لكن ما كان يجب عليّ التفكير فيه الآن لم يكن مشاعري الشخصية تجاه ثلاثة اشهر ومئة يوم.
فهذه ليست مسألة ملحة.
الأمر الملحّ حقاً كان الموقف الذي تواجهه فرقة ثلاثة اشهر ومئة يوم.
إن الوضع المحيط بنا حالياً معقد للغاية.
وإذا أردت تلخيصه، فهو وضع جيد لكنه خطير.
هل يمكنني وصفه كفوهة بندقية مخبأة وسط حديقة من الزهور؟
النقطة الجيدة بلا شك هي أداء الأغنية في مخططات الموسيقى.
بصراحة، حتى أنا لم أتوقع أن تصل أغنية السيرة الذاتيه إلى قمة المخططات بهذه السرعة.
لقد كانت الأغنية متقنة الصنع لدرجة أنني كنت واثقاً من قدرتها على تحقيق المركز الأول، لكنني اعتقدت أننا سنحقق ذلك بحلول نهاية هذا الأسبوع، خاصة وأن ترتيبنا في اليوم الأول للإصدار كان المركز الحادي والعشرين.
ومع ذلك، كان تقديري خاطئاً، حيث سجلنا المركز الأول في المخطط اليومي في اليوم الثاني.
في الواقع، الطريقة التي نلنا بها المركز الأول كانت غريبة بعض الشيء.
حالياً في عام 2017، توجد مخططات زمنية فورية في مواقع الموسيقى.
أذكر بوضوح أنه في وقت ليس ببعيد، ستختفي هذه المخططات الفورية من كوريا.
أو بالأحرى ستتغير إلى أشكال مختلفة.. هل كانت البداية مع نظام 24HIT ثم تعديله إلى نظام أحدث أسبوع و أحدث 4 أسابيع؟
[ 24HIT: هو نظام يعتمد على كم شخص مختلف سمع الأغنية في يوم كامل، وليس كم مرة تم تشغيلها.]
بعد ذلك ظهر مخطط أفضل 100 مثل بيلبورد.
حتى الآن يطلقون على المخطط اليومي اسم أفضل مئة، لكن طريقة الحساب كانت مختلفة.
لا أتذكر التفاصيل بدقة، لكن الوقائع مؤكدة.
والسبب في تذكري لهذا هو أنه عندما تم تغيير المخططات، كان أداء هان سي أون المنفرد أفضل من فرقة الشباب
في ذلك الوقت، كان جمهور لأجل الشباب ينبذني.
لقد مارس أعضاء الفرقة ألعاباً سياسية ضدي عبر تصريحات غامضة في وسائل التواصل الاجتماعي والمقابلات، وكان فيد هو من يقود ذلك لا أعلم ماذا يفعل ذلك الوغد الآن.
على أي حال، في ذلك الموقف، تم إصدار أغنية الشباب وأغنيتي المنفردة في وقت واحد.
من النادر أن تُصدر أغنية فرقة وأغنية منفردة معاً، لكنني كنت قد ظهرت في برنامج ترفيهي ما.
لقد حقق ذلك البرنامج شعبية هائلة، فقمنا بإصدار الأغنية التي غنيتها هناك بشكل غير متوقع.
لذلك حاول جمهور الشباب معاقبتي عبر خلق مواجهة بين فرقة الشباب ضد هان سي أون
قاموا بتشغيل أغنية الفرقة بكثافة، بينما قاطعوا أغنيتي تماماً.
حدث هذا رغم أن ظهوري في ذلك البرنامج كان بهدف الترويج لعودة الفرقة.
ولكن، تزامن ذلك تماماً مع فترة إعادة تنظيم مخططات الموسيقى.
والنتيجة؟
لقد اكتسحتهم تماماً.
حققت المركز الأول في المخططات اليومية والأسبوعية والشهرية.
أما أغنية الشباب، فقد ظلت في المركز الأول في المخطط الفوري، لكنها تراجعت بين المركز الخامس والعاشر في المخطط اليومي.
ما نستنتجه هنا هو أن الفجوة بين المخطط الفوري والمخطط اليومي في عام 2017 كانت كبيرة جداً.
الأغنية التي تظل في القمة طوال اليوم في المخطط الفوري قد تتعثر في المركز الستين أو السبعين في المخطط اليومي.
ذلك لأن المخطط اليومي يحتسب استماعاً واحداً فقط لكل حساب في اليوم.
في المخطط اليومي، لا تنجح هجمات التشغيل المكثف التي يقوم بها الجمهور المعجب.
