“تنويه من الكاتبة: > أحداث هذه الرواية وشخصياتها خيالية، واللمسات العابرة بين الأبطال تخدم السياق الدرامي فقط. أؤكد دائماً أن العلاقات خارج إطار الزواج محرمة في ديننا، وهدفي هو تصوير الحب النظيف الذي يرتقي بالروح والعقل قبل أي شيء. قراءة ممتعة.”
في اليوم الذي يليه، قرروا التوجه إلى قصر الكونت نويل، لكن ليون… كان من الخطر أن يتابع معهما.
همس فيليكس لها.
“يمكننا أن نعطيه لأحد عائلات الفرسان حتى نعود…”
أومأت ماريان.
“أنت محق… لكن ماذا إن أصابه شيء ما؟”
ابتسم فيليكس و قال.
“لا بأس، سنضع عليه سحر حماية… إذا تعرض للخطر سينتقل إلى مكان لا يعرفه سوانا، حسنًا؟”
قالت ماريان.
“حسنًا… لكن أنت ستخبره، لا يمكنني فعل ذلك.”
ضحك فيليكس بخفة.
“حسنًا، سأخبره.”
وقف و توجه نحو ليون.
“صباح الخير…”
نظر ليون إليه بابتسامة بريئة.
“صباح الخير!”
جلس فيليكس أمامه و أمسك بيده قائلًا.
“ليون، أنت تعرف أن الوضع خطير الآن، أليس كذلك؟”
أومأ ليون.
“أجل، لماذا؟”
تنهد فيليكس قبل أن يقول.
“أنا و ماريان سنكون في خطر أكبر من الآن فصاعدًا… و لا نريد أن تتعرض إلى الخطر أيضًا…”
خفتت ابتسامة ليون قبل أن يهمس عابسًا.
“ماذا يعني ذلك؟”
غطى فيليكس خد الفتى بكفه.
“سنرسلك مع أحد فرسان آرثر مؤقتًا…”
كور ليون قبضتيه الصغيرتين و امتلأت عيناه بالدموع.
“ماذا… ماذا إن لم تعودا؟ كما حصل مع جوزيف و روكسي… أو مع اليزابيث و أمي… لا أريد… لا تتركاني… أرجوكما…”
شعرت ماريان بقلبها يتمزق، اقتربت منهما ثم احتضنت ليون و الدموع تنزل على وجنتيها هي الأخرى بينما قبلت رأسه مرارًا.
“أوه، ليون…”
نظر فيليكس إليهما، سحبهما إليه برقة و همس لليون.
“سنعود لأجلك، أعدك…”
ثم قبل جبهة ماريان.
“هيا، لا بكاء. سنكون بخير.”
أومأ ليون بينما قبلت ماريان رأسه مرة أخرى.
“أجل، سنكون بخير…”
همس فيليكس.
“يجدر بنا الذهاب الآن…”
هزت ماريان رأسها بسرعة.
“كلا، ليلًا.”
سألها فيليكس.
“لماذا؟”
أجابت ماريان.
” سيدريك ليس غبيًا، بالتأكيد استخدم كاثرين للسيطرة على عقول الجميع… ليعرف لمن ذهبنا.”
تنهد فيليكس و مرر يده خلال شعره الفوضوي.
“بالطبع سيفعل… و بعد؟”
قالت ماريان ببساطة.
“سنقتحم القصر.”
حدق فيليكس بها قبل أن يضحك بخفة.
“ماذا؟”
عبست ماريان.
“لا تسخر مني! سندخل إلى القصة باستخدام سحرك بينما آرثر و والداه نائمون… بهذه الطريقة يمكنني فك السحر و وضع سحر آخر…”
قال فيليكس.
“و ما أدرانا أن سيدريك لم يضع سحرًا على أحد آخر في القصر من باب الاحتياط؟”
تنهدت ماريان ثم قالت.
“سيدريك و كاثرين يظنان أني لا أملك سحرًا… لكني أعرف كيف أتأكد. و نحن على أية حال لن نتحرك في أنحاء القصر، حتى إن لم يكن هناك سحر…”
قاطعها فيليكس.
“سيكون هناك جواسيس…”
ثم توقف و قال.
“آسف، لم يكن يجب علي مقاطعتك.”
ابتسمت ماريان.
“كلا، لا بأس…”
فجأة تكلم ليون.
“حديث الكبار ممل…”
ضحك كل من ماريان و فيليكس و عانقا ليون مجددًا.
ـــــــــــــــــ
مع حلول الليل، توجه الثلاثة نحو القصر، استخدم فيليكس سحر الإخفاء عليهم.
كان الحراس يقفون في الخارج حين اقتربوا، سقط ليون على الأرض.
“اوتش…”
تجمد فيليكس و ماريان بينما نظر الفرسان إلى مصدر الصوت و صرخ أحدهم.
“هل من أحد هناك؟”
لم يتحرك اي من الثلاثة، اقترب أحد الفرسان منهم قبل أن يناديه أحد الفرسان فجأة.
