الظهور في برنامج موسيقي؟”
-“ألا يوجد مكان رسمي يمكنهم الغناء فيه؟ حتى لو رفعوا محتوى خاصًا، سيقولون إنه معدَّل، هذا واضح.”
وفي تلك اللحظة،ووصل خبرٌ أربكهم جميعًا.
[آيدول يصل إلى الصفحة الاجتماعية ]
[ثلاثة أشهر ومئة يوم في نشرة الثامنة الإخبارية;;]
[هل شاهد أحد الأخبار الآن؟]
الصفحة الاجتماعية الأخبار.
كلمات تجعل قلوب المعجبين تهوي بقوة.
اندفع معجبو ثلاثة أشهر ومئة يوم المصدومون ليتحققوا من المحتوى على عجل، ثم رمشوا بأعينهم.
“هاه؟”
ما هذا؟
****
[المذيع]
اليوم يحلّ أحد المواسم المناخية التي تعلن رسميًا دخول حرّ الصيف، وهو موسم سوسو ، حيث يواجه المواطنون موجة الحرّ كلٌّ بطريقته الخاصة.
سننتقل الآن إلى مراسلنا الموجود عند نهر الهان.
[المراسل]
نعم، أنا متواجد حاليًا في حديقة نهر الهان في يويدو……
(حُذِف جزء)
كما استمتع المواطنون أيضًا بموسيقى منعشة تلطّف الحرّ، قُدّمت في مناطق العروض الغنائية في الشارع التي أقامتها مدينة سيول.
(لقطات أرشيفية)
ومع الأخبار المتوقعة عن بدء موسم الأمطار الأسبوع المقبل……
**
-“هههه مجانين ثلاثة أشهر ومئة يوم ههه”
-“ظلّوا يلفّون في عروض الغناء بالشارع بجنون، وفي النهاية ظهروا حتى في الأخبار ههه”
-“لكن لماذا لقطات الأرشيف طويلة إلى هذا الحد؟ أليست مثل هذه المقاطع تمرّ عادة بسرعة؟”
-“يبدو أنهم عاملوهم معاملة أغنية متصدّرة للمخططات ههه”
-“مع ذلك، زاوية التصوير كانت كأنهم يلتقطون فرقة إندي مغمورة… وحتى المذيع يبدو أنه لا يعرف من هم.”
-“ومع هذا، كونهم يغنّون بهذه الروعة هو نقطة القتل هههههههه”
-“يا جماعة ههه ادخلوا على قناة أخبار MBN نُشر المقطع الكامل في (كواليس الأخبار)ههه”
-“ MBN ههه تحبّ هذه الأشياء سرًّا المرة الماضية، عندما تساقط الثلج، رفعوا مقاطع انزلاق الناس على الطرق الجليدية.”
-“آه، أنا شاهدت ذلك هه مجانين، جمعوا كل المقاطع المصوّرة بكاميرات كانت مثبّتة على الطرق الجليدية.”
-“يقال إنهم جميعًا موظفو MBN وضعوا الكاميرات أمام المبنى الرئيسي.”
-“واو، هؤلاء قلبوا الصفحة الاجتماعية رأسًا على عقب هه”
-“لكن مهلاً، ألا يظهرون في البرامج الموسيقية، ويظهرون في الأخبار بدلًا من ذلك؟ ماذا نفعل؟”
ضحك الناس وتجاوزوا الأمر بخفّة.
لقد اعتبروه مجرد حادثة طريفة نتجت عن تلاقي الصدفة بالصدفة.
التعليقات لهذا الفصل " 113"