لذلك، تعتبر الفترة من الساعة الواحدة صباحاً حتى السادسة صباحاً هي وقت المعجبين
بما أن الناس العاديين لا يستمعون للموسيقى أثناء النوم، فإن تأثير قوة المعجبين يزداد.
للمعلومة، الفترة من منتصف الليل حتى الساعة الواحدة صباحاً تعكس اهتمام الجمهور العام.
والسبب في إصدار الأغاني في منتصف الليل هو قياس اهتمام الجمهور العام وقوة المعجبين فوراً من خلال المخطط الفوري.
على أي حال، حدث أمر ممتع خلال وقت المعجبين هذا.
في ذلك الوقت، كان معجبو NOP ومعجبو Drop Out يقومون بالتشغيل المكثف لأغانيهم الخاصة.
ولم يكن أي طرف يستمع لأغنية الطرف الآخر أبداً، لكي لا يضيفوا أي نقطة لمؤشرات الاستماع الخاصة بمنافسهم.
ولكن، ظهرت أغنية فرقة ثلاثة اشهر ومئة يوم.
في الحقيقة، علمتُ من خلال دراستي مؤخراً أن عملية التشغيل المكثف هي أمر ممل للغاية، وتتطلب الكثير من الشغف والجهد.
في الأسبوع الأول والثاني من الإصدار، كان الجميع يشغلون الأغاني بعيون محمرة من التركيز، لكننا الآن في الأسبوع الثالث.
لقد حان الوقت الذي يشعر فيه المعجبون بالإرهاق.
وهنا يبدأ التخمين؛ يبدو أنهم قرروا الاستماع لأغنيتنا، ربما ليس الجميع، ولكن عدداً كبيراً منهم.
الصورة السلبية التي تشكلت بسبب كاشف الهاوية كانت قد اختفت.
وبحسب ما قاله تشوي جاي سونغ، فقد بدأت تظهر تعليقات من معجبي الفريقين تقول كان سيكون الأمر مروعاً لو أعطى هان سي أون أغنيتي أناني وأنا لست رجلك لفرقة Drop Out (أوNOP)”.
رغم شعورهم بالأسف لأننا لم نعطِ الأغنيتين لأعضاء فرقهم المفضلة
بالإضافة إلى صورة العبقري التي بنيتها منذ برنامج سيأتي لاحقًا، وصورة عدم مراعاة المشاعر التي ظهرت في الحلقة الأولى من المحتوى الخاص والتي تعلمتها من تشوي جاي سونغ …
-“حسناً، لا يبدو أنه شخص سيئ.”
-“فقط يفتقر للقليل من اللباقة هههه.”
-“يبدو من النوع الذي يسير في طريقه الخاص قد يعطي الأغنية القادمة لأطفالنا لذا لا تهاجموه.”
-“لو أعطاهم الأغنيتين لكان قد حصل على درع حماية مثل كابتن أمريكا.”-
“حقاً ههههه.”
كانت ردود الفعل بهذا الشكل تقريباً.
لذلك، بدأ المنهكون من التشغيل المكثف بالاستماع إلى أغنية السيرة الذاتية دون تفكير عميق.
و… موسيقانا كانت تملك القوة.
تماماً كما حدث مع فرقة راديوهيد التي طُردت من بريطانيا ثم عادت إليها عبر أمريكا.
بدأ ترتيب البث الفوري لأغنية سيرة ذاتية يرتفع بشكل مرعب.
يبدو أن ذلك كان بفضل مساعدة بسيطة من معجبي كلا الفرقتين.
وعندما انتبه المعجبون وصحوا من غفلتهم، كان الأوان قد فات.
صحيح أن الوقت من الساعة الواحدة حتى السادسة هو وقت المعجبين، لكنه ليس حكراً عليهم فقط.
في النهاية، قضينا وقت المعجبين ونحن في المركز الثالث في المخطط الفوري.
وعندما ينتهي وقت المعجبين، يبدأ وقت الفوضى من الساعة السادسة حتى التاسعة صباحاً.
حيث يزداد استهلاك الجمهور العام للموسيقى بشكل حاد، ويرتفع الاهتمام بالأغاني الجديدة التي صدرت خلال الليل.
هذه الفترة هي الأكثر تقلباً في الترتيب، وهي التوقيت الحاسم الذي يحدد مسار مخطط الموسيقى لاحقاً.
ونحن…
1.جديد السيرة الذاتية { الأفضل }
لقد اخترقنا هذا الوقت وحققنا المركز الأول.
ومنذ ذلك الحين، لم يتغير ترتيبنا.
حتى منتصف الليل، كنا في المركز الأول في المخطط الفوري.