“تعال هنا! هناك لصوص!”
نظر الفارس مرة أخيرة إلى الشجيرات حيث وقفوا قبل أن يركض نحو الناحية الأخرى.
أمسك فيليكس بليون و ركض نحو القصر، نظرت ماريان حولها للتأكد من عدم وجود فرسان ثم استخدمت نباتاتها لترفعهم إلى غرفة آرثر.
كانت أضواء الغرفة مغلقة بينما استلقى آرثر على سريره نائمًا.
اقتربت ماريان منه و وضعت يدها على رأسه، تصاعد ضوء احمر من رأس آرثر، تجعد وجهه ثم انتفض جالسًا و العرق يتصاعد من جبينه.
اختفى سحر فيليكس و ظهر الثلاثة، احتضن آرثر فيليكس.
“ماريان، فيليكس! أنتما بخير!”
نظر إلى فيليكس ثم بدأ حديثًا سريعًا محمومًا.
“ذلك اليوم، لقد تحكم سيدريك و كاثرين بنا! لقد أراد أن يعرف مكانك! أنا—”
وضع فيليكس يده على كتف آرثر.
“اهدأ آرثر، لا بأس… خذ نفسًا عميقًا و تحدث بهدوء.”
تنهد آرثر و ارتمى جالسًا على سريره.
“حسنٌ… لا بأس… اجلسا فحسب.”
سحب فيليكس كرسيين له و لماريان، انتظر حتى جلست قبل أن يجلس واضعًا ليون على قدمه.
“ما الذي حصل، آرثر؟”
قال آرثر بصوت أكثر هدوءا تلك المرة.
“في يوم المهرجان، ذهبت لتناول العشاء مع العائلة الامبراطورية… لاتمام خطبتي و إيلاني… كان كل شيء على ما يرام… حتى تحدث سيدريك.”
قالت ماريان.
“ما الذي حدث حينما تحدث؟”
هز آرثر رأسه.
“قام بأنواع سخر غريبة… كان يبدو كما لو أن ذلك الرجل قادر على تأدية كل سحر موجود… ثم استخدمت كاثرين سحرها للتحكم بنا… قال أننا لن نتذكر و لكن…”
قالت ماريان.
“فككت السحرين…”
أومأ آرثر بينما همس فيليكس.
“كل أنواع السحر…”
قال آرثر.
“أجل! كان الأمر غريبًا… و لم يبدُ أنه تأثر به للحظة حتى…”
نظرت ماريان إلى فيليكس.
“هل هذا ممكن؟”
نظر فيليكس بعيدًا قبل أن يقول بصوت أجش.
“لا أدري…”
قال آرثر.
“ما الذي سنفعله إذًا؟”
قال فيليكس.
“هذا ما أعرفه… تحتاج إلى دعوة إيلاني و ليوناردو قريبًا، يجب علينا فك السحر عنها أيضًا. و نريد أن نرسل ليون مع أحد فرسانك الموثوقين.”
أومأ آرثر.
“بالطبع.”
قالت ماريان.
“و أنا أحتاج إلى أن أذهب إلى مركز القصر…”
رمش آرثر.
“لماذا؟”
قالت ماريان.
“أريد معرفة إن كان أحد آخر قد تم التحكم بعقله هنا، استطيع فعل ذلك فقط إذا كنت في المركز.”
أومأ آرثر و وقف ليأخذهم لكنه فجأة توقف عن الحراك.
“لحظة، كاثرين كانت تستطيع أن ترى خلال عيني… ألن تلاحظ أن هذا اختفى؟”
قالت ماريان.
“كلا، فهي سترى خلال عينك… أو هذا ما تظنه. هي الآن سترى ما أريدها أن تراه.”
صفر آرثر.
“لم أكن أعرف أنكِ صرت جيدة لهذا الحد…”
ابتسمت ماريان.
“حسنًا، لقد مررنا بالكثير منذ رأيتنا آخر مرة.”
ابتسم فيليكس و قبل جبهتها، أمال آرثر رأسه و حدق بهما قبل أن تتسع عيناه.
“متى حدث ذلك؟!”
ضحك فيليكس.
“يوم المهرجان…”
قالت ماريان.
“لا أظن أن هذا هو الوقت المناسب لهذا…”
ضحك آرثر.
“أنتِ محقة… اتبعوني.”
تبعوا آرثر حتى وصلوا إلى قاعة في مركز القصر، وقفت ماريان في منتصف القاعة بينما سحب فيليكس آرثر و ليون بعيدًا.
تنهدت ماريان قبل أن يتصاعد سحر من حولها، أبيض ناصعًا، تطايرت خصلات شعرها بخفة بينما لمعت عيناها بلون ذهبي.
همس فيليكس.
“إنها أجمل ما رأيت… كل مرة.”
ابتسم آرثر و لم يقل شيئًا.
وضع فيليكس ليون على الأرض و اقترب من ماريان قليلًا، حين أنهت استخدام سحرها، كادت تسقط على الأرض مرهقة لكنه أمسك بها.
همس بابتسامة.
“مرحبًا.”
ابتسمت ماريان ببعض الضعف.
“شكرًا، ليكس.”
اتسعت ابتسامة فيليكس و اخذها إلى أحد الكراسي.
“من دواعي سروري.”
ابتسم آرثر باتجهاهما بينما حمل ليون بين ذراعيه، للحظة هادئة واحدة.
في صباح اليوم التالي، ذهب آرثر إلى أحد الفرسان، كان رجلًا في منتصف عمره على وشك التقاعد يدعى بيتر، كان آرثر يثق به و بعائلته.
اقترب آرثر منه، كان الرجل ذا شعر اشقر باهت اللون و عينين بنيتين هامدتين.
ابتسم آرثر و قال.
“مرحبًا، سير بيتر.”
ابتسم بيتر بدوره.
“مرحبًا، سيدي.”
قال آرثر.
“كيف حالك؟”
رد بيتر.
“بخير. ماذا عنك سيدي؟”
قال آرثر.
“أنا على ما يرام…”
ثم تنهد و تابع.
“سير بيتر، أعلم أنك ستتقاعد قريبًا و لكن… هلا تسدي لي خدمة؟”
أومأ بيتر.
“بالطبع سيدي، أي خدمة.”
قال آرثر.
“ابن صديقين لي قد توفي والداه… و المكان هنا ليس آمنًا تماما… كنت أتساءل إن كان بإمكانك الاعتناء به حاليًا…”
أومأ بيتر مجددًا.
“بالطبع، سيدي.”
ابتسم آرثر و ربت على ظهره بحماس.
“شكرًا لك، سير بيتر!”
ثم صرخ إلى الاتجاه المعاكس.
“لقد وافق!”
ضحك بيتر.
“بمن تصرخ، سيدي؟”
تجمد آرثر ثم ضحك بتوتر.
“لا أحد، لقد كنت أمزح فقط! شكرًا لك.”
أومأ بيتر.
“لا داعي لشكري، سيدي.”
ـــــــــــــــــ
في إحدى الغرف المعزولة في القصر، كان فيليكس و ماريان يحدثان ليون.
قالت ماريان.
“لا تخبر أحدًا انك تعرف الدوق، اتفقنا؟”
أومأ ليون بينما أعطاه فيليكس قلادة.
“لا تخلع هذه القلادة أبدًا، ليون… هي التي ستحميك إذا تعرضت لأي خطر.”
ابتسم ليون و ارتداها.
“شكرًا!”
ابتسمت ماريان بحزن.
“ما الذي ستقوله إذا سالك أحد عن والديك؟”
قال ليون.
“اسمهما سارة و انتوني، ماتا في انقلاب عربة على أحد الجبال.”
أومأت ماريان.
“أجل، عمل جيد عزيزي… ستكون بخير، حسنًا؟”
قبلت جبهته، كذلك فعل فيليكس حين دخل آرثر قائلًا.
“يجب عليه المغادرة الآن.”
أومأت ماريان ببطء، وضع فيليكس ذراعه حولها و مرر كفه على ذراعها، همس بهدوء.
“لا بأس، ماريان.”
احتضنهما ليون لمرة أخيرة و قال.
“أراكما لاحقًا، أمي، أبي.”
تجمد كل من ماريان و فيليكس و ابتعدا عن بعضهما كما لو صعقا، ضحك آرثر بينما ركض ليون إلى الخارج.
حدق الاثنان إلى جدران الغرفة بصمت قبل أن يهمس فيليكس.
“لننسى أن هذا حصل.”
أومأت ماريان بسرعة.
“أجل، تبدو كفكرة جيدة.”
تابع الاثنان النظر بعيدًا لكن ابتسامة صغيرة ارتسمت على وجهيهما.
ملاحظة الكاتبة: آسفة حقا على التأخير
✨ انضم إلى المجتمع – منتديات الموقع
عالم الأنمي
عـام
منتدى يجمع عشاق الأنمي من كل مكان!
شاركنا انطباعاتك، ناقش الحلقات والمواسم الجديدة، تابع آخر الأخبار، وشارك اقتراحاتك لأفضل الأنميات التي تستحق المشاهدة.
سواء كنت من محبي الشونين، الرومانسية فهذا القسم هو موطنك!
منتدى يجمع عشّاق المانهوا في مكان واحد، من محبي القراءة إلى المترجمين والمهتمين بآخر التحديثات.
هنا نناقش الفصول، نتابع الأخبار ، نشارك التسريبات، ونوصي بأفضل الأعمال...
منتدى مخصص لمحبي الروايات ، سواء المؤلفة بأقلام عربية مبدعة أو المترجمة من مختلف اللغات.
هنا نشارك الروايات الأصلية، نناقش الفصول، نتابع التحديثات، ونتبادل التوصيات...
التعليقات لهذا الفصل " 38"