علاوة على ذلك، صعدنا مباشرة إلى المركز الأول في المخطط اليومي الذي يرمز لاختيار الجمهور العام.
بدا أن معجبي الفريقين قد ارتبكوا، لكن الجمهور العام كان متحمساً.
-“ههههه واو، هذه هي قوة المطور.”
-“بالطبع هههه، مهما حاول اللاعبون الطيران، فسيظلون تحت رحمة تعديلات المطور.”
-“لكن بجدية هذا اعتراف مني، الأغنية جيدة جداً.”
-“هل كانت فرقة ثلاثة اشهر ومئة يوم تجيد الغناء هكذا؟ لا تشعر أنها كورية ولكن النطق واضح جداً.”
-“أليس إي أون مجنوناً؟ كيف يغني هكذا بهذا الوجه؟”
-“يا إلهي، هذه أيضاً من تأليف وتوزيع هان سي أون حقاً لقد ظهر عبقري في عالم الأيدول.”
-“أنا الذي شتمت برنامج سيأتي لاحقًا وقلت إنه إخراج مفبرك للعبقرية، أعتذر الآن.”
-“إذا ذهبتم لقناة ثلاثة اشهر ومئة يوم الرسمية، ستجدون قصة إنتاج الأغنية في المحتوى الخاص!”
-“لا، القاعدة هي مشاهدة فيديو تعديلات يانغ سيوك هون أولاً.”
-“آه هههههه ذلك الفيديو مضحك جداً بم ذكرتموني، سأذهب لمشاهدته مرة أخرى هههههه.”
حتى لو تركت الأمور وشأنها، لكانت الأغنية قد تصدرت المركز الأول وفقاً للجدول الزمني الذي خططت له، لكن صعودها بهذه السرعة كان ضربة حظ.
ومع ذلك، نحن من استجلبنا هذا الحظ.
فمهما بلغ بهم التعب من التشغيل المكثف والمتكرر، لم يكن هناك داعٍ لمعجبي Dropout و NOP للاستماع إلى أغنيتنا بكل هذا الحماس؛ كان من المنطقي أكثر أن يستمعوا إليها كأغنية جديدة عابرة ثم يغلقونها.
عدم قيامهم بذلك يعني أن أغنيتنا كانت رائعة حقاً، وهذا ما صنع هذه النتيجة.
إلى هنا ينتهي…
“جانب الأمل”.
حديقة الزهور.
ألم أقل سابقاً؟ إن هناك فوهة بندقية تصوب نحونا من وسط حديقة الزهور تلك.
والشخص الذي يمسك بتلك البندقية ليس شركة ليون الترفيهية أو M Show ، بل كان جمهور Dropout و NOP الذين أرشدونا إلى حديقة الزهور هذه.
يبدو أن المعجبين الذين أدركوا خطأهم متأخرين قد توقعوا النتيجة؛ فإذا حققنا المركز الأول في الأسبوع الثالث، فإن الوجهة النهائية لكل هذا الزخم ستكون هان سي أون
وبالفعل، بدأت تظهر تعليقات مثل
-“أليس هان سيون هو الفائز الحقيقي في هذه المعركة الممتعة؟”
-“حقاً، لقد جنى أرباح حقوق التأليف من أغنيتي Dropout و NOP بكل بساطة، وختم الأمر بتصدر فرقته للمركز الأول ههههه.”
-“هل يمكننا القول إنه مثل الكلب الذي طارد الدجاجة وظل ينظر إلى السقف بعدما طارت؟”
-“سيأتي المعجبون الآن ويشنون هجوماً من التعليقات السلبية.”
-“إذاً سأقول إن الكلاب التي كانت تتشاجر أصبحت تنظر إلى السقف الآن.”
-“مجنون هههههههه.”
حتى أن هناك تعليقات كُتبت من شأنها أن تجعل تشوي داي هو يجلس على جمر من القلق
-“لكن لحظة، لماذا لا توجد أي مقالات إخبارية عن تصدر أغنية ثلاثة اشهر ومئة يوم للمركز الأول؟”
-“ربما لأن مقالات NOP و Dropout تُباع بشكل أفضل هههه.”
-“أليس من الممكن أن هناك من يمنع نشر المقالات؟”
-“هل تشوي داي هو رئيس الجمهورية لكي يمنع المقالات؟”
-“لا، هذا احتمال وارد صحفيو القسم الفني يشعرون بالدونية أمام صحفيي الأقسام الأخرى، لذا لديهم عقلية الانغلاق على أنفسهم.”
-“عن ماذا تتحدثون هههه؟ هناك الكثير من المقالات، إذا بحثتم عن هان سي أون ستجدون الكثير عن تأليفه لأغاني Dropout و NOP.”
-“بعيداً عن ذلك، المقالات التي تخص فرقة ثلاثة اشهر ومئة يوم قليلة جداً.”
-“آه؟ حقاً؟”
-“هناك إشاعة تقول إن الفرقة لن تستطيع الظهور في البرامج الموسيقية لأنها مغضوب عليها من شركة ليون.”
-“حقاً؟”
-“نعم، سنعرف الحقيقة عندما نرى إن كانوا سيظهرون في البرامج الموسيقية بعد تحقيقهم المركز الأول أم لا.”
بما أننا في وضع لا يسمح لنا بالظهور في أي برنامج موسيقي، فإن تشكّل مثل هذا الرأي العام سيفضح وجود أمر مريب في الخلفية.
لقد استطردتُ قليلاً، لكن على أي حال، اتخذ معجبو Dropout و NOP قرارهم في ظل هذه الظروف
لقد قرروا تشويه سمعتنا.
بما أنهم لا يستطيعون سحب الأغنية التي أصبحت بالفعل اختيار الجمهور العام، فقد قرروا خدش ذلك الكأس وتشويهه.
وما اختاروه كان…
-“أليس هذا مبالغاً فيه؟”
-“بالضبط، الفرق بين الغناء المباشر والتسجيل كبير جداً.”
-“يبدو أن هان سي أون عبث بالصوت كثيراً، لدرجة أنه أعاد تركيب كل صوت حرفياً؟”
-“نعم، مهما كان هذا عصر التعديلات، إلا أن هذا يتجاوز الحدود.”
لقد بدأوا في التمسك بالفرق بين تسجيلنا الصوتي وأدائنا المباشر والضغط عليه.
في البداية، سخر الجمهور العام من هذه الادعاءات
-“ألا يقوم فنانوكم المفضلون بتعديل أصواتهم أيضاً؟ ههههه.”
-“ليست هذه الأغنية، ولكن ألم يستخدم فريق NOP نظام أوتوتيون في ألبومهم السابق؟”
[ نظام أوتوتيون : هو فوتوشوب للصوت؛ يُجمل الأصوات ويخفي عيوب الغناء.]
-“نعم، لقد فقدوا تلك الحيوية التي كانت في أغنية فتى الحشافة، ولهذا تركت تشجيعهم.”
اعتبر الناس أن معجبي NOP و Dropout يهاجموننا بغير حق، لكن كانت هناك نقطة غير متوقعة تماماً…
وهي وجود يوتيوبرز كانوا يشحذون نصالهم ويتحينون أي زلة مني للانتقام.
“لا أعلم إن كان قد أدلى بتلك التصريحات لاستعراض عبقرية زائفة، لكنني أتمنى ألا يستمع الملحنون والموزعون الطموحون لكلامه.”
أبرزهم كان BalanceQQ الذي سقط وانتهى أمره بعدما كُشف لاحقاً أنه كان الموزع الأصلي لتلك الأغنية.
أما اليوتيوبرز الملحنون الآخرون فلم يسقطوا تماماً، لكنهم فقدوا هيبتهم، بالإضافة إلى أن معجبي ثلاثة اشهر ومئة يوم قد تدفقوا إلى قنواتهم وتركوا الكثير من التعليقات
-“هل هذا هو المكان الذي يلتهم المشاهدات بالهراء وهو لا يفهم شيئًا على الإطلاق؟”
-“تحن هان سي أون، أقل من هان سي أون…”
-“ماذا يعني تحت هان سي أون؟”
-“يعني الملحن يعمل تحت قيادة هان سي أون.“
-“هههههه لا تحاولوا فرض ميمات بالقوة.”
-“لكنه مضحك ههههه.”
رغم أنني لم أفعل ذلك بنفسي، إلا أنه يبدو أن هناك من لا يزال يستخدم اسمي كذريعة لكتابة تعليقات مسيئة.
وقد وجد هؤلاء اليوتيوبرز أخيراً ثغرة ليمسكوا بها.
بالطبع، لم يقتربوا هذه المرة بتسرع أو بتهور كما حدث في المرة السابقة؛ بل ركزوا بكل دقة على تحليل أداء سيرة ذاتية المباشر في المحتوى الخاص ومقارنته بالتسجيل الصوتي.
ثم توصلوا إلى استنتاج
أن هذا الأمر سينجح.
وبدأوا في تصويب فوهة البندقية نحونا، مدعومين بجمهور Dropout و NOP.
التعليقات لهذا الفصل " 110"